; جمعية الإصلاح تنظم مؤتمر حول: الأسس الفكرية لوحدة الأمة | مجلة المجتمع

العنوان جمعية الإصلاح تنظم مؤتمر حول: الأسس الفكرية لوحدة الأمة

الكاتب أسامة عبد السلام

تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2007

مشاهدات 68

نشر في العدد 1777

نشر في الصفحة 6

السبت 17-نوفمبر-2007

رئيس الوزراء: كلما عصفت الأزمات وتكالب الأعداء على الأمة الإسلامية.. عادت إلى أصولها وتمسكت بجذورها.

حمود الرومي: الوحدة الإسلامية الجغرافية التي تتطلع إليها أي جمعية إسلامية تحتاج إلى تقارب الأفكار وتوحيد الكلمة.

تحت شعار ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وبرعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح عقدت جمعية الإصلاح الاجتماعي، يومي ١٣، ١٤ من شهر نوفمبر الجاري، مؤتمرًا دوليًا بعنوان «الأسس الفكرية لوحدة الأمة» ... حضر المؤتمر عدد من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس الأمة وأعضاء السلك الدبلوماسي وأعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح، ونخبة من الشخصيات العامة، وكوكبة من علماء الأمة وقيادات الدعوة الإسلامية من داخل الكويت وخارجها.

تأتي فكرة المؤتمر لتوحيد أواصر الأخوة الإيمانية، وتأكيد روابط العقيدة، وبيان أن وحدة الأمة في فكرها هو مصدر عزتها وكرامتها وحصتها المنبع، وتوضيح أن التضامن يجمع الجهود المبعثرة ويقمع الانتماءات الحربية وإعطاء ومضات فكرية وملامح استراتيجية التوحيد جهود الدعوة الإسلامية نحو سود الأمة وعرتها، ومطالبة قادة العمل الإسلامي بالبعد عن الخلاف ونبذ مظاهر التفرق.

 ويهدف المؤتمر إلى تحقيق عدد من الأهداف وهي توحيد جهود العلماء والحركات الإسلامية في وحدة الأسس الفكرية للأمة. وتعزيز الوحدة كأساس للتنمية ومنطلق المتكامل الإنساني، والدعوة إلى توحيد الأمة ورص صفوفها في مواجهة التحديات المعاصرة والتعريف بالجهود التاريخية والمعاصرة التي ساهمت في تحقيق الوحدة، والعمل على تبني ميثاق للوحدة الفكرية الجامعة. للعمل الإسلامي.

راعي المؤتمر

وفي بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ألقى السيد «عبد الله سعود المحيلبي»، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير المواصلات كلمة نيابة عن راعي المؤتمر أكد فيها أنه كلما عصفت الأزمات وتكالب الأعداء على الأمة الإسلامية كان الداعي لديها أكبر للعودة إلى الأصول والتمسك بالجذور والالتفات نحو الذات. 

وقال في كلمته: «لقد علمنا التاريخ الطويل الذي عاشته أمة الإسلام أنها أمة حية باقية رغم كل المحن والصعاب، فهي ليست كيافي أمم الأرض تشرق عليها الشمس مرة واحدة ثم تغيب عن أفقها إلى الأبد، ولكن كانت الأمة أصيبت في هيكلها السياسي العام، فلقد بقي لها منه بقية كبيرة تتمثل في الدول الإسلامية التي تتبارى في إثبات صلتها بالإسلام وتمسكها به... ولكن تعرض نظامها الاجتماعي والسلوكي للاختراق والتحوير فلقد أثبتت أنها يومًا بعد يوم. ترمم ذاتها.. ولئن حاصرتها الأفكار وداهمتها الآراء، وهزت أبناءها المعتقدات الدخيلة، إلا أنها بقيت على ارتباط قوي وعهد متين مع عقيدتها الصافية وكتابها الخالد وسنة نبيها الهادية».

تقارب الأفكار

ثم ألقي السيد «حمود الرومي» رئيس من إدارة جمعية الإصلاح كلمة أوضح فيها أن رعاية رئيس مجلس الوزراء للمؤتمر تأتي انطلاقا من رغبة سموه في تحمل أمانة توحيد الجهود بين الحركات الإسلامية لدفع عجلة العمل الإسلامي ليكون قدوة أمام العالم والإنسانية جمعاء، مؤكدًا أن الوحدة الإسلامية الجغرافية التي تتطلع إليها أي جمعية إسلامية تحتاج إلى تقارب الأفكار، وهو الطريق إلى التقارب الجغرافي الذي يأتي من خلال توحيد الكلمة. 

وتابع قائلًا «لقد دأبت جمعية الإصلاح الاجتماعي منذ نشأتها على أن تتلاحم مع الجماهير ناشرة الدعوة ومبينة الحق وآمرة بالمعروف وناهية عن المنكر تريد الصلاح للناس. والإصلاح للمجتمع، حتى يكون على درب الهداية والاستقامة فيسعد الناس في دنياهم بتطبيق شرع الله تعالى، ويفرحون في أخراهم بجنات النعيم».

جلسات وتساؤلات

وبحث المؤتمر، على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. من خلال عدة جلسات جهود العلماء والحركات الإسلامية في وحدة الأمة، من خلال استعراضي تجارب: «أبو الأعلى المودودي والجماعة الإسلامية»، و«محمد بن عبد الوهاب وحركة التوحيد»، و«حركة التوحيد والإصلاح في المغرب»، و«حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين». 

كما سلط المؤتمر الضوء على قضايا: «واقع الأمة بآلامها وأمالها»، و«وحدة العمل الإسلامي في أوروبا»، و«فقه الموازنات وأثره في الوحدة الفكرية»، إضافة إلى بحث إمكانية «وضع ميثاق للوحدة الفكرية الجامعة للعمل الإسلامي».

وكان من أهم ما يميز المؤتمر ذلك التعدد والتنوع للمشاركين في جلساته، والتمثيل والحضور الواضح للحركات الإسلامية المختلفة ذات الامتداد الجغرافي في العالم العربي والإسلامي. 

ولم يقتصر البرنامج العلمي للمؤتمر على العالم الإسلامي فحسب، بل تعداه إلى فتح مجالات التفكير في العمل الإسلامي بأوروبا.

وبعد حضور جلسات المؤتمر والاستماع إلى أفكار ورؤى المحاضرين والمعقبين ومداخلات المشاركين برز سؤال مهم هل بالفعل سيشهد العالم الإسلامي انعطافة في اتجاه الالتقاء على أرضية مشتركة بين مختلف الفعاليات الفكرية والحركية والمذهبية العاملة في حقل الدعوة إلى الله؟

سؤال: أتمنى أن تكون الإجابة عليه: «نعم».

الرابط المختصر :