العنوان في الساحة الإسلامية.. إفريقيا المسلمة تجتاحها المجاعة فهبّوا إلى إنقاذها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أكتوبر-1984
مشاهدات 71
نشر في العدد 687
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 16-أكتوبر-1984
«الحكومات الإسلامية مدعوة للإنقاذ العاجل للمسلمين»
• في أَمَسّ الحاجة للغذاء فهل من منقذ؟
• صورة من مأساة الأطفال.
• حفاة عراة ولا أحد يهتم بهم!
• عن طريق منظمات التغذية العالمية يتم تنصيرها!!
• عظم بلا لحم فأين أغنياء المسلمين؟
• حتى الحيوانات كان مصيرها الموت.
ليست المجاعة التي تتعرض لها مناطق معينة من العالم الإسلامي هي ضرب من الخيال أو الوهم. فالكثير من الناس ما زالوا يعتقدون أن ثمة مبالغات عند الحديث عن المناطق الفقيرة والمحرومة في العالم نظرًا لأن ستارًا كبيرًا من الاهتمام بحياتهم الخاصة من جانب وعدم توفر المعلومات الحقيقية على ما يصيب المناطق الإسلامية من جفاف ومجاعة من جانب آخر يفصلهم عن تصديق الكتابات حول المجاعة في العالم الإسلامي، ويمكن أن تكون شهادة الدكتور نبيل صبحي الطويل الذي عمل في مجال الصحة الدولية في إفريقيا مناسبة لتوجيه الأنظار نحو الأوضاع السيئة التي تعاني منها المجتمعات الإفريقية والآسيوية وبالخصوص إفريقيا المسلمة، فماذا قال هذا الشاهد؟
«عندما أغلقت عيادتي وضربت في الأرض قبل عقدين من الزمن للعمل في إطار الصحة العالمية على المستوى الدولي لم يجل بخاطري آنذاك إنني بذلك أنتقل فقط من المحيط الصغير للفرد المريض والعائلة الفقيرة إلى المحيط الكبير للمجتمعات الإفريقية الآسيوية والشعوب المحرومة في ديار المسلمين».
وإن الصور الحية المعروضة في هذا المقال والتي التقطت في عين المكان دليل واضح على المآسي والآلام التي يعانيها إخوة لنا في الدين في إفريقيا المسلمة، تعتبر المجاعة الزاحفة عليهم من أهمها وأخطرها وأكثرها تأثيرًا على حياتهم.
الأرقام تتكلم
إذا كان عدد الدول الفقيرة في العالم أو الدول الأكثر تخلفًا حسب تقديرات الأمم المتحدة، يبلغ حوالي ٣٦ دولة، فإن ٢٥ دولة منها تقع في إفريقيا معظم سكانها من المسلمين، ويتعرض العديد من هذه الدول الإفريقية المسلمة للمجاعة وقد بدأت تتوارد الأنباء على استمرار القحط والجفاف في أجزاء كبيرة من دولة السودان المسلمة وإرتيريا وموريتانيا، وكذلك أوغندا ومالي والنيجر والصومال حيث إن مئات الآلاف من الأطفال وكبار السن لاقوا حتفهم بسبب تلك المجاعات التي تجتاح بين الفينة والفينة مناطق عديدة كنتيجة للجفاف الذي قضى على المواد الغذائية بكاملها، بالإضافة إلى أن أغلب هذه المناطق فقيرة في حد ذاتها ليس لديها من الإمكانيات ما تواجه به المجاعات أو آثار القحط والجفاف.
وقد أشار البنك الدولي في تقريره عن التنمية في العالم الصادر في نيويورك بأنه في سنة ۱۹۷۸ كان حوالي ۸۰۰ مليون شخص يعيشون في فقر مطلق وأغلبهم في آسيا وإفريقيا الاستوائية، وإذا كان عدد الفقراء في آسيا أكثر من عددهم في إفريقيا فإن توعية الفقر وحدته في إفريقيا أعلى وأشد.
إن الفقر والمجاعة توأمان وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الفقر في الصومال تصل إلى حوالي 70% وتنزانيا 65% وسيراليون 55٪ وغانا أكثر من 50% ونيجيريا 51% وكينيا 40% ويؤكد ذلك أيضًا معدل الدخل الفردي السنوي الذي نراه لا يتجاوز ٤٣ دولارًا في تنزانيا، و ٥١ دولارًا في كينيا سنويًّا، و ٦٥ دولارًا في الصومال و ٧١ دولارًا في غانا و ۸۷ دولارًا في مصر، فإذا أضفنا إلى ذلك الانخفاض الشديد في معدل الدخل الفردي السنوي في بنغلاديش أو باكستان فسوف نجد أن الحالة الاجتماعية معرضة دائمًا للمجاعات «مع ملاحظة أن الإحصائيات المذكورة في السبعينيات».
وإذا كان عدد الوفيات في الأطفال في العالم بلغ في عام ۱۹۸۱ حوالي ١٧ مليون رضيع فإن ١٣ مليونًا منهم من البلاد الفقيرة الإفريقية والآسيوية وأن معظمهم من إفريقيا المسلمة و بعض دول آسيا المسلمة أيضًا.
إرساليات عديدة من غير المسلمين تستغل ظروف إفريقيا المسلمة
إن الفقر والمرض والجوع هي من ثغور الإسلام المفتوحة التي ينفذ إليها الغير تحت ستار المساعدة على مكافحة التخلف، حسب ما يبدو، عمليًّا في هذه الأيام من قيام إرساليات معينة باستغلال هذه المجاعة التي حلت في إفريقيا إذ أخذت هذه الإرساليات ببعث المؤن والمساعدات إلى المناطق المتضررة، رغم أن ما تقدمه هذه الإرساليات لا يفي بالغرض إلا أنها غالبًا ما تحاط بهالة كبرى من الدعاية، فتبثها وسائل الإعلام المختلفة ووكالات الأنباء والصحف وذلك للتأثير على المنكوبين من حيث العقيدة والدين، بالإضافة إلى التأثير على الآخرين بإشعارهم بأهمية ما تقوم به هذه الإرساليات وبضرورة مساعدتها ودعمها.
جهود حثيثة لأهل الخير من المسلمين
لم يألُ الكثير من رجال الخير المسلمين جهدًا في تتبع ما تعانيه إفريقيا المسلمة من مجاعات يتمثل ذلك في تلك الجهود المتواضعة من قبل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، في الاهتمام الشديد بالأوضاع المحزنة التي تعاني منها أجزاء عديدة من إفريقيا نتيجة القحط والجفاف الذي قضى على الكثير من الزاد والعباد والدواب، فإن الهيئة الخيرية في طريقها لإرسال معونات مالية وغذائية تقدم مباشرة للأهالي في المناطق المتضررة من المجاعة، للذين نزحوا من مناطق الجفاف واستوطنوا أماكن أخرى يعانون فيها من نقص الغذاء وقلة الخدمات.
الحكومات العربية والإسلامية مسؤولة أمام الله فيما يعاني منه المسلمون في إفريقيا وآسيا
هذه الحالة المحزنة التي يعيشها فقراء المسلمين مسؤولية المسلمين في كل أنحاء العالم و بالخصوص الحكومات العربية والإسلامية سواء في إفريقيا أو آسيا، فماذا يضير كل دولة من هذه الدول أن تخصص جزءًا من ميزانيتها للإغاثة العاجلة في حالات الجفاف والقحط؟ وحبذا لو أسرعت في إيصال المساعدات لأصحابها مباشرة وبشكل سريع وفعال، للتخفيف من آلامهم وما يعانونه.
الأمل معقود بالله ثم بحكومات دول مجلس التعاون الخليجي
ذلك أن هذه الحكومات معقود عليها الأمل بإذن الله في الاستجابة السريعة والرغبة الصادقة في فعل الخير ومساعدة أهله والوقوف بجانب الضعفاء لا سيما أولئك الذين يتعرضون للفاقة والمجاعة في الظروف الحالية، لهذا نناشد حكومات دول الخليج بالإسراع بتقديم ما تقدر عليه للإغاثة العاجلة بالوسائل التي تراها محققة لإيصال هذه المعلومات بصورة فعالة وسريعة إلى المناطق المتضررة فعلًا. وإذا لم تتضافر الجهود منذ الآن لعمليات الإغاثة العاجلة فإن جزءًا كبيرًا من السكان والأهالي سوف يتعرضون للموت كنتيجة لانعدام الغذاء بشكل كبير، وإن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لتضع إمكاناتها تحت تصرف أهل الخير في أي جزء من أجزاء العالم الإسلامي لإيصال المعونات والإسراع في توزيعها وفقًا لرغبات أهل الخير. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. وما تنفقوا من شيء فإن الله يخلفه.
الهيئة الخيرية الإسلامية
العالمية / الكويت
ص . ب ٥٧١٨ الصفاة
نداء من الهيئة الخيريَّة الإسلاميَّة العالميَّة
لا يخفى على أحد أن أجزاء كثيرة من إفريقيا المسلمة تعيش ظروفًا قاسية وأوضاعًا مأساوية، في أيامنا هذه، بسبب الجفاف والمجاعة.
إن استمرار المجاعات وانتشارها على مساحات واسعة، في مناطق عديدة، نتيجة لاتساع دائرة الجفاف، قد خلف وراءه أوضاعًا محزنة قضى على الكثير من البشر والدواب، يذوب لها قلب كل إنسان، فكيف بالإنسان المسلم؟
إن هذه المآسي التي يعيشها إخوة لنا في الدين والإنسانية تستدعي منا جميعًا دون استثناء تضافر الجهود، حكامًا وشعوبًا، من أجل التخفيف من حدة ما يعانيه أولئك من جوع وبؤس وشقاء وتشرد وسوء تغذية، حتى إن الطفل ليفارق الحياة وهو بين يدي أمه، وليس لديها ما تطعمه.
إن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لتُهيب بالدول الإسلامية والعربية كافة، وبالخصوص دول مجلس التعاون الخليجي لما أفاء الله عليها من خير عميم، للمشاركة في إنقاذ إخواننا في تلك المناطق المنكوبة في إفريقيا.
أجل، نُهيب بهم جميعًا، حكامًا وشعوبًا مؤسسات وأفرادًا، للإسراع بمد يد العون لإخوانهم المسلمين الذين يتعرضون للموت بأسباب المجاعة والجفاف ويقاسون من الحرمان وقلة الغذاء والأمراض الفتاكة.
إن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تضع كل إمكاناتها تحت تصرف محبي الخير لإيصال المعونات والمساعدات المتضررين والمنكوبين بشكل مباشر وسريع وفعال. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، وما تنفقوا من شيء فإن الله يخلفه.
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة: 105).
الهيئة الخيرية
الإسلامية العالمية
ص . ب ٥٧١٨ الصفاة - الكويت
توجه التبرعات إلى:
-بيت التمويل الكويتي - الكويت، حساب تبرعات رقم 3/23 بالدينار.
-بيت التمويل الكويتي - الكويت، حساب زكوات رقم 5/19 بالدينار.
-بيت التمويل الكويتي - الكويت، حساب تبرعات بالدولار رقم 3/2031.
-المصرف الإسلامي - قطر، حساب رقم ۷۱۷
-المصرف الإسلامي – القاهرة، حساب رقم ٤١١٦٧
-بنك دبي الإسلامي، دبي، حساب زكوات رقم حـ / ٧٠٤٠
-بنك دبي الإسلامي، دبي، حساب تبرعات رقم حـ / ٧٠٥٠
-بنك التضامن الإسلامي، السودان، حساب تبرعات بالدولار 923/2/2، حساب زکوات بالدولار 924/2/2.
-البنك الأردني الإسلامي، الأردن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل