; العراق: قتل وحصار وأزمة غذاء وهروب السكان.. تدهور الأوضاع في «الفلوجة» | مجلة المجتمع

العنوان العراق: قتل وحصار وأزمة غذاء وهروب السكان.. تدهور الأوضاع في «الفلوجة»

الكاتب سارة علي

تاريخ النشر السبت 01-مارس-2014

مشاهدات 59

نشر في العدد 2069

نشر في الصفحة 60

السبت 01-مارس-2014

الحرب الشرسة التي يقودها «المالكي» بالإضافة إلى المليشيات التابعة له، أوجدت واقعًا إنسانيًا صعبًا لأبناء مدينة الفلوجة؛ ما أدى إلى نزوح الكثير من أهل المدينة والمدن المجاورة لها، فيما بقي عدد من أبناء المدينة محاصرين في ظروف إنسانية صعبة للغاية.

المليشيات التابعة لـ«المالكي» أوجدت واقعًا مأساويًا

حالة النازحين غير مستقرة مع نفاد مخزون الغذاء والمياه

هذا ما أكدته تقارير الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث أعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» عن قلقها من تدهور الأوضاع في مدينة الفلوجة، داعية السياسيين إلى التوحد للخروج من الأزمة الراهنة.

وقال بيان لرئيس البعثة «نيكولاي ميلادينوف»: أشعر بالقلق إزاء تدهور الأوضاع بسرعة في الفلوجة حيث حوصر عدد من السكان بسبب القتال، وتواصل الأمم المتحدة مناشداتها لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة.

وأوضح أنه منذ بدء القتال في محافظة الأنبار تم تسجيل أكثر من ٦٣ ألف أسرة نازحة داخليًا، وأن بعض الأسر لجأت إلى أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك محافظات كربلاء وبغداد وأربيل، فيما أثر الآخرون البقاء في مجتمعات نائية في محافظة الأنبار حفاظا على سلامتهم، أو أنهم أضحوا غير قادرين على الفرار من القتال.. ولفت إلى أن حالة النازحين غير مستقرة مع نفاد مخزون الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وسوء الصرف الصحي ومحدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية.

وتشير تقديرات الحكومة العراقية إلى الحاجة المبلغ ٣٥ مليون دولار كخطوة أولية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن الأزمة في الأنبار، التي بدأت نهاية عام ۲۰۱۳م، بما في ذلك توفير الطعام والفراش وغيرها من اللوازم.

وأفاد موظفو المفوضية الميدانيون أن المشردين يقيمون في المدارس والمساجد والمباني العامة الأخرى وبحاجة ماسة إلى مواد الإغاثة الإنسانية المختلفة ويحتاج كل من النساء الحوامل والأطفال إلى رعاية طبية، في حين أن جميع الأسر بحاجة إلى مياه الشرب والحليب وغيرها من المساعدات.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية «ميليسا فليمينج» للصحفيين في جنيف فر أغلب النازحين إلى المجتمعات النائية في محافظة الأنبار هرباً من القتال، بينما فر ٦٠ ألف شخص إلى محافظات بعيدة، ووزعت المفوضية أكثر من ۲۳۰۰ مجموعة من مواد الإغاثة الأساسية، و١٧٥ خيمة في مواقع مختلفة في جميع أنحاء البلاد، من خلال عملية الإغاثة التي نسقتها بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق «يونامي» لدعم استجابة الحكومة.

ووزع صندوق الأمم المتحدة للطفولة، «اليونيسف». حتى الآن أكثر من ١٢٥٠ مجموعة من مستلزمات النظافة ومختلف لوازم المياه والصرف الصحي، ويخطط لإرسال كميات أخرى في الأيام القادمة.

وقالت  فليمنج»: لا تزال الحواجز وفرص الوصول تشكلان تحديًا، مشيرة إلى حجز شحنة إمدادات طبية من منظمة الصحة العالمية، حسب ما ورد في التقارير عند نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي منذ ٣٠ يناير الماضي.

وأضافت أنه تم تدمير العديد من الجسور المؤدية إلى منطقة الأنبار، وسدت الطرق مما يعقد تسليم المساعدات إلى المجتمعات التي تستضيف النازحين.

فيما قال: «بيتر كيسلر» المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين: إن العديد من المدنيين غير قادرين على مغادرة المناطق المتضررة من النزاع، والتي تعاني من نقص حاد في الغذاء والوقود.

وأضاف أن السكان لا يجدون نقودًا لشراء الغذاء وليست لديهم المستلزمات المناسبة للأحوال الجوية الممطرة، والأطفال لا يذهبون إلى المدارس والظروف الصحية غير ملائمة، لاسيما بالنسبة للسيدات.

وفي ظل عدم وجود خطة حكومية واضحة للتعامل مع الأزمة الإنسانية، فإن الاستجابة الدولية الوحيدة حتى الآن تتمثل في قيام الأمم المتحدة بإقامة مخيم للاجئين في كردستان العراق في الآونة الأخيرة.

يذكر أن الكثير من أبناء الفلوجة يلقون حتفهم نتيجة للقصف المدفعي والقصف بالطائرات ومع تعذر نقلهم إلى المستشفيات ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والصحية، يستشهد الكثير منهم دون تدخل لمحاولة إنقاذهم من قبل المؤسسات الأممية التابعة للأمم المتحدة «والصليب الأحمر»، و«الهلال الأحمر».

 

الرابط المختصر :