; أحداث سوريا في الصحافة المحلية . | مجلة المجتمع

العنوان أحداث سوريا في الصحافة المحلية .

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1980

مشاهدات 73

نشر في العدد 476

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 15-أبريل-1980

تابعت الصحف المحلية نشر الأخبار والتحليلات عن الأحداث التي تجري الآن في سوريا.ونشرت صحيفة الوطن أيضا في عددها الصادر في ‎١٩٨٠/٤/٢‏ اخبارًا اذاعتها وكالات الانباء عن تجدد الثورة في حلب وجاء فيها:

«نكر مسافرون غربيون في بيروت أن مدينة حلب قد شلت من جراء إضراب شبه كلي بدا في ‎٨٠/3/3١‏ في أخر تعبير عن عدم الرضا الشعبي على حكومة الرئيس حافظ الأسد.

وذكر المسافرون القادمون من المدينة أن الإضراب سبقته ثلاث ساعات من أطلاق النار من أسلحة أتوماتيكية وانفجارات في المدينة التي شهدت أعمال عنف مناهضة للحكومة في الشهر الماضي.وقال المسافرون أن الفرقة المدرعة الثالثة التي أرسلت إلى الشمال من مواقع خارج دمشق لا تزال حول حلب ولا تتمركز أية من دباباتها داخل المدينة.

ويقول المسافرون إن معظم السكان يلتزمون بمنع التجول الذي فرضوه على أنفسهم وتصبح الشوارع خالية بعد هبوط الظلام.ونكروا أن أستاذًا في جامعة حلب قد أعدم لتعاونه مع الإخوان المسلمين المحظور نشاطهم وعقيد في الطيران السوري رفض تنفيذ أوامر قادته بضربالمدينة.ومن جهة أخرى كشف تعليق في صحيفة حكومية عن صعوبات تعترض توسيع نطاق «الجبهة الوطنية التقدمية» وهي تحالف الأحزاب السورية مع حزب البعث..!وقالت صحيفة تشرين إن بعض الاحزاب رفضت بدء حوار مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية واشارت إلى ان الامتناع عن الانضمام في تجمع سياسي وطني وتقدمي يشير إلى سوء نية بعض التجمعات الصغيرة.ونشرت «الهدف» في عددها الصادر في ‎3/4/80 عنوانًا رئيسيًا في الصفحة الأولى ونصه:«احتجاجًا‏ على أحداث الشمال قائد البحرية السورية يعتصم في البحر»وجاء في الخبر «قال قادمون إلى بيروت من دمشق للهدف أن قائد البحرية السورية يعتصم في البحر منذ مدة احتجاجًا على الإجراءات التي اتخذتها السلطات السورية في مدن الشمال وخاصة حماة وحلب وطالب قائد البحرية الحكومة بتخفيف حدة التوتر بين السكان».«وأضاف القادمون أن اضرابات ترافقها اضطرابات عادت إلى مدينة حلب بعد هدنة انتهت يوم امس الاول ‎(31/3). ‏وروت المصادر تفاصيل عن احداث الشهر الماضي فقالت إن 3٠‏ شخصًا قتلوا في مظاهرات في المعرة يوم ‎٩‏ ‏مارس الماضي‏ و16 في إدلب وعدد كبير لم يعرف في جسر الشغور وقاد العملية محافظ إدلب السابق توفيق صالحة وقد جرت عملية اقتحام المنطقة اثناء سوق البازار الأسبوعي في الشغور. كما قام مدرس في المرحلة الإعدادية بقتل طالب وجرح ‎٧‏ آخرين في قرية تل صقرة إثر إعلانهم الاضراب. وقال شهود عيان أن معركة وقعت في منطقة المزة يوم أمس الاول‎ (1/4/80) استمرت من منتصف النهار حتى الرابعة بعد الظهر عندما هاجمت قوة من المخابرات بناية في المنطقة وأسفر الحادث عن اعتقال عدة أشخاص وقتل ‎٦‏ آخرين».

ونشرت صحيفة السياسة ترجمة لتحليل لصحيفة الايكونوميست تحت عنوان «الوقت يمضي لغير صالح النظام في سوريا» «اضطر النظام لسحب بعض قواته من الجبهة لكن هذه القوات لم تستطع دخول حلب» وقد جاء في التحليل كما نشرته السياسة في عددها الصادر ‎ في 24/3/1980.‏

«عندما قال الرئيس السوري حافظ الأسد: إن كثيرًا من الناس يقولون إنني لست مسلمًا. يوم ‎٨‏ مارس وهو اليوم الاول من أيام العنف الذي اتسع مداه في شمال سوريا اظهر لأول مرة خلال فترة حكمه التي امتدت عشر سنوات أنه اضطر إلى خوض معركة على أرض خصومه.وهذا الخطاب بالإضافة إلى حوالي ست خطب أخرى خلال العشرة أيام الأخيرة دليل على تلك القفزة الهائلة في مستوى العنف هذا الشهر الذي غير طبيعة الأزمة السورية.والنقطة الجوهرية هي هل سيستمر النظام السوري أم سيسقط كما أن التساؤلات تدور عما يمكن أن يخبئه المستقبل بالنسبة لهذا النظام.وقد تركت عملية قمع المظاهرات لألوية القوات الخاصة بقيادة رفعت الأسد شقيق الرئيس وتقول المعارضة بصورة علنية وصريحة أنها تنوي زيادة العنف حتى تضطر الحكومة إلى استخدام الجيش النظامي في قمع عملية الشغب ولا كان معظم الجيش من المجندين ومعظمهم مسلمون فإن ولاءه للنظام يمكن ان يتفتت تحت ‏الضغوط الكبيرة ونجحت أول خطوة من خطوات هذه الاستراتيجية لأن الحكومة اضطرت في الاسبوع الماضي إلى سحب فرقة مدرعة بكاملها من الجبهة مع إسرائيل لإرهاب المدن الشمالية.وإذا كانت المعارضة قد نجحت دفع النظام لأرسال الفرقة المدرعة للعمل فأن ذلك يعني أن النظام ورقته الأخيرة ولذا فأن أي فشل سيكون مهلكًا.أما التهديد بتكوين قوة مساندة من نصف مليون فلاح وعامل وطالب مسلح فلا يؤخذ مأخذ الجد لأن أي حشد جماهيري في سوريا سيعتمد على المسلمين ولذا فإن ولاءه سيكون مشكوكًا فيه والتهديد يدل على مزيد من الاضطراب والضعف من جانب النظام. ويقال أن الإدارة العليا تملك أعصابًا ثابتة وفي الأسابيع المقبلة ستحتاج كثيرًا إلى هذه الأعصاب.

الرابط المختصر :