العنوان تحت الحصار والقتل بالطائرات.. أهالي حمص يواجهون الإبادة تحت الحصار والقتل بالطائرات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-يوليو-2013
مشاهدات 61
نشر في العدد 2062
نشر في الصفحة 24
السبت 20-يوليو-2013
- المركز الإعلامي السوري : ١٥ شخصاً على الأقل قتلوا في قصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على حي القابون.
- فتوى المشايخ وعلماء حمص تبيح لأهلها أكل لحم القطط لكي يسدوا جوعهم ويواجهوا أخطار الحصار الذي فرض عليهم .
- المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة تطالب بتوفير ممر آمن فورا كي يتمكن المدنيون من مغادرة حمص ويصبح من الممكن إدخال المساعدات
مع تصاعد الأحداث والتكثيف المستمر للقتل الذي يمارسه النظام السوري، في ظل انشغال العالم عن الأوضاع هناك الصالح الأوضاع في مصر، وما آلت إليه الأمور من توتر بعد الانقلاب العسكري الذي قام به جنرالات الجيش في مصر، فقد حذرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع أخطار تفشي الأمراض المعدية في سورية، بما في ذلك الأمراض التي تنقلها المياه مثل الكوليرا والتيفوئيد والتهاب الكبدي الوبائي، فضلا عن تدهور أوضاع الصحة البيئية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أوتشا) في تقرير نشرته الوكالات والصحف العالمية جاء فيه: إن الوصول إلى المحتاجين في سورية لا يزال يواجه تحديات نتيجة لانعدام الأمن والعقبات البيروقراطية. مشيرا إلى أن هذه القيود تعيق بشكل متزايد إرسال المساعدات في حالات الطوارئ واستيراد الإمدادات الأساسية.
معارك في شمال دمشق
يشهد شمال شرقي دمشق اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة السورية والقوات النظامية، وفي تقريره أكد المرصد السوري الحقوق الإنسان أن هذه الاشتباكات تدور وسط حصار مئات العائلات داخل حي القابون، وأشار إلى أن الحصار خانق، وأن من بين السكان الكثير من الأطفال والنساء الذين يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية والطبية، ويأتي الحصار في ظل انتشار قناصة القوات النظامية عند أطراف الحي وفي بعض مناطقه مما جعل عملية النزوح عنه صعبة جدا.
وقد أكد تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان عن شهود عيان أن القوات النظامية الجيش بشار احتجزت عشرات الأشخاص في قبو قرب المسجد العمري في القابون، إلا أنهم تمكنوا من الخروج بعد اشتباكات دارت في محيط المسجد ما أجبر عناصر القوات النظامية على الانسحاب، وهو ما ذكره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان له اتهم فيه نظام الرئيس بشار الأسد، باحتجاز ۲۰۰ شخص في المسجد، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط عليه للإفراج عنهم.
وقال المركز الإعلامي السوري: إن ١٥ شخصاً على الأقل قتلوا في قصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على حي القابون، كما أسفرت الحملة التي تشنها قوات النظام ووصفت بالأعنف على الحي الدمشقي عن تدمير عشرات المباني، وشهد الحي تحليقا مكثفاً للطائرات الحربية ومحاولات من قوات النظام لاقتحامه من أكثر من محور.
حمص تحت الحصار
ومع استعداد المسلمين في العالم الاستقبال شهر رمضان المبارك كانت حمص على موعد الفتوى ربما لم يكن لتصدر سوى في عهد دولة التتار إبان غزوهم للعالم الإسلامي حيث تداولت صفحات التواصل الاجتماعي نص فتوى المشايخ وعلماء حمص تبيح لأهلها أكل لحم القطط لكي يسدوا جوعهم ويواجهوا أخطار الحصار الذي فرض عليهم وأكد منسق عام الشؤون السورية في هيئة الإغاثة التركية محمد بورجانجي أوغلو أن أكثر من ثلثي السكان في سورية يواجهون خطر المجاعة، وأوضح أن الكثير من المناطق الواقعة بين دمشق وحمص تخضع للحصار يأتي ذلك في وقت تعاني حمص من نقص كبير في المواد الطبية أدى إلى موت العديد من المصابين جراء القصف.
وكانت لجنة الصليب الأحمر قد حذرت من أن حياة آلاف السوريين في حمص تتعرض لأخطار بسبب الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، داعية إلى وقف القتال لاعتبارات إنسانية لإرسال إمدادات الغذاء والمساعدات إلى المدينة المحاصرة الواقعة وسط البلاد.
قلعة الحصن لم تسلم: ومع تزايد الهجمات التي شنها الجيش النظامي ضد حمص، فقد أصيبت قلعة الحصن الأثرية في محافظة حمص، والمدرجة على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي، بأضرار بعد استهدافها بقصف من الطيران الحربي السوري، وأظهر أحد الأشرطة التي عرضت على موقع يوتيوب الإلكتروني، كمية كبيرة من حجارة القلعة مكومة جراء انهيار السقف الذي أضحى عبارة عن فتحة كبيرة، ويسمع المصور وهو يقول أثناء تجوله: هذا هو الدمار الذي سببه القصف بطيران الميج على قلعة الحصن، هذه «القلعة الأثرية»، ويتابع: شاهدوا يا عالم هذا هو بشار الأسد، يقوم بقصف قلعة الحصن، قبل أن ينتقل إلى جانب إحدى النوافذ الكبرى ويصور من خلالها المدينة التي تحمل الاسم نفسه، والواقعة تحت سيطرة مقاتلي «الجيش الحر».
كما وأكدت الأخبار الواردة من داخل حمص عن قيام جيش بشار، بارتكاب مجزرة في قرية الحصوية بحمص عقب اقتحامها، حيث قتل أكثر من عشرين شخصا من عائلتين معظمهم أطفال ونساء وفقا لناشطين، وذكرت لجان التنسيق المحلية أن من بين القتلى تسعة أطفال وثلاث سيدات.
ممر إنساني
وقد أطلقت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي ومنسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس نداء مشتركا للمطالبة بهدنة للمعارك في مدينة حمص للسماح بوصول المساعدات إلى السكان، وفي بيان مشترك أعربتا فيه عن قلقهما البالغ إزاء تصاعد العنف في حمص»، تحدثت بيلاي» و اموس، عن معلومات بشأن قصف متواصل واستخدام للدبابات الهجومية والأسلحة البعيدة المدى في حمص، كما طالبت المسؤولتان الأمميتان بالوقف الفوري لأي عمل يؤدي إلى خسائر مدنية، وتوفير ممر آمن فورا : كي يتمكن المدنيون من مغادرة حمص، ويصبح من الممكن إدخال المساعدات الإنسانية.
بينما قالت الرئاسة التونسية: إن الرئيس منصف المرزوقي دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد» للقبول بهدنة في مدينة حمص، وذكرت دائرة الإعلام والتواصل التابعة للرئاسة التونسية في بيان نشرته الأحد ٢٠١٣/٧/١٤م في الصفحة الرسمية للرئاسة على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
أن هذه الدعوة جاءت خلال اتصال هاتفي أجراه المرزوقي» مع «روحاني»، وأضافت: إن المرزوقي، دعا نظيره الإيراني إلى ضرورة الضغط على النظام السوري لقبول هدنة في حمص المحاصرة، والوقف الفوري للأعمال العسكرية من الجانبين، على حد تعبيره.