; أخيرًا.. معتقلو جوانتانامو أمام القضاء العسكري الأمريكي | مجلة المجتمع

العنوان أخيرًا.. معتقلو جوانتانامو أمام القضاء العسكري الأمريكي

الكاتب عبده عايش

تاريخ النشر الجمعة 10-سبتمبر-2004

مشاهدات 57

نشر في العدد 1617

نشر في الصفحة 34

الجمعة 10-سبتمبر-2004

صنعاء

١٠٦ يمنيين في المعتقل وينتظرون التدخل للإفراج عنهم

• روب فرير: تعذيب وإهانة المعتقلين يعرض أمريكا للخطر وليس للأمن

• ناجي علاو: سباق أمريكي عربي لاعتقال المئات والزج بهم في المعتقلات 

بدأت الثلاثاء ٢٤ أغسطس (۲۰۰٤م) الجلسات الأولى للمحاكمة العسكرية لأربعة من معتقلي جوانتانامو بينهم يمنيان، وهي المحاكمة التي كان الرئيس بوش قد أعلن عن إقامتها قبل ثلاث سنوات لسجناء جوانتانامو بعيدا عن الحقوق القانونية والأعراف الدولية.

ومن بين أكثر من ٦٠٠ معتقل في قاعدة جوانتانامو الأمريكية في كوبا، يعد اليمنيان سالم حمدان وعلي حمزة البهلول، إضافة إلى السوداني إبراهيم أحمد القوصي والأسترالي ديفيد هيكس، أول دفعة تحاكم عسكريًا أمام هيئة عسكرية أمريكية على تهم تتعلق بعلاقتهم بالقاعدة والقتال ضد القوات الأمريكية التي غزت أفغانستان في نوفمبر 2001.

من جانب آخر، قال المحامي العام في بريطانيا لورد جولد سميث إن هذه المحاكمات لا توفر ضمانات كافية لمحاكمة عادلة ونزيهة فضلًا عن أن الكثير من جماعات حقوق الإنسان وحكومات أجنبية بل ومحامين عسكريين أمريكيين أعلنوا في خطابات لهم براءة موكليهم مؤكدين أن هذه المحاكمات تمثل رمزًا للاضطهاد.

هذا وكانت قضية معتقلي جوانتانامو قد شكلت سابقة خطيرة في الانتهاكات للحقوق الإنسانية.

ورغم الأصوات المنددة بسوء معاملة معتقلي جوانتانامو إلا أن أحدًا لم يتحرك فعليًا للدفاع عنهم، والمطالبة بحقوقهم الإنسانية خلال عامين كاملين، لكن تحركات حثيثة من منظمة العفو الدولية وعدد من المحامين العرب أثمرت تشكيل لجنة للدفاع عن هؤلاء المعتقلين.

تحرك يمني: عقب ذلك أعلنت السلطات في صنعاء أن السفارة اليمنية في واشنطن تقوم بمتابعة تطورات قضية أوضاع المعتقلين اليمنيين في جوانتانامو، موضحة أن اتصالات تجري مع الجانب الأمريكي من أجل الإفراج عن «أولئك الذين لم يدانوا ولم يثبت تورطهم في أعمال إرهابية ولا يشكلون خطرًا على الأمن والاستقرار».

وكشف مصدر رسمي في الخارجية اليمنية عن تسلم الوزارة لعريضة رسمية أمريكية بأسماء معتقلين يمنيين في قاعدة جوانتانامو، يبلغ عددهم (١٠٦) معتقلين منذ العدوان الأمريكي على أفغانستان عقب أحداث ١١ سبتمبر أثناء تواجدهم هناك.

وقال المصدر اليمني إن اليمن لم تتأكد بعد إن كان جميع هؤلاء المعتقلين يمنيين.

 

لجنة الدفاع العالمية

كان عدد من نشطاء حقوق الإنسان في العالم قد أطلقوا في أبريل الماضي مبادرة بعنوان نداء صنعاء لتشكيل لجنة عالمية للدفاع عن معتقلي جوانتانامو، وأشار النداء إلى أن السياسة الأمريكية التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر أوجدت فجوة قانونية سوداء في خليج جوانتانامو وأماكن أخرى في العالم، كما أن حرمان المعتقلين من الاستشارات القانونية ومن استحقاقاتهم السياسية بشكل فضيحة لا سابق لها ....

إدانة لأمريكا: ويقول الناشط البريطاني في منظمة العفو الدولية «روب فرير»، تعقيبا على إحالة معتقلين يمنيين إلى محكمة عسكرية أمريكية، إن ذلك مخالف للقوانين الدولية الحامية حقوق الإنسان ومؤكد في الوقت ذاته لازدواجية المعايير التي تتعامل بها الإدارة الأمريكية....

وأشار فرير إلى أن التعذيب والاعتقال التعسفي والصور التي بثتها وسائل الإعلام العالمية عن معتقلي جوانتانامو بلباسهم الأصفر وأيديهم المربوطة على ظهورهم، والنظارات المعتمة على عيونهم قد يدفع الآخرين إلى تعريض مواطني أمريكا والدول المتحالفة معها للخطر.

أما ديريك إيفانس - مدير مركز التعليم المستمر الكندي فيقول: إن الأمن لا يمكن شراؤه على حساب انتهاك حقوق الإنسان ويضيف إيفانس إن التدابير الأمنية، التي اتخذتها كثير من دول العالم بعد ١١ سبتمبر تهدد الإنجازات الإنسانية المهمة في مجال حقوق الإنسان خلال الـ ٥٠ عامًا الماضية مشيرًا إلى تعرض الأقليات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا لانتهاكات واسعة. ويشير إيفانس إلى إن بعض الحكومات كانت انتهازية حيث استغلت مناخ الخوف في قمع الخصوم والمعارضين...

انتقاد لليمن

السيد تشافير زوينقا مدير الفرق الإقليمية بمنظمة العفو الدولية - مكسيكي - من جهته حمل السلطات اليمنية جزءًا كبيرًا من مسؤولية ما يحدث قائلًا، إنها اعتقلت الكثير من أبنائها في إطار اشتراكها فيما يسمى بالحرب الأمريكية على الإرهاب، وعليها الآن أن تقوم بالإفراج عن السجناء من غير ذوي التهمة واحترام حقوق الإنسان معهم...

المحامي والبرلماني السابق محمد ناجي علاو رئيس منظمة هود اليمنية انتقد استمرار حالة التسابق بين الأنظمة العربية والإدارة الأمريكية في تنفيذ الاعتقالات المخالفة للقوانين، حيث يقبع مئات المعتقلين في سجون الأمن السياسي رغم المؤتمرات الدولية المتتالية التي تستضيفها صنعاء تحت شعار الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

واتهم علاو «الإدارة الأمريكية باستغلال أحداث سبتمبر لإعلان تفردها في زعامة العالم وإلغاء الخصوصيات الدولية ومفاهيم السيادة، وتحويل الدويلات إلى أقسام شرطة تمارس وظيفة الاعتقال بالإنابة عن السيد الأمريكي بصورة فجة».

الرابط المختصر :