العنوان أكثر من موضوع (العدد 92)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1972
مشاهدات 59
نشر في العدد 92
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 21-مارس-1972
أكثر من موضوع
حفل ساهر للمهندسين العرب
نشرت جريدة الأهرام في عدد الثلاثاء ١٤/ ٣/ ٧٢ أن نقابة المهندسين أقامت حفل منوعات ساهرًا في سينما رمسيس بالقاهرة حضره «ألف» من المهندسين العرب وزوجاتهم.
ورد هذا الخبر في الصفحـة الأخيرة، وربما مر عليه القارئ مرًا سريعًا دون أن ينتبه لما ورد فيه.
فالمهندسون العرب الذين من المفروض أن يستغلوا كل دقيقة في نفع أمتهم تقام لهم حفلات ساهرة مع زوجاتهم، والمهندسون اليهود قلما يخلعون ملابس العمل، يقضون ليلهم ونهارهم في المصانع والمعامل والمختبرات يصنعون البارود ويفتتون الذرة ويطورون كل أنواع السلاح.
لجنة لتحذير المسلمين من الإسرائيليات في الكتب
قرر الدكتور عبد الحليم محمود «وزير الأوقاف وشئون الأزهر في القاهرة» تشكيل لجنة لتحذير المسلمين من الإسرائيليات التي تنشر في الكتب والمجلات، وحصر كتب التراث الإسلامي وتنقيتها من الشوائب الإسرائيلية الغريبة، وتحقيق هذا التراث على أساس علمي سليم.
وصرح مصدر مسئول في مجمع البحوث الإسلامية، بأن بعض اليهود قد تمكنوا من دس الإسرائيليات في بعض كتب التراث في صدر الإسلام، وتناقلتها الأجيال دون أن تتنبه إليها، مما جعلها تنتسب ظلمًا إلى الإسلام وتنشر بكتب الثقافة العامة التي يصدرها غير المتخصصين في الدين.
طوال ٢٨ سنة.. هذا الجندي رفض الاستسلام!!
* عيناك متحجرتان، كل شيء جديد بالنسبة لهما، منذ ٢٨ عامًا، انقطعت كل الصلات بين صاحب هذه الصورة وبين العالم الخارجي.
إن هذا الجندي الياباني رفض الاستسلام وهرب إلى أدغال جزيرة جوام، حين دخلت القوات الأمريكية الجزيرة في عام ١٩٤٤.. وقد عاش على السمك والفئران والضفادع والفواكه، واليوم يعود هذا الإنسان إلى الحياة ليفاجأ بالفلاشات وكاميرات السينما والتليفزيون.. لیفاجأ بأن هناك قنبلة ذرية وقمرًا صناعيًا وأجهزة الكمبيوتر وطائرات أسرع من الصوت وصواريخ تضرب أهدافًا على بعد ١٢ ألف كيلو متر.
· ترى ما هي الخواطر التي ثارت في أذهاننا ونحن نقرأ خبر الجندي الياباني الذي رفض الاستسلام للقوات الأمريكية، وظل معتصمًا في كهفه طيلة هذه الفترة حتى عثر عليه مؤخرًا في الوضع المذكور؟! المذنبون منا طأطأوا رؤوسهم خجلًا.. لأنهم تذكروا استسلامهم في ستة أيام فقط.. بكل جبروتهم وسطوتهم.. ولكن من الذي تذكر أصحاب الكهف؟
لقد كان عليهم إما أن يستسلموا للطغيان ويتخلوا عن عقيدتهم ومبادئهم.. وإما أن يقاوموا حتى النهاية.. فاختاروا عدم الاستسلام وفروا بدينهم إلى الكهف.. ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعًا.. ولما عادوا إلى المدينة كان أمرهم أكثر غرابة من أمر الجندي الياباني!!
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ﴾.
(المطففين: 29 - 34)
أهْلًا
المرأة..
لماذا في الخلف؟
منظر متكرر أن ترى سيارة يقودها الرجل الزوج، وهو جالس أمام -طبعًا في مقعد القيادة- بينما أخذت المرأة الزوجة مكانها في المقعد الخلفي!!
لماذا هذا الوضع مع أن المقعد الأمامي -بجوار الزوج القائد- خال لا يشغله أحد، ولا يزحمه شيء؟
هل وراء هذا الوضع إحساس من الزوج بأنه «سائق» لزوجته «العظيمة» حتى يشعرها بما يشعر به بعض الكبراء المغرورين، وهم قابعون في المقاعد الخلفية يصدرون توجيهاتهم المتعالية للسائق: اذهب يمينًا، أو يسارًا، أو اتجه رأسًا.
لا نظن ذلك، ولا ينبغي أن يكون هذا الإحساس الطبقي بين الزوجين لأنه إحساس متخلف وغير إنساني، يسيء للمرأة التي ترغب فيه، ويسيء للرجل الذي يقبله.. أم أنهما لا يريدان الاختلاط؟! هذا أيضًا احتمال غير قائم لأنهما زوجان، وليس بين الزوجين أسلاك شائكة.
أم هو تقليد -مجرد تقليد- لا دور للوعي ولا للاختيار فيه؟
نرجح أن يكون الأمر كذلك، لكن لنذهب أبعد من ذلك ونسأل: ماذا وراء الانسياق مع التقليد، ولماذا نشأ التقليد أساسًا؟
لقد ورثت مجتمعاتنا الحاضرة مفاهيم غريبة -ولعل هذا أحد الأسباب الذي جعل رد الفعل عنيفًا- من عصور الانحطاط خاصة فيما يتعلق بالمرأة، ففي عهود التخلف الفكري والنفسي -والابتعاد عن جوهر الإسلام- كان الرجل يحس بأنه أعظم قيمة من المرأة.. لمجرد أنه رجل، وبهذا الإحساس دفعها إلى الخلف في كل شيء.. وحتى الذين فعلوا ذلك بشعور ديني كانوا عصاة لتعاليم الدين.. وتبدى ذلك -مثلًا- في المساجد التي أقفرت من النساء، وفي صلاة العيدين التي لا يحث الرجال نساءهم على شهودها، بينما هذا مما أمر به الرسول عليه الصلاة والسلام.
إن بعض الناس يريد دومًا أن تكون المرأة أبدًا غائبة، وفي الخلف.. وهذا ليس مسلكًا دينيًا، ولا خلقًا إنسانيًا.
زين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل