العنوان أباة الضيم.. إلى الأبطال الذين جعلوا أرواحهم ألغاماً تقض مضاجع الغاصبين
الكاتب محمد أمين أبو بكر
تاريخ النشر السبت 06-أكتوبر-2001
مشاهدات 60
نشر في العدد 1471
نشر في الصفحة 51
السبت 06-أكتوبر-2001
ألم تسمع أخي قصف الرعود
تهز اليوم أرجاء الوجود
يصول بوجهها أسد هصور
أبي الضيم خفاق البنود
يهود مزقوا أشلاء جيل
من الأطفال في ليل حقود
فما أبقت جرائمهم رضيعاً
سليماً من لظى الحقد الشديد
***
تململ بغتة أبناء جيل
بحبل الله معتصم عنيد
يزمجر في كتائبه رجال
تقصر عنهم همم الأسود
أتوا يطوون من أسفار قومي
ألوف صحائف بالخزي سود
فمزق زحفهم ثوب الماسي
بأرض عضها زرد الحديد
تجرع إثرها شارون سماً
وأصبح همه لطم الخدود
فهذا المسجد الأقصى عصي
على الأعداء من زمن الوليد
ألا يدري بان بنيه شوس
ومن أجدادهم ابن الوليد
حماه المسلمون وعطروه
مدى التاريخ من عطر الوريد
وعانقه أبو حفص زماناً
عناق الأم للطفل الوحيد
الم يكتب صلاح الدين يوماً
على أبوابه سفر الخلود؟
أباة الضيم في الأقصى لهيب
يصوغ روائع القول الفريد
إذا ذكروا ارتوى منا عطاش
إلى الأمجاد والماضي التليد
إذا ذكروا نفضنا الذل عنا
وحطم شعبنا قيد العبيد
هم الإشراق في ظلم الدياجي
يطل على العوالم بالقصيد
هم الغيث الحبيب على قفار
تصارع لفحة الحر الوقيد
هم ابن العاص والفاروق فينا
هم أحفاد هارون الرشيد
أحالوا ظلمة التاريخ صبحاً
تنفس خلف أسوار الحدود
ألا يا أيها الأبطال يا من
يحاصرهم طواغيت الوجود
أحيي كل شبل في حماكم
تألق بين أساد الجنود
تصب اكفه لهباً وجمراً
ليشرق بيننا سعد السعود
أحيي كل من كانوا منايا
يذيب لهيبها جبل الجليد
ألا يا أيها الأبطال صبراً
على غدر القريب أو البعيد
أساطير الشهادة في حماكم
على وعد مع النصر الأكيد
***
قبائلنا هنالك في انشغال
عن الأقصى المكبل بالقيود
قبائلنا تردد كل يوم
على أسماعنا عذب النشيد
تصوغ لنا ندي القول لحناً
يرقص كل دجال حقود
فكم من مارد فينا هزبر
عماد أو عميد أو عقيد
تشدق بالبطولة في حمانا
وزمجر في ملايين الشهود
وكم أرغى وازيد في البرايا
وقعقع بالوعيد وبالوعود
تلمس كالأرانب كل جحر
خفي مذ علا صوت الرعود
وكور نفسه قبل التلاشي
كتيباً في دهاليز اللحود
***
فمن يمحو سطور العار عنا
ويحيي بيننا عزم الجدود
ومن يعلي لنا في الأرض صرحاً
من الأمجاد غير دم الشهيد؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل