; أطول مما كان متوقعًا.. وتضم رئيس وزراء ووزراء سابقين | مجلة المجتمع

العنوان أطول مما كان متوقعًا.. وتضم رئيس وزراء ووزراء سابقين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1999

مشاهدات 52

نشر في العدد 1355

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 22-يونيو-1999

قائمة سوداء بأسماء المطبعين

في خطوة جريئة وغير مسبوقة في الساحة الأردنية أعلنت لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات الأردنية أنها ستصدر الشهر القادم قائمة سوداء بأسماء المطبعين مع العدو الصهيوني. 

اللجنة التي نشطت بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، قالت إن القائمة سوف تتضمن أسماء الشخصيات والمؤسسات والشركات التي تورطت بعلاقات تطبيعية مع العدو، لكنها لن تشمل موظفي القطاع العام الخاضعين للحكومة، والذين مارسوا التطبيع تحت ضغط الوظيفة، وإنما ستشمل من قالت إنهم مندفعون تجاه التطبيع برغبة وإصرار ودون تردد. 

كما قالت اللجنة –التي ستعقد الشهر القادم المؤتمر الأردني الثاني لمقاومة التطبيع-: إن القائمة السوداء لن تتضمن سوى الحالات المؤكدة، وستنشر دون تعليق، وسيترك للمواطن الأردني أمر التعامل معها، وأوضحت اللجنة أنها لن تدعو المواطنين إلى مقاطعة المطبعين، وستكتفي بإعلان أسمائهم مع ذكر طبيعة العمل التطبيعي الذي ارتكبوه. 

وتشمل القائمة التي تسربت إلى مصادر صحفية شخصيات بارزة شغلت مناصب رسمية رفيعة عند توقيع معاهدة «وادي عربة» بين الأردن وإسرائيل، منها الدكتور عبد السلام المجالي رئيس الوزراء، الذي وقع المعاهدة وكان قبل ذلك رئيسًا للوفد الأردني المفاوض، وشقيقه عبد الحي المجالي كما تشمل د. منذر حدادين، وسمير قعوار، وهاني الملقي، وعبد الرزاق النسور، ومروان دودين، وصالح أرشيدات، وعلى أبو الراغب، وإحسان شردم، وعدنان أبو عودة، ودريد محاسنة. 

كما تضم القائمة النائب حمادة فراعنة، الذي يرتبط بعلاقات قوية مع السلطة الفلسطينية، ويعد عرابًا لتطبيع المجلس النيابي مع الإسرائيليين والنائب الشيخ محمد رأفت، وكان كلاهما قد زار الكنيست الإسرائيلي وتعرض لانتقادات لاذعة في الأوساط السياسية والشعبية وداخل البرلمان الأردني، كما تشتمل القائمة على عشرات المطبعين من فنانين وحزبيين واقتصاديين. 

وعلى صعيد المؤسسات والشركات تضم القائمة «مجموعة العصر» التي تعد أكبر الشركات المطبعة والتي يسيطر رأس المال الإسرائيلي على الجزء الأكبر من أسهمها، وتتبع لها عدة شركات ومصانع أبرزها: العصر للبطاريات، والعصر للإلكترونيات والعصر للملابس، والعصر للصناعات التعدينية، والعصر للذهب والمجوهرات، والعصر للملابس الطبية، ومصنع العصر المنتوجات البلاستيك. 

وهناك أيضًا شركة السلام للتنمية والاستثمار الصناعي، ومجموعة جسر السلام، وشركة مجموعات الحياة الدولية، والأنظمة المتكاملة والأنظمة المثالية، والمجموعة الأردنية للتكنولوجيا، والأجنحة للمعارض الدولية، ومؤسسة المعارض الوطنية، وبترًا هيتاشي والرمز للباطون الجاهز ومصنع الصلاح للألبسة، وشركة القرن للاستثمارات والأعمال التجارية، والقرن للتطوير العقاري والتعدين. 

كما تشمل القائمة تسعة مكاتب سياحية هي: يولا تورز، وضوء القمر للسياحة، والجذور، ورينبو، والنباطيين والمثلث الأخوي، وديانا، والبسطامي، والأس. 

وقد عبرت أوساط سياسية عن انزعاجها من وجود هذا العدد غير القليل من الشركات المطبعة، وقالت إنها كانت تعتقد أن حجم التطبيع أقل مِمَّا أظهرته القوائم التي تجاوزت الحالات التي لم تمتلك أدلة مؤكدة على تورطها. 

وفي إطار ملاحقة المطبعين تم توزيع قائمة بأسماء الذين شاركوا مؤخراً في احتفالات السفارة الإسرائيلية في عمان في ذكرى قيام الكيان الصهيوني، وشملت القائمة ١٩ شخصية من بينها وزراء سابقون شاركوا في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي مثل مروان دودين، وجواد العناني، وأعضاء في أحزاب أردنية وسطية، ورئيس تحرير صحيفة يومية، ورئيس تحرير صحيفة أسبوعية سياسية، ورئيس تحرير صحيفة اقتصادية متخصصة، وثلاثة صحفيين من وكالة الأنباء الأردنية، إضافة إلى عدد من الشخصيات التي شغل بعضها مواقع حكومية على مستوى أقل من وزير. 

وينظر الشارع الأردني بصورة سلبية للغاية للأشخاص الذين يتورطون في أعمال التطبيع، والذين يحرص الكثيرون منهم على إبقاء علاقاتهم طي الكتمان ويشعرون بالحرج في حال اتهامهم بالتطبيع. 

وفي تطور لافت استقبل بالغضب والاستهجان على الصعيد الشعبي كشف رئيس لجنة الحريات في مجلس النواب النقاب عن عزم اللجنة المطالبة بالإفراج عن المحكومين بقضايا التجسس لصالح العدو الإسرائيلي. 

وبرر رئيس اللجنة النائب محمد الأزايدة هذه المطالبة بكون الحالات المحكومة على خلفية التجسس لصالح العدو محدودة وقليلة، وأضاف أن المطالبة لا تأتي من باب قبول سلوكهم، وإنما نظرًا لتغير الظروف السياسية والأوضاع الصحية لهؤلاء المحكومين، وقضاء بعضهم ما يزيد على عشرين عامًا في السجن. 

وقد تساءلت أوساط سياسية أردنية: «أيها أولى بالعطف واهتمام لجنة الحريات النيابية.. الجواسيس الذين تآمروا مع العدو الصهيوني ضد وطنهم، أم الجندي أحمد الدقامسة المسجون على خلفية قتل مجموعة مستوطنات يهوديات؟». 

وأضافت: «مصر رفضت بشكل قاطع كل الضغوط والوساطات من أجل إطلاق الجاسوس عزام عزام، وحتى الولايات المتحدة نفسها وعلى رغم تحالفها الاستراتيجي مع إسرائيل والوساطات والجهود المحمومة من قبل المسؤولين الإسرائيليين وجماعات الضغط اليهودية إلا أنها رفضت إطلاق سراح جوناثان بولارد الذي تجسس لصالح إسرائيل، بينما تطالب لجنة يفترض بها الدفاع عن قضايا الشرفاء بالإفراج عن الجواسيس الذين خانوا بلدهم وأمتهم!!». 

ويتوقع أن تثير مطالبة لجنة الحريات بإطلاق سراح الجواسيس المزيد من ردود الفعل المعارضة، ولاسيما أن إسرائيل ترفض حتى هذه اللحظة الإفراج عن نحو ٢٠ أردنيًا يعانون أوضاعًا صحية صعبة في المعتقلات الإسرائيلية.

الرابط المختصر :