; ركن الأسرة «كلكم راع وكلكم مسؤول عد عن رعيته » | مجلة المجتمع

العنوان ركن الأسرة «كلكم راع وكلكم مسؤول عد عن رعيته »

الكاتب هدى عبد الله المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

مشاهدات 18

نشر في العدد 130

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 19-ديسمبر-1972

حقيقة المسلمة

المسلمة هي: من تحررت من العبودية حتى لا ترى في الكون غير الله إلهًا يُعبد..

وتحررت من الشهرة حتى لا ترى في الحياة إلا فضيلة تُمجد.. وتحررت من الباطل حتى لا ترى في الدنيا إلا حقًا يُقصد …

المسلمة هي: من جمعت بين الدين والدنيا فكانت في الدين عابدة وفي الدنيا مجتهدة وعملت لنفسها وللناس فكانت لنفسها ناصحة وللناس مرشدة.

وأصلحت بين روحها وجسمها فكانت في الأرض إنسانة وداعية.

المسلمة هي من لا ترى الحياة إلا عملًا وإيمانًا، ولا ترى الإيمان إلا حبًا وإخاءً، ولا ترى العمل إلا نفعًا وبناءً!

المسلمة هي: من ملأت الأرض عدلًا وخيرًا، وملأت العقول حكمة وعلمًا، وملأت الناس رحمة وبِرًّا!؟

المسلمة هي: من لها يدان: يد تصافح الحق، وأخرى تكافح الباطل!

ولها عينان: عين تبصر بالنور، وأخرى تغمض في الظلام!

ولها أذنان: أذن تصغي للرشاد، وأخرى تصم عن الفساد!

ولها رجلان: رجل تسعى إلى الهداية، وأخرى تنصرف عن الغواية!

ولها خلقان: خلق مع الظالمين يشتد ويحاسب، وخلق مع الناس يلين ويسامح، ويكون في هذا كله خلقها القرآن.

المسلمة هي: من تعلم فلا تجهل، وتعمل فلا تيأس، وتحكم فلا تظلم، وتحسن فلا تغش، وتحدث فلا تكذب، وتعاشر فيسلم الناس جميعًا من لسانها ويدها!

المسلمة هي: من كانت أطيب الناس قلبًا، وأيقظهم ضميرًا، وأذكاهم نفسًا، وأتقاهم بدَنًا، وأكثرهم علمًا، وأصدقهم نصحًا، وأخشاهم لله عقوبة وحسابًا، وأرغبهم في الله جنة وثوابًا!

هذه هي المسلمة.. فأين هذه هي من المسلمات اليوم؟!

أختي المسلمة: إذا سُئلت فيم استُعبِد المسلمون ولماذا تأخروا؟ فقولي: ذلك أنهم أفلتوا من أيديهم زمام الدين يوم فقدت الإنسانية منهم حقيقة المسلم.

﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (فصلت: 34).

من حياة الرسول e

لا أشهد على ظلم

كان الرسول عليه السلام شديد الحب لأولاده. وكذلك كان بالنسبة لأولاد الآخرين.

جاءه مرة أحد أصحابه وهو النعمان بن بشير فقال له: إني منحت أحد اولادي ما لم أمنحه للآخرين وأنا أريد أن أشهدك على هذه الوثيقة.

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أشهد غيري.. فإني لا أشهد على ظلم».

الله رحمن رحيم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا مع أصحابه فرأى امرأة ملهوفة تبحث عن ابنها الصغير فلما وجدته حملته وألصقته ببطنها وأخذت ترضعه في حنان وعطف ورحمة.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟»

قالوا: لا والله إن هذا لن يكون أبدًا.

فأعلمهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن الله سبحانه وتعالى أرحم بعباده من هذه الأم بولدها.

اسقوني مما شرب منه الناس

كان الرسول يطوف بالبيت فقال: «اسقوني»، ولكنهم ردوا عليه:

  • إن هذا الماء يشرب الناس منه وسوف نأتيك بماء من البيت، ساعتها رد الرسول e: «لا حاجة لي فيه.. اسقوني مما شرب منه الناس».

آيتان من آيات الله

عندما مات إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم كسفت الشمس، ساعتها قال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم.

ولكن الرسول القائد صاحب الرسالة يرفض وهمًا خلفتْه المصادفة ويقف في المسجد ليقول بأعلى صوته: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وصلوا وتصدقوا».

الجبابرة من بعدك

دفع الرسول صلى الله عليه وسلم رجلًا في بطنه بجريدة من النخل فجاء الرجل يطلب أن يأخذ حقه منه، ووقف الرسول أمامه وكشف بطنه للرجل بعد أن أعطاه الجريدة ليضربه بها ويأخذ حقه.

ومال الرجل على بطن النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها وقال: يا رسول الله بل أردت أن يرتدع الجبابرة من بعدك!

يد يحبها الله ورسوله

مما يُروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر يومًا على شيخ تورمت يداه من كثرة العمل، فأخذ اليد المتورمة بين يديه يريها أصحابه وقال لهم: «هذه يد يحبها الله ورسوله».

ذكرى للمؤمنات

يا أختي:

• الحياة قصيرة فيجب أن تكون عظيمة.

• لكل حي غاية فليكن الله غايتك.

• وقد تخلفت أمتنا فلنعمل لاسترداد مجدنا وقوتنا.

• والعالم في حيرة بين المبادئ فما أحوجه إلى هدى الإسلام.

• وبيدك المصباح الإلهي فأنيري له به السبيل.

• ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

يعجبني ولا يعجبني

• ما أرى من تمسك بعض فتياتنا بمبادئ دينهن الحنيف.

• بعض مدرسات التربية الإسلامية اللواتي أثبتن أنهن قدوة صالحة.

• المرأة التي تبدأ في إصلاح نفسها قبل إصلاح بنيها.

• الصحف المحلية والعالمية التي تدعو إلى الفضيلة.

• المربية التي تدرس مبادئ الدين ولا تقوم بأدائها.

• بعض ما وصلت إليه النساء من المهانة والازدراء بنفسها إلى الحد الفاضح.

• البرامج التلفزيونية والصحف العالمية والمحلية التي تدعو إلى نشر الرذيلة.

الرابط المختصر :