العنوان أمانة في أعناق المسلمين
الكاتب محمد أمين أبو بكر
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أكتوبر-2000
مشاهدات 69
نشر في العدد 1421
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 10-أكتوبر-2000
دماء جراحنا في كل نادي على الغبراء تعصف في فؤادي
تطوف على بطاح الحزن نهرًا تضج له الحواضر والبوادي
فكم في غابة الآلام ثكلى تولول بين أطلال العباد
براق المصطفى في القدس نادى من الأعماق حي على الجهاد
ومسرى سيد الثقلين فيها تصارعه أعاصير العوادي
بكت حطين لعلع في رباها نداء يصطلي نار الأعادي
وفتشت البلاد لعل فيها همامًا جاز سور الانقياد
وعادت والأسى في مقلتيها تصوغ حروفه سود الأيادي
أبعد ملاحم ابن العاص تبني فلول قريظة فيها النوادي؟
أبعد وثيقة الفاروق تغدو مراتع كل شذاذ البلاد؟
ونزعم أننا نمضي أسودًا إلى الهيجاء في يوم التنادي
وفينا الصارم البتار دومًا يقود البلق شامخة الهوادي
ولكن الأباة اليوم عمي عن الأقصى المغطى بالسواد
وصم عن رصاص الموت فيه يزمجر بالسواري والغوادي
فلولا الموت لم يعرف بنوه هدوء الموت أو طعم الرقاد
فكم ألفوا معاقرة المنايا وكم ناموا على شوك القتاد
ونحن اليوم نفسه نرمقه بعين خلاياها من الصم الصلاد
ترى في كل شبر من ثراه مزارع للنوازل والنآد
ترى أشلاء أمتنا حطمًا يباع هناك في سوق الكساد
يضج الكون بالمأساة ذرعًا وتسهل بين أشباه العباد
فراعنة العوالم لن يبالوا إذا الحاخام أمعن في التمادي
ومجلس رعبهم يحنو علينا من البلوى بداهية دآد
وشامير تبجح في حمانا وطالبنا بإلغاء الجهاد
فعل سارت سيوف الحق فينا وهل صهلت بنا بلق الجياد
وهل أدمى القلوب على ثرانا أنين ممزق ونداء صاد
ترى أبناء أمتنا لهيبًا على العربي إن نادى المنادي
إذا إخوانهم عطسوا بليل أصابعهم تنام على الزناد
يسوقون الجحافل والمنايا إليهم مثل أسراب الجراد
وإن حمت على الأقصى الرزايا ونادى القوم فوجئ بالحياد
دماء القدس واحزناه فينا على الغبراء تملأ كل واد
فأين كتائب الفاروق عنها تصبحها بعمرو أو زياد
وأين النخوة الشماء فينا وأين خيول بكر أو إياد؟!