; صحة الأسرة- العدد (1357) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة- العدد (1357)

الكاتب عبدالقادر أحمد عبدالقادر

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1999

مشاهدات 85

نشر في العدد 1357

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 06-يوليو-1999

نقل الأعضاء البشرية.. يدخل دائرة الخطر

عندما غابت جوهرة عن المنزل في وسط المدينة، وفي أحضان العمارة العملاقة كان الظن الغالب أن عصابة تتاجر بالأعضاء البشرية قد اختطفتها، لأن الفتاة كانت صغيرة في المرحلة المتوسطة (الإعدادية)، وإن تواردت هواجس أخرى وأغاث المغيث ذو الحول والقوة جوهرة، وسقط بعض أفراد العصابة، فاعترفوا بجريمتهم وجرائم غيرهم.

بدأ هذا النوع من العمليات الطبية تحت ستار الاجتهاد الفقهي، و «إلحاق ما لا نص فيه بما فيه نص للاشتراك في علة الحكم أو تحت ستار إنقاذ الشريعة من تهمة عدم مواكبة احتياجات العصر».

إن الذين أفتوا بجواز نقل الأعضاء البشرية وقعوا تحت مؤثرات وعواطف نظرية، وربما مشاهدات واقعية لمعاناة بعض المرضى، ولكنهم لم ينظروا إلى بعيد إلى حيث كتمت أنفاس جوهرة لمدة أسبوعين كاملين حتى أدركها غوث المغيث.

فكم من مثل جوهرة، يمكن أن يساق إلى مشرحة الاستئصال وهم أحياء لقد وقع أصحاب الفتوى في خطأ عظيم، أظهرته جوهرة، بل وقعوا في أخطاء عدة، وليس في خطأ واحد:

الخطأ الأول: أنهم اعتمدوا الموت الدماغي والواقع أن الموت القلبي هو الموت الحقيقي، أما الموت الدماغي، فهو السابق له مباشرة. إن الماضي البشري كله يشهد بذلك.

الخطا الثاني: أن بعضهم اشترط «الأطباء العدول الإجراء هذا النوع من الجراحات، نقلًا وزرعًا، ومن المعلوم أن العدالة لن تتوافر في جميع الذين يجرون هذا النوع من الجراحات، أو فليقل لنا هؤلاء الفقهاء ما حدود العدالة المقترحة خاصة في الأطباء الذين يستأصلون الأعضاء من انصاف الموتى والأحياء؟

الخطأ الثالث: أن المفني بذلك قد فتح المجال للتلاعب بالنفوس البشرية، واستقلال حاجات الناس، وإيجاد مصادر الرزق الحرام من مثل جريمة جوهرة، فقد يأتي وقت ويبيع الوصي يتيما في كفالته، ولم لا وقد بلغ ثمن العضو الواحد مليون دولار في بعض البلدان؟

لقد أهدرت قيم، وفتحت أبواب للشر، ويعلم الله وحده متى ستغلق.

أسئلة وإجابات

لقد بذل الأطباء هواة نقل الأعضاء جهدهم لبيان أن الموت الحقيقي هو الموت الدماغي الإكلينيكي، وإن بقي القلب ينبض، وإن بقي في

لمصلحة الأثرياء:

عصابات تختطف البشر وتنتزع أعضاء هم أحياء

الجثة بعض حياة، وجاراهم بعض أهل العلم هذه الجثة المنقول منها العضو من أین أتت؟

تبرع بها صاحبها، أو أهل المتوفى، أو وهل سيتوقف الأمر على المتبرعين بأعضائهم، أو بأعضاء أقاربهم؟ 

جوهرة، بلسان حالها: لا، فإني كنت في الطريق إلى مشرحة في مكان ما، ليقطعوا مني كليتين ورئتين وقرنيتين وقلبًا وكبدًا. ويحرمونني من حياتي ليهبوها الآخرين، في مقابل ملايين عدة. 

هل كان سيتم ذلك دون أوراق رسمية بحق «جوهرة»؟

يجيب واقع المسلمين يمكن إعداد أوراق مزورة لأي شيء في دنيانا، وتوضع الأوراق على مكتب المدير أو الوزير، ثم يأتي الأطباء، ربما بعد صلوات خاشعة، أو تلاوة في كتاب الله، ليرتكبوا جرائم تقطيع جسم حي مختطف - والأطباء لا يدرون - ولا يزال أهل المختطف ومن حولهم ينتظرون رجوعه، ولكن هيهات هيهات فإذا كان الأطباء يدرون، فقد تحولوا من ملائكة رحمة إلى شياطين عذاب.

لماذا لا يهتم الطب كله بعلاج أسباب الفشل الكلوي والفشل الكبدي والفشل القلبي وفشل الرئتين وفشل القرنيتين؟؟ 

إن أجهزة الدولة كلها يمكن أن تُوظف للوقاية من حالات الفشل، فمن المعلوم لدى العامة والخاصة أن الفشل الرئوي يأتي نتيجة المتدخين بأنواعه، ونتيجة للاشتغال ببعض الأعمال في المحاجر والمخابز والورش التي يصدر منها غبار أو دخان وأن الفشل الكبدي يأتي نتيجة لتناول الخمور والمخدرات، وكثرة تناول بعض العقاقير، مثل المضادات الحيوية ويشترك الفشل الكلوي معه في ذلك بالإضافة إلى استخدام المبيدات والهرمونات في الإنتاج الزراعي والحيواني، الذي يتناوله الإنسان، وغير ذلك من أسباب الفشل للأجهزة الأخرى.

فقه يحتاج إلى مراجعة

طالعت نشرة صادرة عن أحد مراكز زراعة الأعضاء البشرية، فوجدت هذه الكلمات ويدل كثير من القواعد الفقهية على أنه حيث يتعذر إنقاذ حياة شخص مشرف على الهلاك بعلاج مباح، فإنه يعالج بالحرام للضرورة أو الحاجة، وإن أدى ذلك إلى مفسدة أقل، ومن هذه القواعد:

أ- الضرورات تبيح المحظورات

ب - الضرورات تقدر بقدرها.

ج - الضرر يزال.

د . الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.

هـ - درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

و - إذا تعارضت مصلحتان، قدم أعلاهما. وإذا تعارضت مصلحة ومفسدة، قدم الأرجح منهما.

بهذه القواعد وتفسيراتها أجاز بعض العلماء نقل الأعضاء البشرية من إنسان إلى آخر وليست المشكلة في إجازة العملية من الناحية الفقهية، ولكن المشكلة في اقتطاع العضو المنقول من إنسان لا تزال فيه حياة، ولا يزال قلبه ينبض وقد تحايل الأطباء هواة نقل الأعضاء على هؤلاء الفقهاء بحيل عدة، ليجيزوا لهم تقطيع الأعضاء من أجسام لا تزال تنبض قلوبها بالحياة وبالدورة الدموية تضخها القلوب في أنحاء الجسم، ومن أهم وأخطر هذه الحيل.

  1. أن الموت الدماغي هو الموت الحقيقي، وأن الدماغ إذا مات لا تعود إليه الحياة أبدًا.

  2. أن النبض الحاصل بعد موت الدماغ المزعوم إنما هو بفعل الأجهزة المركبة في جسم الميت دماغيًا.

  3. أن الحركة التي تحدث من جسم الميت دماغيًا في أثناء تقطيع الأجزاء منه، إنما هي نتيجة للمس بعض الأعصاب، وليست بسبب وجود حياة في جسم الميت المزعوم.

وليس بخاف على أحد أن الموت الحقيقي في علوم الأمة الإسلامية الطبية والشرعية، هو الموت القلبي، بذلك قال الأزهر، وقالت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية. قال الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، عضو البيئة صدر قرار من هيئة كبار العلماء في المملكة بعدم اعتبار الموت الدماغي موتًا حقيقيًا، حتى تتوقف نبضات القلب. ويتحقق موته النهائي، ولهذا فمن مات دماغيًا، لا تثبت له أحكام الموت من عدة الوفاة، وانتقال ملكية التركة إلى الحقوق المترتبة عليها، وتجهيزه بتغسيل وصلاة، ودفن فلا بد من الانتظار حتى تتحقق الوفاة بتوقف نبضات القلب، وعليه، فلا يظهر لي جواز أخذ شيء من أعضائه في حال وفاته وفاة دماغية، حتى لو كان قد أوصى بذلك. لأن الوصية لا تنفذ إلا بعد الموت الحقيقي، وأنا أحد أعضاء هيئة كبار العلماء، وقد أجزت هذا القرار (مجلة الأسرة - هولندا - العدد ٥٣ – شعبان ١٤١٨هـ). 

وأما ما يقال من أن النبض الحاصل بعد الموت الدماغي، إنما هو بفعل الأجهزة المركبة في جسم الميت، وأن هذا النبض اصطناعي، فإن في هذا الكلام تعميمًا، قد أثبتت الحوادث خلافه في حالات كثيرة، وفي مختلف أنحاء العالم، حيث استيقظ ناس، وعادوا إلى الحياة وقد يقول البعض إن هؤلاء العائدين إلى الحياة كانوا في غيبوبة. 

والرد على ذلك أنه يجب الاحتراز طالما وجدت الاحتمالات وألا يطلق لمشارط الأطباء العنان في تقطيع أجساد لا تزال فيها حياة. 

أما القول: إن الحركة التي تحدث من الأجسام في أثناء تقطيع الأجزاء منها، إنما هي ناتجة عن لمس بعض الأعصاب بالمشارط فإن هذا القول لا يعتد به إلا بعد تحقق الموت القلبي. 

وبناء على ذلك فلا حجة للقائلين بجواز نقل الأعضاء البشرية من العلماء والأطباء، لأنهم يعلمون أن العضو المنقول يجب أن يقطع من المتبرع أو غيره، وفيه حياة نبض قلب، ودورة دموية كاملة. 

وبناء على ذلك أيضًا، تسقط الاستدلالات الفقهية التي استدلوا بها على جواز نقل الأعضاء، بل تتحول الأدلة إلى حجج عليهم. 

ولصالح أصحاب الموت الإكلينيكي. بل لصالح المجتمع الإنساني عامة، والمجتمع الإسلامي خاصة، وتتحول جميع الأدلة لتحمي الحياة الإنسانية، ليس للمشرفين على الموت ولم يموتوا بعد، ولكن للأحياء الأصحاء الأشداء، الذين بدأت تظهر عصابات لاختطافهم، والمتاجرة بأعضائهم.

إن الفتوى التي صدرت بإجازة نقل الأعضاء البشرية، يجب أن تتوقف فورًا، وأن ينعقد بصددها مؤتمر الفقه الإسلامي العالمي في مكة المكرمة، أو في الأزهر، حتى تتوقف مآس ترتكب باسم الشريعة، وقواعدها الفقهية.

الميلاتونين يعكر المزاج

حذر باحثون أمريكيون من خطورة تعاطي هرمون الميلاتونين الذي يستخدم علاجًا شائعًا للأرق وذلك لما يسببه من تغيرات مزاجية حادة .

وأوضح باحثو الكيمياء في معهد الديناميكا الحيوية بجامعة لويزيانا الأمريكية أن النواتج الثانوية للميلاتونين، وهي هرمون طبيعي يفرز في الدماغ للتحكم في دورات النوم لدى الإنسان، قد تسبب مشكلات نفسية، ومزاجية مؤذية. 

ونبه هؤلاء في الدراسة التي نشرتها - مجلة البحوث الكيماوية في علم السموم التابعة للجمعية الأمريكية للكيمياء - إلى أن الميلاتونين يتواجد بتراكير قليلة إذا وجد بكميات كبيرة فإن النواتج الثانوية الناتجة عن تحطمه في الجسم لها آثار صحية سلبية الجسم لم يتم تعريفها بعد.

وقال الدكتور جويسي سكوادريتو من الجامعة إن مركبات الكربونات، وثاني أكسيد النيتروجين الموجودة في الجسم تتفاعل مع الميلاتونين الفائض لتكوين نوعين من المواد تشبه الكيماويات الصادرة عن الدماغ ويعتقد تأثيرها على سلوك الإنسان وتسببها في إصابته بالتقلبات المزاجية الحادة. 

إهمال علاج الشقيقة يزيد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغ لدى النساء

هامبورج المجتمع : أكدت دراسة أجرتها الجمعية الألمانية التغذية الصحية في هامبورج أن مرض الصداع النصفي (الشقيقة)، يؤدي إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بداء السكتة الدماغية بالنسبة للنساء في منتصف العمر إذا ما أهملن العلاج.

 وبينت الدراسة أن هجوم الشقيقة، على النساء في هذه المرحلة العمرية ذو خطورة شديدة لأن الآلام المجهدة الناتجة عنه تؤدي بطريقة واضحة للإصابة بداء السكتة الدماغية.

وأوضحت الدراسية و التي استندت إلى فحص أكثر من ألف سيدة في خمس دول أوروبية وإلى دراسة أخرى للكلية الطبية الملكية في بريطانيا - أن معدل الإصابة بداء السكتة الدماغية لدى النساء المصابات بالشقيقة تضاعف مقارنة بالمعدل نفسه عند النساء غير المصابات بالمرض.

 

تغيير الروتين مفيد للتركيز والذهن

هل للروتين علاقة بالتركيز؟

تثبت دراسة أمريكية حديثة أن الدماغ قد يعتاد على الخمول إذا تكرر الروتين، لأن قنوات الذاكرة نفسها تكون مستخدمة، في حين يحفز تغيير الروتين الدماغ على إيجاد قنوات أخرى جديدة، وينشط الطراف الأعصاب الأخرى. وبالتالي يزيد التركيز والانتباه.

وتقول الدراسة إن استخدام اليد الأخرى - غير المعتاد استخدامها - يمكن أن يحسن من قدراتك العقلية الإبداعية، والذاكرة.

وهذا يعنى أن حمل بعض الأشياء باليد اليسرى بدلًا من حملها باليمني - إذا كنت معتادًا على ذلك - مفيد للتركيز.

تربية الأسماك تساعد على الهدوء النفسي

لندن - قدس برس: أظهرت دراسات حديثة أن الأشخاص الذين يشاركون في تربية الأسماك والكائنات البحرية أقل شعورًا بالتوتر والإجهاد النفسي.

وقال الباحثون إن تربية الأسماك الملونة في أحواض خاصة مزينة من الداخل بالأعشاب وأدوات الإضاءة تشجع الإنسان على الهدوء والاسترخاء.

وأشار هؤلاء إلى أن العناية بالأسماك والأحواض عملية سهلة فيكفي إدخال ثلاثة أنظمة فلترة فيها لازالة الأوساخ والكيماويات، والمواد الملونة للماء للمحافظة على سلامة الأسماك سواء كانت في المياه العذبة أو المالحة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1199

94

الثلاثاء 14-مايو-1996

صحة الأسرة: (العدد: 1199)

نشر في العدد 1230

97

الثلاثاء 17-ديسمبر-1996

المجتمع الصحي (1230)

نشر في العدد 1400

82

الثلاثاء 16-مايو-2000

فتاوي المجتمع (1400)