; أمام تزايد الهجمات الصينية.. لابد من الحذر وتقوية صفوفنا بالوحدة | مجلة المجتمع

العنوان أمام تزايد الهجمات الصينية.. لابد من الحذر وتقوية صفوفنا بالوحدة

الكاتب فرحات محمدى

تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2001

مشاهدات 64

نشر في العدد 1460

نشر في الصفحة 42

السبت 21-يوليو-2001

يومًا بعد يوم تتزايد هجمات النظام الشيوعي الصيني ضد المسلمين في تركستان الشرقية «الإيغور». وإذا كانت السُلطات الصينية قد اكتفت في الفترة من عام ١٩٥٠م إلى أوائل التسعينيات بمراقبة المنظمات الإيغورية التي تقوم بنشاطاتها في المنفي، ومحاولة تفتيت صفوفنا، فإنه واعتبارًا من أوائل التسعينيات بدأت باتباع استراتيجية جديدة للقضاء علينا، حيث قامت بدفع ثمن باهظ من الناحية السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، والدبلوماسية، من أجل الوصول إلى هدفها. وخاصة أنه ومنذ صدور الوثيقة رقم ٧ عن السُلطات الصينية، وتوقيع «اتفاقية شانغهاي» بين الصين وجمهوريات آسيا الوسطى التركية، ازدادت الضغوط السياسية والمضايقات على المنظمات الإيغورية التي تقوم بنشاطاتها في تلك الجمهوريات، وازدادت العوامل التي تحاول تمزيق وحدة صفوفنا، كما ازدادت الحملات والهجمات على المجاهدين الإيغور وقياداتهم.

فعلى سبيل المثال: مقتل كل من السيد هاشر واحدي رئيس منظمة تحرير إيغوريستان «تركستان الشرقية»، والسيد نغمت بوساقوف حاج رئيس جمعية اتحاد الإيغور في كازاخستان، وعبد الشكور توفيق مراسل جريدة «أجقون» في آسيا الوسطى قبل فترة ومؤخرًا مقتل السيدة دلبريم سامساقووا رئيسة جمعية «نوروكوم» النسائية في كازاخستان في ظروف غامضة، وكذلك تلقي كل من السيدين أنور جان رئيس المؤتمر الوطني، واسقر جان السكرتير العام للمؤتمر لرسالات تهديدات سرية.. كل ذلك يوضح لنا مدى الخطر الذي يهدد صفوف المنظمات الوطنية ووحدتها.

نعم، لقد أقلق ازدياد قوة حركات الاستقلال والجهاد الإيغورية في المنفى بعض الجهات التي لا تود لنا الاستقلال والحرية والسعادة، ولذلك تشن هذه القوى الشريرة هجمات عشوائية علينا كالكلاب الوحشية. وهدفها الأساسي إضعاف إرادة مجاهدينا وثني عزائمهم، وإرغامهم على التراجع، وترك الجهاد في سبيل الدين والوطن.

هذا الوضع يوجب على المنظمات والشخصيات الإيغورية التي تقوم بنشاطاتها في المنفى تقوية صفوفها، بالوحدة وحماية بعضها البعض، ومواجهة مؤامرات العدو الخبيثة بتنسيق مشترك.

كما أن مقتل السيدة ديلبريم سامساقووا بشكل مفاجئ، يحتم على المنظمات والشخصيات الإيغورية في المنفى ضرورة البحث في تأسيس نظام أمن في أقرب وقت لحماية أنفسها من جميع أنواع التهديد والخطر.. وربما يطول أمد جهادنا هذا، وبالطبع سوف ندفع ضحايا في هذا السبيل لكن ينبغي على أعدائنا أن يعلموا جيدًا أن الشعب الإيغورى لم ولن يخضع للتهديدات والاستفزازات، فقد دفع شعبنا في سبيل الاستقلال والحرية الآلاف من الشهداء، وهو مستعد أن يضحي بكل ما يملك في سبيل دينه ووطنه، وإننا عازمون كل العزم على مواصلة جهادنا المقدس حتى الحصول على الاستقلال والحرية. 

الروس يعيثون فسادًا بين المدنيين في الشيشان

اعترف جنرال روسي بارتكاب جرائم كبيرة في أثناء عمليات التمشيط التي نفذتها القوات الروسية مؤخرًا غرب جمهورية الشيشان.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن قائد القوات الروسية في القوقاز الشمالي بالوكالة قوله: إن هناك «جرائم كبيرة» وقعت في أثناء عمليات التمشيط التي قامت بها القوات الروسية في غرب الشيشان.

وقال الجنرال فلاديمير مولتنسكي، إن «الذين نفذوا عمليات التمشيط في سيرنوفودسك وإسينوفسكايا تصرفوا بطريقة فظة وفوضوية بالقضاء على كل شيء في طريقهم، لكنهم أدعوا بعد ذلك أنهم لا يعرفون شيئًا عن أعمال التدمير هذه». وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن القوات الروسية ألقت القبض في هجومها الأخير على ١٥٠٠ شيشاني تتراوح اعمارهم ما بين ١٥ و٥٥ عامًا، وأخذوهم إلى ما يسمى مراكز «التصفية» في أطراف القرى لاستجوابهم، كما اقتحمت القوات الروسية مراكز الشرطة في القرى، واستولت على الأسلحة الموجودة، واحتجزت رؤساء بلديات تلك القرى، وبعض رجال الدين.

وذكرت الصحيفة أن القوات الروسية اقتحمت أيضًا المنازل، وأخذ الجنود يسرقون منها الأواني والفراش والأشياء القيمة بها، كما أنهم طالبوا السكان بدفع أموال مقابل

عدم تعرضهم لأي أعمال تعذيب أو عنف!. 

وأشارت إلى أنهم لم يكتفوا بذلك، بل اقتحموا أيضًا المدارس الموجودة في قرية إسينوفوسكايا، وقاموا بإلقاء قنابل يدوية داخل الفصول الدراسية الخاوية، ونسفوا ٣ خزانات، وسرقوا ما بها من أموال نحو ٦٠ ألف روبل «ألفي دولار» التي كانت مخصصة لدفع رواتب المدرسين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الروسية اقتحمت المستشفى الموجود في القرية، وسرق الجنود الأدوية، وقاموا بإجبار أحد المرضى الذي يعاني من التهاب رئوي على ترك فراشه، وسحبوه إلى حفرة لتعذيبه. 

ويقول محللون: إن تلك الأعمال الوحشية التي ارتكبها -ويرتكبها الروس لم تكن بسبب الهجوم الشيشاني الأخير الذي أسفر عن مصرع خمسة من الجنود الروس-  وإنما هي انعكاس لحالة الإحباط التي يعاني منها هؤلاء الجنود نتيجة فشلهم في التوصل لحل لأزمة الشيشان منذ ۲۲ شهرًا. 

الرابط المختصر :