العنوان أهلاً.. «براعم الإيمان»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1975
مشاهدات 10
نشر في العدد 258
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 15-يوليو-1975
في هذه الأيام يبدي العالم كله اهتمامًا خاصًا
«بالطفل» وذلك بمناسبة احتفال عالمي تنظمه المؤسسات والمنظمات الدولية يخصص للطفل.
والواقع أن الدول النصرانية والشيوعية
والمنظمات الصهيونية قد خططت لتوجيه الطفل منذ زمن بعيد.
بينما لا نجد مثل هذا الاهتمام بالطفل في
العالم الإسلامي.
صحيح أن المسلمين يرددون كثيرًا: إن الإسلام
قد اعتنى بالإنسان من المهد إلى اللحد.. وهذا حق.
لكن المسلمين لم يتبعوا القول العمل فأهملوا
الطفل في المهد، ولم يرعوه في مراحل نموه الأولى فكانت النتيجة ظهور أجيال مشلولة
روحيًا وعقائديًا.. في نفسها وكيانها، فجوات كبيرة دلف منها العدو بتأثيراته
وثقافاته فكاد أن يطمس التميز الحضاري الخاص للأمة.
إن الأطفال عالم قائم بذاته.. في اهتماماته
ونموه ونشاطه وميوله ونظرته وتصوراته وخيالاته...إلخ.
وهذا العالم الخاص اقتضى علمًا خاصًا ودراسة
خاصة ومتابعة خاصة، ورعاية خاصة عبر الثقافة والتربية والتوجيه المصبوبة في الصورة
المناسبة، والكلمة المناسبة. واللعبة الهادفة. والقدوة الجاذبة إلى الحق والخير
والجمال.
وأثناء اشتداد الحاجة إلى «ثقافة خاصة» للطفل
المسلم نهضت مجلة «الوعي الإسلامي»- مشكورة- لتسد ثغرة من الثغرات الكثيرة في دنيا
ذراري المسلمين.
فأصدرت ملحقًا خاصًا بالأطفال تحت عنوان
«براعم الإيمان» صدر أول عدد منه في غرة رجب الحالي.
وقد حملت صورة الغلاف رمزا مرتبطًا برجب أي
بمناسبة الإسراء والمعراج في 27 رجب (ساحة مسجد الصخرة مع صورة غلام مجاهد يحمل
مدفعًا رشاشًا).
فالمعراج بالرسول صلى الله عليه وسلم بدأ من
المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله في فلسطين. والمسجد الأقصى- له توابع وملحقات-
أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وبهذه القيم العقائدية تقدم أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب ففتح بيت المقدس. ولما احتله الصليبيون جاهد صلاح الدين الأيوبي
لتحريره، فحرره.
ومن ثم ينبغي ربط القدس بالجهاد. وهذا هو أحد
أبناء فلسطين يحمل المدفع رمزًا لهذه المعاني. وأن القدس لن تحرر بالتنازلات
الذليلة والحلول الاستسلامية، وإنما تحرر بالعقيدة والجهاد.
وقد انتظم العدد الأول من «براعم الإيمان» عدة
موضوعات:
-
الافتتاحية.
-
نبذة عن:
المسجد الأقصى، ومسجد الصخرة.
-
قصص
الأنبياء «قصة إسماعيل عليه السلام».
-
هتاف
شاعري يعبر عن الاعتزاز بالإسلام.
-
الشهادتان
«في أسلوب حواري بين حفيد وجده».
-
تعريف
بفلسطين.
-
السيرة
النبوية.
-
شخصية
العدد «عبدالله بن عباس رضي الله عنهما».
-
مسابقة
العدد.
إن هذه المجلة الوليد قد ملأت فراغًا ولبّت
حاجة ملحة.
وإذ يعبر المسلمون عن شكرهم لوزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية ويتمنون لـ«براعم الإيمان» النجاح الذي يمكنها من منافسة بل
التفوّق على المجلات الأخرى المهتمة بنفس الموضوع، ولكن ببواعث ووسائل وأهداف غير
إسلامية، فإن الفرحة بصدور «براعم الإيمان» لا تمنع إبداء ملاحظات، نحسبها نافعة.
إن الكلمة المكتوبة استأثرت بمعظم مساحة المجلة،
بينما ينبغي أن تكون «الصورة الجميلة» هي السائدة في هذا النوع من المجلات..
وحتى لو أنها موجهة إلى سن معينة فإن أثر
الصورة يظل قويًا في نفوس وعقول الكبار أيضًا.
التثقيف العلمي.. كنا نود أن يحظى بنصيب معقول من
صفحات المجلة وإلى جانب التوجيه العقائدي والفكري، من الخير أن تعمل «براعم
الإيمان» على تكوين ذهنية علمية لدى الناشئة فإن أمتنا لم تفشل في الدين فحسب،
وإنما فشلت في الدنيا كذلك.. وإفراد صفحة أو أكثر لتبسيط العلوم وتقديمها في إطار
تصور إسلامي يمكن أن يخدم هذا الهدف الضروري في أكثر من شكل.
ومرة أخرى.. نتمنى لـ«براعم الإيمان» والقائمين عليها، النجاح والسداد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل