; واجب التيار الإسلامي إزاء القتال بين المجاهدين الأفغان | مجلة المجتمع

العنوان واجب التيار الإسلامي إزاء القتال بين المجاهدين الأفغان

الكاتب الدكتور توفيق الشاوي

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1994

مشاهدات 54

نشر في العدد 1102

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 07-يونيو-1994

  • واجب المسلمين جميعًا العمل على وقف المعارك بين المجاهدين ومساعدة حكومتهم على مواجهة المؤامرات الأجنبية على بلادهم.

كثرت الدعوات الموجهة للحركات الإسلامية ومن يرفعون شعارات إسلامية لكي يكونوا قدوة لغيرهم، ويتقدموا صفوف أمتهم في طريق التعاون والوحدة، ولا يكفي للسير في هذا الطريق النيات الطيبة أو الدعوات الصالحة، بل يجب اتخاذ مواقف موحدة تكون هي عنوانًا للاتحاد وبداية فعلية له، وأول موقف ندعوهم إليه هو العمل الجدي لوقف القتال بين المجاهدين الأفغان، ودعوتنا تقوم على الأسس الآتية:

أولًا: الأصل عند جميع المسلمين أنه لا يجوز أن يقوم قتال بين المسلمين لأي سبب من الأسباب، وقد حذرنا الرسول- صلى الله عليه وسلم- قائلًا: «...إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار» (39/ 9800 جمع الفوائد للشيخين وأبي داود والنسائي).

ونحن نربأ بالمجاهدين الذين أبلوا أحسن البلاء- في قتال الإلحاد الشيوعي- أن يوجهوا أسلحتهم إلى إخوانهم المسلمين، فليس هناك أي مبرر لقيام معركة بين طائفتين من المجاهدين، وتكون الجريمة أكبر عندما توجه الأسلحة ضد المدنيين في كابول.

واجب المسلمين جميعًا العمل على وقف المعارك فيما بين المجاهدين، ومساعدة حكومتهم على مواجهة المؤامرات الأجنبية على بلادهم، ودعاة الإسلام ومن ينتمون إلى التيار الإسلامي هم أولى من غيرهم وأقدر على القيام بهذا الواجب.

ونحن نربأ بأي طائفة ترفع الشعارات الإسلامية أن تقف موقفًا سلبيًا، أو تتردد في القيام بواجبها في إطفاء نار الفتنة بين المجاهدين الأفغان.

ثانيًا: واجب الإسلاميين جميعًا إقناع المجاهدين الأفغان بوقف إطلاق النار فيما بينهم لكي يتحدوا في مقاومة المؤامرات، وخاصة من جانب الشيوعيين السابقين الذين يعملون لحساب قوى أجنبية وخاصة روسيا وأوزبكستان.

ثالثًا: علينا إقناع جميع المجاهدين الأفغان «من مختلف الاتجاهات» بأن القوى الأجنبية المعادية لهم يهمها استمرار القتال بين فصائل المجاهدين.. وإذا ساعدوا طرفًا منهم أو استدرجوه للتحالف مع عملائهم، فليس غرضهم من هذا تمكين من يقبل التحالف معهم من الاستيلاء على الحكم في أفغانستان، وإنما هم يهدفون فقط إلى استمرار المعارك التي تشغل جميع مقاتلي الجهاد الإسلامي عن العمل لقيام حكم وطني مركزي مستقر في أفغانستان، حتى يتمكنوا هم من استعادة سيطرتهم على السلطة.. أو تمزيق وحدة البلاد وتخريبها اقتصاديًا وسياسيًا ونظاميًا.

رابعًا: أول هذه الجهات المعادية هي روسيا الاتحادية التي اعتبرت انسحاب الاتحاد السوفييتي من أفغانستان مؤقتًا، وأنه إجراء تكتيكي اقتضته ظروف مالية واقتصادية بسبب الحرب الباردة، ومنذ أن أنهت تلك الحرب، واستطاعت روسيا أن تنسق مع أمريكا، فإن هدفها الاستراتيجي ما يزال هو استعادة سيطرتها على منطقة آسيا الوسطى كلها بما فيها أفغانستان، إن روسيا الاتحادية تسعى الآن لاستعادة نفوذها في تلك المنطقة بواسطة النظم الموالية لها في أوزبكستان وطاجيكستان، وهدفها في السيطرة على آسيا الوسطى لا يتم في نظرها إلا باستعادة نفوذها في أفغانستان، بل والتعاون مع الهند في تحجيم باكستان أو السيطرة عليها؛ لأنها كانت قاعدة المقاومة الإسلامية لاحتلالها لأفغانستان.

خامسًا: المليشيات الشيوعية الأوزبكية التي يرأسها «دوستم» إنما تعمل لصالح مخطط شيوعي تشجعه روسيا الاتحادية وحليفاتها جمهورية أوزبكستان وطاجيكستان، وهدفهم هو منع استقرار أي حكومة وطنية مركزية في أفغانستان، لأن استقرار أفغانستان سوف يشجع الاتجاه الإسلامي في بلادهم وفي جميع جمهوريات آسيا الوسطى التي ما زالت روسيا تخطط لاستعادة سيطرتها عليها.

سادسًا: يجب أن يكون هدفنا الأول هو كشف حقيقة المعركة، وأنها بين المجاهدين «الذين تمثلهم الحكومة الأفغانية»، والمتآمرين الشيوعيين برئاسة الجنرال الشيوعي الأوزبكي «دوستم» من ناحية أخرى، ولهذا فإن المسلمين حكومات وشعوبًا يجب أن يقفوا إلى جانب المجاهدين «الذين تمثلهم الحكومة الوطنية التي كانت مستقرة في كابول قبل بدء الفتنة»، وأن يقاوموا الشيوعيين ولا يتحالفوا معهم لأي سبب من الأسباب، لأن من يتولاهم يكون منهم، وإذا كان من يتولاهم منتسبًا إلى إحدى فئات الجهاد الإسلامي فإن جريمته تكون أكبر؛ لأنه يبرر الدعاية المعادية لأفغانستان التي تحاول تصوير المعركة بأنها معركة بين فصائل المجاهدين، وذلك لإخفاء حقيقة المؤامرة الشيوعية، وتمكين الشيوعيين من الاستمرار في تآمرهم حتى ينجحوا في احتلال كابول، واستعادة سيطرتهم في أفغانستان، أو تمزيقها إلى ولايات متصارعة.

إن التحالف مع الشيوعيين الذين يعتدون على كابول وحكومة كابول هو جريمة، وحكمتيار الذي نسب له التعاون معهم أعلن في تصريحاته التي نشرت على لسانه في مجلة «المجتمع» بعددها رقم 1086 بتاريخ 20 شعبان 1414 هــ بأنه يتبرأ من هذه التهمة، ويدعي بأنه غير متحالف مع الشيوعيين، ومعنى ذلك أنه يقر بأن التحالف مع الشيوعيين جريمة شرعية، كما أنه يتبرأ من ضرب كابول بالمدافع والصواريخ، ويعلن أن الشيوعيين وحدهم «دوستم» هم الذين يضربونها، وهذا إقرار آخر بأن ضرب المدنيين في كابول جريمة أخرى.

وعلى ذلك فإن هناك إجماعًا على أن التحالف مع الشيوعيين جريمة، وضرب كابول بالمدافع والصواريخ جريمة أخرى، وحكمتيار ينكر اتهامه بهاتين الجريمتين- رغم أن هناك اتهامات كثيرة رددتها جهات متعددة موجهة له- فإذا ثبت صحة ما تردده الصحف من أنه متحالف مع الشيوعيين، وأنه يضرب المدنيين في كابول بالمدفعية والصواريخ؛ فإنه يجب أن يحكم بإدانته، وتعلن هذه الإدانة، ويحاسب عليها كما يحاسب الشيوعيون.

سابعًا: لقد كثرت الدعوات الموجهة إلى جميع فصائل المجاهدين لوقف كل قتال فيما بينهم، وتعددت الوفود التي ذهبت إلى أفغانستان لإقناع الجميع بذلك- لكننا لاحظنا أن أكثر العلماء الذين شاركوا في هذه الوفود لم يعلنوا نتائج مساعيهم- ولكن الناس يرون أن استمرار القتال بين المجاهدين معناه فشل مساعي التوفيق والمصالحة، والمسؤول عن ذلك شرعًا هم من يشتركون في الهجوم على كابول من فصائل المجاهدين- وخاصة الحزب الإسلامي الذي يتزعمه حكمتيار، وهو بذلك يكون قد تحالف مع الشيوعيين رغم إنكاره السابق في مجلة «المجتمع».

ثامنًا: ومن جهة الحكومات والدول الإسلامية فإنها اكتفت بالدعوة إلى التصالح؛ لكننا لم نر واحدة منها تتخذ موقفًا محددًا يدين الشيوعيين ومن يتحالف معهم من المجاهدين أو غيرهم.

ولا يمكن أن نلوم الحكومات في هذا الموقف السلبي، طالما أن الإسلاميين -ومن يرفعون شعارات إسلامية ويعتبرون أنفسهم ضمن التيار الإسلامي- ما زالوا هم أنفسهم يقفون هذا الموقف السلبي.

تاسعًا: الشخص الذي قام فعلًا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصرح بكلمة الحق، ودعا الجميع إلى الالتفاف حول الحكومة الأفغانية وتأييدها في مقاومتها للمؤامرة التي دبرها «دوستم الشيوعي» الأوزبكي، هو الرجل الوقور مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز «حفظه الله» وهذا أمر يجب أن يحسب له في ميزان المواقف الإسلامية الصادقة.

عاشرًا: لقد أصبح الأمر واضحًا، ونحن نقترح على جميع المسلمين- وفي مقدمتهم من ينتمون إلى التيار الإسلامي- أن يحذوا حذو صاحب السماحة الشيخ عبد العزيز بن باز «حفظه الله» في مطالبته المسلمين جميعًا وتأييدهم حكومة أفغانستان، ومساعدتها لرد العدوان الشيوعي، وإدانة كل من يتعاون مع الجنرال السابق الأوزبكي الشيوعي «دوستم»، أو يعاونه في هجومه على حكومة أفغانستان، ومن ارتكب جريمة ضرب المدنيين في كابول، وما زال يصر على ذلك.

هذا رأي أقدمه للكتاب والمفكرين ودعاة الإسلام، أرجو أن يبادر من يقتنعون به للعمل لهذا الهدف.

نداء الشيخ عبد العزيز بن باز إلى الأفغان بالالتفاف حول حكومة الرئيس رباني:

وجه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارات البحوث العلمية والإفتاء- نصيحة عامة لإخواننا الأفغان في شهر يناير الماضي، وقد سبق التنويه عنها في حينها ونوردها هنا بنصها:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فلقد عظمت المصيبة بما وقع بين إخواننا المجاهدين الأفغان من الفرقة والاختلاف والقتال، وخروج جماعة منهم على رئيس دولتهم، ولقد تأثر بذلك كل من بلغه خبرهم من المسلمين؛ لأن الواجب على الرعية السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف، والحذر من الخروج عليه بالقتال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه» (أخرجه مسلم في صحيحه)، ولما ثبت في الأحاديث الصحيحة الكثيرة من وجوب السمع والطاعة لولي الأمر وإن عصى وظلم ما لم يقع منه الكفر البواح، وما ذاك إلا لأنه يترتب على الخروج فساد عظيم وعواقب وخيمة، تربو على ما حصل منه من الخلل، فالواجب على إخواننا المجاهدين الأفغان أن يتقوا الله، وأن يحلوا مشاكلهم بالتفاهم والتناصح لا بالقتال وسفك الدماء، ولا يجوز لجميع فصائل المجاهدين أن يخرجوا على دولتهم المسلمة بالسلاح؛ لأن ذلك معصية لله ورسوله- صلى الله عليه وسلم- وسبب الفوضى والفساد وسفك الدماء بغير حق لا يجوز- لرئيس الوزراء ولا غيره- شق العصا، ولا تجوز طاعته في ذلك، بل الواجب على جميع الشعب الأفغاني الالتفاف حول رئيسه، والسمع والطاعة له في المعروف، والجهاد معه ضد من خرج عليه.

كما أن الواجب على دولة رئيس مجلس الوزراء حكمتيار، وعلى دوستم، وعلى غيرهما تقوى الله، وترك القتال، وشق العصا، وحل المشاكل بالطرق السلمية لا بالقتال وسفك الدماء، وعملًا بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (النساء: 59).

وقوله عز وجل: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (الشورى:10)، وقول النبي- صلى الله عليه وسلم- في الحديث السابق: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه» (أخرجه مسلم في صحيحه)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى من أميره شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات فميتته جاهلية»، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

فوصيتي لجميع المجاهدين تقوى الله- عز وجل- وحل المشاكل بالتفاهم والوسائل السلمية، مع وجوب المبادرة بترك القتال، والتحاكم إلى الشرع المطهر فيما أشكل على الجميع بواسطة أهل العلم والبصيرة، والله أسأل أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يجمع قلوبهم على التقوى، وأن يحسن العاقبة للجميع، وأن يعيذهم جميعًا من طاعة الشيطان، وطاعة الهوى، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

مفتي عام المملكة العربية السعودية

ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي والأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي يطالبان الجماعة الإسلامية في باكستان بالضغط على حكمتيار:

وجه كل من السيد عبد الله علي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت، والدكتور مانع بن حماد الجهني- الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمملكة العربية السعودية- رسالة إلى القاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لممارسة الضغوط على المهندس قلب الدين حكمتيار أمير الحزب الإسلامي، وذلك من خلال العلاقة الخاصة للجماعة الإسلامية معه؛ حتى يتوقف عن قصف العاصمة الأفغانية كابول، وحقن دماء الأفغان، وهذا نص الرسالة:

كان الجهاد الأفغاني أحد المعالم المشرقة في تاريخ الأمة الإسلامية في العصر الحديث؛ حيث وقفت الشعوب المسلمة مع المجاهدين الأفغان في تصديهم لأكبر قوة عسكرية في القرن العشرين حتى تحقق النصر المبين، ولكن هذا النصر تحول إلى مأساة لم يذهب ضحيتها الأبرياء من الشعب الأفغاني المسلم فحسب، بل ذهبت أيضًا جهود المسلمين المخلصين، ومصداقية الحركة الإسلامية عند معظم الناس، بل إن أعداء الإسلام- من علمانيين وغيرهم- اتخذوا ما يجري في أفغانستان بعد مغادرة القوات الروسية دليلًا قاطعًا على أن الإسلاميين لا يحسنون شيئًا ولا يستطيعون إدارة أي حكومة، حتى وإن كانت السلطة بأيديهم.

ومن المعروف أن سبب هذه المأساة هو الصراع على السلطة بين قيادات فصائل المجاهدين الأفغان، خصوصًا بين رباني وحكمتيار، هذا الصراع الذي استعصى على الحل، وفشلت كافة المساعي في إنهائه، وقد تأكد لكل من تابع القضية الأفغانية من علماء الإسلام وقيادات الحركة الإسلامية أن المشكلة الرئيسية هي موقف حكمتيار الذي بلغ به العنت والسعي إلى التغلب على منافسه رباني، أن يضع يده مع من يحاربهم، ومن كان يصفهم بأقبح الأوصاف من شيوعيين وغيرهم، مما يدل على أن حكمتيار نفسه قد يكون ضحية لمؤامرة تريد أن تحقق من خلاله ما لم تستطع أن تحققه بالقتال، ثم يتخلص منه بطريقة أو بأخرى.

وقد اجتمع أثناء موسم الحج في رابطة العالم الإسلامي عدد من المهتمين بالقضية من قيادات العمل الإسلامي لمناقشة الحرب الأفغانية، ووصلوا إلى عدد من القرارات من بينها تكثيف الضغط على أطراف النزاع من قبل المخلصين والمهتمين؛ حتى يرضخوا لرأي أغلبية علماء المسلمين وقياداتهم، ويتبعوا ما تقترحه لجنة المصالحة بقيادة الشيخ حقاني.

ولقناعة المجتمعين بأن الجماعة الإسلامية في باكستان دالة كبيرة على المهندس حكمتيار، فقد كلفونا بالكتابة إليكم أولًا، ثم الاتصال الشخصي بكم وبقيادات الجماعة لاستخدام مساعيكم الحسنة لحقن دماء الأفغان، ورفع عار هذه القضية عن كاهل المسلمين عامة، والحركة الإسلامية خاصة، قبل أن تنتهي نهاية أكثر مأساوية، ويجني الثمرة أعداء الإسلام، كما هو متوقع إذا استمرت الأمور على ما هي عليه.

ولذا فنحن نناشدكم الله أن تبذلوا قصارى جهدكم لإقناع المهندس حكمتيار بأن يؤثر الله والدار الآخرة ومصلحة الأفغان خاصة، والإسلام عامة في موقفه من هذه القضية، وأن لا يكون سببًا في ضياع أفغانستان بعد تحررها، وضياع ما قدمه المسلمون من أفغان وغيرهم من تضحيات في جهادهم في أفغانستان.

نسأل الله الكريم أن يجري الخير على أيديكم، وأن نسمع منكم ما يسر في القريب العاجل حول هذه القضية التي تهم الجميع.

الرابط المختصر :