; الدكتور عبد الرشيد صقر خطيب مسجد صلاح الدين بالمنيل- القاهرة: وصيتي لكل من يصعد المنبر: "قل الحق ولا تخش في الله لومة لائم" | مجلة المجتمع

العنوان الدكتور عبد الرشيد صقر خطيب مسجد صلاح الدين بالمنيل- القاهرة: وصيتي لكل من يصعد المنبر: "قل الحق ولا تخش في الله لومة لائم"

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 08-فبراير-1994

مشاهدات 133

نشر في العدد 1087

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 08-فبراير-1994

أنا والمنبر

أتعامل مع المنبر منذ 45 عامًا داعيًا إلى الله، وكان هذا أملي منذ نعومة أظفاري أن أكون جنديًا للإسلام ناشرًا له في الآفاق وغارسًا له في الأعماق.

إن حبي للإسلام والعمل له وعرضه على الناس العرض الذي يجذبهم إليه ويحببهم فيه هو الذي جعلني أواصل رحلتي مع المنبر، وأنا منذ الصغر -كما قلت- كنت أدرب نفسي على سلم داري حتى صعدت المنبر للمرة الأولى في حياتي بعد نجاحي في المرحلة الأولى الابتدائية الأزهرية، وكان ذلك في قريتي «مسهلة» مركز السنطة محافظة الغربية.

ثم بعد ذلك اتسعت الدائرة عندما حصلت على الشهادة العالمية الأزهرية إذ عينت إمامًا وخطيبًا لمسجد قرية «بلنصورة» مركز أبو قرقاص محافظة المنيا، وظللت هناك منذ عام 1961م حتى عام 1963م، ثم نقلت إلى مدينة قليوب «قليوبية» من 63-67، ثم نقلت إلى القاهرة إمامًا وخطيبًا لمسجد عمر مكرم الشهير بميدان التحرير في وسط القاهرة وظللت فيه سنتين، نقلت بعدها إمامًا وخطيبًا لمسجد «الزمالك» في حي الزمالك، وظللت فيه سنتين أيضًا، وفي عام 1971م نقلت إلى مسجد صلاح الدين بالمنيل وظللت فيه حتى تم اعتقالي عام 1981م ثم عدت إليه حتى تم منعي نهائيًا من العمل منذ ثلاث سنوات، وهذه رحلتي مع المنبر.

كل مساجد القاهرة التي عملت بها كان يتم نقلي منها بعد اعتقالي ومنعي لفترات والسبب هو كلمة الحق وتربية الناس على الإسلام المصفى والبعض لكلمة الحق المرة. أما عن مرات التحقيق التي أجريت معي فهي تتعدى المئات، فما كان يمر شهر واحد إلا وتحقق معي وزارة الأوقاف وتوقع عليّ عقوبة الخصم من المرتب حتى منعوني الآن وقطعوا راتبي منذ ثلاث سنوات.

أذكر مرة، كنت أخطب في جامع عمر مكرم وألقيت الضوء على حادثة نشرتها الصحف يوم ذاك «أن رجلًا نصرانيًا شهر مسدسه على طفل مسلم وقتله في الشارع لأن الأطفال كانوا يلعبون في الشارع وزعم أنهم أرقوا مضجعه»! وفوجئت بعد التعليق على هذه الواقعة بوزارة الأوقاف تحولني ليس للتحقيق ولكن لمحكمة التأديب.

رغم أنني ممنوع من الخطابة في مسجدي صلاح الدين، فأنا أبدًا لست بعيدًا عن المنبر فأخطب الجمعة كل أسبوع في أحد المساجد كما ألقي المحاضرات بطريقة شبه يومية في جموع المسلمين، وكذلك أكتب للإسلام حيث بلغ ما صدر لي من كتب 13 كتابًا.

وصيتي لكل من يصعد المنبر أن يقول كلمة الحق وألا يخشى في الله لومة لائم ولو أسخط المحكوم والحاكم وأن يكون حارسًا للإسلام الذي تنهشه الكلاب المساعير من كل ناحية، وأن يفتح للعقل المسلم منافذ الفكر الإنساني العالمي حتى يتغذى عليه، فالإسلام لا ينتشر إلا في الجو العلمي، أما الإمام الجهول فإنه أضر على الإسلام من أعدائه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 473

86

الثلاثاء 11-مارس-1980

مظاهرة الأزهر وأبعادها