العنوان رأي القارئ (1603)
الكاتب عبد العزيز الرنتيسي
تاريخ النشر الجمعة 04-يونيو-2004
مشاهدات 59
نشر في العدد 1603
نشر في الصفحة 4
الجمعة 04-يونيو-2004
أمنية الرنتيسي
في آخر مقابلة له مع إحدى القنوات الفضائية عندما سئل عن شعوره بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين استوقفتني مقتطفات عديدة من كلماته.. قال الرنتيسي رحمه الله: «ويعلم الله أني لأشعر بالشوق لمن رحلوا أكثر ممن هم في هذه الدنيا».. «بالرغم من فرحنا لمن هم معنا من الأحياء إلا أننا والله لنتمنى أن نلحق بإخواننا الذين سبقونا بالإيمان».. الشهادة لا تسبق الأجل، إنما يأتي الأجل مع الشهادة»، ثم ابتسم وقال: «وفي كل الأحوال نحن الغالبون. إما بالشهادة وإما بالنصر والعزة.. فإما حياة نسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا».. «يظن قتلة الأنبياء أنهم باغتيالهم أعضاء حركة حماس وإخواننا في فلسطين سيقوضون الجهاد ومقاومة شعبنا، هم ساذجون ومغفلون».. «يظن بنو يهود أننا حريصون على هذه الحياة مثلهم كما وصفهم تبارك وتعالى ﴿وَلَتَجِدَنَّهُم أَحرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰة﴾ (البقرة : ٩٦) ولكننا نقول لهم مثل ما قال أتباع موسى المؤمنون الفرعون ﴿فَٱقضِ مَآ أَنتَ قَاض إِنَّمَا تَقضِي هَٰذِهِ ٱلحَيَوٰةَ ٱلدُّنيَآ﴾ (طه: ٧٢).
بهذه الكلمات الخالدة التي سطرها الشهيد بإذن الله الرنتيسي كان له ما أراد فكأن الله عز وجل قد حقق له ما كان يتمناه. قال الرنتيسي: «ويعلم الله أنني أتمنى ألّا أموت في فراشي هكذا موتة طبيعية وإنما أتوقع أن تكون نهاية حياتي قصفًا بالأباتشي».. وهكذا كما أردت لحقت بأستاذك ومحبك ورفيق دربك الشيخ أحمد ياسين بعد أقل من شهر ودفنت في نفس الموعد الذي دفن فيه شيخك وقصفت بنفس العملية الإجرامية وربما بنفس الطائرة التي اغتالت أستاذك أحمد ياسين.. نعم إنهم جبناء لم يستطيعوا مجابهة أبطال فلسطين على الأرض بل استخدموا الطائرات الأمريكية الصنع على بعد آلاف الأمتار.. أما أنت يا عبد العزيز فلله درك فقد كنت كمن سبقك رجل مواقف.. كانت كلماتك وتصريحاتك التي تخرج من قلبك قبل فمك تنبض عزة وكرامة فكانت كشواظ من نار السموم ترتعد منها فرائص يهود.. بموتك يا عبد العزيز خسرت الأمة وكسبت أنت.. خسرنا رمزًا للنضال والقوة والشجاعة وكسبت أنت الجنة بإذن الله، وانتقلت من دار الفناء إلى دار البقاء.. ويا ليتنا كنا مثلك نسعى لهدف ونحققه كما فعلت فقد سعيت للجهاد وهدفك كان الجنة.. ألا إن سلعة الله غالية.. وحققته بإذن الله.. هنيئًا لك الشهادة.. وهنيئًا لأمتنا ما هي فيه.. هنيئًا لهم الشجب والاستنكار وهنيئًا لهم هذه المشاهدة والاستمتاع وهم على فرشهم الوثيرة وكأنما الأمر لا يعنيهم أما العملاء الخونة الذين باعوا دينهم وقضيتهم من أجل حفنة من مال بخس ومن أجل متاع من الدنيا قليل فسيردون إلى عذاب جهنم وبئس المصير.. فهم الذين ينخرون في جسد الأمة في كل وقت وفي كل حين، وما زال ضررهم على الأمة مستمرًا وشرهم مستطيرًا في إثارة الفتن والقلاقل في كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي حتى يأذن الله ويتوبوا إلى رشدهم أو يقضي الله فيهم أمرًا كان مفعولًا.
عثمان أبو بكر باعثمان – جدة
oabobaker@hotmail.com
ولعل انتظارهم سيطول!!
أعلن الرئيس بوش وعده الجديد بأن على الفلسطينيين في الخارج أن يبقوا في البلاد التي يوجدون فيها، هذا الوعد الجديد الذي جاء بعد ٨٧ سنة من وعد بلفور الأول يشير إلى النوايا الخفية للمشروع الأمريكي في المنطقة العربية والذي هو غطاء لمشروع الهيمنة اليهودية- دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.. وها هو الفرات اليوم وغدا النيل لا سمح الله ها هي الدبابات الأمريكية والقوة العسكرية تجوب أرض الرشيد وموطن الخلافة رافعة شعار الحرية والديمقراطية مخفية شعار الهيمنة والصهيونية، وهاهم اليهود ينتشرون على أرض العراق ويحاولون تملك الأراضي معيدين إلى الذاكرة قصة سقوط فلسطين حينما رفض السلطان عبد الحميد أن يعطيهم فلسطين.. فأخذوا يشترون الأراضي، وبعدها جاءت بريطانيا وأعطتهم حق تملك فلسطين. وفي هذه الأيام فإن الصورة تتكرر في العراق... فبعد أيام قليلة من سقوط بغداد أفتى كثير من علماء العراق بحرمة بيع أي قطعة أرض لأي أجنبي بعد انتشار أخبار بأن كثيرًا من الأجانب بدأوا حملة شراء واسعة للأراضي وبعض البنايات في كثير من المدن العراقية وخاصة بغداد وفي نفس الوقت تتعالى أصوات الشعوب العربية التي تتن من الظلم والاستبداد زادها الوحيد في ذلك الدعاء.. وإقامة المظاهرات... هذه الشعوب العربية والإسلامية أصبحت بين نارین نار الاستبداد المحلي ونار الهيمنة الغربية، فهي ترى اللهب الأمريكي يحرق أرض الرافدين وأطفال العراق يقتلون ويشردون، وفي أرض النبوات «فلسطين» تجوب مواكب الشهداء الشرفاء اليومية أرض غزة ونابلس وطولكرم وجنين إعلانًا للصمود والثبات وتحقيقًا لمعنى الفئة الظاهرة، مما جعل الشعوب العربية تغلي غضبًا يومًا بعد يوم.. وستنفجر في يوم ما. وهذا يحتم على القادة العرب أن يلتفتوا إلى شعوبهم.. وأن يدركوا أن ولاء الشعب لقيادته هو صمام الأمان في وقت الأزمات، وأن أمريكا هدفها الأول والأخير السيطرة على العالم وضمان أمن إسرائيل وأن ما تقدمه لكم من ضمانات ما هو إلا سراب وخديعة.. فهل من مدكر؟
يقول أحد الظرفاء: في كل أزمة تمر بالأمة اليوم يهرع الناس إلى أحاديث المهدي علَّ فيها ما يشير إلى خروجه قريبًا ليخلصه من ورطتهم.... ولعل انتظارهم سيطول.
صقر العنزي – الظهران
sm_sagar@yahoo.com
ردود خاصة
الأخ/ إبراهيم محمد سلطان الشمري: العدوان على الأمة من خارجها تقابله الأمة بالمقاومة، هذا إذا كانت في الحالة الصحية الطبيعية، أما في الحالة المرضية فإنها تفلسف العجز وتصاب بالإحباط وتنادي بالويل والثبور دون أن تحرك ساكنًا مما يغري عدوها بمزيد من الفتك والبطش والإذلال إن الاستعداد لدحر الغزاة هو الحل الأمثل لاستعادة الأمة هيبتها ومكانتها، وإلا فسينطبق علينا قول الحق تبارك وتعالى ﴿قُل هُوَ مِن عِندِ أَنفُسِكُم إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شىءٖ قَدِير﴾ (آل عمران: ١٦٥).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل