العنوان «أحسنت يا رئيس الجامعة - السيد جاسم المرزوق - يمنع الرحلات المختلطة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-1972
مشاهدات 100
نشر في العدد 95
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 11-أبريل-1972
أحسنت يا رئيس الجامعة - السيد جاسم المرزوق - يمنع الرحلات المختلطة
اتخذ وزير التربية ورئيس الجامعة الأعلى السيد جاسم المرزوق، خطوة راشدة وجدت ارتياحًا عامًا في أوساط أبناء هذه الأمة المعتزين بإسلامهم، المستمسكين بأصالتهم، الحريصين على أخلاق الشباب وحاضره ومستقبله.
هذه الخطوة هي: منع الرحلات المختلطة -بين الطلبة والطالبات- في جامعة الكويت.
وإلى جوار هذه الكلمة يطالع القراء خطابًا من السيد الوزير لجمعية الإصلاح الاجتماعي يخبرها فيه بقرار إيقاف جميع الرحلات المختلطة مستقبًلا، كما يطالعون «التعميم» الذي وجهه الوزير إلى أمين عام جامعة الكويت لتنفيذ قرار الإيقاف.
إن من يفعل الخير لا يعدم جوازيه، بل يجد التقدير من كل مخلص حادب على مصالح الأمة، وتداعي المعاني يقود إلى التنويه بحقائق أخرى.
• إن السير في طريق الخير والحق يكسب المسؤولين من الاحترام الحقيقي الأصيل أكثر مما يكسبهم السير في الطريق الآخر.
إن هذه الأمة -على الرغم من عوامل الهدم التي عملت فيها قديمًا وحديثًا- لا تزال تنطوي على إحساس عميق بمعاني الخير وقيم الحق والفضيلة، إحساس يملي عليها دومًا أن تنظر إلى المسئولين بمعيار الحق والخير، وبقدر قربهم من هذه القيم یکون تقديرها لهم والعكس صحيح.
• إن إيقاف الرحلات المختلطة في الجامعة هو «رمز» للحرص على حماية النشء من الإهمال الخلقي والروحي.
ونقول إن هذا الإجراء «رمز»؛ لأن الأخلاق وحدة متماسكة، وفي الحالة الطبيعية السوية والإخلاص التام، فإن إيقاف الرحلات المختلطة يعني تمامًا رعاية الأخلاق في كل جانب في الجامعة وغير الجامعة، لماذا؟
أولًا: لأن الأخلاق هي الضمانات الحقيقية لحماية الانسان من عواصف الهدم والشر والتخريب، وبقدر حرص المسؤولين على توفير الضمانات في نفوس الشباب، يكون حرصهم على تعميم الضمانات الأخلاقية، وحرصهم على تطهير كل المؤسسات -بما فيها الجامعة- من مظاهر الانحلال، والتفكك الأخلاقي.
ثانيًا: لأن الفضائل تجر بعضها، ومن هنا فإن المد الأخلاقي ينبغي أن يأخذ مداه عمقًا وارتفاعًا، وينبغي أن تزال كل الحواجز التي تحول دون تجمع الفضائل في وحدة واحدة.
والمنع والإيقاف والرفض وكلمة «لا تفعلوا» كل هذه إجراءات وإن كانت مطلوبة للحد من تيار الفساد، إلا أن العلاج الحقيقي يظل في دائرته الإيجابية.
والدائرة الإيجابية هنا هي: توفير جو فاضل بالعبادة، والمسجد، والقدوة الصالحة، وتركيز الجامعة دومًا على الاهتمام بالإسلام، واعتزازها به تتفتح فيه الفضائل وتنمو، ويتهيأ للشباب مجال للنهضة الخلقية تواكب النهضة العلمية وترعاها، ولنذكر دومًا أن أمتنا أمس، واليوم، وغدًا في حاجة ملحة إلى:
• رجل صاحب خلق.
• يحمل كفاءة علمية عالية.
دعم للقيم لا لأشخاص ولا لجهات
صباح الأحد (٢-٤-١٩٧٢(م، بعثت جمعية الإصلاح الاجتماعي بكتاب لوزير التربية ورئيس الجامعة الأعلى السيد جاسم المرزوق، حول الرحلات المختلطة في جامعة الكويت.
واستياء المواطنين من هذه الأوضاع الغريبة.
وفي اليوم التالي الإثنين (٣-٤-٧٢)م بعث السيد الوزير -مشكورًا- بكتاب للجمعية يخبرها فيه بإيقاف هذه الرحلات.
وإيراد هذا الخبر ليس مقصودًا منه إظهار الانتصار للرأي أو لوجهة النظر فهذا شيءٌ مستبعد تمامًا لاعتبارين اثنين:
• أن الصراع دائر بين قيم الإسلام وبين التيارات الغازية، وأي خطوة تتجه إلى توكيد القيم الإسلامية إنما هي دعم للقيم الإسلامية، وليست انتصارًا لأشخاص ولا لجهات.
• ينبغي أن يكون معروفًا أن التظاهر بالانتصار لا يتفق مع الإخلاص لله في العمل، ومن ثم فإن خلو قلوب المؤمنين من هذه المشاعر أمر ضروري في التقرب إلى الله بأي عمل.
وإنما كان إيراد الخبر من أجل الإشادة بالمسارعة في الحفاظ على مقومات الأمة وتلبية رغبة المواطنين.
السيد المحترم رئيس جمعية
الإصلاح الاجتماعي
بعد التحية
تلقيت رسالتكم المرقمة (102) والمؤرخة (۱۷صفر۱۳۹۲)هـ
الموافق (٤/١/١۹۷۲)م في شأن الرحلات المشتركة بالجامعة، هذا ولا يسعني إلا أن أتقدم بخالص شكري وتقديري لما أبديتموه من ملاحظات.
أرجو الإحاطة بإننا قد أصدرنا تعليماتنا إلى المسئولين في الجامعة بتوقيف جميع الرحلات المنوه عنها مستقبًلا، وأرفق لكم نسخة من كتابنا الموجه للسيد أمين عام الجامعة في هذا الشأن.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
وزير التربية
جاسم خالد المرزوق
٥٩٦٨٧ 3/٤/72
السيد المحترم أمين عام الجامعة
بعد التحية
حيث إن نظام الاختلاط غير مصرح به بالجامعة، وأن اشتراك الطالبات والطلاب برحلات مختلطة يتنافى والنظام المذكور.
لذا أرجو توقيف أية رحلة مشتركة من قبل الجامعة مستقبلًا.
مع خالص تحياتي
وزير التربية
جاسم خالد المرزوق