العنوان أدب وثقافة (العدد 866)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 10-مايو-1988
مشاهدات 72
نشر في العدد 866
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 10-مايو-1988
إلى المرأة
الفلسطينية
في موكب الجهاد
المبرور.. سطّري صفحة للمجد زاهية!
لشاعر الأقصى:
يوسف العظم
خوضي غمار الردى
أختاه وانطلقي
وبددي ظلمة
المحتل والغسق
ورددي آية أضحت
لنا أملًا
تجتث منا جذور
الخوف والقلق
إن تنصروا الله
ينصركم فلا تهنوا
واستبشروا فحليف
النصر كل تقي
واستلهمي من
رحاب الخلد ملحمة
منها يفوح عبير
صيب العبق
وسطري صفحة
بالنور زاهية
على أديم سماء
المجد والورق
وحدقي في جبين
الشمس شامخة
وعانقيها بوجه
مشرق ألق
بكفك المجد قد
أعليت هامته
وسط السحاب
يباري جبهة الأفق
ورددي دعوة
التكبير إن بها
عزًا لنا وفضاء
غير منغلق
لا ترهبي الموت
في ساح العلى قدمًا
وجددي الزحف في
ساحاته وثقي
بالله إنا على
عهد نصون به
رمز الجهاد لواء
بالدماء سقي
من كل مرتزق
ضاعت هويته
إني أعوذ برب
الناس والفلق
سيري عليك سلام
الله ما رفعت
مآذن القدس
صوتًا غير مختنق
الله أكبر من
تعنو الوجوه له
من أبدع الروح
والإنسان من علق
هذي فلسطين
عاثوا في مرابعها
وجمعوا في حماها
كل مرتزق
فهب في ساحة
الأقصى غطارفة
تجتاح جمع العدى
محمرة الحدق
وأشعلوا النار
لا تبقي على صنم
وحولوا راية
الأفعى إلى مزق
لا تتركوا ساحة
الأقصى مشرعة
لكل منحرف للصف
مخترق
أو تركنوا لدعي
حل في وطني
مستهتر بالحِمى
للسمع مسترق
عهدًا مع الله
في الأقصى نبايعه
من خان موعدنا
في القدس فهو شقي
والمجد تصنعه في
الساح ملحمة
وتفتديه من
الطوفان والغرق
ولا تُصان بمال
الكون جبهته
وإنما بدم في
الساح منبثق
إني أهيم بحب
القدس وا لهفي
ليس التنكر من
طبعي ومن خلقي
ما لي أرى في
رُبى الأقصى مؤامرة
تُصيب كل أبيّ
النفس بالأرق
من ظن أن يهود
الغدر تصدقه
فهو الذي من
ضلال السحر لم يفق
متى تسير إلى
الأقصى جحافلنا
ويلتقي في حماه
قادة الفرق
يستلهمون خطى
حطين يرسمها
على الجباه كريم
النزف والعرق
أخا الجهاد بلا
ضعف ولا خور
سيف الجهاد ورمح
المصطفى امتشق!
دوريات
مجلة البحوث
الإسلامية: مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والدعوة
والإرشاد في الرياض في المملكة العربية السعودية، وصلَنا منها العدد 21، نقرأ في
هذا العدد الموضوعات والأبحاث التالية: وجوب الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله، حكم
دخول الكافر المساجد والاستعانة به في عمارتها، تحقيق الإسلام لأمن المجتمع،
الظاهرة الحضارية في القرآن والسنة، الوحدة الإسلامية أسسها ووسائل تحقيقها، إضافة
إلى أبحاث كثيرة غيرها تضمنها العدد الذي جاء في حوالي 350 صفحة من القطع المتوسط.
عنوان المجلة:
ص.ب: 22571- الرياض- الرمز البريدي -11416
وسافروا في جفاف
الأرض أنهارًا
شعر: محمود مفلح
سيروا فإن لكم
ربًا وأنصارا
وامطروهم مع
التكبير أحجارًا
وقاتلوهم وشدوا
صوب أعندهم
فقد تولوا على
الأعقاب أدبارا
سيروا فإن لنا
همًّا يؤرقنا
بأن نضيف إلى
الدولار دولارًا
من نصف قرن ونحن
الميتون هنا
وما وجدنا لهذا
القبر حفارا
من نصف قرن وحرب
الشعر دائرة
ونحن نصنع
أبطالًا وثوارا!!
سيروا على بركات
الله في وطن
قد أنبت الصخر
فيه الفل والغارا
ولا تقيموا لنا
وزنًا برحلتكم
فقد غدونا مع
الأصفار أصفارا
أنتم ملامحكم
ليست ملامحنا
لم تنفقوا العمر
ألحانًا وأوتارا
لم تقرؤوا في
ليالي الذل هرطقة
ولا رفعتم على
الأعناق غيفارا
ولا منحتم رموز
الظلم أوسمة
ولا قتلتم على
الحسنى سنمارا
أنتم حجارتكم قد
فجرت حممًا
وأنجبت في
الليالي السود أقمارا
ونحن نخجل إن
قلنا قذائفنا
ليست ولسنا -
ورب البيت - أحرارًا
سيروا على بركات
الله وانطلقوا
وحطموا الوغد
أنيابًا وأظفارا
مدوا إلى الشمس
من أجسادكم سببًا
وسافروا في جفاف
الأرض أنهارًا
وعلموا بعضنا
ألا يكون لقى
وعلموا بعضنا
رفضًا وإصرارا
وطهروا القدس من
رجس ومن درن
فقد سقطتم على
الأدران أمطارا
خوضوا إلى
الغاية القصوى ملاحمكم
وعانقوا عربًا
في الخلد أبكارا
إن كنتم تألمون
اليوم من رهق
وتسقطون على
الساحات أبرارا
وتنزفون نهارات
مجنحة
وتأكلون مع
الأشواك مرارًا
فإن أول غيث
الأرض غيثكم
وسوف يصبح هذا
الغيث مدرارًا
إنا من الشاشة
البيضاء نرقبكم
فنحن نملك
آذانًا وأبصارا
نرى ونسمع ما
يندى الجبين له
فلا تحرك فوق
الأرض مسمارا!
ماذا أقول وهذا
الطفل معجزة
فكيف ينسف
أبراجًا وأسوارا
وكيف يمشي على
جمر بلا قدم
وكيف يكمل دون
الساق مشوارًا؟!
وكيف يتقن فن
الموت منتشيًا
ويقرأ الموت
أسلوبًا وأفكارا
وكيف يمسك في
أسنانه حجرًا
وكيف يقذفه
برقًا وإعصارا
شد الحجارة فوق
البطن من سغب
وطاول الشمس
إغداقًا وإيثارا
لم يخلق الله
جبار السماء سوى
شعب الحجارة دون
الخلق جبارًا
في رابعة
النهار: حين ينطق البارود شعرًا؟
بقلم: مصطفى عبد
الرحمن
من المؤكد أنني
لم أقصد مجازًا في العنوان أعلاه، بل أردت بالبارود شاعرنا المجيد الأخ الدكتور
عبد الرحمن - حفظه الله - وراق لي التورية باسمه، فشعره كـنفسه بارود يتفجر، ونار
تتلهب. وخطر لي بعد قراءة «حصاد القرون» في مجتمع 15/3/88، فهي ملحمة متفجرة زاخرة
بالمعاني العميقة، والمواقف الهادرة، رغم أنها من العيار الخفيف!!، ورغم أني شعرت
بانقطاع مفاجئ في نهايتها، لعله نقص لسبب ما، والله أعلم!
وحين يتكلم
البارود تملي النار تعبيراتها، واقرأ معي:
«أين مني سيف من
الله مسلول
أُداوي به فؤاد
الخؤون؟
أين مني دار من
الأطلسي
الفخم غربًا إلى
تخوم الصين؟
حيث سارت سحابة
قلت سيري
لست إلا فراشة
في يميني!!»
وبمثل هذا النظم
الراقي يتحفنا البارود مع أنه يلعب على «الخفيف»، فيأتي بالمعجب المطرب، ويذكرنا
بكثير من خفيفاته الآسرات، فقبل أشهر (1/12/87) قال في «مأساة العصر»:
«آه، هل تذكرين
من كنت أمس؟
وقرونًا مرت
كليلة عرس؟
إذ جنى الكون
كله، وأبو القاسم
يلقي في الدهر
أبلغ درس!
موطني حيثما بدت
طلعة الشمس
وجنس التوحيد في
الأرض جنسي!!»
فنقلنا بضربة
المعلم إلى «شعراء الدعوة الإسلامية جـ 1» هناك؛ حيث اختار له المؤلف ثلاثًا من
الخفيفات الأنيقات «الحرية والسهام وغريب الديار»، ويقول في الأولى:
«يا شموس الحرية
الذل أعيانا
فمري بليلنا
المحزون
اخفقي يا ابنة
السماء، فالسنا
الرقراق يحنو
على قلوع السنين»
وحرام - في مذهب
النقد الإسلامي الحديث - أن يمر مثل هذا «الإنشاء» ولا يلفت نظر ناقد حصيف!!، إلا
أن يكون النقد نائمًا إلى الآن ولما تصبه الصحوة بعد!!
مرحى للبارود،
فالشعر كاسمه، انفجار وتفجير!!، انفجار بالعواطف وتفجير لها!، وما سواه لغو وسواد
صحائف!، بارك الله بكم والسلام.
المجد للإسلام
رغم أنوفهم
بقلم: عبد
القادر بن محمد العماري
كتب أحدهم في
جريدة محلية عن الانتفاضة الفلسطينية التاريخية، وحاول أن يُسقط عليها فكره عندما
قال: «سيملأ الحجر كتابتنا، سيكون قمرنا الأرضي، وسيصعد الإلهام من الأرض بدلًا من
أن يهبط من السماء بعد تحول الحجر إلى وعي».
ونقول لحضرة
الكاتب والشاعر: إننا قد رأينا حاملي الحجارة يستلهمون السماء وهم يرمون
الإسرائيليين بها، فقد كانوا يكبرون الله ويسبحونه، وكانت المساجد معاقلهم وهم
يطلقون صيحات الجهاد، ويحرضون المؤمنين على القتال. إن جيل الحجارة قد عرف طريقه،
ولم تعد الأفكار التي كانت مسيطرة على المهزومين تخدعه، إن هذا هو جيل الجهاد
والصحوة، لا ينتمي إلى فكر حزب راكاح، فهو يرفض ويَمقت المشي تحت العلم الإسرائيلي
في مهرجان الشباب في رومانيا. ونحن لا نستغرب هذا القول من الكاتب والشاعر فهو
القائل أيضًا:
نامي فعين الله
نائمة
عنا وأسراب
التحارير
والمؤلم حقًّا
أن هؤلاء الذين يجاهرون بالإلحاد، وينالون من قدسية الذات العلية، هم الذين يحظون
بالتكريم والإجلال في بلاد المسلمين عندما يأتون من مكان إقامتهم في لندن وباريس؛
حيث يعيشون في ترف وبذخ ورفاهية على حساب نشر هذه الأفكار، وتخصص لهم الصفحات في
الجرائد والمجلات لنشر أفكارهم، وقالوا عن بعضهم: إنهم شعراء الحداثة، مع أن
كثيرًا من أشعارهم مترجم من اللغات الأجنبية، فيردد هؤلاء على أنه إبداع لهم.
والغريب من صحافتنا المحلية أنها تتخذ موقفًا سلبيًا من كل إنتاج يتسم بالروح
الإسلامية، وكأنها تناصبه العداء. فقبل أسبوعين عقدت ندوة شعرية عن الانتفاضة
الفلسطينية في فندق الخليج بدعوة من إدارة الشؤون الإسلامية برئاسة المحاكم
الشرعية، اشترك في الندوة أربعة شعراء هم: الشاعر الفلسطيني المعروف صاحب ديوان
نداء الحق «أحمد الصديق»، والشاعر السعودي «عبد الرحمن صالح العشماوي»، والشاعران
القطريان محمد خليفة العطية ومحمد قطبة. وقد أجاد الشعراء في التعبير عن الحدث
بلغة الشعر، استمع الحاضرون الذين اكتظت بهم قاعة الفندق إلى شعر رفيع، فيه جزالة
ورصانة وقوة، وروح إسلامية متوثبة، وفن شعري أصيل، قوبل من الجمهور بالإعجاب،
وأثار فيهم الحماس للقضية. وانتظرنا في اليوم الثاني أن نجد شيئًا منشورًا عن هذه
الأمسية، والقصائد التي أُلقيت فيها في صحفنا المحلية، وفي صفحاتها الأدبية التي
اعتادت أن تنشر عن الأنشطة الثقافية والأدبية، فلم نجد إلا صمتًا مطبقًا، وإعراضًا
كليًّا. تُرى لماذا هذا التجاهل لكل ما يمت إلى الإسلام بصلة؟ فهل ذلك الشعر القوي
المتدفق بالروح الإسلامية، الداعي إلى الجهاد لا يراد له الانتشار؟
وأنا أنتهز هذه
الفرصة لنشر بعض الأبيات على القراء من تلك القصائد العصماء، التي يرى المشرفون
على الصفحات الأدبية في صحفنا المحلية أنها لا تستحق أن تنشر، ولا ترقى إلى مستوى
ما ينشرونه من شعر، مما يسمونه شعر الحداثة. لنستمع أولًا إلى أبيات من قصيدة
للشاعر «عبد الرحمن العشماوي» بعنوان: "تحية للطفل الفلسطيني"، وهي
بلسانه، وهو يخاطب أباه:
ها نحن يا أبتي
نعيد لقومنا
شرف الدفاع عن
الحِمى ونشرف
طال انتظار
صغاركم فتحركوا
لما رأوا أن
الكبار توقفوا
وتلفتوا نحو
السلاح فما رأوا
إلا الحصى من
حولهم تتلهف
عزفوا بها لحن
البطولة والحصى
في كف من يأبى
المذلة تعزف
هذي الحجارة يا
أبي لغة لنا
لما رأينا أننا
لا نُنصف
لما رأينا أن
حاخاماتهم
يتلاعبون بنا
فيرضى الأسقف
يا أمة ما زلت
أنشد مجدها
شعرًا يطاوعني
صداه ويسعف
المجد مجدك كلما
أزرى به
راعٍ يتيه وعالم
يتزلف
وشبيبة هجرت
مبادئ دينها
وغدت لأفكار
العدا تتلقف
أبتاه لم يحسم
حِمى أوطاننا
إلا حسام لا
يُفل ومصحف
ولتستمع إلى هذه
الأبيات من قصيدة للشاعر: محمد خليفة العطية:
قومية وهنت فأين
دعاتها
هل مسهم من
إفكها إدبار
خزي العروبة أن
تحارب نسوة
ويلي الشجاعة في
الأمور صغار
رفعوا نداءات
الجهاد فأيقنت
أرواحهم أن
التقاعس عار
الله أكبر أن
تموت عقيدة
يخشى أوان
شروقها الكفار
سيروا أباة
العرب إن كرامة
الوطن الأبي
فداؤها الأحرار
المجد للإسلام
رغم أنوفها
وأنوف من سلبوا
الحقوق وجاروا
ولنستمع إلى هذه
الأبيات من قصيدة للشاعر: أحمد الصديق، بعنوان: "الطفل هو الأستاذ
الآن":
يا هذا الغضب
الهادر
يا هذا الوجه
الشامخ والصدر الحاسر
يا هذا الحجر
الأسطوري الثائر
أقسمت بأنك أجدى
من كل سلاح الخذلان
أصدق من كل وعود
البهتان
يا صخرة بيت
المقدس.. يا قلبًا ينبض بالإيمان
تلتف عليك صدور
الشجعان
بالحب.. بعهد
الله..
بكل البذل..
بنور القرآن
درعًا يحميك من
العدوان
ومن قصيدة
للشاعر محمد عبد الله قطبة تستمع إلى هذه الأبيات:
نظر الطفل بعين
الأبرياء
نحو شيخ جالس
قرب الخباء
قائلًا: يا جد
هل لي بسؤال
ليس فيه أي لبس
أو خفاء
قبل الشيخ فتاه
قبلة فيها الوفاء
قال سلني يا
حبيبي من أمور ما تشاء
سأل الطفل سؤال
العارفين
ويقول فيه صدق
ويقين
أيها الشيخ برب
العالمين
كيف نحيا كحياة
البؤساء
هل نظل العمر
دومًا لاجئين
في خيام أو
حيارى تائهين
ليس في الدنيا
نصير أو معين
والدي هل هذه
تدعى حياة
أخبرني أحد
المسؤولين في أحد الصحف بأن هناك تقصيرًا من جانب المؤسسات الدينية، التي تقوم
بالنشاط الإسلامي، فهي لا توجه دعوات للصحف كما تفعل الجهات الأخرى، ولا تهتم بأمر
التنظيم. ونحن نعترف أن هناك قصورًا في المؤسسات الدينية في هذه الناحية، ولا تبلغ
من ناحية التنظيم والدعاية مبلغ الجهات الأخرى مع الأسف. ومع هذا فليس ذلك عذرًا
في تجاهل الصحافة للنشاط الإسلامي، فالصحفي يسعى ولا يُسعى إليه مع إيماننا أن حسن
النية متوفر عند أصحاب الصحف، ويسعدهم أن يساهموا في نشر الثقافة الإسلامية. ونرجو
مستقبلًا أن يُتلافى القصور والتقصير من جميع الأطراف، والله من وراء القصد.
صدر حديثًا..
رسالة إلى حواء الجزء الثالث:
صدر الجزء
الثالث من كتاب «رسالة إلى حواء» للأستاذ محمد رشيد العويد - مدير تحرير مجلة
«النور» الكويتية -.
ضم الكتاب أربعة
وثلاثين رسالة موجهة إلى المرأة المسلمة، في «أسلوب يعتمد الجمل القصيرة، والأفكار
الواضحة الممزوجة بالعاطفة، والنقلات الظريفة بين واقع مؤلم أحيانًا، ورؤى طموحات
عالية محلقة في خطفة مناسبة، ورشاقة عجيبة، وهدوء أمين».
من عناوين تلك
الرسائل: «لتهزمي الجاهلية»، «زوجي والخادمة» «صاحب اللحية يوحي بالثقة أكثر»،
«صرخة في أمريكا»، «حين تشهد امرأة انتحار ابنها»، «المسلمة ومؤتمر موسكو»،
«أدركوا أولادي»، «موسيقاهم قتلت ابنها»، «المرأة ومجلس العموم»، «ميريل ستريب»،
«الأمم المتحدة والمرأة المسلمة»، «ابتسمي ولكن تأملي وتدبري»، «أكينو.. المرأة»،
«بريطانيا وتعدد الزوجات»، «أجل.. أنت تقدمية»، «ومن اليابانية درس آخر».. وغيرها.
يعرض المؤلف في
مقدمة الكتاب لرسالة إحدى الأخوات، ويخلص منها إلى ثلاث وقفات:
وعي حقيقي،
وشعور بالمسؤولية لا يخفى، وإدراك لأهمية دور المرأة، أمور حفلت بها رسالة الأخت،
وبدأت تنتشر في صفوف النساء المسلمات، ومن ثم فإن التوجه إلى المرأة والاهتمام بها
يجب أن يكون أكثر مما هو عليه الآن.
نجاح المرأة
المسلمة في تحقيق الآمال المرجوة منها، يوفر على الرجال المسلمين كثيرًا من الجهود
والأعمال، التي يبذلونها ولا تعود بالكثير حتى الآن.
ولقد جاء الجزء
الثالث من «رسالة إلى حواء» كما هما الجزءان الأول والثاني، حافلًا باللقطات
المختارة لانحدار المرأة الغربية وشقائها، الذي تُصرح به، وغنيًّا بالإحصاءات
والأرقام المأخوذة من المصادر الغربية نفسها، التي تدلل على ما أحدثه خروج المرأة
من بيتها من انحرافات وجرائم وفساد.
صدر الكتاب الذي
لم يتجاوز المائة صفحة من القطع المتوسط، عن مكتبة المنار الإسلامية في الكويت في
شهر رمضان الحالي، في طباعة جيدة وإخراج أنيق.
أوراق من دفتر
سيدة مسلمة
تكتبها: فاطمة
عصمت زكريا
عودوا إلى تاريخ
الصحابة المشرف، وطبقوا الإسلام كما طبقوه، عندها ستكونون فعلًا دعاة صادقين،
تحملون الإسلام بيد واحدة، يد الأخوة الإسلامية التي يحركها قلب صادق بإيمانه مع
ربه، عندها يكون الله - تعالى - معكم ويعلو الإسلام وينتصر ﴿وَلَيَنصُرَنَّ
اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾ (الحج:40). وكونوا من الطائفة التي حدث عنها رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم
حتى يأتي أمر الله وهم كذلك». اتخذوا الكتاب والسنة النبوية الشريفة منهجًا
وسبيلًا ولا ترضوا بهما بديلًا: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا
فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾
(الأنعام:153). وعليكم أيضًا الفهم الصحيح لفقه الكتاب والسنة وفق الأصول، التي
أقرها السلف الصالح من الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان. وقد سُئل رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - عن الفرقة الناجية، فقال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي
اليوم»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من
بعدي، عَضّوا عليها بالنواجذ». ثم عليكم بالثبات على الحق مهما طال الأمد: ﴿وَلَا
يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ
الْأَمَدُ﴾ (الحديد:16).
وبالاستقامة
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ
عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا
بِالْجَنَّةِ﴾ (فصلت:30). وأخيرًا عليكم نصرة الحق بالقول والفعل، دعوة ومحاجة،
وبذلًا وتضحية، وجهادًا عملًا بقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ
إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ
وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:104). عندها تصبحون دعاة للإسلام
صادقين، وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين.