; بعد عدة اتفاقات مغربية عربية:أنقرة والرباط توقعان اتفاقًا للتبادل التجاري الحر | مجلة المجتمع

العنوان بعد عدة اتفاقات مغربية عربية:أنقرة والرباط توقعان اتفاقًا للتبادل التجاري الحر

الكاتب إدريس الكنبوري

تاريخ النشر السبت 01-مايو-2004

مشاهدات 51

نشر في العدد 1599

نشر في الصفحة 48

السبت 01-مايو-2004

elganbouri2001@yahoo.fr 

في اتفاق يعتبر الأول من نوعه وقعت تركيا والمغرب مؤخرًا بالعاصمة التركية أنقرة اتفاقًا للتبادل الحر بين البلدين، بعد مفاوضات انطلقت عام 1998م، حيث عقدت ثماني جولات في كل من الرباط وأنقرة، وتوجت بتوقيع الاتفاق.

ويندرج الاتفاق في إطار مشروع الاندماج الجهوي الأورو متوسطي الذي يشارك فيه البلدان المرتبطان باتفاقات اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، كما أن تركيا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد، وبمقتضى الاتفاق سوف يتم إنشاء منطقة صناعية حرة بين البلدين بشكل تدريجي على فترة انتقالية أقصاها عشر سنوات ابتداء من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، مع معاملة تفضيلية لفائدة المغرب، حيث ستستفيد المنتجات الصناعية المغربية من إعفاء جمركي تام منذ بدء تطبيق الاتفاق، بينما ستحظى المنتجات الصناعية التركية من الإعفاء الجمركي بشكل تدريجي خلال مدة لا تتجاوز عشر سنوات.

ويتضمن الاتفاق لائحة أولى من المواد التي من المقرر أن تستفيد من الإعفاء الجمركي لمدة عشر سنوات بنسبة 10% كل سنة، وهي الجلد والنسيج والسيارات والجرارات وملحقاتها والمواد البلاستيكية والمنتجات الصيدلية والآلات والأجهزة الكهربائية والمنتجات الكيماوية والمشتقات المختلفة للصناعات الكيماوية والمطاط والمواد المصنوعة من الخشب ومنقولات الطب الجراحي ومنتجات الحديد والصلب والورق والألمنيوم والزيوت. وتنص لائحة ثانية على إلغاء الحقوق الجمركية لمدة عشر سنوات بنسبة 3% سنويًّا في السنوات الثلاث الأولى للاتفاقية ثم 15% انطلاقًا من السنة الرابعة بالنسبة للسيارات السياحية وسيارات نقل الأشخاص.

أما بالنسبة للمواد الفلاحية التي تحظى بحساسية خاصة لدى المغرب فقد اتفق البلدان على الشروع في تبادل امتيازات المنتجات محددة ألحقت بالبروتوكول رقم 2 للاتفاقية، وتتضمن التخفيض المتبادل للحقوق الجمركية في إطار نظام الحصص، وصرح وزير التجارة المغربي بأن المنتجات الزراعية المغربية محمية تمامًا من المنافسة التركية.

وفي مجال الخدمات التزم البلدان بتعزيز تعاونهما من أجل النهوض بالاستثمارات وإنجاز تحرير تدريجي لتجارة الخدمات، آخذين بعين الاعتبار مقتضيات الاتفاقية العامة للتجارة والخدمات، كما تم التنصيص على شرط قابل للتطور يسمح بتوسيع التعاون إلى مجالات أخرى لا تغطيها الاتفاقية العامة المذكورة.

وتعتبر المبادلات التجارية بين تركيا والمغرب ضعيفة، حيث لم تتجاوز نسبة الصادرات المغربية إلى السوق التركية خلال السنوات الست الأخيرة 0,49% سنة 1998،  و0,58% سنة 2003 من إجمالي الصادرات المغربية، بينما سجلت نسبة الواردات من تركيا 1,23% و1,54% على التوالي من إجمالي الواردات المغربية. ويحق للمغاربة دخول تركيا دون تأشيرة، مما شجع على نمو التجارة الخاصة التي يقوم بها الأفراد العاديون، كما ساهم في التقارب بين الأسواق التركية والمغربية.

ويأتي توقيع هذا الاتفاق في إطار السياسة الاقتصادية المغربية الجديدة للانفتاح على اقتصادات بلدان الجنوب المتوسطي، من أجل مواجهة استحقاقات منطقة التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي عام 2010 واتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة الذي تم توقيعه بواشنطن مؤخرًا. وكان المغرب قد وقع مع ثلاث دول عربية هي مصر وتونس والأردن اتفاقية للتبادل الحر في 27 فبراير الماضي، أطلق عليه مسلسل أغادير، الذي يراد له أن يكون منتدى يجمع بلدان الجنوب ذات الارتباط بالاتحاد الأوروبي للتعاطي بشكل جماعي مع مقتضيات الشراكة الأورو - متوسطية، والتنسيق فيما بينها فيما يخص التجارة والصناعة والفلاحة والمالية والضرائب والخدمات والأنظمة الجمركية وتوحيد التشريعات الاقتصادية والتجارية بين البلدان الأعضاء، وإلغاء القيود الجمركية فيما بينها عام 2005م.

الرابط المختصر :