; أسباب تزايد الجريمة.. في الكويت!! | مجلة المجتمع

العنوان أسباب تزايد الجريمة.. في الكويت!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1974

مشاهدات 83

نشر في العدد 209

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 16-يوليو-1974

أسباب تزايد الجريمة.. في الكويت!! 2-الصحافة الصحافة الخاطئة تزيد الجريمة وتروج لها علاج الجريمة حربها في الإعلام، واستنكارها في المجتمع الصحافة في أمة: صورة لآمالها وآلامها، تحكي تقدم الأمة الحضاري وما تعتز به من عقائد وأفكار وتفيض بالعواطف والمشاعر الإنسانية الهادفة. والصحافة تنقل للمسؤولين بؤس الفقراء والمحتاجين، وصيحات المظلومين، وتهز بكلمة الحق عروش الطغاة المستبدين، وتبصر القراء بمواطن الخطر التي تهدد دين الأمة وأخلاقها. وتفتح صفحاتها للباحثين والمصلحين حتى يقوموا بتشخيص الداء وتحديد الدواء. لكن فئة من الناس طرقوا باب الصحافة خطأ، وصاروا يضعون السم في الدسم، فعملوا على نشر كل محذور مستهجن، وجعلوا من صحفهم موائد للجنس والانحلال، وبات من الواجب علينا أن نمد إليهم يد الاتهام، ونحن نحدد أسباب زيادة الجرائم: والكويت - على ما بها من مجلات وصحف - فتحت ذراعيها لكل غث وسمين، فتكدست الأسواق والمكتبات بنفايات المجلات التي لا ترعى للأخلاق إلًا ولا ذمة. وسوف نعود لسرد الوقائع التي تؤيد ما أشرنا إليه: فبعض الصحف والمجلات الكويتية عندما تنقل جريمة جنسية.. تذكر مكان الحادث «الشعب، حديقة الفحاحيل»، وجنسية الطرفين، وتسهب في شرح وقائع الحادث، في موضع يجب فيه الإيجاز حتى لا يترك العنان للقلم فيتعود أن يتمرغ فــي الأوحال. وهي بعد ذلك لا تقول كلمة استنكار واحدة للجريمة، والسكوت عن الحق في مثل هذه المواقف معناه الموافقة. ثم تتمادى هذه الصحف والمجلات مستغلة فقدان الرقابة، فتأتي على ذكر قضايا تستوجب محاكمة المجلة التي تقول: إن شابًا ساءه كثرة ما يسمع من أترابه عن علاقتهم بالنساء، وهو المحروم من كل ما يذكرون.. وأخيرًا أشاروا عليه أن يغير سكنه، ويسكن في رأس السالمية، وهناك اتصل بحارس البناية (أبو فلان) الذي عرفه على «فلانة»، ومن يومها وبيته لا يخلو من نساء. فطالما أن المجلة حددت رأس السالمية، ولقب الحارس، والاسم الأول للشاب.. فهل تتخذ من صفحاتها دعاية للبغايا وتجريحًا لسكان منطقة من المناطق، بدلًا من مساعدة سلطات الأمن في كشف وكر من أوكار الرذيلة؟! ألا يكون معنا كل الحق أن قلنا إن المجلة -التي تجاوزنا عن ذكر اسمها علها تفهم بالتلميح، مسخرة للذين يقودون الدعارة؟! ونشرت صحيفة القبس عشرين حلقة عن فضيحة «نورما»، ولم نجد فيما نشر عبرة تؤخذ أو حكمة ترتجى. فنورما تتحدث عن نفسها «كبائعة هوى» باعتزاز، وأنها كانت ناجحة في عملها، حائزة على ثقة زبائنها، وإعجاب رئيسة شبكة الدعارة التي تنتسب إليها. وقد يقال إن في قضية نورما جانبًا سياسيًا، فحتى هذا دلت الحلقات أن لا أصل له.. وكل ما في القصة دعارة ونشاط للبغايا وبائعات الهوى فما الذي استهوى القبس حتى تؤذي سمع القراء وأبصارهم بصورة نورما وحديثها؟! وما هو حسن الظن الذي نلتمسه للقبس؟! ثم تخرج علينا بملحقها الأسبوعي الذي يأتي مترعًا بالصور الماجنة والأحاديث الجنسية الهابطة ولو كانت للأجانب في مسبح من المسابح قبل أن يكون مسرحًا لمنظر شاذ. والنهضة قديمة في إشاعة الجنس باسم الفن، والصور الماجنة في مناسبات تختارها. وخرجت علينا اليوم ببدعة صحفية لا أصل لها وهي: «مسابقة ملكة جمال غلاف النهضة لعام ١٩٧٤» ويبدو أن القائمين عليها لا يفرقون بين الصحافة، ومحلات عرض الأزياء، وقد أعلنوا عن جوائز وأن الراغبة في دخول المسابقة عليها أن تذهب لدار الرأي العام حتى يلتقطوا لها الصور اللازمة!! ضعف الطالب والمطلوب! والصور التي على غلاف المجلة صور مخجلة لفتيات يتبارين في إظهار ما يعف القلم عن ذكره، وبأسلوب يمجه من عنده أدنى حظ من الخلق. أفي الكويت تروج هذه البضاعة المزجاة يا صاحب النهضة؟! أهذا هو سلاحك لعضوية مجلس الأمة الذي تتقدم به إلى الجمهور؟ إلا أنه هبوط لا نهضة، ورأي للشواذ يبرأ منه الرأي العام، وتشجيع لأحط صور العري الذي كان يمثل حياة المتوحشين في أقدم العصور.. وجمال المرأة في أخلاقها وستر لباسها وعلمها. إن ۸۰ ٪مما يعرض في أغلــــب الصحف والمجلات الكويتية عن الجنس والمرأة: فقصة العدد في أربع مجلات كويتية حول الجرائم الجنسية ومنهن المسماة «بالنهضة» بعنوان «جريمة اغتصاب»، ومجلة أخرى عنوان القصة: «المجرم اللطيف تخصص في مهاجمة السيدات المسنات» وكيف يكون مجرمًا ولطيفًا بآن واحد، ولكن أين أولي الألباب. ونتابع في تعداد الأركان الثابتة من هذه المجلات: يوميات زوج مخلص جدًا: ومن شدة إخلاص هذا الزوج خيانته لزوجته وتعاطيه الدعارة، وهكذا عندما يفقد بعض الناس الحياء.. يتبجحون بالحديث عما يجب ستره والتوبة في عدم العودة إليه. أزياء الحياة الجديدة، وفيها عرض لصور عارية في أوضاع مختلفة في عدد من صفحات المجلة.. وتقديم أحدث ما في باريس ولندن وواشنطن.  الجنس الآخر في نوادي الكويت الرياضية، حتى في النوادي أشاعوا صور النساء في المباريات الرياضية، وتعددت وفود النساء من إيران وأوروبا في مباريات للمصارعة!! وتصوروا صراع المرأة!! وألعاب الكرة. فن، نقد مسرحي «التالـي ما يلحق»، سينما، نادي السينما. وهنا يرد ذكر الأفلام والتمثيليات التي تحدثنا عنها في حديثنا عـــــن الأفلام التي تغزو البلاد العربية وهي بين الجريمة والجنس. مجتمع الكويت: ويصورون أن هذا المجتمع ليس فيه إلا النساء السافرات المتبرجات، ومن المؤسف إن نساء بعض علية القوم تظهر بارزة وفي استطلاعات وتحقيقات غير لائقة. وفي مجتمع الكويت -لو كانوا يعقلون - نساء متحجبات مؤمنات في مجتمع الكويت محسنون ومصلون ومساجد، ولكن: ومن يكن ذا مر مريض يجد مرا به الماء الزلالا أزياء الصيف، وينصفون لو قالوا: «أوحال الصيف» وباسم الغشمرة، وكركيعان، كاريكاتير، جهيلان.. يطالبون بالخمرة والمرأة، وكل ممنوع ومحذور  أخبارهن.. الترويح السياحي والذي هو حديث الصحف اليوم، وسيكون مجالًا لتعليقنا في موضوع قادم إن شاء الله. وهذا بعض ما في الصحف الكويتية، ناهيكم عما في الحوادث وغيرها.. والتركيز على هذه المواضيع شذوذ بالصحافة عن أداء مهمتها الأصيلة، ودعوة صريحة إلى الانحلال والفساد، وسقوط في المستنقع الآسن. ووراء هؤلاء- بحسن أو بسوء نية - مخططات حكماء صهيون. فلقد جاء في البروتوكول السابع «ومن أجل ضمان خطتنا العالمية علينا أن نستغل ما يسمونه بالرأي العام الذي قبضنا عليه بواسطة القوة العظيمة -الصحافة- وفي المحضر الثاني عشر: تكلموا عن إشاعة الكتب والصحف الرخيصة التي تفتك بقرائها أشد من مرض الطاعون. أما ما نقترحه من علاج: أن يعيد القائمون على معظـم الصحف والمجلات النظر فيما يقدمونه للناس، لعل فيما بينهم أناس لا يدركون خطورة ما يصنعون، وأنهم يسوقون المراهقين إلى ارتكاب الجرائم.. إن أدركوا ذلك، وآبوا إلى رشدهم، عندئذ يساهمون في إنقاذ مستقبل أمتهم من الخطر، ويستحقون أن يكونوا لبنات صالحة في بناء سليم.  وأهم علاج في صيدلية الدولة والله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، فإن حمت الدولة أخلاق المواطنين، وضربت بيد من حديد على أيدي دعاة الهوى والانحراف نجت ونجا المواطنون.. والموضع جد وقد جاوز الخطر حده.. فهل تحمي الحكومة أخلاق الرعية من مستغلي الصحف لترويج الجريمة؟! ندعو كل مسلم غيور على دينه، حريص على سلامة أخلاق المواطنين، أن يقاطع الصحف والمجلات الخليعة ولا يبيعها ولا يبتاعها، وإن فعل ذلك فعمله حرام وكل لحم نبت من السحت فالنار أولى به. إعلانات الترويج للبنوك في مجلة الرسالة الإسلامية إلى مجلة الرسالة الإسلامية وإلى شيخ الأزهر ومفتي مصر وإلى بقية العلماء الذين يكتبون في المجلة قرأت في مجلة الرسالة الإسلامية (مجلة الشبان المسلمين) التي تصدر في القاهرة الإعلان التالي: «بنك القاهرة يتقدم بأخلص التهاني إلى العالم الإسلامي بمناسبة المولد النبوي الشريف، ويسره تقديم الخدمات المصرفية المتكاملة التـي تمثل أرفع مستويات العمل المصرفي المتطور: دفتر التوفير ويقبل الودائع بفائدة ٣,٥٪ سنويًا.  دفتر الحساب الشخصي ويتيح لك الإيداع والسحب فورًا من جميع فروع البنك بدون مصاريف وبفائدة ٣,٥٪ سنويًا.  أوراق اليانصيب ويشرف البنك على إصدارها وصرف الجوائز من جميع الفروع. وقد فهمت وفهم بعض الشباب المسلمين من هذا الإعلان جواز إيداع الأموال في البنوك، وأخذ الفائدة عليها وجواز اليانصيب، فالمجلة التي نشرت هذا الإعلان مجلة إسلامية يرأس تحريرها الدكتور إبراهيم الطحاوي رئيس المجلس الأعلى للشبان المسلمين ويكتب فيها في جملة من يكتب من العلماء: الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر، والشيخ محمد خاطر مفتي جمهورية مصر العربية. فإذا كان ما فهمناه خطأ، وكان الحق على خلافه، فقد وجب على المجلة وعلى شيخ الأزهر، وعلى مفتـي مصر، وعلى بقية العلماء الذيـن يكتبون في المجلة، وتمشي المجلة بأسمائهم، وبثقة المسلمين بمن يثقون به منهم.. لقد وجب على هؤلاء جميعًا أن يبينوا حكم الله عز وجل للناس، فـ «من كتم علمًا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار» وخاصة عندما تدعو الحاجة، وتلتبس الأمور، ويضيع الحق بعدم البياء.. إننا لنأمل أن يصل صوتنا عن طريق «الرائد» إلى هؤلاء العلماء الكبار، وإنا لجوابهم الصريح السريع لمنتظرون أحمد عبد الله نقلًا عن مجلة الرائد التي يصدرها المركز الإسلامي في آخن مسجد بلال اتحاد الطلبة المسلمين في أوربا
الرابط المختصر :