; أخرجوا الإسلاميين من قريتكم | مجلة المجتمع

العنوان أخرجوا الإسلاميين من قريتكم

الكاتب علي بطيح العمري

تاريخ النشر الجمعة 23-ديسمبر-2011

مشاهدات 63

نشر في العدد 1981

نشر في الصفحة 25

الجمعة 23-ديسمبر-2011

أحداث «الربيع العربي» سقطة مدوية لـ العلمانية، التي جثمت على العباد والبلاد لعقود طويلة، وهذه العلمانية صادرت الحرية وسلبت الناس عقيدتهم، وفرضت الفساد ونشرت الإلحاد، كما أنها مستبدة، وفاسدة إلى أبعد الحدود، وفشلت في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.. وها هي تُكب في نفايات التاريخ غير مأسوف عليها!

فقد قام الطغاة من حكام العرب - بتوجيه من سدنة الغرب ومن العم سام - بوظيفة سوم الإسلاميين سوء العذاب، وما فتئوا يبثون في الأمة خطرهم والتحذير منهم، ويكرسون فيها بالعجز، ويغرسون فقدان الثقة بالذات. 

وكان للحركات الإسلامية: رموزا، وفكرا، وفرادى،  وجماعات، النصيب الأكبر من الملاحقة، والتحطيم، والتعذيب، والتضييق، والطرد، والإذلال... إلخ.

وبعد هذا العذاب  والإقصاء، أراد الله أن يمن على الذين استضعفوا في الارض ويجعلهم أئمة، ويجعلهم الوارثين، وأتى الله الطغاة من حيث لم يحتسبوا، فتفجرت الشعوب فأطاحت بالرؤساء بعد أن تسمروا في كراسيهم!

من حق الناس أن يرشحوا وأن يختاروا من يثقون بدينه وأمانته.. والشعوب الإسلامية اختارت «الإسلاميين» وصوتت لهم لأسباب، من بينها: 

أن الإسلاميين هدفهم واضح يرتقي بالناس ويحافظ على إيمانهم ودينهم وقيمهم. 

وليس لديهم أجندة خفية ولا يتكلمون بالنيابة، ولا وجود «للخضوع» في «قراطيسهم» إلا للواحد الأحد. 

وانحازت الشعوب إليهم لأنهم جربوا - غصبا وإكراها  - العلمانية، وأخواتها؛ الليبرالية، والحداثة وما بعدها! والتنوير! فوجدوها شعارات ترفع لسياسة ما ثم يكفر بها أهلها الذين رفعوها لما جاءت الأمور كما لم يخططوا لها! 

التناقض العلماني - والليبرالي  - بدا واضحا لكل ذي عينين!! فالليبرالية، تدعو إلى حرية التعبير، لكن أهل الليبرالية يكفرون بلبيراليتهم عندما تكون ضدهم! وأزعجوا الناس بالحقوق لكنها حقوقهم فقط، ويدعون إلى التصويت وصناديق الاقتراع لكن دعاتها يلعنونها إن كانت النتائج ضدهم!

من زمن «وعرابو» العلمانية يكيلون التهم للإسلاميين عبر إعلامهم وفي أدبياتهم، حيث يتهمونهم بالتشدد.. مع ملاحظة أن الطرح الليبرالي لا يفرق بين التشدد والتدين! وبالغ أحدهم في وصفهم بأنهم «تتار العصر» الذين يدعون أنهم يملكون مفاتيح السماء ويرغبون في التحكم في المستقبل! 

يخافون من الإسلام «السياسي»، وأن مريديه يحاولون بطريقة أو بأخرى الوصول إلى الحكم والاستفراد به، وبناء دولة دينية «ثيوقراطية» وتطبيق رؤيتها للشريعة، بالإضافة إلى الرجعية، والظلامية، إلى آخر التهم!

والفكر التغريبي في رجمه للإسلاميين وهجومه عليهم يتبع سياسة قوم لوط لنبيهم عليه السلام عندما قالوا: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (النمل: 56)، فقوم لوط عابوا على لوط وبناته أنهم لم يشاركوهم في غيهم! ولسان حال الليبراليين اليوم ينطق بهذا المنطق: «أخرجوا الإسلاميين من قريتكم العالمية!! فهم أناس يتطهرون، لا يريدون عمالة ولا يعرفون «انبطاحا» ولا ينشدون «نفاقا»! 

وأنهي مقالي بهذه الرسالة العجيبة والطريقة التي تتحدث عن حال الإسلاميين في تعامل الغرب والليبرالية والإعلام معهم «وعذرا أن أسلوبها بالعامية».

حال الإسلامي مع الانتخابات والإعلام

مرة واحد إسلامي دخل الانتخابات.. نجح، قالوا: بسبب الشعارات الدينية!! سقط، قالوا: خايب ودخلها ليه أساسا!

قاطع الانتخابات، قالوا: شفتم السلبية، ويتكلم عن الإيجابية والمشاركة! دخل بأغلبية، قالوا: عشان يكوش على المقاعد وتبقى دولة دينية! 

دخل بثلث المقاعد، قالوا: شفتم.. دة حجمهم الحقيقي! 

ساب لهم البلد ومشي قالوا: سابولنا البلد خربانة وطفشوا! 

رفع عليهم قضية سب قالوا: بيسيء استخدام الحق العام وضد حرية التعبير، وإحنا كنا بنهزر! فقد اعصابة وشتمهم قالوا: شفت السفالة! 

سابهم وراح اعتكف قالوا: شوف الدروشة! 

قعد على جنب يقرأ قرآن، قالوا: بيعزم علينا! 

قال حسبي الله ونعم الوكيل: بيحسبن علينا!

قام راح شغله قالوا: طمعان في الدنيا! 

نزل التحرير، قالوا: راكب الثورة. 

ساب لهم التحرير قالوا :خان الثورة. 

ربى دقنه قالوا: متمسك بالمظهر مش بالجوهر. 

حلق دقنه قالوا: منافق! 

بس خلاص كفاية.. !

الرابط المختصر :