; أم أكثر وعيًا = أسرة أوفر صحة | مجلة المجتمع

العنوان أم أكثر وعيًا = أسرة أوفر صحة

الكاتب تيسير الزايد

تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2008

مشاهدات 58

نشر في العدد 1790

نشر في الصفحة 54

السبت 23-فبراير-2008

أهمية استخدام الخضروات والفواكه الطازجة والمثلجة وتجنب اللحوم المحفوظة

التخطيط مهم ولو في أبسط أمور حياتنا، ومن أكثر المهام التي نقوم ونخطط لها بورقة صغيرة هي الذهاب لشراء احتياجات الأسرة الأسبوعية، تصطحبنا في ذلك قصاصة بها كلمات بسيطة تلخص ما نحتاجه من مواد أولية لحياة أسرتنا للأيام القادمة، ولكن بسبب التطور السريع الذي نعيشه لن تكون تلك القصاصة وحيدة بعد الآن، فسوف تصطحبها قصاصة أخرى تدعمها في رحلة التسوق تلك.

هناك مهام كثيرة تقع على عاتق الأم من أجل أسرتها التي تحبها وتحرص على حمايتها وقوتها، فهي كما تحرص على تربية أطفالها تربية صحيحة، وتقرأ في سبيل ذلك الكتب، وتحضر المحاضرات المختلفة. فهي أيضًا مسؤولة عما يدخل جوف أبنائها من طعام وألوان ومواد حافظة.

والطعام ليس فقط من أجل سد جوع الأبناء، بل أصبح الطعام أحد أسباب ذكاء الأطفال وتقليل فرص المرض لديهم، كما أن نوعية الطعام تؤثر على الأطفال الذين يعانون من مشكلات معينة، كمشكلة فرط الحركة أو الحساسية أو الأزمة الصدرية. 

لقد وجد المختصون أن هناك علاقة تربط بين النشاط الزائد لدى الأطفال أو ما يسمى بفرط الحركة والمواد الحافظة التي يتم إضافتها للطعام، بل إن تلك المواد مسؤولة أيضاً عن التسبب بأنواع مختلفة من الحساسية لدى الأطفال. ففي دراسة تمت على ٣٥٧ طفلاً يعانون من فرط الحركة وجد أن 71% منهم لديهم مشكلات مع المواد المنكهة والمواد الحافظة، بل وجد أن الأطفال في العائلات التي لديها قابلية للإصابة بالربو أو الحساسية معرضون لخطر المواد المضافة بصورة أكبر.

المواد الحافظة – لماذا يستهلك أبناؤنا تلك المواد؟: أصحاب الصناعات الغذائية يدافعون عن المواد الحافظة بأنها مواد مهمة للمحافظة على الطعام وعدم تأثره بطول المدة التي يأخذها من مصدر الإنتاج إلى المستهلك، فمثلاً مواد حافظة مثل النيترات وهو ما يرمز لها بـه  E249- 252 تحافظ على الطعام طازجًا دون أن يتسمم لمدة أطول. فلا نضطر أن نتسوق إلا مرة أسبوعيًا.

أما مضادات الأكسدة مثل: E300 أو BHT والتي أظهرت التجارب أنها تسبب السرطان لدى حيوانات التجارب فهي تستخدم في الطعام من أجل الحفاظ على سلامة الدهون من التزنخ. 

وهناك الكثير من المواد التي تستخدم كالملونات مثل: 150 E والمواد التي تضاف إلى الخبز لتحافظ على ليونته أو المواد التي تضاف إلى المشروبات الغازية لجعلها أكثر رغوة.

وقبل أن نتكلم عن أثر المواد الحافظة على صحة الأسرة، دعونا نأخذ فكرة مختصرة عن الرموز التي توجد على أغلفة الأطعمة، فتلك المواد التي تضاف إلى المنتج الغذائي في أي مرحلة من مراحل تحضيره قد يكون لها اسم علمي طويل ومعقد، أو قد يختلف اسمها من بلد لآخر، أو قد يكون الاسم العلمي أو التجاري لا يهم الأغلبية العظمى من المستهلكين هذا بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية عملت على توحيد الأنظمة والقوانين بينها– لذلك اتفق المختصون في دول السوق الأوروبية المشتركة على توحيد أسماء المواد المضافة للمنتجات الغذائية والمجازة لسهولة التعرف عليها، سواء أكانت هذه المواد المضافة مواد طبيعية من حيوان أو نبات أم مواد صناعية وذلك بوضع حرف «E»، ثم تتبعها أرقام معينة تدل على المادة المضافة، وقد قسم المختصون في دول السوق الأوروبية المشتركة مضافات الأغذية – حتى الآن إلى أربعة أقسام هي: 

1-المواد الملونة وقد رمز لها بالحرف «E» يتبعها الأرقام من ١٠٠ إلى ١٩٩.

٢– المواد الحافظة وقد رمز لها بالحرف «E» يتبعها الأرقام من ۲۰۰ إلى ٢٩٩ .

3-مضادات الأكسدة: وقد رمز لها بالحرف «E» يتبعها الأرقام من ٣٠٠ إلى ٣٩٩.

4-المواد المستحلبة والمثبتة: وقد رمز لها بالحرف «E» يتبعها الأرقام من ٤٠٠ إلى ٤٩٩.

فأي مواد مضافة ويرمز لها بالرمز «E» ثم يتبع بأرقام يدل على أن جميع دول السوق الأوروبية المشتركة تعتبر هذه المادة المضافة سالمة وآمنة تمامًا لإضافتها في الأطعمة.

وبالرغم من أن تلك المواد مصرح باستخدامها إلا أن الأطفال الصغار في مراحل النمو الأولى أكثر عرضة لاستخدام المواد الملونة والمحلاة وبالتالي ففرصة تعرضهم لأخطار تلك المواد يكون بصورة أكبر على المدى الطويل، كما أن المواد المضافة سواء لتحسين الطعم أو اللون تشجع الصغار مثل الكبار على تناول الأغذية التي لا تفيد الجسم بصورة كبيرة مثل المشروبات الغازية التي ما هي سوي عبارة عن كوكتيل كيميائي، أو اللحوم المحفوظة كالمرتديلا والنقانق.

ولعلها لا تكون مفاجأة لك عندما تعرف أن الأغذية المجففة التي أحيانًا نلجأ إليها كبديل للحلوى لدى الأطفال كالمشمش المجفف تحتوي على ثاني أكسيد الكبريت الذي يؤثر على الأطفال الذين يعانون من الأزمة الصدرية «الربو». 

 

الرابط المختصر :