; وقفة: العلمانية التركية تتهجم على الإسلام وتتسامح مع النازية في ألمانيا | مجلة المجتمع

العنوان وقفة: العلمانية التركية تتهجم على الإسلام وتتسامح مع النازية في ألمانيا

الكاتب عبدالحق حسن

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1993

مشاهدات 25

نشر في العدد 1040

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 02-مارس-1993

وقفة: العلمانية التركية تتهجم على الإسلام وتتسامح مع النازية في ألمانيا

بقلم: عبد الحق حسن

نظم التيار اليساري والعلماني في تركيا مسيرات احتجاج ضد الإسلام وشريعته، ورفعوا في هذه التظاهرات شعارات تتطاول على الإسلام وأهله.

والسبب وراء هذه الحملة الآثمة اغتيال الكاتب التركي العلماني «أوجور موجو» وهو كاتب يشبه الكاتب المصري المقبور «فرج فوده»، فكلا الكاتبين كرَّسا حياتهما لمحاربة الإسلام والمسلمين، وشاء الله أن يلقيا نفس المصير. لكن الملابسات التي أحاطت بمقتل الصحفي التركي لم تسفر عن هوية قاتليه. ورغم ذلك، انتهزت القوى العلمانية الحادث وراحت تشن حملات إعلامية فجَّة ضد الإسلام، ذهبت بعض شعاراتها إلى الحد الذي تقول فيه «لتذهب الشريعة إلى الجحيم» و «لا للدولة الإسلامية» و «لا للشريعة الإسلامية».

يأتي هذا رغم تأكيد وزير الداخلية التركي عصمت سازكين أنه لا علاقة للإسلاميين بالعمليات الإرهابية في تركيا وقال: «إن المسلمين وطنيون ويخدمون وطنهم بكل جد واجتهاد». بيد أن الغريب في أمر العلمانيين الأتراك هو ثورتهم ضد الإسلام لمقتل شخص واحد في ظروف غامضة، بينما يلتزمون الصمت تجاه إخوانهم الأتراك الذين يُحرقون أحياءَ على يد النازية الجديدة في ألمانيا. لماذا لم تسجل الأوساط الإعلامية المحلية والعالمية أي تظاهرة احتجاج تركية ضد المحرقة التي يتعرض لها الأتراك في ألمانيا؟ ولماذا لم نرَ شعاراتهم تُرفع ضد سياسة التطهير العرقي الذي لا تمارسه الطائفة العربية وحدها، بل ينفذه الغرب كله معها ضد إخوانهم في البوسنة والهرسك؟ ثم ماذا يمكن أن تقول الأبواق العلمانية بعد أن فجَّر النائب البرلماني التركي شوكت كازان قنبلته السياسية مؤخرًا وأثبت من خلال وثيقة رسمية صادرة عن المخابرات التركية وموجهة إلى رئيس الوزراء التركي، تؤكد هذه الوثيقة تورُّط المخابرات الصهيونية في عملية اغتيال الصحفي التركي «أغور موجو»؟ فهل نتوقع من العلمانيين الأتراك مسيرة احتجاج ضد النفوذ الصهيوني في تركيا؟ أم مظاهرة مأجورة ضد النائب الشجاع؟!



الرابط المختصر :