; باختصار: أخلاقيات المسؤولين | مجلة المجتمع

العنوان باختصار: أخلاقيات المسؤولين

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1998

مشاهدات 62

نشر في العدد 1312

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 11-أغسطس-1998

تنشغل الإدارة الأمريكية منذ أشهر طويلة بقضية لا أخلاقية متهم فيها الرئيس الأمريكي، وذلك بخلاف قضايا أخرى تتفجر كل حين، وآخرها قضية تمويل الحملة الانتخابية الأخيرة للرئيس كلينتون ونائبه آل جور، بطريقة غير مشروعة. 

ويكشف مثل هذه القضايا المستوى الذي وصلت إليه أحوال السياسة والسياسيين في بعض بلدان العالم، وهي تدعونا إلى أن نتذكر بعض الشروط التي وضعها الفقهاء لمن يتصدى للمسؤولية العامة، فمن بين هذه الشروط: العدالة، ويُقصد بها الصدق والأمانة والعفة عن المحارم، وتوقي المآثم، والبُعد عن الريب، والألفة في الرضا والغضب، كما يُراد بها التقوى والصلاح، لأن الولاية أمانة. 

وهناك صفة الورع، وهي شرط أساسي، فلو كان المسؤول متهمًا في سلوكه أو أخلاقه، لفقد الناس الثقة به، ومن المفترض في المسؤول أن يحافظ على أخلاق الناس وأعراضهم وأموالهم، ولو كان سيء السمعة لفقد مكانته، وفقدت الدولة هيبتها، وعندئذ لا يتورع من يعملون تحته أن يسيروا وفق سيرته، وأن يحتذوا به دون أن يخشوا حسابًا، ولا عقابًا، فتنهار الأمم، وتنهدم أسس الحضارات. 

لذا لم يكن غريبًا وقد افتقدت تلك القيادات الأخلاقيات الواجب توافرها في المسؤولين أن نجدها تنقاد للهوى، وتنتصر للباطل، وتغمط الحق، ولو كان ظاهرًا، كما نرى من مواقف الولايات المتحدة المنحازة للكيان الصهيوني المغتصب في الأمم المتحدة، وفي غيرها من المحافل، فماذا بعد أن اتضح مثل هذه الصورة اللا أخلاقية لزعماء تلك الدول؟.. 

إن على الشعوب العربية والإسلامية، أن تستقل بقرارها، وأن تتخذ المواقف الرافضة لما يأتيها من دول الغرب، مما يختلف من عقيدتها وأخلاقها، وألا تخضع لضغوط يتم تجييرها لمصلحة العدو الصهيوني الذي يسعى للتوسع في المنطقة. 

الرابط المختصر :