العنوان استراحة المجتمع (العدد 1598)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر السبت 24-أبريل-2004
مشاهدات 108
نشر في العدد 1598
نشر في الصفحة 64
السبت 24-أبريل-2004
الإخوة القراء
نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.
إيمانيات
وللظلمات أنواع:
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ (الأنبياء: 87).
قالها يونس -عليه السلام- في الظلمات الثلاث: ظلمة الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، فأنجاه الله مما هو فيه.
ونقولها نحن في ظلمة المعاصي والذنوب، والآثام، والبغي، والظلم.. في ظلمة التعصب الأعمى للنفس وللشيطان وللهوى وللدنيا، في ظلمة السكوت عن المنكر وعدم الأمر بالمعروف، وفي ظلمة الذل والهوان والخور والعجز والكسل والجهل، وفي ظلمة الهمم الضعيفة المتقاعسة عن المعالي.
يا لها من ظُلم، يشيب لها الولدان.. أشد ظلامًا من ظلمات يونس عليه السلام: فليكن لسان كل مسلم قاعدًا وقائمًا ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ (الأنبياء: 87)، لعل الله -عز وجل- ينجيه من هذه الظلمات.
الصدق
ما أحوجنا إلى الصدق
الصدق مع الله، الصدق مع أنفسنا، الصدق مع الآخرين، الصدق في العبادة، وفي المعاملة، وفي كل شيء، ما أحوجنا إلى ذلك، حتى نسير سيرًا صادقًا إلى الله.
ميمونة نوار الثبيتي- الطائف- السعودية
لذوي الهمة العالية
قيام الليل علاج لبعض أمراض القلوب وأهمها الرياء.
وقيام الليل يضفي على صاحبه جمالًا ونورًا ووقارًا وهيبة لا يعرفها إلا من ذاقها، وهو عبادة لا تأتي إلا مع الصبر ومجاهدة النفس، وترغيبها في الدرجات العلا من الجنة، وقد ورد في الحديث: عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لكم إلى ربكم.
ولقد قسم العلماء قيام الليل إلى درجات: الدرجة الأولى هي قيام ثلث الليل أو أكثر، قال تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴾ (المزمل: 1-4).
أما الدرجة الثانية فهي صلاة ولو ركعتين قبل صلاة الفجر.
أما الدرجة الثالثة فهي صلاة ما تيسر بعد صلاة العشاء بنية القيام، أما الدرجة الرابعة والأخيرة، فهي أداء صلاة العشاء وصلاة الفجر جماعة. والقيام هنا يكون مجازيًا، كما جاء في معنى حديث النبي «من صلى العشاء والفجر جماعة فكأنما قام الليل كله».
قيام الليل مصنع لتخريج القادة والعلماء والأبطال من شبابنا وبناتنا الذين هم أمل الأمة وركيزة الدعوة الإسلامية، وتأملوا معي جيل الدعوة من الرعيل الأول ماذا فعل بهم قيام الليل؟!
الصديق أبوبكر -رضي الله عنه- كان كثير الخلوة مع قيام الليل يرتل القرآن الكريم بصوته العذب النقي، فجعله رجلًا رقيقًا بكاًء.
أما الخليفة الثاني فاروق الأمة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقد ورد في الأثر الصحيح، أن من كان يمر ببابه في الليل يشم رائحة الكبد المشوي من كثرة البكاء والخشية من الله.
أما ذو النورين الصوام القوام عثمان بن عفان فكان من شدة حبه للتعبد يختم القرآن كله في قيام الليل، مع بكاء وخوف وخشية من العزيز الجبار.
أما إمام الزاهدين الفقيه العابد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فكان يقوم في مصلاة صافًا قدميه، خوفًا ورجاء يبكي قابضًا على لحيته، يخاطب الدنيا بقوله: يا دنيا غري غيري، إلي تعرضت أم إلي تشوقت؟! خطرك عظيم، وعيشك حقير، آه من قلة الزاد وبعد الطريق.
أما حفيد المصطفى ﷺ علي بن الحسين -رضي الله عنهما- فكان يقوم الليل متعلقًا بأستار الكعبة يبكي حتى يغمى عليه من شدة البكاء، ثم يفيق ويبكي، ثم يغمى عليه هكذا حتى الفجر، أعلمت الآن لماذا لقب بزين العابدين؟!
أما الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز الذي ملأ الدنيا بعدله وزهده وورعه، فقد ترك قيام الليل في وجهه خطين أسودين من شدة البكاء، كجده الفاروق -رضي الله عنه-، وكأن النار لم تخلق إلا له.
هذا ما كان عليه حالهم مع قيام الليل ولم يرد عنهم أنهم ناموا ليلة بدون النية الصادقة والعزيمة الأكيدة على قيام الليل، قال المولى -عز وجل-: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ (الذاريات: 17-18).
مصطفي حسن يونس- مصر
قرطبة
قرطبة يا نائية
كم أنت عندي غالية
يا بلدًا ترنحت
به السواقي الجارية
عبر سهول حانية
يا غرة بيضاء في جبين ليل أسود
فمن على قلاعك المشيدة
من تلكم التلال
أحس أني لم أزل
أمشي على الطريق
عيناي تنظران في مهمه الزمان
إلى ذراك السامية
يا لصفاء ذلك العهد الذي
يجعلني أتوق للضياء
من خالق السماء
بحيث ينداح أمامي ذلك الشعاع
ليملأ الضراع أو يبعث الحياة
لأربع يلفها الزمان في كفن النسيان
لينطق الصمت بما قد كان من أمان
ومن كوي غافية تبحث عن ضياء
وعن شموس هادية في ذلك المكان
د. حيدر مصطفى البشعان- الطائف
إجابة العدد الماضي:
اختبر معلوماتك
1- جنوب إفريقيا.
2- الجزائر.
3- الحصان.
4- حرب بن أمية بن عبد شمس.
5- محمد الأحمر.
6- هاجر أم إسماعيل.
7- الإسكندرية.
8- الأمازون.
أخي الشاب.. إلى أين تسير؟
أخي الحبيب..
كم أنا سعيد لأنك تقرأ كلماتي هذه أنت مسلم تحب الله وتحب رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
أقول لك:
صاحب أخا ثقة تحظى بصحبته *** فالطبع مكتسب من كل مصحوب
فالريح آخذة مما تمر به *** نتنًا من النتن أو طيبًا من الثيب
ويقول آخر:
عاتب المرء الكريم كنفسه *** والمرء يصلحه الجليس الصالح
أخي الكريم:
حاسب نفسك وخاطبها: لماذا تصاحب بعض من لا يصلون، أو قرناء سوء ساهين، أي سعادة فيها! وأي فرحة تدنيها! أما علمت أن العمر قليل وأن الزمن يسير!
قل لي بربك: هل المجالس التي تجلسها تدنو منها نورًا في القبور وثوابًا يوم البعث والنشور؟
إذًا: عد إلى الله، واترك قرناء السوء، وابحث عمن يعينك في أمور دينك ودنياك.
ابحث عن صديق تقي نقي خفي، فالله -جل وعلا- يقول: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)﴾ (الزخرف: 67).
إني أحبك في الله، وقد أحب النبي -صلى الله عليه وسلم- معاذًا رضي الله عنه، فأوصاه بأحد أنواع الذكر في دبر كل صلاة، وأنا أحبك، وأقول لك: عليك بذكر الله تعالي.
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ (الأحزاب: 41)، وعن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل» «رواه ابن حيان ۲۳۱۸ وهو حديث حسن، تخريج الوابل الصيب ص 50».
ومن فوائد الذكر أنه:
يرضي الرحمن الرحيم جل وعلا.
يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
يزيل الهم والغم عن القلب.
يجلب الفرح والسرور للقلب.
ينور الوجه والقلب.
يجلب الرزق.
يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
يورث حياة القلب.
قوت القلب والروح.
يحط الخطايا والذنوب ويذهبها.
أن العبد إذا عرف الله في الرخاء بذكره عرفه الله في الشدة.
ينجي من عذاب الله عز وجل.
غراس الجنة.
نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى.
شفاء القلب ودواؤه.
يلين القلب ويذهب عنه القسوة والران.
إلى غير ذلك من الفوائد العظيمة العائدة على الإنسان بالخير في الدنيا والآخرة.
فهلا كنت أخي الشاب ممن يذكر الله تعالى؟
هذا ما أرجوه وأنت خير من يستجيب لذلك فأهلًا بك أخًا ذاكرًا لله تعالى.
محمد أمين مرزا عالم- مكة المكرمة
القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم
القاعدة الأولى: الإخلاص: يجب إخلاص النية وإصلاح القصد وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله تعالى والفوز بجنته، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴾ (الزمر: 11).
القاعدة الثانية: تصحيح النطق: بعد الإخلاص يجب الحرص على تصحيح النطق بالقرآن ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارئ جيد أو حافظ متقن.
القاعدة الثالثة: تحديد نسبة حفظ كل يوم: ويجب على مريد حفظ القرآن، تحديد ما يستطيع حفظه في اليوم أو في الأسبوع من أجزاء أو صفحات، والتغني بالقرآن مطلوب لقول الرسول -صلي الله عليه وسلم-: «من لم يتغن بالقرآن فليس منا».
القاعدة الرابعة: لا تجاوز مقررك حتى تجيد حفظه تمامًا: لا ينبغي أن ينتقل إلى المقرر الجديد إلا إذا أتم حفظ القديم جيدًا ليثبت ما حفظه في الذهن، بقراءته في الصلوات، وفي كل وقت، ويستمر المقرر القديم مع الجديد.
القاعدة الخامسة: حافظ على رسم واحد لمصحف حفظك: مما يعين على الحفظ أن يجعل الحافظ لنفسه مصحفًا لا يغيره وذلك لأن صور الآيات ومواضعها في المصحف تنطبع في الذهن.
القاعدة السادسة: الفهم طريق الحفظ: من أعظم ما يعين على الحفظ فهم الآيات ومعرفة وجه ارتباطها ببعضها، لذلك يجب على الحافظ أن يقرأ تفسير الآيات التي يريد حفظها.
القاعدة السابعة: لا تجاوز سورة حتى تربط أولها بآخرها: لا ينتقل الحافظ إلى سورة أخرى إلا بعد إتمام حفظها جيدًا، وربط أولها بآخرها ومتابعة قراءتها، وأن يقرأ الحافظ السورة دون تلكؤ، وينبغي أن تثبت السورة في الذهن.
القاعدة الثامنة: التسميع الدائم: يجب على الحافظ ألا يعتمد على حفظه بمفرده، بل يجب أن يعرض حفظه دائمًا على آخر، أو متابع في المصحف، وحبذا لو كان مع حافظ متقن حتى ينبهه لما يكون نسيه من القراءة دون وعي.
القاعدة التاسعة: المتابعة الدائمة: يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من الشعر أو النثر، لأن القرآن سريع التفلت من الذهن، فلابد من المتابعة، قال الرسول -صلي الله عليه وسلم-: «والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها».
القاعدة العاشرة: العناية بالمتشابهات: القرآن متشابه في معانيه، وفي القرآن نحو ستة آلاف آية ونيف، هناك نحو ألفي آية فيها تشابه يصل إلى حد التطابق أو الاختلاف في حرف واحد، لذلك يجب على القارئ أن يعنى عناية خاصة بالمتشابهات من الآيات.
القاعدة الحادية عشرة: اغتنم سني الحفظ الذهبية: من سن ٥ إلى سن ۲۳ تقريبًا، فالإنسان في هذه السن تكون حافظته جيدة جدًا، وصدق من قال: «الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر، والحفظ في الكبر كالنقش على الماء».