; تنمية أسرية (2070) | مجلة المجتمع

العنوان تنمية أسرية (2070)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-2014

مشاهدات 67

نشر في العدد 2070

نشر في الصفحة 66

الثلاثاء 01-أبريل-2014

د . مصطفى أبو سعد

خبير في شؤون الحياة الأسرية.

التعامل مع الابناء فن وعلم : فكما أننا نبذل الجهد لنتعلم مهارة من مهارات الحياة مع الآلة. أو قيادة السيارة محترمين قوانين المرور، ومتعلمين الطرق السليمة للتعامل مع سيارة ما... فكيف بالتعامل مع أعقد موجود مخلوق في هذا الكون، الا وهو الانسان ؟ وأعقد ما يكون وهو طفل صغير في مراحل تكوينه ونموه.

احترم ابنك من خلال إقناعه وعدم نهيه بطريقة استفزازية مارس الثناء والتشجيع لتهيئة الطفل لتنفيذ ما يراد منه.

فنون تربية الطفل..

أقنع الطفل ولا تفرض عليه فرضاً

كثيراً ما نفرض على أبنائنا أوامر دون أن نحمل أنفسنا عناء تفسيرها أو تعليلها أو شرحمغزى ما نريد من أوامرنا، معتقدين أنه طفل صغير لا يفهم، ونظن مخطئين ذلك، وتغيب عن أذهاننا أنه وهو طفل يفهم أكثر مما نتصور، ولو افترضنا جدلاً أنه لا يفهم واستمرت أوامرنا تنهال على مسامع أبنائنا فإننا سنحولهم إلى آلات أو حاسوب يبرمج حسب إرادة مالكه أو مستخدمه الذي يضغط على زر الأوامر، وما على الحاسوب إلا الاستجابة.. فمن يرضى لابنه أن يصبح آلة لتنفيذ الأوامر ؟! ومن يرضى لنفسه أن يصبح آلة لإصدار الأوامر ؟!

حين تصبح العلاقة بين الوالدين وأبنائهما مجرد علاقة إصدار أوامر وتنفيذها، فإن شخصية الابن تتأثر سلبياً، ويغلب عليها طابع الجمود والتقوقع، وتغيب عنها كل الصفات الإيجابية التي تؤهل الإنسان ليكون صاحب إبداع ومواهب.

لو تجاوزنا الأوامر الكيفية: افعل، لا تفعل. كل، ثم اخرج لا تلعب، لا تلمس هذا .. فإننا لن تقدم لأبنائنا رصيداً ذاتياً يكتسبون من خلاله معايير القيمة التي تحدد لديهم الخطأ والصواب والحق والباطل والضار والنافع ان استقلالية أبنائنا بشكل إيجابي رهين بمدى اكتسابهم لهذه المعايير من خلال سلوكياتنا اليومية، وما تلقته إياهم من معارف ومهارات.

حقائق علمية

تصور لو أن كل أب وأم جعل أوامره بشكل مقبول لدى الطفل، معللاً إياها بحقائق علمية واقعية لأصبحت حياتنا مدرسة يومية لأبنائنا :

-كل التفاح فإنه يحتوي على فيتامين يساعدك على النمو ويقوي عظامك. - لا تكثر من الحلويات فإنها تسبب تسوس الأسنان وبالتالي تسبب آلاماً حادة.

- لا تلمس أسلاك الكهرباء حتى لا يصعقك التيار وقد يعرضك للموت.

- ادخل البيت فإن الجو حار وقد تصاب بالضربة الشمسية.

- نم مبكراً، حفاظاً على صحتك.

 

- لا تكثر من مشاهدة التلفزيون فإن كثرة متابعته تؤثر على بصرك.

-لا تلعب في هذا الوقت المتأخر حتى لا تؤذي جيراننا، وهكذا تعلمهم ونمنحهم معايير المعرفة ما يليق وما لا يليق.. وبذلك تحقق الكثير من الإيجابيات في حياة أبنائنا .. تفتح حواراً تحدثهم، نجعلهم يسمعوننا، تعبر لهم عن حبنا لهم، وكذلك عن تخوفنا من أن يصيبهم أذى.

وتربط أوامرنا وتوجيهاتنا بالعواطف والأواصر التي تربطنا بهم وحين تفتقد أوامرنا هذا الأسلوب التعليلي: فإننا ننقلب في أذهان أبنائنا إلى أنانيين كبار لا يفكرون في غيرهم.

8 قواعد من أجل تعامل أفضل:

1.   حاول أن تقنع ابنك، ولا تفرض عليه فرضاً.

2.   تجتنب الأوامر الكيفية.

3.   لا تكن آلة لإصدار الأوامر.

4.   لا تجعل من ابنك آلة لتنفيذ الأوامر.

5.   احترم ابنك من خلال إقناعه، وعدم نهيه بطريقة استفزازية.

6.   لا تضغط عليه بإرغامه على أشياء. فإن كثر الضغط تسبب القلق والنفور

7.   مارس الثناء والتشجيع لتهيئة الطفل لتنفيذ ما يراد منه.

8.   لا تكثر من الأوامر ولا تشعر أبناءك بمراقبتك الصارمة.

تذكر.. من ابن نشأت انحرافات الشباب في الدول الغربية إلا من أنهم لم يقتنعوا بالقيم والمبادئ والمثل والأخلاق

 

استثمر مراهقتهم

في ظل التغيرات السريعة التي تحدث في هذا الزمن، وتسارع الانفتاح التكنولوجي أصبحت التربية تفقد تلك السهولة والبساطة التي كانت عليها في السابق، فأصبحالعقوق أسهل من كبسة زر في الأجهزة المحمولة، ولعل الآباء سبب من أسباب عقوقهم أنفسهم، حين اعتقدوا أن تربية الأبناء قواعد لا تتغير، وجهلوا تلك الحكمة العظيمة التي نطق بها علي بن أبي طالب حين قال: «ربوا أبناءكم الزمن غير زمانكم ».

في السابق، يقف الأبناء ساعة يستمعون لنصح الآباء، الآن أصبح جليا تذمرهم من النصح، ولا تلومهم، فالوقت يمر بسرعة، وأصبح الاختصار في كل شيء هو السمة الأساسية لزماننا. فوسائل التواصل الاجتماعي شجعت كل ذلك ۱۳۰ حرفاً على «تويتر» و ١٥ ثانية على «الإنستجرام» والكيك وغيرها.

ولذلك وجب علينا - كآباء - أن تتعلم فنونا تربوية تتماشى مع هذا الزمن المنفتح السريع، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية للخرج جيل النهضة الذي تحلم به والمراهقة هي المرحلة الأصعب في مراحل التربية لما يشوبها من تغيرات سريعة نفسية وعقلية وجسدية وعاطفية تجعل الوالدين في حيرة من أمرهم، سأتطرق من خلال هذه السلسلة إلى شرح هذه التغيرات، وكيفية العلاج. وأهم الاضطرابات السلوكية والنفسية للمراهق التعبر سويا مرحلة المراهقة بأمان وسلام وحيد.

النمو العقلي للمراهق  (1)

إيمان عبد الحميد البلالي ماجستير إرشاد نفسي

تتميز هذه المرحلة من حياة الطفل بتزايد ملحوظ في الذكاء، خاصة إذا استثمر من قبل الوالدين، وتم احتواؤه وتوظيفه فيما ينفعهم.

السنوات التي تقع فيما بين البلوغ الجنسي والرشد لها أهميتها الشديدة بالنسبة للتطور العقلي أو المعرفي عند الشاب الناشئ والفتاة الناشئة، وذلك أنه في هذه الفترة تصل قدرة الشخص على اكتساب واستخدام المعرفة ذروة الكفاءة، ولو لم يحدث تقدم ملحوظ في القدرة العقلية خلال سنوات التكوين هذه لكان من المستبعد أن يتم ذلك في زمن لاحق. (مسن، كونجر، كاجان، ستين ١٩٨٦، ٤٥٦ )

شكوى

يشتكي بعض الأهل من أن الطفل في هذه المرحلة يبدأ بالكسل وبانخفاض المستوى الدراسي عنده.

وخاصةً أن هذه المرحلة من حياته مرحلة فاصلة، يتحدد فيها مستقبله هذه المرحلة تؤهله لما بعدها وهي المرحلة الجامعية وإهماله هنا يعد مصيبة وكارثة لدى الوالدين.

ويرجع السبب هنا إلى حالة الاضطراب النفسي التي يمر بها المراهق في بداية هذه المرحلة والتي يكون مشغولاً باستقراره النفسي والعاطفي.

لا داعي للقلق

انخفاض المستوى الدراسي عادة يكون في الفترة الأولى من المراهقة وتستقر في عمر الرابعة عشرة، ويبدا مرة أخرى في الانتباه والتركيز.

نصيحة

استثمر هذه اللحظات بتنمية الثقه بنفسة وعدم الضغط عليه في الدراسة مع عدم الإهمال، لكن يجب مراعاة هذا الأمر والحالة النفسية التي يمر بها .

وتشجيعه وشكره على أي جهد يقوم به، لكي لا يسبب له الضغط رد فعل عكسي في المستقبل

من مميزات تفكير المراهق:

1.   تزداد القدرة على الفهم ونمو التفكير المجرد والتفكير الابتكاري كما تزداد قدرة المراهق على فرض الفروض لحل المشكلات المعقدة.

وهذه القدرة مرتبطة بالتفكير الإبداعي، وهي قدرة يهبها الله عز وجل له ليتهيا لبناء حياته وشخصيته وأن يعتمد على ذاته - في مرحلة النضج - لحل مشكلاته فيبدأ بوضع ت أكثر من حل مبدع للمشكلة وللتخلص منها دون الرجوع للأهل.

 

2.   يتجه تفكير المراهق نحو التعميم مثل قولهم: كل الشباب يدخنون، وهذا نجده بكثرة، فمثلاً عندما يمنع والد «حمد» ولده من التدخين يرد «حمد»: كل الشباب يدخنون، وهذا التفكير التعميمي نجده أيضاً لدى الفتيات، مثل أن تمنع والدة « نهى » ابنتها عن وضع المكياج فترد : «كل البنات يضعن المكياج».

وعلى الوالدين التحلي بالصبر في بداية الحوار - ولعلي سأتحدث لاحقاً عن مفهوم الحوار وكيفية إدارته مع المراهق - استمع إلى نهاية كلامه ثم استحضر بعض النماذج التي لا تدخن من غير تحد له، وكذلك الأم استحضري بعض النماذج التي لا تضع المكياج على سبيل المثال ..

 

تنمية أسرية

«مللت من هذا الروتين»، «أود أن أكسر روتين حياتي»، إلى متى وأنا في هذا الروتين اليومي».. كثيرة هي الجمل الاعتراضية على الروتين التي تسمعها من الناس حولنا. وكثيرة هي محاولاتهم لكسر هذا الروتين التي قد تنجح أو تفشل، ولكن المفاجأة التي ستتعرف عليها في السطور القليلة القادمة أن بعض الروتين مفيد لحياتنا، وخاصة حياتنا الأسرية.

«الروتين» عمل منتظم له مواعيد وأيام محددة نقوم به دونما تغيير، قد يشعر البعض بالملل، ولكن عندما تعرف أهمية هذا العمل ستختلف نظرتنا له، فالانسان عدو ما يجهل، ولكن هذا لا يعني أننا نقصد بهذا الكلام الا تدخل التغيير وعنصر المفاجاة في حياتنا، ولكن ما نقصده هو الموازنة ما بين الروتين والتعييد، فكل منهما يحب أن يكون في وقت ومكانه الصديدية

مرحباً بـ « الروتين »!

تيسير الزايد كاتبة كويتية

فالاستيقاظ في وقت معين والعادات الصحية، والصلاة، وتناول الطعام والجلوس مع الأسرة، والزيارات.. كلها أعمال نقوم بها يوميا تحتاج أن تصاغ بشكل معين لتصبح روتيناً يومياً .

أهمية الروتين لحياتنا ولأبنائنا

الأبناء صغار السن غالباً لا يكون لديهم القدرة على السيطرة على مجريات حياتهم الصغيرة، ولهذا عندما يكون هناك روتين متبع فإنه سينمي لديهم شعور الانضباط والنظام والاستقرار.

من المهم أن يشعر الأبناء سواء كانوا صغاراً أو مراهقين بالأمان، وهذا الشعور قد يحصلون عليه بعدة طرق، منها أن يدركوا أن هناك نظاماً معيناً متبع في المنزل، وأن الأمور تحت السيطرة، فهم يعلمون أنهم عندما يعودون للمنزل سيجدون طعاما جاهزا وحضنا دافنا في عالم سريع التغير من حولهم، وخاصة المراهقين الذين يمرون بتغيرات جسدية واجتماعية في فترة زمنية قصيرة، بل سيشعر هؤلاء الصغار بالحب والعناية، فهناك من يقلق عليهم إذا ما تأخروا في العودة للمنزل في الموعد المحدد.

وجود نظام معين متبع يسهل حياة الصغار والكبار معا فالطفل يعلم ما عليه أن يقوم به بعد استيقاظه من أمور خاصة بالصحة والنظافة والملبس والإفطار والذهاب المدرسته فكل شيء مرتب ومجهز ومعلوم وقت القيام به وهو يتوقع ما الذي سيحصل عليه في وقت النوم من قراءة القصص والهدوء وأذكار المساء مع والديه.

عندما يدرك كل شخص في الأسرة ما عليه القيام به، فإن هذا سيقلل من التوتر والقلق، وستسير الأمور بسلاسة وهدوء.

6      نقاط من أجل تخطيط ناجح للروتين:

1.   الجدول اليومي أو الأسبوعي يجب أن يكون مرناً فالروتين القاسي قد يكون مضراً بنفس درجة الفوضى العارمة، فلابد أن يكون هناك مجال لتوقع بعض المفاجآت أو التغيير دون أن يسبب هذا أي نوع من التوتر أو الضيق الأفراد الأسرة.

2.   أن يصبح الروتين الذي صمم للأسرة منهج حياة أمرا يحتاج إلى صبر وقلب كبير وعقل واع يستفيد من الأخطاء، ويعدل خطة المسير، كما قد يكون ملائماً لأسرة قد لا يناسب أسرة أخرى، وتبقى دائماً عجلة القيادة في يد الوالدين يميلان بها يمنة ويسرة لتصل الأسرة لبر الأمان.

3.   الترفيه أمر مهم في جدول الأسرة اليومي أو الأسبوعي، ويجب أن يحتل مكانة مهمة بين خاناتها، فعندما يعلم أفراد الأسرة أن من ضمن روتينهم اليومي ساعة للعب الجماعي أو الفردي أو أن هناك تغييراً معينا سيحدث في وقت معين يشعرهم هذا بالراحة، ويجعلهم يمضون في واجباتهم اليومية بنفسية مشرقة متفائلة، كما يمكن أن تسمى الأيام بنوع النشاط المقترح القيام به فيوم للحديث والقصص، ويوم الرياضة معينة، ويوم لمشاهدة برنامج معين، ولا ننس يوم الجمعة وصلاة الجمعة كحدث مهم وضروري لكل أفراد الأسرة.

4.   المدح مهم كما هو دائماً: ففي الصباح الباكر وعند انشغال الكل بالتحضير للخروج من المنزل كلمة مديح بسيطة لكل من قام بإنجاز روتينه ستشكل فارقاً كبيراً في قلوب أفراد أسرتك.

5.   الاختصار والبساطة أدعى أن يتبعان بدلاً من الخطط الطويلة المعقدة التي قد تؤدي إلى فقدان الاتجاه الصحيح، فكن ا واضحا وبسيطاً في برنامج تخطيط الروتين الخاص بأسرتك.

6.   حتى يتحول تصرف ما إلى عادة ع يحتاج الإنسان تقريباً إلى ٢١ يوما، فإذا أردت أن تضيف بندا جديدا في برنامج الروتين اليومي تأكد أولا أن البنود السابقة ن قد تحولت من تصرفات إلى عادات ..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2177

125

الأربعاء 01-مارس-2023

الزلازل ..  بين الحقائق العلمية

نشر في العدد 1824

74

السبت 25-أكتوبر-2008

استراحة المجتمع(1824)

نشر في العدد 1172

79

الثلاثاء 24-أكتوبر-1995

استراحة المجتمع (1172)