العنوان أدب (العدد 721)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1985
مشاهدات 38
نشر في العدد 721
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 11-يونيو-1985
محطة
يعود زمانك.. غض الإهاب..
فيزهر في القلب زهو الشباب..
ويرتد للروح إشراقها..
وينبعث الأمل النضر بين
ركام السنين
وتنهل من أفق المنى الذكريات العذاب:
هنا بدر؟ يا روعة الملتقى!!
هنا الفتح؟ يختال فيه اللواء
يضم بخفقته المؤمنين..
وتمضي سراياك يا سيدي..
المهاجر
ما كان يا أمل الأمل
شعر: أکرم عرفات
« بمناسبة الهجوم الشرس على مخيمات اللاجئين الآمنين في بيروت المستباحة!»
ما كان يا أمــــل الأمـــل * * * أن تطعني الشعب البطل
أن تغــــــــدري بنســـــــائه * * * وشيوخـــــــه وبـــــــلا خجـــــــــــــــــل
أن تقتـــلي النـــــــور الذي * * * في النفس عاش وفي المقل
أن تصرعي بسمات طف * * * ل لــــــــم يذق طعـــــــــم القبــــــــــــــل
حرم الحنــــــــان وطرفـــــــــــه * * * بسنى الأحبــــــــــة ما اكتحــــــــــــل
أیــن الوفــــــاء لإخـــــــــوة * * * كانوا على الدرب الشعل؟؟
أعطوك كل محبــــــة * * * وعليك قد عـــــــــقدوا الأمـل
وهبوك يومًا روحهم * * * وحمـــــوك من خطب جلل
واليوم تنسين الإخا * * * ء بخســـــــة.. وعلى عجـــــــــل
تتنكرين لكل أيد * * * سمحــــة، ولمــــن بــــــــــــــــذل
ذهب الوفاء ولم يعد * * * بين اللئـــــــام له محـــــــــــل
«شارون» فلتهنأ إذا * * * ما عدت في القتل المثل
فبأمتي مليــــــــون شا * * * رون حقـــــــود مبتــــــــــــذل
باعوا النفوس لخائن * * * قتل الأبـــــاة.. ولم يــزل
ولكم تفنن في الجريمـــــ * * * ــــــــة والخــداع وكم قتــل
هذي مؤامرة الفنـــــــــا * * * ء لنـــــــا أعدوهـا.. أجــــــــــل
فتنبهـــــــوا يأيـــــــها الأ * * * حرار وامضــــوا للعمــــــــــل
فالنصر للشرفاء للشــــ * * * ـــــعب الــفدائــي البطـــــــــــل
ولكل من بذل الدما * * * ء وسوف يخلد من بذل
ويموت أعداء الحيا * * * ة ولــــن يموت بنـــا الأمــــــــل
كلمات في ديوان: أزاهير وأشواك
للأستاذ: محمد منير الجنباز
- ليست هذه الكلمات أكثر من سياحة عابرة في ديوان الأخ الأستاذ محمد منير، الذي جعله في خمسة أبواب تنوعت ما بين شعر في التربية والجهاد والدعوة، وبين شعر في الرحلات والترويح، إلى وقفة مع مخلوقات الله وأناشيد إسلامية.
- يقول المؤلف في مقدمته، إن هذا الديوان، هو ديوانه الأول، وهو نتاج أكثر من عشر سنين قضيتها مع رحلة الشعر، أنشره في عدد من الصحف والمجلات، وألقيه في المحافل والتجمعات، ثم جمعت ما رأيته مناسبًا للنشر في هذا الديوان، فاجتمعت لدي قصائد منوعة علها ترضي مختلف الأذواق، فما كنت فيه موفقًا فمن الله تعالى وفضله وتوفيقه، وما كان منها غير ذلك فحسبي أنني بذلت ما أستطيع، ورجائي من الله أن ينفعنا بما علمنا وأن أكون قد قدمت شيئًا مفيدًا للأمة لأنني أنطلق من هذه الأبيات:
«إن لم نسِرْ في الشِعر وَفْقَ مناهج * * * كنا الغواةَ بمحكم القرآنِ
هل خلـــــــد الشعــــــراءَ إلا حكمـــــــــــــــــتةٌ * * * قامت تهادي عَبْرَ كل زمانِ
كم قائلٍ: الشعرُ يحسن إن كذبتَ * * * أقول: إن الكذبَ ليس لساني»
- إذن أعطانا الشاعر بهذه الأبيات الثلاثة «مفتاح شعره» وهو بكلمة واحدة: الصدق.. وإنك لتلمس هذا الصدق في كل ما انتشر في حنايا الديوان من قصيد منظوم.
وقبل أن نبدأ سياحتنا بين «الأزاهير» مبتعدين جهدنا عن «الأشواك»، يطيب لنا أن نقدم تفسير الشاعر لهذه التسمية، حيث يقول في مقدمته شعرًا
«ولكن أنت يا دنيا
جمعتِ الوردَ
والشوكَا
جمعت الليل والفجرا
جمعت الصدق
والإِفكا
جمعت النور والنارا
جمعت الحزن
والضِّحْكا
جمعت الحاو والمرا
فكنتِ العيشةَ
الضَّنكا
بفعل الظلم والقهر
وقد ضاعت أمانينا
فلا أَزْهارَ نقطفها
فدونَ الزهر
أشواكُ
ولا النجماتُ ننظرها
فدونَ العينِ أحزانُ
ولا الأحلام نُمسكها
فدونَ الحِلْمِ صحراءُ
تعرت من مفاتنها
فلا ظلٌّ ولا ماءُ
وهذا واقعُ الدنيا
«أزاهيرٌ»
«وأشواكُ»
- بعد أن تعرفنا إلى معنى تسمية الديوان، نعود إلى الصدق الغني والموضوعي لنجده في الفصل الأول «شعر الجهاد»، ممثلًا على سبيل النموذج في قصيدته الفائقة التي اتخذت أسلوب القصة تحت عنوان «خواطر بعد الوداع» حيث أجرى حوارًا داخليًا مع نفسه بعد أن فجرت في نفسه كلمات ابنته فيضًا من المشاعر والعواطف والأحاسيس تجاه شامه التي غادرها منذ سنين إلى «جيزان»، ولن تستطيع أن تتجاوز هذه القصيدة إلى غيرها قبل أن تمتلئ انفعالًا ومشاركة للشاعر في أحاسيسه،
يقول فيها:
همُّـــها أن تقــــــــــولَ أيَّ كـــلام * * * فيه تلقى محبتي وحناني
كنت أنسى برغم حزني وهمي * * * قسوة العيش في لظى «جيزان»
إيه «إنصافُ» هل تساءلت عني * * * عن بقالي هنا مع الأحزان
قد تظنين أنني أكره الشــــــــــــــــــــــــــا * * * مَ وأنسى لها يد العرفان
أو تقولين إن والدَك المسكينَ * * * أرخى ستائرَ النسيان
لم يعد يذكر الشّآمَ بشـــــوق * * * منذ بضع من السنين العَوانِ
لم يعد يدخل الشّآم كما كان * * * وعهدي به مُحِبُّ الجِنان
إن حبي لها بلا منتهى فالشا * * * مُ أَرضي وسُؤدَدي ومكاني
كيف أمحو من الفؤاد أزاهيرَ * * * تبثّ الشذى مدى الأزمان
لست أبغي من الشآم قصورًا * * * وضياعًا وقبة من جُمان
إن حَسبي دوامُها في سلام * * * وهدوءٍ وروضُها في أَمان
كان ذاك الهوى قبيل عداوا * * * تِ خصوم توجهوا للطعان
فأشَبُّوا الحريقَ دون انطفاء * * * لتعيشَ الشَّآم في النيــــــــــــران
وتصيرَ الجنان بعد حريق * * * مثلَ قبر الهنود في الميدان
عكر العابثون صفوَ حياةٍ * * * كان فيها سعادةُ الإنسان
وصَفُوا بالريــــــــــاء كلَّ نزيهٍ * * * ورَمَوْا بالنفاق كلَّ مُصان
ثم مَدوا للكاذبين حبـــــــالًا * * * أصعَدَتْهم زعامةَ الأوطان
وغَدَوا يغدرون بالمُثُل العليا * * * ويُعطَون شارةَ الشجعان
كان هذا الذي جرى من رفاق * * * بعثوا نفسَهم لبعث الدخان
ليُعيدوا إلى العِراب كيانًـــــــــــــا * * * وهم القاتلون معنى الكيان
أي بَعْثٍ لأُمَّةٍ من رقــــــــــــــود * * * ذلُّها عندكم بلوغُ الأماني
هل يريد الغرابُ بعد نعيق * * * غيرَ طردِ الهزارِ من بستاني!
وعلى هذا النسق يستمر النسج البحتري في إيقاعه الحزين، ليعطي القارئ صورة عن صراع الأزاهير مع الأشواك، وكان بودنا أن نتابع المسيرة خلال الديوان، لكننا نكتفي الآن بهذه الزهرة ونأمل أن نقدم تتمة لها في أعداد قادمة إن شاء الله.
والشاعر من مواليد حماة بسوريا لعام ١٩٤٣م، درس في مدارس مدينته وحصل على شهادة الليسانس في الجغرافيا من جامعة دمشق، ودبلوم التأهيل التربوي منها، والماجستير في الإعلام الإسلامي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في المملكة العربية السعودية.
بدأ كتابة الشعر منذ عام ۱۹۷۰م، وعمل في التدريس في بلده، كما عمل مدرسًا في المعاهد العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
والديوان من منشورات «دار الكتب».
وعنوانها: «ص. ب ٦٤٦٠ الرياض ١١٤٤٢».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل