; أفغانستان: لا لظاهر شاه | مجلة المجتمع

العنوان أفغانستان: لا لظاهر شاه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

مشاهدات 60

نشر في العدد 638

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 27-سبتمبر-1983

مما لفت نظري ونظر كثير من المتابعين للقضة الأفغانية هيئة (ظاهر شاه) الملك الأفغاني المخلوع في الصورة التي نشرتها له الزميلة مجلة «المجلة» مع كلبه المدلل وغليونه، والملاحظ لهذه الصورة لابد أن تقفز إلى ذهنه صور من حياة الفساد التي كان يعيشها الملك المخلوع فهل يصلح هذا الفاسد لحكم أفغانستان الإسلامية؟

إن المتتبع لأخبار القضية الأفغانية يلاحظ ازدياد التركيز على ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه من قِبل أجهزة الدعاية الغربية باعتباره البديل المقبول لدى الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة لحل المشكلة الأفغانية، وإبعاد الحل الإسلامي الذي يسعى إليه المجاهدون الأفغان، ومهما تباينت دوافع الدولتين في قبول عودة الملك المخلوع، فإن من المؤكد أن القاسم المشترك بينهما في هذه القضية هو منع المجاهدين الأفغان من تحقيق هدفهم الرئيسي في إقامة الدولة الإسلامية، إن تحالف قوى الكفر بجميع أشكالها ومحاولتها الالتفات من خلف المجاهدين لقطف الثمرة لن يكتب لها النجاح حتى لو كانت المحاولة عن طريق عودة الملك المخلوع نظرًا لأن جميع المصائب التي عانى منها الشعب الأفغاني المسلم كان سببها الملك الفاسد، وكما أكد أمير المجاهدين عبد رب الرسول سيَّاف، فإن هذا الشعب المجاهد الذي ضحى بكل غالٍ ورخيص من أجل إقامة الحكم الإسلامي على أرضه لن يرضى بأي شكل من الأشكال بديلًا عن الحل الإسلامي؛ لهذا فإن شعب أفغانستان يقول: لا لظاهر شاه.

على أن الناظر إلى صورة (ظاهر شاه) مع كلبه وغليونه لابد وأن يستشعر بمشاعر التشاؤم من هذا الرجل على عكس الناظر إلى صورة المؤمن سياف أمير الجهاد الإسلامي في أفغانستان.. ذلك الذي ذاق الروس اللوعة والمرارة على أيدي جنوده الأشداء، وإليك أخي القارئ أخر عمليات مجاهدي أفغانستان المسلمة.

نفذ المجاهدون عدة عمليات في الولايات الأفغانية المتاخمة للحدود الروسية، وقد خسرت القوات الروسية الغازية والكارملية العملية خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات من جراء هذه العمليات.

وقد أذاعت إذاعة كابول أن نائب رئيس أركان الحكومة الكارملية العميلة، ويدعي اللواء جول أقا، قد زار الولايات الشمالية لمعاينة مواقع الجيش، وهذا اللواء نائب رئيس هيئة الرئاسة لما يُسمَّى بالمجلس الثوري الذي أنشأته حكومة كارمل.

وطبقًا للمعلومات التي وصلت من الولايات الشمالية، فقد قتل 26 جنديًا روسيًّا و28 جنديًا كارمليًّا في هذه العمليات، وقد دمرت 8 دبابات وعربات عسكرية خلال إحدى العمليات في بلخ، غنم المجاهدون أربع شاحنات في حالة جيدة في غصون ذلك تمكن المجاهدون الأفغان من السيطرة على ممر واليان، بالقرب من خنجان بولاية باغلان، وذلك بتحريره من قبضة قوات الاحتلال الروسية والكارملية العميلة، ويقع الممر بالقرب من خنجان على الطريق المؤدي من كابول إلى روسيا..

وكانت كتيبة للمجاهدين بقيادة القائدة (سيد منصور حسين بار) قد هاجمت الثكنة العسكرية للقوات الغازية والعميلة والواقعة في (دارة وآليان) ونتيجة لذلك الهجوم انسحبت القوات الروسية من الممر، وفي اليوم التالي شنت قوات الاحتلال هجومًا كبيرًا بمساعدة الإمدادات الجديدة التي وصلتها، وقد هربت القوات الغازية والعميلة من المنطقة بعد مقاومة شديدة طيلة ذلك النهار، وخلال هذين اليومين تمكن المجاهدون من تدمير أو إعطاب مالَا يقل عن عشرين عربة عسكرية وقتلوا نحو 50 جنديًا روسيًا وكارمليا وجرحوا آخرين من قوات العدو.

وقد استشهد أحد قادة المجاهدين وجرح عدد منهم خلال هذه الاشتباكات، وغنم المجاهدون من هذا الموقع ما لا يقل عن مائتي قطعة سلاح من مختلف الأنواع.

ومن ناحية أخرى بدأت الحكومة الكارملية العميلة حملة دعائية برئاسة رئيس الوزراء، ويدعي سلطان على كشتمند، وذلك لكسب الأوساط الدينية في البلاد.

وطبقًا لمصادر وكالة الأنباء الأفغانية في كابول، فقد بدأ الوزراء وأعضاء ما يسمى بالمجلس الثوري يزورون مختلف المدن ويعقدون بها اجتماعات مع شخصيات دينية. وتبرز هذه اللقاءات بصورة ضخمة من خلال وسائل الإعلام الرسمية، وفي هذا السياق فقد أعطى الإعلام العميل أهمية كبرى للقاء الذي تم بين رئيس الوزراء وبين بهاء الدين أغا الذي ينتمي إلى عائلة دينية.

وبهاء الدين هذا من الأعضاء القدامى بحزب (برشم) الشيوعي الأفغاني وانتماؤه إلى أسرة دينية هامة يُستغل الآن لإنشاء مجموعة من رجال الدين يخدمون الحزب الشيوعي الحاكم.

الرابط المختصر :