العنوان أهلًا بشيخ المجاهدين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1998
مشاهدات 423
نشر في العدد 1300
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 19-مايو-1998
يقف المرء خجلًا من نفسه وهو يرى السلبية واللامبالاة قد طغت على كل أفعالنا، بل وصلت إلى أقوالنا في وقت يرى كهلًا وقورًا يزلزل الأرض من تحت أقدام الطغاة ، ونحن الأصحاء لا نستطيع أن نفعل شيًا سوى الندب والولولة على العثرات التي أوقعنا أنفسنا بها.
ذلك الكهل الوقور هو الشيخ الجليل أحمد ياسين مؤسس حركة المقومة الإسلامية «حماس» في الأرض المباركة فلسطين والذي زارنا في الكويت الأسبوع الماضي ضيفًا عزيزًا فقد تعلمنا الشموخ وكبرياء المؤمن المخلص لدينه وربه.
شيخ صابر وصامد في وجه أعتى طغاة عالم اليوم.. عصبة مجرمة تملك من القوة التي حكمت العالم وتأتمر بإمرتها الجيوش والأساطيل لما يملكونه من قوة المال والسياسة في العالم.
وأمام هذه القوة التي خضعت لها خوفًا وجزعًا دول وجيوش يقف الشيخ الوقور أحمد ياسين ومن خلفه حركته الجهادية كالطور الشامخ.. شجاعة وقوة وصلابة.
لقد جسدت «حماس» البطولة وكل معاني الوفاء الصادق مع قضية المسلمين الأولى ومع قسنا وأرضنا المختصبة منذ خمسين عام جسدت وفائها وإخلاصها لقضيتها وقضينا أفعالًا كالبراكين تحت أقدام الصهاينة.
لقد كنت أحد مستقبليه في المطار وتشرفت بتقبيل جبهته الشامخة وهو لا يستطيع أن يرفع يده للسلام على محبيه فقلت في نفسي إن مثل هذا الشيخ أولى بحبنا له في الله وإن الفكر الذي يحمله لهو أجدى بأن يتبع وأن يناضل من أجله في الأرض فمن فاته أن يجود بنفسه في الأرض المباركة عليه أن يبادر بالجود بماله قبل أن يفوته قطار التضحيات فالعمر قصير والتحضير والاستعداد للقاء الرب عز وجل لا يكون إلا بالعمل الصادق لشريعته ودينه الذي ارتضاه لنا: شريعة لا اله إلا الله
آخر المقال:
مع أنه يساهم بجهده وماله وما يملك من أجل الوطن.. ومع أنه يساهم أيضًا من خلال دفع الرسوم بما يؤدي إلى رفع مستوى الخدمات العامة ويخفف الضغط على الميزانية العامة للدولة في وقت اجتاحنا الوطن.. ولكننا لسنا مع أن تقصر المساهمة على المواطنين «الحفاي» من أصحاب الدخول المحدودة ويترك أصحاب الشاليهات والأغنياء مع أنني واثق من أنهم لو دعوا إلى المساهمة مع إخوانهم المواطنين فلن يترددوا.. إن مصيبتنا دائمًا في هذا الوطن مع تلك العين التي لا ترى إلا في الضعيف هدفًا!!