العنوان أثناء الرد على الخطاب الأميري في مَجلس الأمة.. عروبة الخليج ثابتة.. وأكيدة.. ونقد للموقف الرسمي من أزمة لبنان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1976
مشاهدات 89
نشر في العدد 283
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 20-يناير-1976
جلسة مجلس الأمة يوم السبت الماضي كانت حافلة بأمور مهمة ومتناسبة مع الأوضاع التي تمر بالمنطقة العربية، وتؤكد هذه الجلسة بأن البلد الذي يستطيع المواطنون فيه أن يعبروا عن آرائهم لا يخلو من خير.
تحدث العضو جاسم الصقر عن احتجاج إيران على دول الخليج في إطلاقها اسم العربي على الخليج وكان ما قاله:
رأيت من المناسب أن أدلى بوجهة نظري عن تسمية الخليج العربي والشواهد، منذ قديم الزمان كان يسمى الخليج بالخليج العربي، وسمى تسميات أخرى في العصور الوسطى.
وأود الآن الدخول في صلب الموضوع، في أوائل القرن الخامس عشر سمي بحر القطيف، ثم سمى خليج البصرة -وهذه التسمية العريقة، وعن طريق الصدفة اطلعت على خرائط عند الصديق بدر خالد البدر، وهي خرائط ثابتة ومؤكدة (أبرز صور عن الخرائط) ومن بين الخرائط خريطة تحمل اسم الإمبراطورية العثمانية والخارطة أطلقت عليه بحر القطيف، وأحيانًا يسمى الخليج العربي- وقال: إن الخرائط موجودة عند بائع في بريطانيا وعندي عنوانه وتاريخها ١٦٢٦ و ١٦٣٦.
وأبرز خارطة ثانية تحمل اسم الإمبراطورية العثمانية وقال بالنسبة لتسمية الخليج، فقد سمي بالخليج العربي، وبحر القطيف.
إننا نريد أن نعبر عن وجهة نظرنا بموضوعية وعلمية بعيدة عن الغوغائية. وقال هناك شاطئ عربي على الخليج، وشاطئ فارسی بين بريطانيا وفرنسا ممر مائي يسميه الإنجليز القنال الإنجليزي. والجانب الفرنسي يطلق عليه بحر المانش.
واتهم الاستعمار البريطاني بتعزيز تسمية الخليج الفارسي. وقال في كتب التاريخ سمي جزء من إيران بتسمية -عراق العجم- وقال الإقليم العربي عربستان سمى بتسميتين خوزستان وعربستان، والميناء التاريخي في عربستان اسمه- المحمرة- وتم تغيير اسم المحمرة باسم- خرمشهر-.
وقال: إيران تسميه الخليج الفارسي، ولا شأن لها بنا حينما نسميه الخليج العربي.
وقال: لو أن الدلائل التاريخية غير متوفرة وغير معروفة، وأردنا أن نطلق تسمية على الخليج فإن التاريخ مليء بالأمثال، دول أقدمت على تغيير اسمها مثل:
الحبشة اسمها التاريخي ابيسينا غيرت اسمها إلى أثيوبيا، سیلان استبدلت اسمها ب- سيرلانكا- بلاد شنقيط استبدلت اسمها ب- موريتانيا-.
وتكلم العضو يوسف المخلد عن الوضع في لبنان، وكان باديًا عليه التأثر، وأعرض عن أمور داخلية كان يريد الحديث عنها ومما قاله:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. لقد احترقت لبنان، أين أبو بكر الصديق؟ أين عمر بن الخطاب؟
إذا قتلت نفس مسلمة بغير حق اهتزت لها السموات والأرض، والمسلمون جسد واحد وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا.
لقد هدمت مساجد في لبنان وحرقت المصاحف فمتى يتحرك المسلمون؟
حسبنا الله ونعم الوكيل، والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فما هو ذنب المسلمين في لبنان حتى يقتلوا؟ ما هو ذنب الفلسطينيين في لبنان ليكونوا هم الضحية وكبش الفداء؟
أين وامعتصماه؟ أين الحكومات العربية؟ أين سورية؟
أنا لا أسمع صوتا، صمت الحكام وبلغ السيل الزبى. وأهل لبنان يخربون بيوتهم بأيديهم.
ومن على هذا المنبر أطالب حكومة الكويت أن نأخذ زمام المبادرة وتدعو الحكومات العربية إلى موقف إيجابي يعيد الحق إلى نصابه. أطالب المجالس النيابية والشعوب العربية أن تقف وقفة تاريخية.
ثم جرى نقاش حول الوضع الداخلي في الكويت والأخطار التي تحيط- بالحرية- وأنه في مجلس عام ١٩٦٥ جرى تقليص للنظام الديمقراطي، وأن الأوضاع في الكويت تشبه الأوضاع في لبنان قبل تفجر الموقف.
ففي الكويت أثيرت الطائفية في تحد وبشكل شرس.
وانتقد العضو جاسم الخرافي وزارة الإعلام.. للأفلام التي تعرض في التلفزيون كأن يقولون إن البار محل راحة وترفيه.. وتساءل عن دين هذه الدولة وأنه الإسلام وهذا يقتضي أن نسير وفق قيمنا وديننا.
وتعرض العضو راشد الفرحان لسياسة الحكومة ووصف إدارات الدولة بأن كل إدارة دولة بذاتها، وليس هناك شيء اسمه تنسيق، والمادة آلهتنا عن الروح.
وليس سوء الأوضاع في الكويت بل في مختلف البلاد العربية فهذه لبنان يذبح فيها المسلمون كالنعاج والله يقول ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات:10)
وقال، يجب ألا نبني العمارات والأرض العربية محتلة بل علينا بناء الخنادق، وإن المساعدات التي تقدمها الدول العربية لغيرنا وحدها تكفي لنصرة القضية الفلسطينية دون أن نحتاج مال.
ورفعت الجلسة بعد الانتهاء من المناقشة واعتراض الحكومة على صيغة الخطاب لهذا اليوم.
نعي
انتقل إلى رحمة الله تعالى: محمد عبد الرحمن القصار وجمعية الإصلاح الاجتماعي، وأسرة تحرير» المجتمع« إذ يتقدمون لـ »آل القصار« بالعزاء، يسألون الله تعالى أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل