; المجتمع الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

مشاهدات 83

نشر في العدد 941

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

أفريقيا تتخلى عن الماركسية

في وقت تتصارع فيه أحزاب أوروبا الشرقية الحاكمة مع تراث مؤسسيها، فإن الماركسية اللينينية في أفريقيا أيضًا تصارع من أجل البقاء، ويقول البعض: إن ابتعاد أفريقيا عن الماركسية ليس حدثًا مهمًّا لأنه لم يحدث زواج رسمي بينهما على الإطلاق، وكل ما في الأمر أن زعماء أفريقيين يغازلون موسكو أو بكين لاعتبارات سياسية أو اقتصادية.

وهذا ما عبر عنه مسؤول دبلوماسي روسي حين قال: قمنا بضخ الملايين في إثيوبيا ولم نحصل على شيء!

في حين، قامت الصين الشيوعية أيضًا بتغيير سياستها تجاه أفريقيا، وقد صرح مؤخرًا الزعيم دينغ سياو لوفد أفريقي: طبقًا لتجربة الصين يستحسن ألا تمارسوا الاشتراكية أو على الأقل لا تطبقوها بطريقة شمولية.

لقد أدرك الأفارقة أخيرًا بأن الماركسية اللينينية لم تثمر شيئًا، ولم تقدم لهم إلا الفقر والجوع والحرمان، فبدؤوا يبحثون عن مخرج على الرغم من بقاء نظام الحكم الواحد كظاهرة غالبة في معظم أرجاء القارة.

 

مظاهرات في كوسوفو

يشهد إقليم كوسوفو منذ الأول من نوفمبر الجاري مظاهرات عارمة وإضرابات شاملة متزامنة مع محاكمة الزعيم السابق لإقليم كوسوفو حازم تلاسي، وقد طالب المتظاهرون خلال الهتافات والبيانات والمنشورات التي وزعوها بإطلاق سراحه فورًا، إضافة لإعطاء الإقليم استقلالًا أكبر، ولا تزال المظاهرات والاشتباكات بين المتظاهرين الألبان ورجال الأمن مستمرة.

هذا، وقد حاولت أجهزة الأمن أن تشوه صورة الكفاح الذي يخوضه مسلمو كوسوفو حين زعمت أن اثنين من رجال المقاومة الألبان كانوا يحملون رشاشًا «إسرائيلي» الصنع، وذكرت التقارير أن أحدهما قتل على يد رجال الأمن، فيما زعمت السلطات اليوغسلافية أن الآخر قد انتحر.

والحقيقة أن مسلمي كوسوفو مهددون في دينهم وممتلكاتهم ومحرومون من حقوقهم، وهذا يتطلب من جميع الدول والمؤسسات الإسلامية وفي مقدمتها منظمة المؤتمر الإسلامي أن تقف إلى جانبهم، وأن تضغط على حكومة يوغسلافيا من أجل إعطاء مسلمي كوسوفو حقوقهم الطبيعية.

 

منظمة المؤتمر الإسلامي تساند مسلمي الهند

أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي مؤخرًا عن أسفها البالغ إزاء الخسائر المأساوية في الأرواح التي نتجت عن مظاهرات معادية للمسلمين في الهند مؤخرًا.

وقال أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي د. حامد الغابد في هذا البيان: إنه لمن المؤلم مشاهدة عمليات الاضطهاد التي تمارس بحق المسلمين في الهند، وقال: إن ما يزيد في إزعاجنا أن التقارير تفيد بأن هذه المظاهرات المعادية للمسلمين قد دبرت ولقيت تشجيعًا من قبل بعض الأوساط لأغراض سياسية غير معلنة.

وأضاف أن منظمة المؤتمر الإسلامي تلقت بكل استياء أن هناك مخططًا لهدم مسجد تاريخي في أبوده لإقامة معبد هندوسي مكانه، وهو ما يمثل في حد ذاته شاهدا قويًّا على الاضطهاد الديني والثقافي وعدم التسامح مع المسلمين في الهند.

ونبه إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي التي تعمل باستمرار على حماية ودعم الحقوق الدينية والثقافية والإنسانية لجميع المسلمين، وخاصة أولئك الذين يعيشون في دول غير إسلامية تناشد الحكومة الهندية اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل منع مزيد من إراقة الدماء بين الأقلية المسلمة في الهند.

وشدد على أهمية منح الأقلية المسلمة في الهند حرية ممارسة شعائرهم الدينية وكذلك المحافظة على تراثها الثقافي والإسلامي وازدهاره.

وأعرب عن أمل منظمة المؤتمر الإسلامي في أن تعمل حكومة الهند التي تربطها بالدول الأعضاء في المنظمة علاقات صداقة وتعاون متينة بما في وسعها لتهدئة التوتر الطائفي واتخاذ إجراءات حازمة لضمان الحقوق الأساسية للأقلية المسلمة في ذلك البلد.

 

تشويه متعمد للجهاد الأفغاني!

قالت صحيفة «نيشن» في تحليل لها: إن الحملات العدائية تصاعدت بصورة سافرة من جانب موسكو وكابل والإعلام البريطاني والهند ضد الجهاد الأفغاني؛ بهدف منع المجاهدين من الوصول إلى الغاية التي ضحى من أجلها مليون ونصف مليون من الشهداء.

وقالت الصحيفة: إذا لم يتمكن المجاهدون من إحراز نصر في معارك جلال آباد، فهذا لا يعني أن النتائج السلبية التي ترتبت على ذلك يمكن أن تحده مصير هذا الجهاد، وإذا ما تمكنت قافلة الإمداد العسكري الضخمة التي تزيد على الألف شاحنة من دخول مدينة قندهار في ظل حماية جوية مكثفة، فإن ذلك لا يعني أيضًا أن مستقبل القضية مرهون بذلك، فقد فعل السوفييت أكثر من هذا بكثير أثناء احتلالهم لأفغانستان، ورغم ذلك لم يطرأ أي تغير على القضية الأفغانية يرجح كفة نظام كابل.

وأضافت الصحيفة تقول: إن المجاهدين مصممون على مواصلة الجهاد لسنوات طويلة وهم قادرون على ذلك، فقد بدأت المقاومة قبل وصول السوفييت إلى أفغانستان عندما ثار الشعب الأفغاني كله ضد الحكومة العميلة التي فرضها السوفييت على البلاد وحاولوا معها فرض الفكر الماركسي على الشعب.

إن أي تسوية مع نظام كابل تعني تدمير الملامح والسمات الأساسية للهوية الأفغانية المسلمة، فنظام كابل لا يعد فقط صانع أكبر مجزرة وحشية ضد الشعب الأفغاني، لكنه رمز للغدر السوفييتي ضد حرية الشعب الأفغاني السياسية والعقيدية، وأن قبول التعايش مع نظام كابل بأي صورة من الصور يعني استمرار العبودية السياسية والعقيدية للفكر الشيوعي.

وقالت الصحيفة: إن موسكو ووسائل إعلامها تريد أن تجعل من نظام كابل بطلًا إسلاميًّا يبدو وكأنه يدافع عن الإسلام والمسلمين، فقد أقام مؤخرًا احتفالًا بالمولد النبوي الشريف ليخدع السذج من المسلمين على المستوى المحلي والدولي.

ويذهب راديو موسكو وكابل إلى اتهام المجاهدين بأقذع السباب التي ليس لها أي رصيد من الواقع.

يشار إلى أن راديو «بي بي سي» ووسائل الإعلام البريطانية تقتفي أثر الإعلام السوفييتي خطوة خطوة لتشويه صورة الجهاد الإسلامي في أفغانستان ومحاولة تحريض الغرب ضد المجاهدين الأفغان.

 

تقرير حول المهاجرين الأكراد

«المجتمع»- خاص:

تلقت «المجتمع» هذا التقرير عن أحوال المهاجرين الأكراد من إيران إلى تركيا، وفيما يلي نص التقرير:

ازداد عدد العوائل الكردية التي تهاجر أخيرًا من إيران إلى تركيا، وقد يصل معدل نسبة الواصلين منهم إلى أنقرة كل أسبوع إلى ثلاث عوائل أو أكثر بقليل، وقد يقابل ذلك عدد العزاب من المهاجرين الجدد.

يتحمل المهاجرون متاعب كثيرة أثناء هجرتهم نظرًا لوعورة الطريق وطولها، كما يتحملون مبالغ مالية كبيرة نظرًا للاستغلال الفاحش من قبل الذين يطمعون حتى في الملابس الرجالية والنسائية الزائدة التي جاؤوا بها من إيران، فيأخذونها منهم حتى لا يتعرضوا للاعتقال، كما يدعي القاجاغجية.

يعاد كثير من هذه العوائل -أو رجالها- إلى إيران فتبقى النساء والأطفال وحدهم بسبب مشكلات ومتاعب جمة.

الأمم المتحدة ليست كالسابق حيث كانت تستقبل المهاجرين الأكراد وتصرف لهم المخصصات الشهرية في أول لقاء، أما اليوم فإنها لا تصرف لهم المخصصات إلا بعد قبولهم كلاجئين في هذه المؤسسة، وهذا يستغرق شهرين أو ثلاثة.

إن الأمل معقود بالسلطات التركية أن تسعى لتقديم كل المساعدات الممكنة لهؤلاء المهاجرين، وأن تقدم لهم كل التسهيلات حتى يتمكنوا من العيش بسلام بين أهلهم وإخوانهم المسلمين في تركيا، وذلك انطلاقًا من قوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا».

 

في الهدف

صليبية الاستعمار

كتب قومي علماني لا ديني يتسمى باسم المسلمين يقول: إن الاستعمار الأوروبي ما استعمرنا إلا طمعًا في الموارد والمواد الخام لبناء حضارته، وإن المسيحية لا ذنب لها وهي متسامحة معنا بدليل وجود المساجد في الغرب! وأضاف لا فض فوه: والدليل أن المسيحيين الفلسطينيين يقاومون اليهود جنبًا إلى جنب مع المسلمين.

سذاجة أية سذاجة وغفلة أية غفلة أن يظن كاتب مثل هذا الظن الخائب، ويعتقد مثل هذا الاعتقاد الكاذب! أمثال هؤلاء هم الدليل القاطع والبرهان الساطع على أن الاستعمار كان صليبيًّا في لحمه ودمه وفي طوله وعرضه، فلولا صليبية الاستعمار لما كثر بيننا من صنعوا على أعين الغرب وتربوا على مناهجه التي جعلت هؤلاء ينسلخون عن دين آبائهم ويخاصمون كل ما هو إسلامي.

لو كان اللادينيون المنسلخون العرب يقرؤون القرآن، لو عاش الإسلام في حسهم كعقيدة في النفس ونظام حياة في الواقع لعرفوا حقيقة المفاصلة الحاسمة، ولما حاولوا تمييع كلمة الفصل في القرآن.

القران يقرر في جزم وحسم أن اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض كلهم يتداعون علينا ويعادوننا لأننا مسلمون لا ينقمون منا إلا إسلامنا، فإن انسلخنا واتبعنا ملتهم رضوا عنا وقربونا كما هي الحال مع المرتد سلمان رشدي.

التاريخ البعيد يحدثنا عن الاستعمار الصليبي الذي جاء إلى بلاد المسلمين، هل كان طلبًا للموارد، أم حربًا للإسلام والمسلمين، والتاريخ الحديث يحدثنا عن جرائم الصليبية في المغرب العربي وبلاد المسلمين في أفريقيا وفظائع الصليبيين الفرنسيين في سورية ولبنان، وما الدماء التي تسيل اليوم هناك إلا ثمرة مرة للغرس الخبيث الذي غرسته الصليبية المجرمة.

ولو نسي هذا اللاديني القومي العربي التاريخ أو كان لا يقرأ التاريخ كما لا يقرأ القرآن يجب عليه ألا ينسى ما يعرفه تلاميذ المراحل الأولى من أن النصارى هم الذين مكنوا اليهود من أرض فلسطين، فبريطانيا الصليبية بالتعاون مع فرنسا الصليبية وأمريكا الصليبية وروسيا الصليبية -الآن وضحت للغافلين أن روسيا صليبية- أوجدوا لليهود دولة في أرض المسلمين بفلسطين؛ فأين الموارد والمواد الخام هناك؟

هل ينسى مسلم ذو يقين ما فعله الصليبيون بالمسلمين في الهند والفلبين والسودان والحبشة وأرتيريا وكل بلد احتله الإنجليز؟! أم هل ينسى المسلم ما فعله النصارى بالمسلمين في الأندلس؟!

إن هؤلاء المتسلحين يظنون أن الإسلام مجرد عنوان وليس إلا شارة أو شعارًا ويعتقدون أنه كلمة تقال باللسان أو هو مجرد تركة يرثها الناس بالولادة والنسب ولذلك فان الأمر في أذهانهم فيه تخليط شديد.

أحفاد الصليبيين كأجدادهم أولياء لليهود أعوان للملحدين كلهم يد على المسلمين ومن يتخذهم أولياء من دون المؤمنين فليس من الله في شيء وهو منهم وإليهم ولو تسمى بأسماء المسلمين.

محمد اليقظان

الرابط المختصر :