العنوان المجتمع الآخر (عدد 345)
الكاتب هشام العيسى
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1977
مشاهدات 62
نشر في العدد 345
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 12-أبريل-1977
أطفال أمريكا ما بين المخدرات والشذوذ الجنسي.
- موجة جديدة وبشعة من الفساد تجتاح الولايات المتحدة!
- مجلات متخصصة في نشر صور الأطفال عراة في أوضاع جنسية!
- أطفال للبيع وللتأجير!
- المخدرات بأنواعها تغزو المدارس الأمريكية!
وإن كانت الحرب الباردة بين المعسكرين الأمريكي والسوفيتي قد اشتعلت، والمواجهة العسكرية غير المباشرة بينهما وقعت في أفريقيا، إلا أن هذه الحلقة من المجتمع الآخر ليست رفيقة حملة دعائية ماركسية ضد النظام الرأسمالي المتهاوي.
كما وأنها ليست من خيال المنذرين من أخطار المد الأمريكي المشبع بالمفاسد والانحلال. بل هي حقيقة مرعبة تقشعر لها الأبدان.
فقد نشرت مجلة «تايم» الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ ۲- ۲- ۷۷ مقالًا عن أطفال أمريكا والشذوذ الجنسي. ونشرت أيضًا الزميلة «الهدف» بتاريخ ٧-٤-٧٧ نقلًا عن مصادر أمريكية مقالًا عن أطفال أمريكا والمخدرات.
تقول مجلة «تايم»:
- يدير القس الأسقفي «کلوديوس فير مايل» مزرعة لإصلاح وإرشاد القصر المنحرفين في مدينة «ونجستر» من ولاية «تنسي»، لكنه سيقدم للمحاكمة لممارسته اللواط مع أطفال إصلاحيته ولتوزيعه صور عن هذه الممارسات على المتبرعين للإصلاحية!!
- باع والدان من مدينة «سيكيورتي» من ولاية «کلورادو» طفلهما البالغ من العمر اثني عشر عامًا لرجل من «تكساس» بمبلغ قدره ثلاثة آلاف دولار ليستمتع معه جنسيًا.
- طفل يبلغ من العمر أحد عشر عامًا من أبطال الأفلام والمجلات المتخصصة بالشذوذ، عندما كان في السادسة من عمره نشأت بينه وبين والده علاقة شاذة ثم باعه أبوه مرتين..!!
وهناك جوانب أخرى صارخة بالانحراف والفجور ذكرتها مجلة «تايم» الأمريكية، وكم ترددنا في عرض ما عرضنا منها. ولكنها ضرورة التبيان لأولي الأمر وللمفسدين في الأرض.
ليقوم بالإصلاح من يقدر عليه وليتعظ الجميع.
وتقول مجلة «الهدف»:
- يزداد يومًا بعد يوم عدد المدمنين على المخدرات من صغار السن. وتقف الشرطة عاجزة عن السيطرة على نشاطات هؤلاء الصغار فهم لا يخضعون لأية رقابة بحكم صغر أعمارهم.
وقد ازدادت الحالة تفاقمًا بدخول المخدرات إلى المدارس حيث تم اكتشاف عدد كبير من الطلبة الصغار الذين اعتادوا تدخين الحشيش، خاصة وأن بعض الطلبة لا تتجاوز أعمارهم السبع سنوات.
- المخدر «ال. أس . دي» والكوكايين والهيروين والحشيش تفتك بقسم كبير من الصغار والشباب هذه الأيام. والقوانين المتعلقة بهذا الأمر أصبحت قديمة ومتخلفة فهي لا تدين من بحوزته مخدرات لاستعماله الشخصي.
وتضيف الزميلة «الهدف» أن أحد كبار رجال القضاء الأمريكي قد صرح قائلًا:
- إن الأمل في السيطرة على تداول المخدرات في المدارس أصبح ضعيفًا في الوقت الحاضر.
- مرحلة ما قبل الدمار النهائي
هذا الفساد المنتشر بين أطفال أمريكا يمثل الحلقة الأخيرة من سلسلة الفساد المدمر ودور اليهود في هذا الجانب معروف وظاهر ففي حقبة قصيرة من الزمن استطاعوا بالإفساد نخر الأمة الأمريكية وهذا شأنهم مع كافة الأمم السابقة واللاحقة.
وعوامل الإيصال إلى هذه الهوة السحيقة من الفساد:
- إسقاط دور الدين في شتى الجوانب الحياتية.
- انشغال الآباء والأمهات- خاصة- عن واجب تربية الأبناء.
- انتشار وسائل اللهو الوضيعة.
- غرور بالتفوق والتقدم المادي.
- إطلاق ما يسمى بالحريات الشخصية.
- مجتمعنا والمجتمع الآخر.
إن أطفالنا معرضون لمثل ما يجري لأطفال آمریكا ما لم نستقم على طريق الحق. فسجلات مخافر الشرطة والمستشفيات وأخبار الصحف تؤكد بأن ساعة الخطر قد أزفت. خاصة وأن أجهزة الإفساد في مجتمعنا ماضية في غزوها طبقًا لخطة يهودية وبإدارة ماسونية- نصرانية- مجوسية.
- ما الحل؟؟
أن السلطة التي استطاعت اتخاذ إجراءات رمضان الأخيرة ليست بعاجزة عن اتخاذ إجراءات لإيقاف الفساد والانحراف في مجتمعنا المسلم.
فإن لم تفعل؟
﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ، أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾
فإن لم تفعل؟
﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا، فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾
ماذا تعرف عن جبهة تحرير «أورومو» الإثيوبية
يواجه النظام العسكري الحاكم في أثيوبيا، كثيرًا من القلاقل والاضطرابات المسلحة بالداخل. وعلى الرغم من المحاولات الشديدة التي بذلت لإخفاء تلك المتاعب عن أجهزة الإعلام الدولية، إلا أنها بدأت الآن تتكشف للرأي العام على حقيقتها. وتقود هذه الاضطرابات المسلحة، التي بلغت حد المعارك القتالية- الضارية داخل أثيوبيا، تقودها جبهة عسكرية تشكلت منذ ثلاثة أعوام تقريبًا، وبالتحديد في شهر أغسطس ١٩٧٤ م، بعد فترة وجيزة من سقوط حكم الإمبراطور السابق هيلاسلاسي، وقيام الحكم العسكري الذي خلفه.
وجبهة تحرير «أورومو» الأثيوبية العسكرية، سيبرز اسمها قريبًا في المحيط الدولي بوصفها قائدة معركة التحرير وإنهاء النظام العسكري الشيوعي الذي يحكم أثيوبيا اليوم وهي جبهة قتالية عريضة يمكن القول في اطمئنان بأنها تمثل الشعب الأثيوبي تمثيلًا حقيقيًا، أو أنها تضم «جميع» القبائل الأثيوبية التي يتألف منها شعب أثيوبيا، الذي يتألف في مجموعة من اثنين وثلاثين مليونًا، وتبلغ نسبة المسلمين الذين تضمهم هذه القبائل أكثر من ٧٠٪ من مجموع السكان.
وخلال الثمانية الأشهر الأولى التي سبقت تكوين جبهة تحرير «أورومو»، كان أعضاؤها المؤسسون يمرون على كل القبائل، ويأخذون من شيوخها ورؤسائها تفويضًا بأن تكون هي الجهة التي تعبر عن مطالبهم التي تتلخص في ضرورة إنهاء النظام العسكري الفاشي الذي أذاقهم الويلات، حين صادر الأموال، وقتل الرجال والنساء والأطفال بصورة وحشية قاسية.
وبدأت جبهة تحرير «أرومو» التي يتألف أفرادها العسكريون من مئات من رجال الجيش والبوليس الذين أبعدهم النظام القائم من الجيش ممن ينتمون إلى قبائل «أورومو»، بدأت هذه الجبهة تدخل في نزاع مسلح ومواجهة قتالية ضد الجيش الأثيوبي وحكومته في أول مواجهة عسكرية في ٢٤-٣-١٩٧٥م في منطقة «الكمتي» حقق فيها ثوار الجبهة انتصارًا كبيرًا ومفاجئًا ضد القوات الأثيوبية.
وتوالت بعد هذه المعركة، انتصارات الثوار الإثيوبيين ضد الحكومة العسكرية منها موقعة «شوى» في ٢٨-٤-٧٥، وموقعة «شرشر» في ١٥-9-٧٦ وفي مناطق «بالي» و «أبشو» في ٢-١١-١٩٧٦، وفي مناطق «جنبي»، ومنطقة عروس «ديدا» لا يزال القتال والاضطرابات مستمرة، وفي جميع هذه المعارك كان النصر حليف قوات جبهة تحرير «أورومو» ويتركز نشاط جبهة «أورومو» في أكثر المناطق كثافة بالسكان الذين يدينون لها بالولاء وهي مناطق «ولقا»، وبالي، وهرر، وسدامو.
ويمكن القول بأن الشعب الأثيوبي ممثلًا في هذه الجبهة، قد بدأ معركة شرسة ضد النظام العسكري الأثيوبي، لن تنتهي إلا بالاستقلال الحقيقي لإثيوبيا بخلاصها من الحكم العسكري الشيوعي القائم.
ومنذ الآن، يقع على الدول العربية واجب الاهتمام والعناية والرعاية، بل والمساندة المادية، والسياسية بالتأييد والسلاح، لهذه الجبهة، فإنها الطريق الصحيح السليم لتخليص شعب أثيوبيا من نظامه العسكري، ووضع السلطة في يد الشعب الأثيوبي المسلم الذي ظل خلال عشرات السنين التي مضت محرومًا من أبسط حقوقه، طوال حكم هيلاسلاسي، وحتى الآن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل