العنوان أسبوع الطفل: في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1983
مشاهدات 78
نشر في العدد 630
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 26-يوليو-1983
* معاذ جاسم مهلهل: نحن بحاجة إلى أمثال صلاح الدين وخالد بن الوليد وبحاجة إلى رجال تربوا على منهج الله.
نورة علي الراشد: الأسرة الحصن الأول لهذا المولود وعن طريقها يعرف عقيدته ويؤدي مناسكها.
* ديننا الإسلامي سبق جميع النظريات والعلماء بالاهتمام بالنشء وبجيل المستقبل.
مقدمة:
لا ينكر أحد أهمية الطفل في المجتمع حيث إنه يعتبر عماد الأمة لمستقبلها سواء كان ذكرًا أو أنثى؛ فأطفال اليوم هم عدة الأمة في نهضتها قيادة وسياسة واقتصادًا، كما أنهم رجال وأمهات المستقبل يعتمد عليهم في بناء الأسرة وبالتالي بناء المجتمع ككل.
ولا عجب إذن أن تهتم الأمم برعاية الطفل والعناية بصحته وتربيته وتعليمه، حيث إن الطفل على الفطرة ينشأ ويشب حسب ما يعتاد ويربى عليه، إن خيرًا وإن سوءًا، والإسلام فكر في رعاية الطفل من قبل مولده بسنين حيث خطط لولادة ونشأة أولاد صالحين أسوياء من قبل الزواج؛ فأمر الرجل باختيار الزوجة الصالحة المؤهلة لتكون أُمًّا طيبة ناجحة، كما أمر الإسلام الفتاة وذويها أن يختاروا الرجل صاحب الدين والخلق الحسن فقال صلى الله عليه وسلم:
«إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه».
فصاحب الخلق ضمان للانسجام واطمئنان على تربية الطفل ورعايته.
وتابع الإسلام عنايته بالطفل جنينا ثم رضيعًا فطفلا حتى يشب ويكبر، وأمر ذويه أن يغذوه الغذاء الروحي السامي مع الغذاء المادي لينمو تفكيره وتسمو نفسه وتصفو روحه مع نمو جسمه وعقله.
وإن اللجنة النسائية التابعة لجميعة الإصلاح الاجتماعي شعورًا منها بالمسؤولية تجاه أطفال أمتنا رعاية وتربية فقد قررت إقامة أسبوع الطفل تهدف من ورائه تثقيف الأم وتوجيهها الوجهة الصحيحة نحو تربية طفلها تربية سليمة تتفق مع عقيدة الأمة وكيان المجتمع الإسلامي، كما تهدف إلى تثقيف الطفل نفسه وتوجيهه نحو الأعمال الخيرة الجماعية التي تنمي فيه روح التعاون والمحبة والإخاء، وذلك عن طريق المسابقات والأنشطة المختلفة.
* حفل افتتاح أسبوع الطفل
* افتتح في الساعة الخامسة والنصف من يوم السبت الماضي أسبوع الطفل الذي نظمته اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي.. والذي شهد إقبالًا كبيرًا من جمهور الأطفال والنساء للمشاركة في هذا الأسبوع.. وقد بدأ الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم رتلها على مسامع الأطفال الطفل «أنس الفلاح»، ثم ألقت نورة بن علي الراشد كلمة اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح رحبت فيها بالأطفال والأمهات الحاضرات وأشارت إلى أهمية تربية الطفل التربية الإسلامية حتى ينشأ ويترعرع على حبه للإسلام والحفاظ على دينه القويم ولا يكون هذا إلا بتوجيه من الأسرة وذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه»؛ ولهذا فإن الأسرة هي الحصن الأول لهذا المولود وعن طريقها يعرف عقيدته ويؤدي مناسكها فإذا ما أهملت الأسرة دورها وتركت لهذا الوليد الحبل على القارب فسوف يلجأ إلى جماعة تحقق له إشباع غريزة الأسرة وقد تكون هذه الجماعة منحرفة فتؤثر عليه وتكون العاقبة وخيمة..
كما أشارت السيدة نورة بن علي الراشد إلى أن دييننا الإسلامي الحنيف قد سبق جميع النظريات والعلماء بالاهتمام بالنشء وبجيل المستقبل.. ولنا في السيرة العطرة مئات النظريات والتوجيهات التربوية ولنا في السلف الصالح جيل المثل... ولكن نرى أمم الإسلام تذهب هنا وهناك بحثًا وراء كل جديد ولا يعلمون أن كنوز الدنيا بين أيديهم...
ثم قالت أخيرًا إنه من باب اهتمام الإسلام بالأولاد وحرصه عليهم كانت فكرة هذا الأسبوع ومن باب الأجر من الله تعالى كانت جهودنا المتواضعة التي نأمل من الله القبول، ثم اختتمت كلمتها بتوجيه النداء إلى الأخوات والأمهات المسلمات بالمشاركة والحضور لأنشطة هذا الأسبوع حتى يحس الأطفال بأهميتهم ودورهم في الحياة.
ثم ألقى معاذ جاسم مهلهل الياسين كلمة الأطفال قال فيها: إنني لا أستطيع التعبير عن شعوري بالفرح وهو يغمرني وأنا أرى إخواني يشاركونني أسبوع الطفل المسلم.. هذا الطفل المنكوب في أغلب بلاد العالم الإسلامية... فهو في فلسطين وفي لبنان وفي أفغانستان يعاني من ويلات القتل والتشريد والجوع والعطش.. ونحن هنا نلعب ونلهو بأمور أحسبها تافهة مثل «جراند دايزر والرجل الحديدي وغيرها من التوافه ونترك تاريخنا الإسلامي بما فيه من بطولات وقصص وجهاد امتلأت بذكرها كتب التاريخ.. فهذا أسامة بن زيد يقود جيوش المسملين وهو في الثامنة عشرة من عمره وغيره الكثير...
أحبائي.. منذ نيف وثلاثين سنة ضاعت فلسطين وجزء من سوريا وجزء من مصر والآن الدور على لبنان، وأعداء الإسلام كالنار التي تقول هل من مزيد هل من مزيد.. أعزائي الأطفال نحن بحاجة إلى أمثال صلاح الدين وخالد بن الوليد.. بحاجة إلى رجال تربوا على منهج الله، ولا يكفي أن نقول إنني مسلم وكفى بل يجب علينا أن نبرهن للناس كافة أننا مسلمون في كل شيء في قولنا وفي سلوكنا وفي أعمالنا..
وأخيرًا أدعوا إخواني الأطفال للمشاركة في هذا الأسبوع.. وعسى أن نكون ممن يتم الله على يديه تحرير أرضنا المقدسة من اليهود والشيوعيين وأعداء الإسلام.. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
وبعد أن ألقى الطفل معاذ كلمة الأطفال الرائعة.. توجه الأطفال للمشاركة في فقرات الحفل ومنها النشيد الإسلامي، ثم دعي فيها الحضور لصالة العرض التي تحتوي على كتيبات مثل كتيب الإسلام والطفل.. ومظاريف هدايا تحتوي على مجموعة من الأدعية ومجموعة من الملصقات.. وأيضًا هناك زوايا متعددة منها زاوية بيت الطفل للألعاب، وزاوية الكتيبات والقصص للأطفال، وزاوية خاصة لبيع حاجيات الطفل كُتب عليها بعض الشعارات، وكذلك زوايا لبيع القرطاسية والأشرطة الدينية، وزاوية مصورة عبارة عن معرض مصغر لمجموعة من الصور والكتابات، وهناك كذلك خيمة كبيرة أعدت لتعارف الأطفال والمشاركة بالألعاب والاحتفالات.
كما أنه توجد كافتيريا وحلويات للأطفال إلى جانب العديد من الأنشطة التي أعدت لهذا الأسبوع، ومنها محاضرة للأستاذ جاسم مهلهل الياسين بعنوان دور المجتمع في بناء وهدم عقيدة الطفل، ومحاضرة للدكتور زيدان المزيدي بعنوان صحة طفلك بين الخطأ والصواب، هذا وسوف يختتم الأسبوع يوم الأربعاء بتوزيع الجوائز وإقامة حفل الختام.
وأخيرًا لا يسع مجلة المجتمع إلا أن تدعو الله العلي القدير أن يجعل من هؤلاء الأطفال من يقود هذه الأمة لنصرة هذا الدين وتحرير الأوطان من المغتصبين من اليهود وغيرهم أعداء الدين، وأن يجعل من أصلابهم من يرفع كلمة هذا الدين ويحمل لواء الإسلام عاليًا خفاقًا فوق رؤوس الطغاة وأن يقيموا شرع الله ودولة الإسلام.. إنه سميع قريب مجيب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل