; أنشطة التنصير تطل برأسها مجددا في موريتانيا ! | مجلة المجتمع

العنوان أنشطة التنصير تطل برأسها مجددا في موريتانيا !

الكاتب أحمد ولد سيدي

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2011

مشاهدات 78

نشر في العدد 1952

نشر في الصفحة 38

السبت 14-مايو-2011

 فوجئ المصلون في جامع الشرفاء وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط بمحاولة شخص مجهول الاعتداء على إمام المسجد الشيخ محمد الأمين ولد الحسن، أثناء تأدية صلاة العشاء؛ حيث تجاوز الشخص المجهول الصفوف الأمامية خلال الركعة الثانية من الصلاة وأخرج آلة من حديد، وحاول الإجهاز بها على الإمام الذي كان راكعاً، لكن عدداً من المصلين قفزوا إلى الرجل وأمسكوا به من الخلف مما حال دون وصوله إلى الإمام الذي نجا بأعجوبة، وقام المصلون بعد ذلك باقتياد المعتدي إلى مقر الدرك الوطني الذي يقع بجوار المسجد.

ولم تتضح حتى الآن الأسباب الكامنة وراء الاعتداء ولا دوافع المعتدي الذي أرهب الإمام الشيخ المسن وبث الخوف في نفوس المصلين من مشاهدة الاعتداء على إمام معروف باعتداله وتوازنه وتقديمه النصح للمسلمين من خلال منصبه كإمام لثاني أكبر جوامع العاصمة الموريتانية وأكثرها اكتظاظا بالمصلين.

وتقول المصادر المتوافرة حتى الآن: إن الشخص المعتدي مدفوع بأوامر من شبكات التنصير وخلاياه الموجودة بشكل حيوي في موريتانيا وذلك بعد دعوة الإمام في إحدى خطب الجمعة إلى وقفة رسمية وشعبية المواجهة شبكات التنصير، التي قال: إنها تعمل بنشاط كبير في مختلف أنحاء البلاد. وقال الشيخ الوقور حينها: إنه يدق ناقوس الخطر من شبكات تنصيرية تعمل في مختلف الميادين، وفي أرجاء عديدة في العالم الإسلامي سعيا لتحويل المسلمين إلى أقلية ومن ثم طردهم من هذه البلاد المسلمة على المدى البعيد .. خطاب الشيخ ولد الحسن شاطره فيه أنذاك عدد كبير من أئمة المساجد في موريتانيا، معتبرين أن خطر شبكات التنصير بدأ يهدد البلاد من خلال الدور الكبير الذي تمارسه كنيسة نواكشوط.

كنائس عديدة

وبرغم أن المجتمع الموريتاني لا يزال بعيداً عن تقبل فكرة وجود غير المسلمين في البلاد، فإن ظهور عدد كبير من الكنائس في موريتانيا أصبح يشكل النواة الحقيقية للتنصير؛ حيث توجد في البلاد عدة كنائس تعد الضامن الأساسي الذي يسمح للمقيمين المسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية. ومن أقدم الكنائس التنصيرية في موريتانيا واحدة في العاصمة نواكشوط، أصبحت لها نظيراتها في بعض المحافظات الداخلية مثل: مدينة نواذيبو» العاصمة الاقتصادية لموريتانيا ومدينة «روصو» في جنوبي البلاد، وأخرى في أزويرات شمال البلاد.. وهذه الكنائس لا تزال سرية حتى الآن؛ حيث إن وجودها غير معلوم من قبل عامة الشعب الموريتاني.

نجاة إمام مسجد في العاصمة من محاولة اغتيال بعد دعوته إلى مواجهة شبكات التنصير

بعد ظهور ملف التنصير ونشاطات المنصرين في موريتانيا على السطح، شهدت ولاية كوركل المحاذية لنهر السنغال في الجنوب خلال السنوات السابقة اكتشافا لبعض الأنشطة المرتبطة بالتنصير، وخاصة ترجمة الإنجيل» إلى اللغات المحلية، ونشرها على أشرطة أو كتب، وأحيانا عبر إذاعات تبث على الموجة القصيرة. ومع الوجود الرسمي للكنيسة الكاثوليكية في الولاية، من خلال كنيسة «كيهيدي، ومنظمة كاريتاس وكذلك بعض المنظمات المسيحية الأخرى، فإن هؤلاء ينفون أي دور لهم في أعمال التنصير ويقولون: إن جهودهم منصبة على النواحي التنموية والاجتماعية.

ولعل أكبر حادثة اكتشفت فيها مواد تنصيرية كانت واقعة العثور على أشرطة صوتية باللهجة الحسانية لدى مالك مكتبة صوتية عام ۲۰۰۷م، والتي اعتقل فيها هو وشخص آخر، ثم أطلق سراحهما بعد فترة. وقد جرى اكتشاف هذه الحالة حين سمع راكب سيارة تاكسي مادة إنجيلية في كاسيت السيارة، فأبلغ الشرطة التي اعتقلت السائق وحققت معه ليدلهم على صاحب المكتبة الصوتية الذي كان يوزع الأشرطة سرا، وتم التحقيق معهما، وبعد فترة من السجن تم الإفراج عنهما بدون محاكمة ..

الرابط المختصر :