; في ذكرى النكبة.. شاهد على المذبحة يروي لـ «المجتمع» إرهاب العصابات اليهودية : أبادوا أفراد عائلتي بدم بارد.. وتمت تصفيتهم على دفعتين! | مجلة المجتمع

العنوان في ذكرى النكبة.. شاهد على المذبحة يروي لـ «المجتمع» إرهاب العصابات اليهودية : أبادوا أفراد عائلتي بدم بارد.. وتمت تصفيتهم على دفعتين!

الكاتب حسن طباطبائي القمي

تاريخ النشر السبت 29-مايو-2010

مشاهدات 70

نشر في العدد 1904

نشر في الصفحة 18

السبت 29-مايو-2010

أمروا عائلة «موافي» بترك أرضهم فلما رفضوا أوقفوهم صفًا وأطلقوا النار على رؤوسهم!

دماء شهداء النكبة في فلسطين جروح نازفة، وقصصها متعددة والقاتل واحد ذبحهم بدم بارد، لتهجيرهم من أرضهم، وإحلال عصابات من المهاجرين بدلًا منهم قدموا من أصقاع العالم لا تاريخ لهم في أرض فلسطين «المجتمع» التقت شاهدًا كان عمره وقت المذبحة أربعة عشر عامًا، شاهد الدماء وسمع باستشهاد أقاربه وإلقاء جثثهم بالقرب من خط الهدنة، والذي بات يعرف اليوم بـ «الخط الأخضر» الذي يفصل «أراضي الـ ٤٨» عن «أراضي الـ ٦٧».

الشاهد عبد اللطيف موافي ٧٥ عامًا عايش النكبة، وعمل في التدريس في مدارس وكالة غوث عدة عقود، يقول لـ «المجتمع»: أقاربي تمت تصفيتهم على دفعتين، الدفعة الأولى كانت في شهر فبراير عام ١٩٤٩م عندما استهدفتهم قذيفة في قلقيلية شمال الضفة الغربية من قبل العصابات اليهودية، وهم الشهيد أحمد محمد موافي، وحسني أحمد موافي، وعلي أحمد موافي، وشاهدت دماءهم وهي تتناثر في المكان، وكنت وقتها صغيرا لا يتجاوز عمري الـ ١٤ عامًا، وبقيت الدماء في ذاكرتي حتى هذه اللحظة، وكيف أنسى أقربائي وهم مضرجون بدمائهم من قذيفة صهيونية أطلقت نحو الحي الذي نسكنه في قلقيلية. 

ويضيف الحاج عبد اللطيف الملقب بـ «أبي وهيب»: «بعد هذه الفاجعة بثمانية أشهر كنا على موعد مؤلم مع العصابات اليهودية التي أخذت على عاتقها تطهير ما تبقى من الفلسطينيين الذين أصروا على البقاء في أراضيهم بعد النكبة، وبعد المذابح التي ارتكبت».

ويشير قائلًا: في شهر أكتوبر من عام ١٩٤٩م أي بعد مذبحة أقربائي الثلاثة بثمانية أشهر، قام أفراد عصابة يهودية ومعهم نواة الجيش الذي أخذ يرتب الفرق العسكرية لاحتلال ما تبقى من فلسطين بقتل أربعة من أبناء العائلة بدم بارد وجرح خامس نجا بأعجوبة من عملية القتل المتعمد ومن مسافة الصفر عند إطلاق النار على أجساد الشهداء!

بداية القصة

يقول الشاهد عبد اللطيف: أبناء عمي رفضوا الانصياع إلى أوامر الإخلاء من قبل العصابات اليهودية، واستمروا في البقاء داخل أرضهم البالغ مساحتها ١٤٠ دونمًا والقريبة من الخط الحديدي الحجازي غرب قلقيلية والمعروفة ببيارة «مرج الدار»، وفي أحد الأيام حضر إليهم مجموعة من أفراد العصابات اليهودية وطلبوا منهم المغادرة إلا أنهم رفضوا، وفي اليوم التالي عاد الصهاينة وهددوهم بالقتل، إلا أن جوابهم كان لن ترحل عن الأرض؛ فأطلقوا النار على قط لهم كان يألف مسكنهم، وقال لهم كبير العصابة اليهودية: سيكون مصيركم كمصير هذا القط!

ويضيف الشاهد السبعيني: دماء القط المقتول برصاص القوات الصهيوينة لم تخف أبناء عائلة موافي، وجعلتهم يصرون على البقاء.

ويضيف وهو يسترجع ذاكرته في اليوم الثالث نفذ الصهاينة تهديدهم، وحضروا إلى البيارة ومعهم قرار التصفية لأصحاب الأرض الذين رفضوا الرحيل عنها، وكانت الأرض مزروعة بالبندورة، واختلطت حبات البندورة الحمراء بدمهم القاني!

ويواصل حديثه قائلًا: طلب أفراد العصابة من أبناء عائلة موافي أن يرافقوهم تحت تهديد السلاح إلى خط الهدنة القريب من قلقيلية، وعند السياج الفاصل أوقفوهم على شكل صف وأطلقوا النار عليهم من

مسافة الصفر، وبعد إطلاق الرصاص عليهم تفقد أفراد العصابة اليهودية جثث الشهداء من خلال ركلها للتأكد من موتهم، وبقي جريح تظاهر بالاستشهاد على قيد الحياة.

استطاع الجريح الخامس الذي تظاهر بالموت أن يصل إلى منازل قلقيلية ويخبر عن الفاجعة، وتوجه الأهالي إلى مكان الحادث المؤلم، وكانت جثث الشهداء الأربعة تنزف الدم الذي روى المكان. 

ويقول أبو وهيب: إن الشهداء هم: سعيد سليم موافي، وزكي عبد الكريم موافي، وحسن خليل موافي، وعادل يونس نزال، أما الجريح الذي تظاهر بالاستشهاد فهو أحمد إبراهيم موافي.

زرت المكان

ويضيف الشاهد أبو وهيب لـ «المجتمع»: «في أواسط الثمانينيات زرت المكان، وكانت البيارة موجود فيها آثار منزل عائلة «موافي» الذين قضوا شهداء والبئر المحفورة في الأرض لتجميع مياه الأمطار».

ويصف مشاعره قائلًا: تاريخ النكبة بذاكرتي كتب بالدم فشهداء عائلتي قتلوا بدم بارد من الإرهابيين، واليوم يتباكى الاحتلال من الإرهاب، والصهاينة أول من مارس الإرهاب على الأرض، فقبل ٦٠ عامًا كان الصهاينة يذبحون الفلسطينيين وحتى الآن، فأياديهم ملطخة بدماء شهداء فلسطين، والتاريخ والحاضر خير دليل على صحة أقوالي.

في المؤتمر الإعلامي الثالث في أريحا: 

ياسر عبد ربه أرحب باستضافة «نتنياهو» في تلفزيون فلسطين وأرفض الإعلام المقاوم!

تحت عنوان «نحو نقابة صحفيين مهنية وفاعلة»؛ شهدت مدينة «أريحا» وعلى مدار ثلاثة أيام المؤتمر الإعلامي الثالث يوم ١٣ مايو الجاري، والذي نظمته شبكة «أمين» الإعلامية حيث جرت مناقشات حول: نقابة الصحفيين، والانتخابات والعبر المستفادة، والنظام الداخلي، ومحاور العضوية، وهيئات النقابة والتدريب الصحفي، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، ووكالة «وفا»، ودور الصحفيات الفلسطينيات.

أريحا: المجتمع

كان من المشاركين نقيب الصحفيين في الضفة الغربية عبد الناصر نجار ومشرف الإعلام الرسمي ياسر عبد ربه، ورياض الحسن مدير وكالة «وفا» الرسمية.

وقد بدأ المؤتمر بخلاف بين غزة والضفة ثم بين ياسر عبدربه ورياض الحسن.

 ياسر عبد ربه مشرف الإعلام الرسمي في السلطة، تعرض إلى عدة تساؤلات، منها أن دور المواطن غائب في التلفزيون الفلسطيني وعن تطبيع التلفزيون الفلسطيني مع الصهاينة من خلال استضافتهم ومنهم أصحاب الفكر الصهيوني، كما أن الانتخابات الأخيرة لنقابة الصحفيين تم تسييسها ووجود اعتقالات سياسية للصحفيين.

عبد ربه أشار في كلمته إلى أنه يسعى إلى خصخصة الإعلام والتلفزيون الفلسطيني ورأس السلطة في رام الله قرارها أن يتحول التلفزيون من مؤسسة سلطوية إلى مؤسسة عامة لها استقلالها الذاتي والمالي والإداري.

وقال: تعمدنا توسيع إطار البطل لدى الفلسطينيين، وألا يقتصر في الشهيد والأسير مؤكدًا أن نصف البرامج في التلفزيون تنتج من القطاع الخاص.

وعن التطبيع مع الصهاينة قال عبدربه: التلفزيون ليس فصيلًا سياسيًا وليس له خط سياسي، وأنا شخصيًا أعرض على «نتنياهو» الظهور على شاشة تلفزيون فلسطين ومرحب به من قبلنا، ونحرص ألا يكون هناك دعاية يوجد فيها تحريض دين ضد دين أو تحريض عنصري.

 وأشار عبدربه إلى أن الهيئة الجديدة للتلفزيون تابعة لمنظمة التحرير وللرئيس، لأن المنظمة أكثر استقرارًا من الحكومة.

وعن مدى وجود مفردات الإعلام المقاوم في برامج التلفزيون رد عبدربه بشكل ساخر: «تريدون أن نبقى نقول على الكوفية مشيرًا إلى أنه لا يفهم معنى الإعلام المقاوم، بل هناك إعلام يخدم المجتمع وقضاياه!

 وكالة «وفا».. والموت السريري 

رياض الحسن رئيس وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، تعرض لعدة أسئلة عن الوكالة، منها أن وكالة «وفا» في موت سريري، وأنها دخلت معترك الصراع الحزبي وضعف الأداء المهني وضعف عنصر السرعة، إضافة إلى أن «وفا» ستتعرض للخصخصة من قبل ياسر عبدربه كما فعل في التلفزيون.

فدافع عنها قائلًا: إن الوكالة كانت مترهلة، ولها مراسلون وهميون في الخارج لا يراسلونها منذ خمسة عشر عامًا، كما أن طاقم الوكالة تعرض لعدة ضربات في بيروت عام ١٩٨٢م ثم انتقالها لتونس ثم إلى ما بعد أحداث غزة وطاقمها الآن قرابة الثلاثمائة منهم فقط ۷۰ وميزانيتها مليون شيكل سنويًا، وقد تناقص دور «وفا» بسبب تناقص دور منظمة التحرير؛ لأن كل ما له صلة بالمنظمة أصبح هامشيًا وضعيفًا؛ حيث حلت الحكومة مكان مؤسساتها. 

واشتكى الحسن من حكومة «فياض» التي لا تدعمه، وأشار إلى أن هناك شبه تهميش من حكومة «فياض» لوكالة «وفا» وهي بطيئة في تطوير الإعلام الرسمي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل