; أدب- العدد 709 | مجلة المجتمع

العنوان أدب- العدد 709

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985

مشاهدات 70

نشر في العدد 709

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 19-مارس-1985

  • محطة

لبنان ..قضية هذا اليوم،
فلسطين.. الأمس المنسي،
الوحدة درب للتحرير...
...لغز يستعصي في التفكير!
سمع الأطفال النشرة والتعليق على الأنباء،
وقرار الأمم المتحدة!!
شجب العدوان الصهيوني على لبنان!
فرح الأطفال وظنوا أن النصر قريب،
ما دام العالم قد شجب العدوان،
فالنصر قريب يا ...لبنان؟!!

جرار
بطاقة من يَقين
شعر: شريف قاسم
أضحيت في دنياي أسعى مجهدًا
فالأمة الكبرى ..ذوى بستانها
لم تسقه من سلسبيل فراتها
هجرته للطاغي وللأعمى الذي
لم يعرف السبحات طاغ في الدجي
يا أمة الإسلام عودي للهدى
إذ ذاك يغمرك الربيع برحمة
وبغير دين الله لن نلقي المنى
هيهات.. لا، بل إنني استافه
        لأظل يكلؤني برحب مراحي!
وخوت مباهجه على الأدواح
ليرف أفق جناه ..بالأرواح
لم يدر: كيف فعائل الفلاح!
أو يشهد الأعمى هدى بصباح
ولنبعك الصافي بدفق قراح
من عزة منشودة وفلاح
في غدوة من سعينا ورواح
نفح الرجاء بنصرنا اللماح

«حول ديوان لبنان والسنوات العجاف»
هذا الديوان هو الثاني للشاعر اللبناني كرامي شلق من طرابلس الشام وهو مجموعة من القصائد تعالج موضوعات خاصة بالمآسي التي ضربت لبنان منذ عدة سنوات. طاب للشاعر أن يصفها بالعجاف لما فيها من هدر لكل المعاني النبيلة والقيم السامية، وقد جاءت قصائد الشاعر تقليدية الشكل عادية المضمون إذ تكلم عن:
وصف الخراب الشامل في بيروت وغيرها، والكوارث التي عصفت بلبنان ووصف الحرب الإسرائيلية التي استمرت سبعين يومًا مع تغنيه بأمجاد لبنان، وتكريمه للشهداء فيه، وتنبيهه الزعماء العرب لمخاطر السكوت عما جرى ويجري .
يستخدم الشاعر أوزان الشعر الشائعة لإيصال أفكاره كالبسيط والكامل ومجزوء الكامل غالبًا ويقترب من فنية الشعر في بعض قصائده مثل قوله في خطابه الفيحاء بلده:
فيحاء، عفوك جف الدمع واحترقا
أماه أماه ما هذي الدماء فقد
أماه أماه أين البيت؟- معذرة
مالي أرى العرب تلهو والدنا لهب
«تسع عجاف» فما أبقت بموطننا
        قلبي الحزين وذاب الفكر وانسحقا
غاصت بها الأرض حتى غطت الأفقا
فلست ألمح لا بيتًا ولا طرقا!!
وحولنا زمر تغتال من صدقا
غير الخراب، وخلت شعبنا فرقا

ولكنه يقع في التقريرية في أغلب قصائده بالإكثار من الجمل الخبرية الخالية من حرارة الإيقاع الذي تنشئه الجمل الإنشائية، بالأمر والنهي والاستفهام والتمني... إلخ، ومثالًا على التقرير نورد قوله في وصف لبنان:
لبنان روض أفيح معطار
        وشعاع حب في الورى نوار

وكل القصيدة تقريبًا جمل تقريرية، من مثل: تغفو غاباته وينام مسرورًا، ويكلله الشيب وتسير أنهاره سكرى وينساب وتهمي ويسيل... إلخ.
وتبقى للديوان عاطفته الصادقة النبيلة، وحرقته الشاعرة الصادرة من «شاعر متألم صاغ شعره بأجمل المعاني فجاء فعل إيمان بلبنان، ليصبح على كل شفة ولسان، كما قال في تقديم الديوان اللواء الركن عزيز الأحدب.
ولا تخفى على القارئ الكريم النفحات الإيمانية المبثوثة في حنايا الديوان فهي من سماته مثل قوله مثلًا:
فتلك أقدارنا والله صانعها
فالطف إلهي بأهل الأرض قاطبة
        ونحن نؤمن لا خوفًا ولا ملقًا
وبدد الهم عن لبنان والأرقا

ويبقى للشاعر كلمة تعريف تقول: أنه من أبناء طرابلس الفيحاء ومحام فيها، وهو مدير العلاقات العامة في جبهة الإنقاذ الإسلامية المعروفة في المدينة. وصدر له ديوان سابق بعنوان «صرخة الأبطال» وجاء ديوانه هذا في خمس ومائة صفحة من توزيع جروس برس في طرابلس.
ويطلب الديوان من صاحبه «ص .ب ٤١٦ طرابلس -لبنان».
رابطة؟ نعم..
ولكن: كيف؟
أطلقت «الأمة» في عددها الأخير «٥٤- جمادى الآخرة» دعوة كريمة على غاية من الأهمية والخطورة، هي أمل نبيل ومطمح عظيم، تهفو إليه القلوب وتسعى نحوه النفوس، وتتمثل في إنشاء رابطة للكتاب الإسلاميين وقدمت المجلة بين يدي الدعوة مقدمة طيبة حوت مسوغات إيجاد الرابطة ونوجزها فيما يلي:
١- معركة الفكر هي أخطر معارك الأمم وميدانها، هو الميدان الحقيقي.
٢- ودعوة الإسلام فكرية سلاحها
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق:١).
٣- وسلاح الكلمة في هذا العصر تطور مع وسائل الإعلام الحديثة.
٤- والدولة العالمية بدأت، مع تراجع الفردية وقصورها مهما سمت.
٥- وجهود الأفراد لم تعد تكفي وبات ضروريًّا الانتقال إلى الرؤية الجماعية للمشكلات العامة.
٦- وأعداء الإسلام يقاتلون مجتمعين، ونحن أولى بهذا الاجتماع.
هذه هي مسوغات الدعوة الكريمة التي وقفت لدى مجلتنا الشقيقة عند دعوة الإخوة المفكرين والكتاب إغناءها بالدراسة.
فإذا كانت «الأمة» قد بدأت بإشعال عود الثقاب، فإننا نأمل من «رجال الأمة ومفكريها» أن يقدموا المصباح الذي سيتلقى هذه الشعلة لتتم الاستفادة الكاملة، وأن يطرحوا فورًا تصورهم لكيفية قيام الرابطة وأسلوب إيجادها وطريقة استمرارها.. إلخ، مما لا يخفى على العقول المستنيرة.
وحتى لا نقف عند حدود الأمنيات نأمل أن نقدم في عدد قادم شبه تصور لما هو مطلوب، مع ضم صوتنا إلى المجلة الشقيقة في جهادها الكريم وتحية للطرح الجريء والوعي المبدع فيها وسلامًا للإخوة العاملين الفاقهين جميعًا.. والسلام.


للطغاة فقط..!
للأستاذ: محمد مأمون نجم
تعتمون نورنا؟
تكتمون صوتنا؟
وتحسبون أنكم تخفوننا!!
لكننا لا نختفي..!
مهما فعلتم.. شمسنا شامخة لا تنطفي
وإننا ماضون في طريقنا.. كألف سيل جارف
وخالد هديرنا.. خلود هذا المصحف!! 
وحيث إن فكرنا في صحف مطهره
فصوتنا لا ينتهي بطلقة في الحنجرة
وزحفنا لا ينتهي بطعنة في الخاصرة
وتعرفون أننا نبقى عيونًا ساهرة..
نرقبكم،
نرصدكم
وأننا في إثركم.
في أرضنا
وأرضكم.
والدولة المجاورة!
وتعرفون أننا أقوى من المؤامرة
وأننا:
من مشرق الأرض إلى مغربها،
من قطبها لقطبها،
راياتنا مسافرة.....

حوارية شعرية
للأخ يحيى البشيري
القاضي: دعنا من هذا، واصدقني
فعساي أخفف في الحكم!
مهدي: الحكم لرب الأرباب
ما كنت لأخشى إلاه
-:من يأمركم بالإرهاب؟
-: لم يأمرنا أحد أبدًا
بل ندفعه عن أنفسنا
-: لكنا نحن الحكام
والشعب قطيع وشياه!
-: إلا من يعصمه الله
وكثير هم في أمتنا
القاضي: لكنا بالعنف الثوري
سنربي الشعب على القهر
مهدي: والشعب يقاتلكم أبدًا ببنيه.
-: لكنا سوف نؤدبه
إذ نجعل بطشتنا فيكم
فنذبحكم، ونصفيكم
ونشردكم في الآفاق
وسيلقى أهلوكم عنتًا
ومصادرة للأرزاق
وسنفتح أبواب السجن
لن تغلق ما دام الحكم
ونشيد أقبية أخرى
للشعب.. فلوذوا بالشعب «بتهكم»!!
سنزيل العزة والنخوة
من يقوى بعد على الثورة؟!؟
مهدي: الله ..الله الخالق ذو القوة
إذ يخلق جيلًا للصحوة.…

الرابط المختصر :