; أزمة الديون الأوروبية والأمريكية.. إلى أين؟! | مجلة المجتمع

العنوان أزمة الديون الأوروبية والأمريكية.. إلى أين؟!

الكاتب د. أشرف دوابه

تاريخ النشر الجمعة 06-يناير-2012

مشاهدات 72

نشر في العدد 1983

نشر في الصفحة 38

الجمعة 06-يناير-2012

منذ أيام قلائل صرّحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي »كريستين لا جارد» بخصوص أزمة الديون الأوروبية بأنه: «لن تكون أي دولة بمنأى عن عاصفة مالية محتملة تنطلق من أوروبا».. وهذا مؤشر خطير عن القادم، نتيجة لهذه الأزمة التي ولدت من رحم الأزمة المالية العالمية التي انفجرت في الولايات المتحدة الأمريكية في 15/9/2008م بفعل المدمرات الثلاث: الربا، والمقامرة، وبيع الديون، التي حرمتها شريعة الإسلام.

 فقد نتج عن الأزمة المالية العالمية ركود في دول الإتحاد الأوروبي، ترتّب عليه ضخ سيولة للتحفيز، فتم اللجوء للاستدانة الخارجية، وهو ما نتج عنه تباطؤ النمو، فالعجز عن سداد الديون السيادية التي تضخمت حتى وصلت في إيطاليا إلى ۱,۷ تریلیون یورو، وفي إسبانيا ۷۰۰ مليار يورو، وفي اليونان 350 مليار يورو.

وإذا كان انفجار الأزمة المالية العالمية تم في ظل غياب عامل الثقة في الاقتصاد الأمريكي نتيجة لإفلاس بنك «ليمان براذر»، وكفّ الحكومة الأمريكية يدها عن إنقاذه، وإن تحركت متأخرًا بعد ذلك وأنفقت أموالًا مضاعفة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولكن بعد قوات الأوان وانفجار الأزمة، وصعوبة عودة الاقتصاد إلى ما كان عليه.. فإن انفجار أزمة الديون الأوروبية كانت بفعل غياب الثقة أيضًا في الأسواق الأوروبية، نتيجة لموقف المستشارة الألمانية «ميركل» السلبي في بادئ الأزمة تجاه اليونان، حيث أعلنت صراحة عن عدم تقديم أي عون لها، رغم أن ديونها وقتها لم تكن تتعدى 300 مليار يورو، وهو ما انعكس أثره سلبًا على كافة الأسواق الأوروبية. وفي الوقت نفسه، لا يمكن إهمال أسباب تلك الأزمة من خلال وجود اتحاد أوروبي نقدي مع انفصام في السياسة المالية، وغض الطرف عن التجاوزات المالية الحاكمة لهذا الإتحاد وفقًا لاتفاقية «ماسترخيت»، وخاصة سجل الديون في العديد من دول الإتحاد وفي مقدمتها اليونان.

 وقد عمدت دول الإتحاد الأوروبي إلى علاج أزمة الديون المستفحلة، وليس بآخرها ما تم منذ أيام من إبرام قادة الإتحاد الأوروبي اتفاقا ماليًا جديدًا يضمن تشديد ضبط الميزانيات ووضع حد للدين العام الدول الإتحاد وفرض عقوبات تلقائية بحق الدول المخالفة، والبدء في إنشاء اتحاد مالي رغم رفض بريطانيا والمجر والدنمارك لهذا الاتفاق.

ومن قبل تم إنشاء صندوق إنقاذ بقيمة 440 مليار يورو استفادت منه أيرلندا بمبلغ ٨٥ مليار يورو في عام ٢٠١٠م، واليونان بمبلغ ۱۱۰ مليارات يورو في عام ٢٠١٠م، و ١٦٠ مليار يورو في عام ٢٠١١م، والبرتغال بمبلغ مليار يورو في عام ٢٠١١م.. فضلًا عن التقشف في الميزانيات من خلال خفض النفقات وخفض الرواتب وزيادة الضرائب، وقد لقيت تلك التوجهات الأخيرة رفضًا شعبيًا واحتجاجات واسعة.

 

إضافة إلى ذلك، اتجهت أنظار دول الإتحاد الأوروبي للمساعدة الخارجية من الصين التي تمتلك نحو ٣.٢ تريليون دولار من الاحتياطيات الدولية، ولكن الصين

-في عالم تحكمه المصالح- ربطت مساعدتها برفع القيود عن صادراتها المنطقة

اليورو.

ومازال خطر الإفلاس يحيط بدول الإتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها اليونان وأيرلندا والبرتغال، بل وخطر تفكك الإتحاد الأوروبي وإن كان ذلك أمرًا صعبًا باعتباره توجهًا سياسيًا قبل أن يكون اقتصاديا.

وكان وزير الخارجية البريطاني «وليم هیج» محقًا حينما شبه اليورو بأنه «كمبني

اندلع فيه حريق ولا مخارج له»، كما وصف رئيس المفوضية الأوروبية «جوزيه مانويل باروسو» أزمة الديون الأوروبية بقوله: «إن الإتحاد الأوروبي يواجه أكبر تحدٍ في تاريخه، ويتعلق الأمر ليس بأزمة مالية واقتصادية واجتماعية فحسب، وإنما بأزمة ثقة سواء تجاه قادتنا أو أوروبا نفسها أو قدرتنا على إيجاد الحلول».. كما ذكر صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي «سبتمبر ٢٠١١م»، أن تداعيات أزمة الديون المتفاقمة في منطقة اليورو ستؤثر على استقرار النظام المالي العالمي، وحذر من فشل زعماء المنطقة في احتوائها.. وذكر الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أن العالم مقبل على أسوأ أزمة مالية وركود منذ أزمة الكساد العظيم، وأن أوروبا لم تتعامل بجدية وبشكل فعال مع نظاميها المصرفي والمالي حتى الآن، وأن جانبًا من أزمة الديون التي تواجهها الولايات المتحدة حاليًا يتعلق بأزمة الديون الأوروبية.

 

مدير صندوق النقد الدولي: لن تكون أي دولة بمنأى عن عاصفة مالية محتملة تنطلق من أوروبا.

 

الأزمة تسببت في ضخ سيولة للتحفيز والاستدانة الخارجية وتباطؤ في النمو والعجز عن سداد الديون السيادية.

 

وزير خارجية بريطانيا: اليورو كمبني أندلع فيه حريق ولا مخارج له.

 

رئيس المفوضية الأوروبية: الأمر لا يتعلق بأزمة مالية فقط وإنما بأزمة ثقة تجاه قادتنا أو قدرتنا على إيجاد حلول.

 

وماذا عن أزمة الديون الأمريكية؟

وإذا كان الرئيس الأمريكي يلقي بجانب من أزمة الديون الأمريكية على دول الإتحاد الأوروبي، ناسيًا أو متناسيًا أن بلاده هي السبب، ليس في أزمة الديون الأوروبية فحسب، بل للأزمة المالية العالمية التي انطلقت شرارتها من سوق العقار الأمريكي، وضربت اقتصاديات دول العالم في عُقر دارها.

وهي التي أوصلت الاقتصاد الأمريكي إلى ما عليه من الترقيع والتهافت، فالموازنة الأمريكية تعاني من عجز مزمن بلغ ١,٦ تريليون دولار، ففي حين بلغت الإيرادات العامة ۲,۲ تريليون دولار وصلت النفقات العامة إلى 3,8 تريليون دولار، كما بلغ الدين العام ١٤,٣ تريليون دولار، أي ما يعادل تقريبًا الناتج المحلي الأمريكي، وبلغ نصيب الجهات الخارجية من هذا الدين 9,7 تریلیون دولار، أما الباقي ومقداره ٤,٦ تريليون دولار فهو الأطراف داخل الولايات المتحدة كحكومات الولايات أو الحكومة الإتحادية.

ويعكس هذا الرقم أن متوسط نصيب الفرد الأمريكي من الدين العام يبلغ ٤٦ ألف دولار تقريبًا، منها ٣٠ ألف دولار من نصيب دول العالم، وحين يقسم الدين العام الأمريكي على عدد دافعي الضرائب الأمريكيين، فهذا يعني أن حصة كل واحد منهم هي قرابة ١٢٩ الف دولار أمريكي، ووفقًا للوتيرة الحالية، فإن هذا المبلغ يزداد يوميًا بمقدار 3,٨٥ مليار دولار.

وهذا نتاج طبيعي لسلوك المواطن الأمريكي المعروف بشراهة الاستهلاك، والواقع أنه يعيش من جيب غيره، فمن المعلوم عن الاقتصاد الأمريكي أنه يعتمد بشكل أساسي على مدخرات غيره، ففي حين يقدر نصيب الأسرة الأمريكية في المتوسط من الدين العام حوالي ١٧٤٧٢٠ دولارًا، يقدر متوسط إذخار الأسرة الأمريكية حوالي ٦٧٣٨ دولارًا فقط، أي أن نصيب الأسرة الأمريكية من الدين العام يصل لنحو ٢٦ ضعف مستوى ادخارها.

وقد كان تنامي أزمة الديون الأمريكية نتيجة حتمية في ظل نمو الدين الأمريكي أسرع من نمو الثروة، ونمو خدمة الدين أسرع من نمو الدخل، وهو ما يتعذر مع الاستمرار بدون تصحيح، والنتيجة تضخم أو انهيار، وقد كان لفاتورة الحرب على أفغانستان والعراق التي قدرت بنحو 6 تريليونات دولار دور مهم في ذلك، فضلًا عن الإنفاق على الأزمة المالية العالمية والذي قدر بنحو 4 تريليونات دولار.

ويتوقع أن يرتفع حجم الدين العام الأمريكي إلى ١٥,٥ تريليون دولار مع نهاية العام الجاري، و ١٦,٧ تريليون دولار في عام 2012م، في ظل سياسة ترقيع الديون التي تبنتها الحكومة الأمريكية، خاصة في ظل الاختلاف بين الحزبين «الديمقراطي» و «الجمهوري» في السياسات الاقتصادية للخروج من الأزمة، من حيث تخفيض النفقات وزيادة الضرائب والإصدار النقدي والتمويل بالدين.

 

خطر الإفلاس يحيط بدول الإتحاد الأوروبي وفي مقدمتها اليونان وأيرلندا والبرتغال

 

الأزمة تمثّل بشارة لمن يحملون رسالة الإسلام للأخذ بيد البشرية نحو النجاة بتسويق منهجهم الاقتصادي الرباني الشامل.

فكلما تعثرت الولايات المتحدة في سداد إلتزاماتها لجأت إلى إصدار سندات خزانة

جديدة، فتأخذ من هذا وتعطي ذاك، وليس بآخر تلك الإصدارات ما أصدرته من سندات خزانة بلغت قيمتها ٦٠٠ مليار دولار في شهر نوفمبر ۲۰۱۰م، وبلغ دين الولايات المتحدة الخارجي أقصى حد له بموجب تشريعاتها الوطنية، ولم يكن بإمكان وزارة المالية الأمريكية أن تقترض لتحويل نفقات الدولة وتغيير الحد الأقصى لدينها الخارجي الذي هو من صلاحية «الكونجرس» الأمريكي.

وكان يوم الثاني من أغسطس ٢٠١١م يومًا فارقًا في تاريخ الولايات المتحدة، لأنه لم يكن لديها الأموال الكافية لسداد فوائد ديونها، فضلًا عن الديون التي حلّ أصلها، وهو ما يعني إعلان إفلاسها، وأنتهى الأمر مؤقتًا في هذا اليوم بترحيل الأزمة من خلال سَنّ قانون شهد شدًا وجذبًا بين «الديمقراطيين» و«الجمهوريين» بمقتضاه يتم: رفع سقف الدين العام بمبلغ ۲٫۱ تريليون دولار، مما يسمح للخزانة الأمريكية بتلبية مدفوعاتها حتى عام ٢٠١٣م، وتخفيض الإنفاق بمقدار ٢,٤ تريليون دولار على مرحلتين، المرحلة الأولى: قيمتها تريليون دولار على مدى عشر سنوات، وتشمل قطاع الدفاع وقطاعات أخرى، على أن تكون حصة نفقات الدفاع من هذا الخفض بمقدار 350 مليار دولار على عشر سنوات.. والمرحلة الثانية: قيمتها ١,٤ تريليون دولار على مدى عشر سنوات أخرى، وتتولى لجنة خاصة في «الكونجرس» مؤلفة من عدد متساوٍ من أعضائه «الديمقراطيين» و الجمهوريين تحديد أماكن الإنفاق التي ستشملها الاقتطاعات الإضافية.

 

ورغم صدور هذا القانون، فقد خفضت وكالة «ستاندرد آند بوز» يوم 5 أغسطس ٢٠١١م التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المدى الطويل من الدرجة الممتازة (AAA) إلى الدرجة  (AA+)، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، بسبب مخاوف بشأن العجز المتفاقم في الميزانية الحكومية وارتفاع

أعباء الدين، وقد دفع تأثير ذلك السلبي على كافة الاقتصادات الفاعلة في العالم المديرة العامة لصندوق النقد الدولي «كريستين لا جارد» إلى وصف ذلك التطور «بالحدث الخطير جدًا جدًا».. كما عبرت صحيفة الشعب الصينية الرسمية عن مواقف الصين بهذا الشأن قائلة: إن تعامل واشنطن مع أزمة الديون غير مسؤول وغير أخلاقي وأتهمت الصحيفة السياسيين الأمريكيين بالتضحية بمصالح الشعوب الأخرى في سبيل حقنة من الأصوات.. وقال رئيس الوزراء الروسي «فلاديمير بوتين»: «إن واشنطن تتطفل على الاقتصاد العالمي وتعيش على الديون وليس

على قدراتها الاقتصادية».

 

أزمة الديون بشير ونذير

لم تقتصر آثار أزمة الديون على الدول الغربية، بل امتدت آثارها للدول العربية، حيث تقدر الاستثمارات العربية للقطاعين العام والخاص في الولايات المتحدة بنحو ٤٠٠ مليار دولار في سندات الخزانة وحدها، ويتوقع تنامي الخسائر العربية نتيجة ارتباط العديد من العملات العربية بالدولار الأمريكي الذي يتوقع أن يُمنى بخسائر كبيرة في أسواق الصرف العالمية، مما سيكبد العملات العربية المرتبطة به خسائر مماثلة.

وأزمة الديون تمثل نذيرًا خاصة للدول العربية التي مازالت تربط عملتها بالدولار، وتشتري بفائض أموالها سندات الوهم الأمريكي، للتخلص من هذا المأزق والخروج من هذا النفق، فاستشراف المستقبل يؤكد حتمية فك ارتباط عملات تلك الدول

بالدولار.

كما أنها تمثل نذيرًا للدول الرأسمالية بإفلاس هذا النظام الرأسمالي الذي لا يحترم حرية السوق، التي لا قيمة لها إذا لم تتم في حضن القيم الإيمانية والأخلاقية، فلم تعرف الرأسمالية سوى لغة استعباد المال والاحتكار والجشع والغش والمقامرة والاقتصاد الورقي الوهمي على حساب الاقتصاد المادي الحقيقي، وهو ما دفع العديد من الغربيين أنفسهم إلى الكفر بالنظام الرأسمالي أفرادا وجماعات وليس بآخرها حركة «احتلوا وول ستريت» التي تحولت لحركة عالمية ضد هذا النظام ومظالمه.

بل إن العديد من عقلاء الغرب تنبؤوا بانهيار الرأسمالية العالمية التي تقودها الولايات المتحدة، فقد ذكر المؤرخ الكندي المشهور «بول كنيدي» -منذ أكثر من عشرين عامًا- أن الولايات المتحدة ستبدأ في الانهيار الإمبراطوري في نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وذكر العالم الأمريكي «جيرالد سيلانتي»، المتخصص في علم المستقبل، أنه ما بين عامي ۲۰۱۲ و ٢٠١٤م سينهار الدولار الأمريكي، ويفقد 90% من قيمته، وسيكون وضع الولايات المتحدة أسوأ حالًا من حالة الكساد العظيم، وتوقع اندلاع ثورة ضد الضرائب والبطالة والجوع معها تنهار الإمبراطورية الأمريكية، كما أشار أحد تقارير المخابرات الأمريكية إلى أن نفوذ الولايات المتحدة الاقتصادي والسياسي سينتهي خلال عقدين من الزمان وصرح وزير المالية الألماني السابق «بير شتاينبروك» أن الولايات المتحدة ستفقد مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي، وسيصبح النظام المالي العالمي متعدد القطبية بشكل أكبر، وتوقع الرئيس الأمريكي الأسبق «بل كلينتون» أن يتجه العالم نحو نظام متعدد القطبية في الاقتصاد.

 

آثار الأزمة تمتد للدول العربية ومن المتوقع تزايد الخسائر خاصة في الدول التي ترتبط عملتها بالدولار الأمريكي.

 

والعقل والشرع يتفق مع هذا الطرح فالعقل يؤكد أنه ليس بعيدًا أن ينهار الاقتصاد الأمريكي المنتفخ بفقاعة الديون، وتنتهي الإمبراطورية العظمى ذات القطب الواحد كما حدث لبريطانيا من قبل، خاصة. في ظل ما يشهده الاقتصاد الأمريكي من تداعيات، فقد انخفضت حصة الاقتصاد الأمريكي من الثلث إلى الربع، وتنامي عدد البنوك المفلسة من 3 بنوك في عام ٢٠٠٧م إلى ٢٥ بنكًا في عام ٢٠٠٨م إلى ١٤٠ بنكًا في عام ٢٠٠٩م إلى ١٥٧ في عام ٢٠١٠م وهلم جرا.. وتنامت التداعيات الاجتماعية من تظاهرات وإضرابات وغيرها في ظل تراوح البطالة ما بين نسبة 9 – 11%، ووصول نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر من الشعب الأمريكي إلى ١٥٪.

أما ما يؤيده الشرع، فمن سنن الله الكونية أن الأيام دُوُلٌ، ولكل امة أجل، وأن عاقبة الطغيان الزوال يقول الله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ (11) فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ (14) (سورة الفجر: 11 - 14)، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ (سورة الأعراف: 34).

وأخيرًا، فإنه إذا كانت أزمة الديون تمثل نذيرًا للبشر، فإن فيها بشارة لحملة رسالة الإسلام للأخذ بيد البشرية نحو النجاة، بتسويق منهجهم الاقتصادي الرباني الشامل الكامل رحمة بالعالمين، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (سورة الأنبياء: 107).

 

الرابط المختصر :