العنوان أخوة رغم الأعاصير
الكاتب د. توفيق الواعي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1974
مشاهدات 81
نشر في العدد 195
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 09-أبريل-1974
أخوة رغم الأعاصير
بقلم فضيلة الشيخ/ توفيق الواعي
يا أخي: وذلك هو اللفظ الحبيب الذي ضاع في دنيا الناس، فسُلبت الأمن، وحُرمت الحب ، وعُدمت الوحدة.
يا أخي: والسماء ملبدة بالغيوم، والليل حالك السواد، والعواصف تقتلع الجبال، والأعاصير تدمر كل شيء.
يا أخي: في بحور اليأس، وقيود الهوان، وذلة الأسر، وضياع العزيمة، وخور الهمة.
يا أخي: في ضياع الطريق، وتنكب الصراط، ووعورة الوجهة، وتكاثر الأشواك.
يا أخي: في ذهاب البصر، وانعدام البصيرة، وفقدان الضوء، وحلوكة المكان.
يا أخي: في ثورة البراكين، وغضب الطوفان، وتحطم السفن، وبعد الشاطئ.
يا أخي: في تخلي الناصح، وترك الدليل، وتسرب الأمل، وحلول اليأس.
يا أخي: في رعود الخوف، ولهيب الألم، وحقد الغشوم، وزفير الحميم.
يا أخي: تآخت القتلة، وتعانقت قلوبهم، وتشابكت سواعدهم، وتجمع الباطل وتآزر، وتماسكت لبناته، وتساندت قوى البهتان، وتلاحمت خلاياه، و تراصت أسلحة العدوان، وتوحدت وجهتها، وأنت أین ؟!! أین كنت أنت؟ !!!
أناديك أم أناجيك؟!!! إن كنت نائمًا تحرك، واستيقظ، إن كنت لاهيًا أقلع، إن كنت عابثًا ارعَوِ، إن كنت هازلًا جِدّ، إن كنت مخدوعًا أعقل، إن كنت أعمى أبصر، إن كنت جاهلًا تعلم، إن كنت مريضًا استشف؛ لا تحب المرض، ولا تصادق العلة، ولا تدمن الهزال، ولا تستكن للضعف.
تحرك، فقد سار الجماد، وتقدم الواقف، ودار الزمان، ومرت الأعوام.
يا أخي: استنسر البغاث، واستوطن الطريد، وعز الذليل، وشمخ المهان.
يا أخي: نُكِّس العلم، وقُطع الساعد، وبكى الرضيع، وأجهش الكبير، وناحت المرأة،
وأُخذت الدار، وهُدم المنزل، ونُهب المال، وهُتك العرض، وضاع الشرف، ودِیست الحرمة.
يا أخي: السماء تناديك، والتراب يناجيك، والأطياف تناشدك، والشهداء يستنهضونك.
یا أخي: بُحَّ الداعي، وغاب الصباح، وتنازعتك المذاهب.
يا أخي تذكر أنك وارث مجد، ومؤسس تاريخ، وباني حضارة، ورسول إلى العالم، وبيدك اكسير الحياة، فنحِّ الغبار عن معدنك الصافي، وجنب اليأس نفسك الشامخة، وأبعد الوهن صدرك السليم، وأخرج الظلمة من قلبك الواعي، وألق الخبث عن زندك الأصيل، وصل روحك بالسماء، فجدد إيمانك، وعاهد ربك، وتلاق مع رسولك، وصل نفسك بركب الإيمان، وقافلة النور، ومواكب المجد، وسِر في الطريق المستقيم، ولا تتنكب الجادة، واسمع ذلك النداء الحبيب ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ﴾(الأنعام: 153)
﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (الانعام: 163) فاصلح بالك بالإيمان، وأنر طريقك بالحق ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ (محمد: 2) أشدد أزرك كمسلم بأخوة الإسلام، فأخوة العقيدة أكبر من الأيام، وأقوى من الزلازل والرعود، لا تنفصم عُراها، ولا تمور أواصرها، تُبنَى على عقيدة، وتُشاد على مبدأ، وتقام على هدف، الحب مادتها، والخلق معدنها، والنقاء جوهرها، والإرادة الإلهية رباطها، ﴿فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (آل عمران: 103)، إن تدابرت الدنيا تعانقنا، وإن غض الناس تصادقنا، وإن تقاتل الناس تناصرنا وإن تقاطع الناس تواصلنا، وإن تجاشع الناس تآثرنا.
قلوبنا متعانقة، وأيدينا متصافحة، ودماؤنا متكافئة، سلوا التاريخ عنَّا، مَنْ حقن الدماء؟!! مَنْ وَحَّدَ الشتات؟!!! من محا الظلمات؟!!! من أذهب العصبية؟!!! من أنهض الهمم؟!! من كون الأمم؟!! من طبق الاسلام؟!! من نشر السلام؟!! من حرر العبيد؟!! من أحيا الموءودة؟!! هم رجال الإيمان يا أخي وأصحاب العقائد وأسد الله، لا أصحاب الإثم، وقتلة البشرية، ومصاصو الدماء، إن الشعار الكاذب لا يغني عن الحقيقة الناصعة، والسراب اللامع لا يروى من ظمأ، ولا يشفى من غصة، أن الذئاب لا تعرف العطف، والثعالب الماكرة لا تعرف الصفاء، أنظر إلى المدنية كيف وارت التراب مليونا ونصفا من الجزائريين،؟!! لا ذنب لهم إلا طلب الحق في بلادهم، وشردت وطردت شعبا بأسره من بلاده، وأخرجت أمة بأكملها من فلسطين، وتركتها في العراء، نهبا للجوع والمرض والآفات، وترمي بملايين الأطنان من القنابل والنابالم على البشرية في كل مكان، لتذبح الشيخ وتقتل الرضيع، وتشرد الام، وتهلك الحرث والنسل وقبل ذلك في الحرب العالمية الثانية أزهقت أرواح قرابة العشرين مليونا من البشر، وضربت المدن، وأذللت الشعوب، ولا يعلم إلا الله ما سيصيب البشرية بعد تلك الأسلحة الرهيبة، والتي تعد كل يوم لتلك البشرية النكدة، والإنسانية المعذبة، التي لها سوء الطالع أن يكون مصيرها في يد هؤلاء المناكيد تجار الحروب،
نعم: لقد تقدمت البشرية عن طريق العلم، وحققت في مجال الصناعات ما يشبه الخوارق، وما تزال في طريقها قدما في هذا المجال لتحرز انتصارات واكتشافات باهرة في كشوف الفضاء والأقمار الصناعية، ومحطات الهواء، ومراكب الفضاء، ولكن ؟ !! ما أثر ذلك في حياتها النفسية والخلقية ؟ هل وجدت السعادة ؟ هل زرعت الطمأنينة ؟ هل حققت السلام ؟ هل استراح الناس من شرور الجريمة ؟ هل أوقف تيار الدماء ؟ هل سادت العدالة ؟ وسعدت القلوب ؟ أم كان الشقاء والقلق، والخوف، والتوجس والريبة؟!! إن الحضارة الإنسانية شيء آخر غير الحضارة المادية، والحضارة المادية بغير الحضارة الانسانية وبال على البشرية جمعاء، كالنار في يد الأخرس، وكالسيف في يد المجنون، وكالمدفع في يمين المعتوه، وهي بهذا المعنى تجتاح الاخضر واليابس في برهة من الزمان، وأن لا تحدثوني بربكم، من أهلك الحضارات التي كانت ضاربة في أعماق التاريخ ؟ وبلغت عنان السماء، وشرقت وغربت، ولو بنت على البشرية في أجيالها المتتابعة ما كان يعلم إلا الله ما سيكون عليه الحال الآن من تقدم وازدهار،
تصور معي حضارة سبأ ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ (سبأ: 15)، فماذا كان من أمر هذه الحضارة اليانعة ؟ أفسدتها العقول، والمجتمعات الراعنة، ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ. ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ (سبأ: 16-17)؟!!
وعادا والذين كانوا ينحتون من الجبال بيوتا فارهين، ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون، والفراعنة الذين نبغوا في الطب والهندسة والكيمياء والأرصاد ، وما زالت آثارهم من ملايين السنين باقية حتى اليوم،
من دمرها وبدد هذه النهضة، ودك هذا التقدم، وضيع ذلك الجهد ؟
التخلي عن حضارة الانسان، والسيرة الجائرة، والنفس النهمة، والضلال في الوجهة، وعدم نيل المقصد، والزيغ في العقيدة – ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ﴾ (النمل: 52)، ﴿كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ. كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ. فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ﴾ (الدخان: 25-26-27-28- 29)، فكان لابد لصيانة الحضارة المادية من حضارة انسانية لتحميها من عبث العابثين، ولهو اللاعبين،
فجاء الإسلام بالحضارتين معا تأخذ إحداهما بحق الأخرى لا انفصام لهما، فأشعرت البشرية رباط الأخوة، وناداها الله اليها وبها ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1) فقول الله عز وجل «رقيبا» واشعارنا بذلك، لئلا تزيغ النفوس عن ميزان الاخوة، وتظل دائما تراقب دائما وترعى حدوده
والآثار في ذلك والآيات تعمق المعنى، سواء أكان بين المؤمنين أم مع المؤمن وغيره، حيث هناك أخوة إنسانية يجب مراعاتها، ونودیت الرسل بها، وعرفت حقيقتها،
﴿۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ﴾ (الأعراف: 65) ﴿۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ﴾ (هود: 61) ﴿۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ﴾ (هود: 84)
فلفظ الاخوة ملحوظ، وحبل المودة موصول، والحرص على ذلك أقوى الاستجابة، واحنى في الدعوة،
● أخوة الإيمان: -
ثم تأتي أخوة الإيمان التي يتجمع عليها أصحاب العقيدة، ويراد من الانسانية أن تستظل بظلها الظليل، فتتضاءل مدينة أفلاطون الفاضلة بجانب السطور الأولى لتلك الاخوة التي تذيب الناس في جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر،
ويشهد التاريخ تطبيقا عمليا لتلك الاخوة الفريدة في حادث الهجرة،
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: 9)،
ولم يعرف التاريخ البشري كله حادثا جماعيا کحادث استقبال الأنصار للمهاجرين بهذا الحب الكريم، وبهذا البذل السخي، وبهذه المشاركة الرضية، وبهذا التسابق إلى الإيواء واحتمال الاعباء، حتى ليروي أنه لم ينزل مهاجرا في دار أنصاري إلا بقرعة، لان عدد الراغبين المتزاحمين على الإيواء أكثر من عدد المهاجرين،
وتطيب النفوس المحبة، وترغب وتفرح ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا﴾ (الحشر: 9) مما يلقي الضوء على تلك القلوب المؤمنة، والاخوة الكاملة، بل ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ﴾ (الحشر: 9) والايثار على النفس مع الحاجة قمة عليا، وقد بلغ الأنصار إليها بما لم تشهد البشرية له نظيرا،
وقد كانت هذه طبيعة أكسبهم الإيمان إياها بعد غسل الادران، وزحزحة الركام ﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (التغابن: 16)،
وليس ذلك حدثا طارئا، أو برقة خاطفة في أهل الإيمان، بل هي صبغة الله للرجال الذين يحملون مشاعل الايمان ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحشر: 10) هؤلاء الذين يجيئون بعد المهاجرين والانصار ولم يكونوا قد وجدوا عند نزول الآية بعد،
ولكنها تبرز خصائص وطبيعة الأمة المسلمة على الإطلاق في جميع الأوطان والأزمان وصورتها الوضيئة في هذا الوجود،
وتتجلى تلك الآصرة القوية الوثيقة التي تربط أول هذه الأمة بآخرها، وآخرها بأولها في تضامن وتكامل وتواد وتعاطف وشعور بوشيخة القربي التي تعلو على الزمان والمكان والجنس والنسب، وتتفرد وحدها في القلوب تحرك المشاعر خلال القرون الطويلة فتذكر المؤمن أخاه المؤمن بعد القرون المتطاولة كما يذكر أخاه الحي أو أشد في إعزاز وكرامة وحب، ويحسب السلف حساب الخلف، ويمضي الخلف على آثار السلف، صفا واحدا كالبنيان المرصوص، وكتيبة واحدة، على مدار الزمان، واختلاف الأوطان، تحت راية الله، داعية من كل قلبها لاخوانها أن يوثق الله رابطتها، ويديم ودها، ويهديها سبيلها، ويملأها بنور الإيمان الذي لا يخبو،
فانظر يا أخي: أفلا تحتاج الإنسانية اليوم الى مثل هذه الأخوة التي أتاها بها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؟؟
أليس بهذا هو رحمة للعالمين؟
ألا تحس أن الشعوب لا تهدأ إلا إذا ذاقت حلاوتها؟ والانسانية لا تستريح إلا إذا رضعت لبانها؟
فيا أخي كم تظلم نفسك بهذا التيه، فتضيع وتضيع، وتذل وتذل، وأنت معك الخير،
دواؤك فيك وما تشعر - ودواؤك منك وما تبصر،
وكم تحجب عن الانسانية دواء هي في أمس الحاجة إليه بعد فألهثت وراء المذاهب والنظريات التي زادتها ارهاقا، وأرقتها نفسا، وأتعبتها أعصابا،
فتقدم برسالتك رغم الأعاصير والله معك ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ﴾ (الروم: 4-5)،
توفيق الواعي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل