العنوان رأي القارئ عدد 1299
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1998
مشاهدات 66
نشر في العدد 1299
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 12-مايو-1998
عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي ﷺ قال: «إنّ الرفق لا يكون في شيء إلا زَانَه ولا يُنْزَع من شيء إلا شانَهُ». (رواه مسلم).
صرخة الإزار الجريح:
تهنئة من الأعماق ترسلها لكم أمتي الجريحة، تبعث بها على صهوات الجياد الفولاذية، تقول لكم: طاب عيدكم وكل عام وأنتم بخير، ولكن يا فلذات كبدي، لا تنسوا أمتكم حيث فلسطين الجريحة، والبوسنة المقسّمة، والشيشان المدمّرة، والأندلس المنسيّة، وأفغانستان المضرجة بالدماء، والجزائر الراعفة، ومصر النازفة، والسودان المستهدفة والصومال الضائعة، وتركيا المقهورة،
إنهم يسمون الأشياء بغير أسمائها، فالداعي إلى الله أصولي، والمنادي للعفاف رجعي، والأمين خائن، والخائن أمين، والمطالب بالإنصاف عدو للسلام.
جسدي أوهنته الجراح، ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه طعنة من عدو، أو ضربة من قريب، لقد انفطر قلبي من أصحاب الوعود الهتلرية والخطب النارية، أصحاب تحرير التراب كل التراب، الذين خاضوا غمار الحرب، وهم اليوم مغمورون بالأوهام في ملهاة السلام، يا ترى من منكم سيدافع عني ومن يطفئ ظمأ كبدي ويدركني قبل فوات الأوان؟
أحمد بن عبد الرحمن التميمي- حائل - السعودية
ماذا عمل المسلمون لمواجهته؟
ها هي مائة سنة أفلت، وانتهت بأحداثها وآلامها وأحزانها، وكأنها لمحة بصر، لم نكن مع أولئك النفر من أحفاد القردة والخنازير، لكن التاريخ حدثنا عن اجتماعهم عام ١٨٩٧م.
لقد اجتمعت تلك الثلة من «رجال المال والاقتصاد اليهود لتخريب النصرانية والبابوية، ثم الإسلام، وبعد هذا التخريب -الذي قرر أصحاب البروتوكولات أن يتم في خلال مائة سنة- يعتقد اليهود الصهيونيون أنهم سيستولون على العالم، ويقيمون مُلكًا داوديًا، له من الحيلة والوسيلة ما يمكنهم وهم أقلية ضئيلة من حكم العالم بأسرِه»، وحكم من فيه من الحيوانات، والتصرف في شؤونهم لأنهم خُلقوا لخدمة اليهود.
نعم أيها المسلمون، لقد نجحوا أو كادوا ونَعَم جيلهم الجديد بنجاح تلك الخطط أو جلّها، والتي من أهمها السيطرة على الإعلام بشتى وسائله -حيث تملّك زمامه زُمرة يهود- وإلهاء الشعوب «ولكي تبقى الجماهير في ضلال، لا تدري ما وراءها وما أمامها، ولا ما يُراد بها فإننا سنعمل على زيادة صرف أذهانها بإنشاء وسائل المباهج والمسليات والألعاب الفكهة، وضروب أشكال الرياضة واللهو، وما به الغذاء لملذاتها وشهواتها، والإكثار من القصور المزوقة والمباني المزركشة، ثم نجعل الصحف تدعو إلى مباريات فنية رياضية، ومن كل جنس فتوجه إنهاءها إلى هذه الأمور، وتنصرف عما هيأناه فنمضي بها إلى حيث نرى» كل ذلك نراه ماثلًا للعيان لا يجحده إلا جاهل، أو معاند مكابر، ولازلنا نتجرع غصص وآلام تلك المخططات الرهيبة، والمسلمون -وللأسف- في تناحر وتطاحن وفرقة واختلاف، نجح يهود في إسقاط الخلافة العثمانية، وتمزيق شمل الأمة وتضييع شبابها، و، و، لأنهم نسوا قول الرسول ﷺ: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعي الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حُب الدنيا وكراهية الموت».
وأتساءل: أما لهذا الليل من آخر؟ أما آن للأمة برجالها من علماء ودعاة، و، و، أن تتحد كلمتهم، إنها صرخة غيور في بحر مدلهم متلاطم يموج بالفتن والمنكرات علها تجد آذانًا مصغية، وقلوبًا تعي ما يُراد بها.
عبد العزيز بن محمد الثبيتي- الرياض- السعودية.
لك الحق في الافتخار:
كم أعجبتني تلك الكلمة القوية، المفعمة بالحماس والإخلاص، التي قالها بافتخار واعتزاز فضيلة الشيخ سلمان الندوي، أثناء الحوار الشائق والمفيد الذي أجرته معه مجلة المجتمع الغراء في عددها (۱۲۹۱) بتاريخ 10 / 3 / 1998م، حيث قال: النسب الذي نفتخر به جميعًا في ندوة العلماء، فيقال «فلان الندوي»، هذه الكلمة إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى تمسك الندويين البررة بالانتساب العلمي والفكري إلى جامعة ندوة العلماء صرح الإسلام الشامخ في الهند، فإضافة لقب الندوي لكل متخرج في هذه المدرسة، هي لعمري خاصية تكاد تنفرد بها ندوة العلماء عن شقيقاتها في العالمين العربي والإسلامي.
إن المتتبع لتاريخ هذه المدرسة التعليمية والمؤسسة الفكرية والدار الدعوية منذ تاريخ تأسيسها سنة ١٣١٠هـ على يد مولانا العلّامة محمد علي المونكيري، ومرورًا بأعلام الهند الذين هذا العدد قادوا مسيرتها التي تجاوزت القرن كالسيد سليمان الندوي، إلى سماحة العلّامة أبي الحسن الندوي ليأخذه العجب العجاب من عطاءات ههذه المدرسة العريقة في خدمة اللغة العربية ونشر الإسلام، وخدمة العقيدة الإسلامية، والدفاع عن الفكر الإسلامي، وحماية المسلمين هناك من الذوبان والانصهار في بوتقة المجتمع الهندوسي المتطرف.
إن هذه الخطوط العريضة للجهود الضخمة التي تقوم بها ندوة العلماء، ولا تزال بعون الله -تعالى- في رباطها الدائم والمستمر في نصرة الإسلام والدعوة إليه، كلها تشفع للشيخ سلمان وغيره من أبناء الندوة العزيزة في أن يفتخروا بالانتساب إلى هذه المدرسة العريقة في العلم والدين.
محجوب میلود - وادي الزناتي - الجزائر
الحاج الصيني:
أنا الحاج الصيني، بحمد الله وصلت سالمًا، وأنا بغاية السرور والسعادة، لكن أذكّركم بمشكلة الحجاج الصينيين، الذين حرموا من هذه الأمنية العزيزة للتضييق الذي تمارسه الحكومة الصينية على المسلمين الذين كانوا يرغبون بالحج في هذه السنة، وبخاصة المسلمون الذين يعيشون في منطقة تشين جينغ، أي تركستان الشرقية.
وقد ذهب بعضهم إلى باكستان أو روسيا للحصول على تأشيرة للحج من غير جدوى، وعددهم في باكستان ستمائة، وخمسمائة في روسيا تقريبًا، وهم في حزن شديد ويتحرقون شوقًا لرؤية الأماكن المقدسة، فمن الذي يهتم بأمرهم، ويسعى لتحقيق حلمهم، أتمنى عليكم أن تساعدوا الحجاج الصينيين؟ وأرجو ألا تخيبوا ظنهم، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
الحاج الصيني
عبقرية البناء:
تابعت ما كتبه الدكتور جابر قميحة -جزاه الله خيرًا- في موضوع «حسن البنا والسهام السوداء»، وكيف كان يرد على هذه السهام السوداء من واقع كتابات الإمام الشهيد -رحمه الله- وأحب أن أورد في هذه الكلمة القصيرة بعض ما كتبه الأستاذ سيد قطب -رحمه الله- في حسن البنا هذه العبقرية النادرة.
يقول سيد قطب -رحمه الله-: «في بعض الأحيان تبدو المصادفة العابرة كأنها قدر مقدور وحكمة فريدة من كتاب مسطور، حسن البنا، إنها مجرد مصادفة أن يكون هذا لقبه، ولكن من يقول إنها مصادفة؟ والحقيقة الكبرى لهذا الرجل هي البناء وإحسان البناء، بل عبقرية البناء، لقد عرفت العقيدة الإسلامية كثيرًا من الدعاة، ولكن الداعية غير البنّاء، وما كل داعية يملك أن يكون بنّاء يوهب هذه العبقرية الضخمة في البناء، ويمضي حسن البنا إلى جوار ربه، يمضي وقد استكمل البناء أسسه، يمضي فيكون استشهاده على النمو الذي أريد له، عملية جديدة من عمليات البناء عملية تعميق للأساس وتقوية للجدران، وما كان ألف خطبة وخطبة، ولا ألف رسالة للفقيد الشهيد لتلهب الدعوة في نفوس الإخوان، كما ألهبتها قطرات الدم الذكي المهراق، إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع حتى إذا متنا في سبيلها دبت فيها الروح، وكتبت لها الحياة.
وحينما سلط الطغاة الأقزام الحديد والنار على الإخوان كان الوقت قد فات، كان البناء الذي أسسه حسن البنا قد استطال على الهدم، وتعمق على الاجتثاث كان قد استحال فكرة لا يهدمها الحديد والنار، فالحديد والنار لم يهدما فكرة في يوم من الأيام، واستعلت عبقرية البناء على الطغاة الأقزام فذهب الطغيان وبقي الإخوان: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (سورة الأنفال: 30).
عبد الله بن عبد الرحمن - مكة المكرمة.
هذا يحدث في بلد عربي:
لم يقتصر شر تلك السُلطة على فرض الرعب والحصار والاعتقال والتعذيب والتجويع على شعبها بما حوّل البلاد إلى سجن كبير، بل لقد استفحل القمع حتى طال الزائرين العرب والمسلمين وأنصار الحرية، ولا سيما من لاحت عليه ظواهر التدين، فيكون معرضًا منذ حلوله للمساءلة والإهانة، وحتى للاعتقال والتعذيب، وأدنى العقوبة أن يحال بين الزائر ودخوله البلاد، فيُرَد على أعقابه من حيث أتى، وذلك كان مصير وفد دولة عربية، فقد أوقف بالمطار للتحقيق مع رئيسه المعروف بشخصيته الإسلامية ونشاطه الفكري والدعوي، وبعد المعتاد من التحقيق والإهانة طلب إليه العودة من حيث أتى، فتضامن معه الوفد وعاد الجميع أدراجهم.
ومن قبل ذلك رُدّت على أعقابها شخصيات عربية مرموقة، مثل: الدكتور خير الدين حسيب -الأمين العام السابق للمؤتمر القومي، ورئيس مركز دراسات الوحدة العربية- بسبب اجتراح المركز خطيئة نشر بعض أعمال الإسلاميين.
كما تمت مضايقة رجل المستقبليات المفكر المغربي د. مهدي المنجرة، وعدد آخر من المفكرين من كل الاتجاهات، ولقد تواترت على ألسنة الكثير من المسلمين الأوروبيين أنهم قد وقعوا في مصيدة أجهزة الدعاية السياحية فشدوا الرحال إلى هناك، يمنون أنفسهم بعطلة هادئة في بلد إسلامي عصري، فما أبوا بغير ذكريات مريرة عما جرته عليهم مظاهر تدينهم كإطالة اللحى والأزياء من ضروب البلاء، ولولا تدخل سفاراتهم الغربية لظلوا في السجون إلى أجل غير معلوم إلى جنب إخوانهم.
ويذكرنا هذا بالأسلوب الفظ الذي طردت به السلطات منذ قرابة ثلاث سنوات مئات من العمال المغاربة في حالة مزرية، كانت موضوع إدانة من قِبَل الرأي العام المغربي والمعارضة، وإزاء ما أدمنته سلطة القمع من قطاعات لم ينج من شرها حتى الضيوف والأشقاء مقابل ما يتمتع به من حماية وتبجيل شذاذ الآفاق، وطلاب المخدرات، وألوان الشذوذ، ورواد موائد القمار، فضلًا عن رجال العصابات الصهيونية وأحبار اليهود الذين يفدون كل سنة آلافًا بلحاهم الكثة، وأزيائهم الطويلة إلى البلاد لإقامة مهرجانات، وإحياء مواريث دينية مزعومة.
كشمير بين التجاهل والتعتيم الإعلامي:
طالعنا العدد (۱۲۹۲)، وقد لفت انتباهنا الحوار الذي أجري مع السيد عز الدين العراقي الأمين العام للمؤتمر الإسلامي - لما له من أهمية بسبب التحديات التي تواجه الدول الإسلامية وكيفية مواجهتها على كل الأصعدة والظروف التي يمر بها العالم الإسلامي، ومن أهم التحديات والقضايا المزمنة التي يشهدها العالم الإسلامي قضايا: كشمير، وأفغانستان، وبورما، والبوسنة، وبخاصة مجازر الجزائر وكشمير، كما صرح الأمين العام للمؤتمر الإسلامي في الحوار للمجتمع في ندائه للشعوب والحكومات الإسلامية بضرورة الضغط الاقتصادي على حكومة الهند لإنقاذ شعب كشمير المسلم من المجازر الوحشية، ولأجل إعادة حقوق المسلمين المشروعة في كشمير، والتلويح باستخدام ورقة الضغط الاقتصادي في العلاقات الهندية الخاصة مع بعض الدول الإسلامية، إذ إن الدول الإسلامية تستورد من الهند حوالي (60%) من صادراتها، هنا ألفت انتباه الشعوب والدول الإسلامية وحكومات الدول الإسلامية لأهمية الموقف والمحاسبة مع النفس والوقوف لنصرة الشعوب الإسلامية، ولا سيما قضية كشمير لبعدها المكاني عن قلب العالم الإسلامي، وحيث إنها تعيش تعتيمًا إعلاميًا وتجاهلًا ونسيانًا في كثير من الأحيان لصعوبة التغطية الصحفية والمراسلة؛ بسبب تشديد المراقبة للجيش الهندي المحتل.
محمود البنغالي سلهیت - بنجلاديش
ردود خاصة:
● إلى الإخوة: عبد الله غرم الله الغامدي، ومحمد على الزرموتي، وخالد أحمد الغامدي، وفيصل سعيد السليمان وعلي أحمد الغامدي، وناصر عبد الرحيم خضر:
تسلم رئيس مجلس الإدارة الفاكس المرسل من طرفكم احتجاجًا على إعلان نُشر لما يلبسه الناس من أحذية، وقد سبق أن أشرنا في العدد (1296) إلى أن الإعلانات منفصلة عن التحرير، وقد يوضع إعلان في محل ولو وضع في محل آخر لكان أفضل، وهذه الأمور ليست مخالفة شرعية، وستحاول المجلة تلافيها ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا.
شكرًا جزيلًا على اهتمام الإخوة الأفاضل، ونحن نفخر بمتابعة إخوتنا لما تنشره المجلة، فجزاهم الله خيرًا على اهتمامهم.
● الأخ القارئ الذي لم يذكر اسمه،
هل اعتبرتنا خارجين عن الملة، لا نستحق أن توجه إلينا السلام؛ لأننا نشرنا تحقيقًا عن الجماعة المسلحة في الجزائر؟ نود تطمينك بأننا لم ولن نقف إلى جانب الظلمة كما زعمت، وإن رضا الله أولى عندنا من رضاك، ولو ذكرت اسمك لنشرنا رسالتك.
تنبيه:
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل، ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل