العنوان آراء القراء (العدد 310)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1976
مشاهدات 70
نشر في العدد 310
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 27-يوليو-1976
«الإسلام علاج لأمراض الدنيا»
الإسلام بحد ذاته عقيدة ومبدأ. وكذلك فهو علاج ناجح لأمراض الدنيا الفتاكة التي يعاني منها من لا يتقيد بتعاليم الشريعة الإسلامية.
وهناك حكم كثيرة في العقيدة الإسلامية لا تكفيني السطور، بل ولا الصفحات لاستكمالها ولكني هنا سأشير إلى بعض أسرار العقيدة الإسلامية.
فمثلا الإسلام يخدم المجتمع في المعاملات وفي السياسة وفي الحرب وتنظيم الجيوش وفي علاج النفس البشرية وفي حماية المجتمع إذن فهو يدخل في تركيب كل عنصر من عناصر الحياة ولا غنى لأي عنصر إنساني عن مبادئه وتعليماته.
يقول الله -سبحانه وتعالى- في مجال المعاملات وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا (البقرة: 275). وفي السياسة ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (آل عمران: 159) كما قال- عز وجل- في ميدان الحرب ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (الأنفال: 60). وفي حماية المجتمع يأمر الله في كتابه الحكيم فيقول ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (البقرة: 178).. وقال في موضع آخر ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (البقرة: 179) ويقول الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- «إنما بعثت لأتم مكارم الأخلاق». وهذا في منتهى الروعة والتماسك فإن في هذا صقلًا للفرد لكي يندمج في المجتمع. وما أحسن المجتمع إذا ما سادتهم المحبة والتعاون. يخلص من هذا أن الإسلام معين صافي لو انتهل منه كل فرد منا لأثر في سلوكه وفي تعامله مع الناس وبالتالي سيؤثر على المجتمع بأسره.
والإنسان في هذه الحياة لا بد أن يحتك مع غيره ولا بد له من الظهور على مسرح الحياة لذلك كان الدين الإسلامي الحنيف خير علاج لتلافي هذه المشاكل، بل هو العلاج الوحيد الذي يجعل الإنسان معافى من العقد والأخطار. فهو يحثه على المحبة «لا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانًا» كذلك فهو يأمر بالتحلي بالصبر ﴿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور﴾ (لقمان: 17). كذلك فالإسلام ينأى بالفرد عن الكسل والخمول ولا يرضاه له أبدًا ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: 105)
ناصر عايض الجعيد
فما هو الطريق لنصر الله حتى ينصرنا
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ (النور: 55) وهذا عهد من الله قطعه على نفسه وإذا اتخذت الأمة منهج الله تطبيقًا وعملًا فإن الله قد ضمن لها النصر المؤزر لا مراء فيه وعد الله لا يخلف الله وعده لأنه هو وحده يملك الأشياء والتنفيذ أما إذا ما سلكت طريقًا غير طريق الله ورسوله وتبعت الهوى وغير سبيل المؤمن فإن هناك دروسًا قاسية يشهدها التاريخ على خريطة الدنيا، وهي ناطقة بلسان الواقع الذي لا لبس فيه ولا غموض، لأنها دروس تلقتها الأمة عندما انحرفت عن طريق ربها فسحبت الأرض من تحت أقدامها وتداعت عليها الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها.
وأصابها ما أصابها من الجوع والهوان والخوف، وكان ذلك متمثلًا في صور منها ضياع الأندلس وهي الفردوس المفقود وضياع صقلية وغيرها وضياع فلسطين.
إن في ذلك لذكرى فهل لنا أن نعتبر ونستيقظ متعاونين اللهم اجمع كلمة المسلمين على كتابك وسنة نبيك يا رب العالمين.
محمد الدخيل
فوائد الحجاب
لفت نظري في ملحق السياسة الصادر في يوم الجمعة الموافق ٤-٥-١٩٧٦م موضوع يستحق الوقوف عليه. كان العنوان الذي يحمله هو- أشياء لم أفعلها في حياتي- ومن الذين تكلموا في هذا الموضوع.
وأشارت في حديثها إلى أمر الحجاب الإسلامي حيث قالت- ليس ستر المرأة بحجابها، بل في جوهرها، لماذا نختبئ إذا كان القصد شريفًا- والحقيقة أن لي ردًا على هذا الكلام الذي يستند إلى هدى النفس ودون الرجوع إلى الشرع والعقل. فأقول وبالله التوفيق: إن الإسلام لا يقتصر فقط على الصلاة والصوم والعبادات إنما الإسلام يشمل جميع أمور الحياة، والحجاب أمر من الأمور المهمة في حياة المسلم؛ فهي كالصلاة والصوم بالنسبة للمرأة فالشرع لا يعتمد على العقل والهدى إنما هو شرع يجب أن نخضع هوانا وعقلنا له دون تردد أو مماطلة.
۱- قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (الأحزاب: 59)
۲- ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النور: 31) واتفق الفقهاء على أن ما ظهر منها يراد به الوجه والكفان.
ثم نأتي إلى هدى الرسول- صلى الله عليه وسلم- في موضوع الحجاب وهو يقول «إن المرأة إذا حاضت لا يبدو منها إلا هذا وهذا» وأشار إلى وجهه وكفيه وقد بين لنا عقوبة تاركات الحجاب وهو يقول «صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رءوسهن كأسمنة البغث المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا..»
فالله- سبحانه وتعالى- ما أنزل من تشريع إلا له حكمة سواء أكانت الحكمة ظاهرة أم مخفية فللحجاب حكم ومن هذه الحكم:
أولًا: إن المسلم يتميز بشخصية مختلفة اختلافًا تامًا عن الأمم الأخرى فالحجاب رمز للمسلمة العفيفة الطاهرة فإن نزعت حجابها فهي تتشبه بأقوام آخرين وقد نهانا الرسول- صلى الله عليه وسلم- من التشبه «من تشبه بقوم فهو منهم».
ثانيا: تعرف المؤمنة بالحجاب بأنها حرة مؤمنة فيمتنع المنافقون والفساق من إيذائها فإن نزعت الحجاب فهي تكشف جسدها وتعرضه للناس فتكون من غير الحرائر.
ثالثا: الحجاب يظهر قوة إيمان المرأة المسلمة من ضعيفة الإيمان.
والتبرج ليس سعادة للمرأة إنما هو تحطيم لحياتها، وقصة الدعوة إلى التبرج قصة قديمة من صنع اليهود؛ وهي دعوة صهيونية عالمية هدامة تعمل لهدم القيم والأخلاق وبذلك يسهل لهم السيطرة على العالم.
وكما أن للحجاب محاسن فلا بد أن يكون للتبرج مساوئ:-
ومن مساوئ التبرج:
أولًا: إن الرجال يسيئون الظن بالمرأة المتبرجة والتي تظهر مفاتنها وهم بذلك يؤذونها ويطمعون فيها ونحن نعلم بما تلقاه النساء المتبرجات في زماننا من إيذاء الرجال.
ثانيًا: وكان من هلاك الأمم السابقة أن طغت وفجرت نساؤهم وخاصة بني إسرائيل الذين فتنوا بالنساء «وهذا درس يجب أن نتعلم منه».
وكل فتاة تبحث عن السعادة وتنشدها فإن أرادتها فالطريق إليها مفتوح على مصراعيه ولا يتطلب أكثر من تطبيق الإسلام على حياتها فبذلك ترى نفسها أسعد وأحسن فتاة لأن الله- سبحانه وتعالى- هداها وأعطاها نعمة الإسلام فالسعادة موجودة.. فهيا إليها..
تيسير شريحردود سريعة
- الإخوة حسني الحاج وعبد الله مقرن العثمان وعلي مبارك الدوادي والتجاني الدسوقي وناصر عبد الله الحسين
ما طلبتوه من كتيبات سيصلكم إن شاء الله
- والأخ عبد الله بن حمد الحقيل
في الحقيقة هذا الثناء لا نستحقه والمنة كلها لله عز وجل، وندعو الله أن يوفقنا جميعًا لدعوة الحق والخير.
- الأخ فالح حدجان العتيبي
«المجتمع» مجلة كل مسلم، وحق على كل مسلم أن يساهم بجهده في الكتابة إليها أو نشرها.
- الأخ بشير الهليس
كتبت «المجتمع» كثيرًا عن مجلة العربي وتدني مستواها في الآونة الأخيرة وسنواصل إبداء الملاحظات حول انخفاض هذا المستوى والكتيبات التي طلبت باللغة الإيطالية نأسف لعدم توفرها لدينا.
- الأخ عبد الله المطيري
هكذا يواجه أعداء الإسلام دعاته بالدس والتشويه، ولا بد يومًا أن يسطع نور الحق ويزهق الله الباطل.
- الأخ عمر: ندعو الله- عز وجل- أن ينجيكم من هذا الواقع الأليم ويعلي كلمة الإسلام وندعو الله لكم بالثبات.
- الأخ صالح برك عمر: الكتاب الذي طلبته غير متوفر لدينا ولكن يمكنك شراؤه من المكتبات، وسوف نرسل لك بعض كتيبات الجمعية.
- الإخوة: عبد الله بن ناصر مجلى ونبيل ذكي الدن وخازم علوي حسن الحداد ومصطفى حسن؛ ما طلبتموه من كتيبات سوف يصلكم إن شاء الله.
- الأخ صلاح أحمد الطنوني: نعتذر عن عدم إمكانيتنا لطبع الكتب التي ذكرت وبإمكانك إرسال مقتطفات منها للمجلة إن كانت تصلح للنشر.
بحوث المهرجان الإسلامي
المحترم السيد رئيس تحرير مجلة «المجتمع» الإسلامية
«آنسك الله في طاعته ورضاه»
تحية أخوية صادقة- وجزاكم الله خير الجزاء ووفقنا جميعًا لما فيه خير الدنيا والآخرة- وبعد-
١- نرجو منكم أن توافونا بالبحث الذي قدمه السيد الصادق المهدي في المهرجان الإسلامي بلندن، سواء بنشره في مجلتنا أو بإرسال نسخة لو وجد.
٢- أريد أن أحصل تلك البحوث التي قدمت في المهرجان إن أمكن؟
٣- أرجو تخصيص صفحة في مجلتنا للمرأة وهذا واجب.
وختامًا تحياتي وتمنياتي لكم وجزاكم الله خيرًا ودمتم في حفظ الله ورعايته (أخوكم محمد حسن خيري)
- للأسف ليس لدينا البحوث التي قدمت في المؤتمر الإسلامي في لندن ونعتذر عن عدم إرسالها إليك ويمكنك الاتصال بإحدى المؤسسات العلمية فقد تكون لديها هذه البحوث.
أما صفحة المرأة فالمجلة قد أوجدتها من عدة أعداد سابقة والحمد لله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل