العنوان مرشح الحركة الدستورية عن الدائرة الأولى المحامي أسامة الشاهين: أتوقع تغييرًا كبيرًا لنواب الدائرة الأولى يصل إلى ٦٠%
الكاتب محمد المسباح
تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012
مشاهدات 65
نشر في العدد 1986
نشر في الصفحة 10
الجمعة 20-يناير-2012
* المال السياسي يمارس دورًا كبيرًا في الانتخابات لغياب التشريعات المنظمة للعملية
* مرشحو «الحركة الدستورية» يحظون بقبول اجتماعي واسع تعززه مؤهلاتهم العلمية والعملية
* أداء العضو الوحيد للحركة بالمجلس السابق د. جمعان الحربش كان غاية في التميز بالشقين الرقابي والتشريعي
* أتوقع سقوطا مدويًا للنواب «القبيضة»
أكد مرشح الحركة الدستورية الإسلامية عن الدائرة الأولى المحامي أسامة الشاهين أن أبناء الدائرة الأولى يترقبون تغييرا حقيقيا وجادا، لاسيما بعد الإخفاق المتواصل لأداء السلطتين وبعد خيبة الأمل الكبيرة من ممثلي الأمة المنتخبين من الدائرة، ووجود عدد كبير من النواب القبيضة بها. جاء ذلك في الحوار الخاص الذي أجريناه معه، وهذا نص الحوار:
• حدثنا عن برنامجك الانتخابي؟
أخوض الانتخابات بالدائرة الانتخابية الأولى التي أصيبت بخيبة أمل كبيرة نتيجة ما عرف بقضية الإيداعات المليونية «قضية القبيضة» وقد رفعت شعاري الأمل.. وجدية العمل الإحياء روح التحدي والتفاؤل، لإخواني وأخواتي أبناء الدائرة انطلاقا من الحكمة التي تقول: لا حياة مع اليأس، ومع حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يروى عنه أنه قال: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، والشطر الثاني من حملتي الانتخابية وهو جدية العمل وذلك للدلالة على أنني لا أقدم شعارات فارغة، ولكنني أقدم مشاريع عملية وبنودا واضحة يكون من ورائها تحقيق تلك الأمال والطموحات على أرض الواقع.
كما أنني أركز في حملتي الانتخابية على الخطاب السياسي الراقي الذي التزم به، واعدا أن يصبغ حملتي الانتخابية وأدائي البرلماني بعد ذلك إذا شاء الله تعالى.
كما أنني أود أن أنبه إخواني وأخواتي في جولاتي الانتخابية المختلفة على قضية مهمة وهي قضية الإصلاح التشريعي، حيث إن عضو مجلس الأمة يعتبر أصلا عضو سلطة تشريعية يجب أن يهتم بالجانب التشريعي الذي لا يقل أهمية عن الجانب الرقابي ولكنه للأسف الشديد غدا في أسفل السلم في أولويات الحكومة والمجلس على السواء... فمثلا خطة التنمية العامة في الدولة، كان هناك أربعون رسالة بالمتطلبات التشريعية لخطة التنمية، ولكن مع الأسف الشديد لم يقر مجلس الأمة السابق سوى قانونين من هذه المتطلبات لذا وبحكم تخصصي العملي والعلمي، فإنني أطمح في الاهتمام والعمل في هذا الإطار التشريعي القانوني .
نجاح باهر
• ما فرص نجاح مرشحي الحركة الدستورية الأربعة، وهل لهؤلاء المرشحين قبول حقيقي بدوائرهم؟
من خلال ملاحظتي للمرشحين الأربعة لـ «الحركة الدستورية» في الدوائر الانتخابية أرى أن الحركة سوف تحقق نجاحا باهرا بإذن الله، وذلك يعود إلى عدة عوامل منها خيبة الأمل الكبيرة لدى الكثير من شرائح الشعب الكويتي من المجلس السابق، والذي شهد تمثيلا ضعيفا للحركة من حيث العدد.
وثانيا : لأن الحركة الدستورية تخوض هذه الانتخابات بترحيب كبير، فهي تخوضها بأربعة مرشحين فقط في ثلاث دوائر مما يؤثر إيجابا على تسويق مرشحيها.
ثالثا: لأن أداء العضو الوحيد للحركة في المجلس السابق وهو د. جمعان الحربش كان غاية في التميز في الشقين الرقابي والتشريعي، ويكفي في هذا المقام أن نقول: إنه النائب الذي بادر بتقديم كادر المعلمين ومكافأة الطلبة وتابعهما مع إخوانه في كتلة التنمية والإصلاح، حتى أصبحا تشريعا مطبقا على أرض الواقع.
ورابعا: فإن الحركة تخوض هذه الانتخابات في أجواء معروفة في المشهد السياسي العام، ولم تتخلف عن المحطات السياسية والمشاهد الوطنية السابقة، كما أن مرشحي الحركة يحظون بقبول اجتماعي كبير تعززه مؤهلاتهم العلمية والعملية، فكلهم من حملة الشهادات العليا، وأتفاءل إن شاء الله الإخواني في الدوائر الأخرى، كما أنني متفائل بجيراني وأهلي وإخواني في الدائرة الأولى.
حملات تشويه
• الحركة الدستورية من أكبر التيارات ولها شعبية وحضور، ألا ترى أنه من الإجحاف أن يكون نائب واحد فقط هو من يمثلها في مجلس الأمة؟ وما الأسباب التي أدت لهذا الوضع؟
لقد شنت خلال السنوات الماضية حملات تخوين وتشويه بحق الحركة الدستورية ورموزها : أدت للتشويش على إخواننا وأخواتنا من أبناء شعبنا الحبيب، لكن ولله الحمد عندما هدأت الزوبعة واتضحت الحقائق بدأنا نجد عودة والتفافا عارما حول «الحركة الدستورية الإسلامية».
وتلك الهجمة المقصودة بغطاء سياسي وإعلامي كانت مدعومة من حلف الفساد الذي نجح الشعب الكويتي في اقتلاع عدد كبير من رموزه، وبإذن الله ستأتي الصناديق لتنهي البقية الباقية من واجهات الفساد السياسي في كويتنا الحبيبة .
يلاحظ أن أغلب مرشحي «الحركة الدستورية» من الشباب فما أسباب ذلك؟
لا شك أن الشباب هم قاعدة الهرم السكاني الكبيرة والعريضة، ويستحقون بكل تأكيد أن يكون ممثلو الأمة من بينهم، وبلا شك إذا أردنا أن نخرج من المآزق السياسية السابقة فنحن بحاجة لوجوه جديدة سعيا وراء نتائج جديدة بإذن الله سبحانه وتعالى، والشباب في المشهد السياسي السابق كان وراء حركة الإصلاح الشعبي ومقاومة الفساد، كما أنه على مستوى الوطن العربي كانوا قادة التغيير نحو الحرية والتنمية والاستقرار في أوطاننا، حتى أن الفينانشال تايمز البريطانية اختارت الشباب العربي كشخصية العام ٢٠١١م.
فمن هذه الأبعاد كان اختيار هؤلاء المرشحين لكي يكونوا تعبيرا عن المستقبل المشرق للحركة خصوصا ولبلدنا الحبيب عمومًا.
سقوط «القبيضة»
• هل تتوقع السقوط الحتمي للمرشحين القبيضة ؟
حقيقة لقد بدأ سقوطهم حتى قبل بداية الانتخابات من خلال انسحاب عدد كبير منهم من السباق الانتخابي، وأظن أن الصناديق ستتكفل بالرد على البقية الباقية منهم، ولكن يجب أن ننبه أن الصراع معهم لن يكون سهلا خاصة مظلتهم الإعلامية ونفوذهم الإعلامي ما زال حاضرا، ونحن نطالب الجميع سواء بوزارة الداخلية أو جمعيات المجتمع المدني أو الشعب أن يتصدوا لهؤلاء القلة الشاذة عن المجتمع المسلم، وأن يطبقوا جميعا حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي لعن فيه الراشي والمرتشي والرائش بينهما .
• حدثنا عن دور المال السياسي وكيف يؤثر في شراء الأصوات ودعم مرشحين بعينهم للفوز في الانتخابات؟ وماذا ستفعلون حياله؟
للأسف المال السياسي يؤثر كثيرا في العملية الانتخابية بالكويت ومرد ذلك يعود لغياب تشريعات للأداء الانتخابي، فمثلا في الدول المتقدمة هناك قوانين وتشريعات تنظم تمويل الحملات الانتخابية والإعلانات والتبرعات التي يتلقاها المرشحون لكنها غائبة عن المشهد السياسي الكويتي مما يترك المجال لإمكانية تزييف إرادة الأمة لكنني أعول وأعتمد بعد اعتمادي على الله سبحانه وتعالى على يقظة إخواني وأخواتي أبناء الوطن الحبيب الذين ذاقوا ويلات المال السياسي والإعلام الفاسد، وهم عازمون على تغيير المعادلة والانتصاف للحق، والمس ذلك في كل مكان أقوم بزيارته.
• بالنسبة للدائرة الأولى، ما فرصتك بالنجاح في ظل التشابكات التي تموج بها الدائرة سواء من الطائفية والقبلية وغيرها من المحددات السياسية؟ فما تصوراتكم؟ وكيف سيكون الوضع والمعادلة؟
لا أحب وصف الدائرة بأنها طائفية، على الرغم من وجود سيطرة لطائفة واحدة في الفترة الماضية، لكن هناك تغييرا حقيقيا مرده سقوط الحكومة السابقة شعبيا ودستوريا والفضائح التي لحقت بعدد كبير من النواب الذين كانوا دائما يرصدون أنفسهم للدفاع عنها وعن خيباتها المتكررة، هناك في الدائرة الأولى تيار قوي يجمح للتغيير هذا التيار يقوده الشباب والكبار على حد سواء، كما أن للنساء نصيبا في هذا الاتجاه لذلك فهناك تفاؤل كبير للتغيير يصل إلى ٦٠ ٪ لنواب الدائرة الأولى.
• هل هناك تحالفات بين التيارات الإسلامية؟
شخصيا أتوجه وأتحرك بكل قلب وعقل منفتح ويد مفتوحة نحو الجميع، وعلى وجه الخصوص إخواننا في الحركة الإسلامية، لكن حتى هذه اللحظة لم تترجم هذه المبادرات والدعوات بشكل رسمي، لكن سنواصل العمل من أجل ذلك حتى آخر يوم في العملية الانتخابية فما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا.
• كلمة أخيرة توجهها للناخبين؟
كلمتي لإخواني وأخواتي أن يكون التوجه الصناديق الاقتراع يوم ٢ فبراير، مستشعرين أن ما نقوم به شهادة أمام قاضي الأرض، وشهادة أمام قاضي السماوات والأرض سبحانه وتعالى فيجب ألا نكتم الشهادة أولا، وأن نشهد بما نظنه حقا.
ثانيا: ومتى فعلنا ذلك فإنني متفائل بمجلس أمة قوي وأمين يتحرك في إطار قولة تعالى:﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ (البقرة : ۲۸۳) .
فالبلد تخلف كثيرا خلال العقود الماضية والتنمية مازالت حلما مبعثرا لا نرى له أي أثر على أرض الواقع، فدعونا نتوجه للصناديق ولا نخش في الله لومة لائم، والله يجازينا بكل أقوالنا خيرا وعلى اجتهاداتنا أيا كانت والاختلاف في الآراء فيما بيننا لن يفسد للمودة والأخوة قضية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل