العنوان أخطبوط التجارة «الصهيوني» يتغلغل في إندونيسيا
الكاتب أحمد دمياطي بصاري
تاريخ النشر الجمعة 11-يونيو-2004
مشاهدات 59
نشر في العدد 1604
نشر في الصفحة 38
الجمعة 11-يونيو-2004
بعض وسائل الإعلام صار خاضعًا لرجال أعمال صهاينة يمارسون نشاطهم من خلال شركات سنغافورية بالتعاون مع الشركات المحلية
رجال أعمال صهاينة يتفاوضون لتنظيم رحلات للإندونيسيين إلى القدس وبيت لحم المحتلتين
.. وصهاينة اشتروا شركات محلية بـ ٧٠% أقل من السعر الحقيقي.
لم يحظ نبأ توقيع اتفاقية بين شركتي جارودا الإندونيسية للطيران ووحدة بيديك للطيران «الإسرائيلي» باهتمام من وسائل الإعلام المحلية في البلاد بالرغم من أن صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نشرت تفاصيله في بداية شهر نوفمبر من العام الماضي،كما نشرت أخباره بعض مواقع الإنترنت الشهر نفسه: لكن أيًا من الصحف الإندونيسية الكبرى لم يشر إلى هذا النبأ الحساس:إلا أن موقع إيرا مسلم دوت كوم www.eramoslem.com))،قام بنشره،وقد يكون إحجام الصحف الإندونيسية عن النشر من باب التجاهل المتعمد من قبل وسائل الإعلام التي يتردد أنها أصبحت في أيدي رجال أعمال يهود يقومون بالاستثمار من خلال شركات سنغافورية بالتعاون مع الشركات المحلية.
الصفقات التجارية تتنامى بشكل ملموس خاصة أن جورج سوروس أصبح يسيطر على معظم القطاع الاقتصادي في البلاد
وحسب مجلة الطيران الإندونيسية فإن الاتفاقية المعنية بين الشركتين تقضي بالتعاون في صفقة تحويل طائرات بوينج ٧٣٧ لشركة استئجار الطائرات التابعة لشركة جينرال إليكتريك كابيتال للطيران والخدمات (GE Capital Aviation Services) وهي شركة استثمر فيها المضارب اليهودي الكبير.جوج سوروس.
وقد أعترف أحد كبار الشخصيات في شركة بيديك أنه زار جارودا في الأشهر القليلة الماضية لتمرير مشروع التوصل إلى الاتفاقية المطلوبة، وذكرت مجلة "جونتور» (التابعة لمعهد جونتور الإسلامي في جاوة الشرقية) الصادرة في يناير ۲۰۰٤م أنها تأكدت من نبأ زيارة مندوب الشركة الإسرائيلية إلى جارودا، بل إن الشركة قد هيأت مكتبًا خاصًا لفرع الشركة الإسرائيلية يدير مصالحها في إندونيسيا.
وقد جاءت هذه الاتفاقية نتيجة اتصالات سرية بين الطرفين وبعد عدة زيارات قام بها مهندسو جارودا لإسرائيل منها زيارة مدير شعبة هندسة جارودا في ١٩ أبريل من عام ٢٠٠٢ للتباحث بشأن صفقة بين البلدين فيما يخص إصلاح طائرات ماكدونالد دوجلاس-۱۳۰ وتحويلها إلى طائرة شحن،وتزويد إندونيسيا برادار وأجهزة المراقبة البرية والبحرية، مقابل البن وزيت النخيل والمنتجات الزراعية الإندونيسية الأخرى، وتؤكد المصادر المتابعة لهذه القضية أن الصفقة الأخيرة جاءت بعد الزيارات التي قام بها رجال أعمال وكبارالشخصيات الصهيونية كتائب وزير الدفاع،إفرين سنيد في إبريل من عام ٢٠٠١ وزيارة المضارب الشهير جوج سوروس في سبتمبر من عام ۲۰۰۰ التي التقى خلالها الرئيس الإندونيسي السابق عبد الرحمن واحد:حيث أكد سوروس رغبته القوية في الاستثمار في قطاع الإعلام.
الأزمة ومرحلة سوروس
ولا شك أن سوروس رجل يكاد يعرفه كل شخص في البلاد فهو الذي يقف وراء الأزمة الاقتصادية الشهيرة التي ضربت معظم دول المنطقة في العام ۱۹۹۷ وتسببت في زعزعة بنية الاقتصاد الإندونيسي التحتية: فقد أفلس النظام البنكي في البلاد وأصيب معظم الشركات بأزمة كبيرة ووقعت البلاد في أزمات لم تتخلص منها حتى الآن. ويذكر المحلل الاقتصادي سونار سيف من مركز إندونيسيا للإصلاح أن هذه الأزمة الاقتصادية غيرت الكثير من طبيعة الشعب الإندونيسي التي كانت تتسم بسمات التسامح والأخلاق الطيبة إلى العنف والشراسة: الأمر الذي يخيف الكثير من المستثمرين الأجانب.
وذكرت جريدة الأخبار التجارية الصادرة في ٢٣ سبتمبر ۱۹۹۹م نقلًا عن بيان الرئيس غرفة التجارة الإندونيسية سوني بارديدي أن إسرائيل اشترت منتجات من إندونيسيا في الفترة من يناير حتى سبتمبر ۱۹۹۹م بلغت نحو ۱۱ مليون دولار مقابل استيراد ما قيمته نحو ٦ ملايين دولار من إسرائيل.
وخلال معرض منتجات التصدير الذي أقيم في جاكرتا وقع نحو ٢٠ رجل أعمال إسرائيليًا صفقة تجارية بقيمة ٢٠٠ ألف دولار،وفي المقابل عرض هؤلاء التجار التعاون في تنظيم رحلات للإندونيسيين إلى القدس وبيت لحم. وبالتأكيد فإن الصفقات التجارية بين البلدين تنمو بشكل ملموس:خاصة أن سوروس أصبح يسيطر على جزء كبير من القطاع الاقتصادي في البلاد.
وحسب المعطيات التي تمكنت م من الحصول عليها فإن شركات سوروس مثل Soros Fund Management, Quantum Emerging Markets, Fraternity FundManagement Ltd. Capital Inverstment, QE International, Open Society. Bhakti Investama وغيرها من الشركات استطاعت أن تتغلغل في عمق اقتصاد إندونيسيا وذلك بواسطة شركات محلية (راجع الجدول) اشترتها من الهيئة الوطنية لإصلاح البنوك بثمن بخس دراهم معدودة. ويقول المحلل الاقتصادي سونار سيف لـ م إن بيع الشركات يحقق فائدة للدولة، ولكن بهذا الثمن البخس الذي بلغ نسبة ٧٠% أقل من السعر الحقيقي أدى إلى خسارة الدولة خسارة كبيرة، وازداد الأمر سوءًا بعدما علم أن بعض مشتريها هم أصحاب تلك الشركات السابقون الذين يتعاملون مع رجال الأعمال الصهاينة.
علاوة على ذلك فإن وزارة شؤون الشركات لا تبيع إلا الشركات الناجحة التي تربح ملايين الدولارات سنويًا كشركة تيلكوم ذات الأهمية الاستراتيجية القصوى لامتلاكها القمرين الصناعيين اللذين تستند إليهما الاتصالات المحلية والأجنبية، بل إن الجيش الإندونيسي ما زال يعتمد عليهما في نشاطات اتصالاته الداخلية والخارجية. بهذه الإجراءات يتم بيع كل نفيس من ثروات الدولة للأجانب بعد فشل الرئيسة ميجاواتي وفريقها الاقتصادي في تحقيق ما أعلنوا عنه في بداية عام ٢٠٠٣م على أنه عام الاستثمارات لكن ثبت أنه العام الذي شهد عزوف المستثمرين عن الاستثمار في إندونيسيا.
ويعود ذلك إلى عاملين
الأول: لم توفر حكومة ميجاواتي الأمن للمستثمرين، بالرغم من أنها قدمت تسهيلات كبيرة لهم على حساب الأيدي العاملة.
الثاني: لم تبادر ميجاواتي بمحاولة القضاء على الفساد المالي والإداري: الأمر الذي يعرقل قيام المستثمرين بأعمالهم. أضف إلى ذلك أن الفساد الإداري الذي شاع في كل مكتب صنع نوعًا من البيروقرطية؛ مما أدى إلى إلى جعل التكلفة الاقتصادية لأي مشروع هي الأعلى في العالم. وهناك تياران في الأوساط الاقتصادية الصهيوني لكل وجهة نظره في دخول رأس المال إلى قلب الاقتصاد الإندونيسي:
التيار الأول: يرى أن حضور جورج سوروس ضروري لدفع عجلة الاقتصاد الإندونيسي الراكد من خلال الاستثمارات في البورصة، بدليل زيادة حركة تداول الأسهم في البورصة يوم١٤/١٢/ ۱۹۹٩، حيث وصلت حركة التداول إلى ٩٥٦,٩ مليون سهم بقيمة تريليون روبية، بعد أن كانت نحو ٥٠٠ مليون سهم بقيمة ٧٠٠ مليار روبية في اليوم الذي قبله15 /12/1991م
الثاني: يرى المنتقدون أن تغلغل سوروس في قطاع الاقتصاد الاستراتيجي كالقطاع البنكي والاتصالات قد يؤدي إلى خسارة ضخمة للاقتصاد الإندونيسي، باعتبار أن القطاع البنكي هو قلب الاقتصاد، وإذا سقط هذا القطاع في أيدي الأجانب، فإن ذلك يعني أنهم سيسيطرون على بقية القطاعات بكل سهولة بالإضافة إلى تمكنهم من استعادة أرباحهم إلى أوطانهم، خاصة أن المعروف عن سوروس أنه يقيم استثمارات مؤقتة ثم يفر هاربًا بعد حصوله على ربح سريع وينبه سونارسيف قائلًا: مهما كانت أسهم سوروس لا تمثل الأغلبية فإنها تمثل قوة ضخمة لأن لها اتصالات وشبكات واسعة مع جهات معينة في الخارج.
ويرى سونارسيف أن غزو سوروس لاقتصاد إندونيسيا كان محصلة طبيعية لأخطاء الحكومات السابقة التي أورثت البلاد مديونات كبيرة تعجز الحكومة الحالية عن معالجتها.وأصبحت مضطرة للسعي إلى جلب الاستثمارات والمعونات الخارجية لإنعاش اقتصاد البلاد من جديد.لكن إن كان دخول سوروس وأمثاله أمرًا لابد منه فيجب على الحكومة بذل كل المستطاع لإنقاذ إندونيسيا من هوة عميقة من الصعب الخلاص منها، ويقترح القيام بحملة للترويج المشروعات استثمارية في إندونيسيا بالصحف العربية لجذب المستثمرين العرب مشيرًا إلى أن الحكومة تعلن عن فرص الاستثمار في مجلة «فوجون»، و«وول ستريت جورنال» الأمريكيتين: وهو ما يعني أن الحكومة ما زالت تتجه نحو الغرب، ويؤكد أن المستثمرين العرب ليسوا كمستثمري الغرب الذين يطمعون في السيطرة على اقتصاد إندونيسيا.
وقد شهدت العاصمة جاكرتا مؤخرًا مظاهرات حاشدة للوقوف على حقيقة مشروع بين شركة تليكوم وغيرها لكن الحكومة تتصرف دون أي مبالاة لرفض الشارع الإندونيسي، ذلك لأنها تعتمد على هذا المشروع لسد ١٥-٢٠ ٪ من عجز ميزانيتها السنوية.
وأخيرًا فإذا كان نبأ توقيع اتفاقية بين شركة جارودا وشركة «إسرائيل» للطيران لم يحظ باهتمام الصحف ووسائل الإعلام في البلاد، فإن الأمر يدل على مدى قوة قبضة هذه القوى على التأثير في البلاد ومدى سيطرتها.
ويبدو أن خطوة سوروس والتجار الصهاينة الأخيرة ليست إلا للتغلغل والتأثير على مستقبل إندونيسيا التي أصبحت تفتقد سيادتها بالمعنى الحقيقي.
رجال أعمال صهاينة يتفاوضون لتنظيم رحلات للإندونيسيين إلى القدس وبيت لحم المحتلتين وصهاينة اشتروا شركات محلية بـ ٧٠% أقل من السعر الحقيقي.
الشركات التى استثمر فيها سورس | ||
Astra (أكبر شركة السيارات) | Cycle&Carriage Ltd (C&C) | 39.5% |
| Quantum Fund | 16.5% |
SCTV (أحسن قناة كابل) | Pt. Mitra Sari Persada | 21% |
Chase manhattan | Pt. Sentralindo Pancasakti | 50% |
Metosel (للاتصالات) | Sentralindo | 90% |
Bentoel (شركة الدخان) | Bhakti Investama | 50% |
RCTI أكبر(قناة كابل) | Bimantara/Bhakti Investama | 26.41% |
Metro TV(قناة كابل للأخبار) | Bhakti Investama/Bimantara | 5% |
Indosiar (ثاني أكبر قناة كابل) | Salim Group | 22.35% |
TPI (قناة كابل للتعليم) | Citra Lamtorogung/Idosat | 20% |
Bhakti Investama | Quantum Fund/SFM | 15% |
CIC Bank | Quantum Fund | 19% |
CMNP (شركة لإدارة شوراع طول) | Quantum Fund | 20% |
Agis Tbk (Sony, Toshiba, Philip etc) | CBS/Bhakti Investama | 10% |
Indofood (للمأكولات) | Soros Fund Management | 3.75% |
Ricky Putra Globalindo | Peregrine Securities | 40% |
Telkom(للاتصالات) | البورصة والشركة السنغافورية STT | 40% |
Indosar (شركة للاتصالات والقمر الصناعي) | البورصة والشركة السنغافورية STT | 33% |