العنوان أوراق من فلسطين (العدد 884)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1988
مشاهدات 79
نشر في العدد 884
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 27-سبتمبر-1988
أجهزة إرسال!!
انتشر عشرات المواطنين في مختلف أحياء نابلس وأغلقوا الشوارع بالحواجز المشتعلة وشنوا هجمات على دوريات الاحتلال وسياراته وسط هتافات «الله أكبر.. الله أكبر... الشهيد حبيب الله» وشوهد الشبان لأول مرة في نابلس يحملون أجهزة إرسال قصيرة المدى يستعملونها في تحركاتهم داخل البلدة.
حماس تشعل فلسطين
استجابة لبيان حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بجعل يوم السبت 17 /9/ 1988م ذكرى مذابح صبرا وشاتيلا إضرابًا شاملًا، نفذ المواطنون إضرابًا عامًا في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة... وقد رفعت الأعلام الفلسطينية وأقيمت الحواجز وأشعلت النار في الإطارات واندلعت المظاهرات في عدة أماكن برغم الطوق المسلح وحظر التجول والإجراءات المشددة لسلطات الاحتلال، وقتلت قوات الاحتلال اليهودي شابًا فلسطينيًا وجرحت أكثر من «30» آخرين.
وقد قامت «السواعد الرامية» بإحراق «17» سيارة إسرائيلية من بينها سيارات عسكرية.
وفي غزة وقعت مصادمات عنيفة ضد جنود الاحتلال حيث هاجمت «السواعد الرامية» الدوريات العسكرية بالحجارة والزجاجات الحارقة وحاولت إشعال النار في السيارات العسكرية التي دخلت إلى مخيم الشاطئ وذلك بإشعال الإطارات ودحرجتها باتجاه السيارات العسكرية، كما أشعلت «السواعد الرامية» النار في الشارع الرئيسي الذي تستخدمه الدوريات العسكرية حيث صبوا زيوت ملوثة للسيارات في هذا الشارع وأشعلوا النيران فيها.. فما كان من جنود القوات الخاصة إلا أن قفزوا من سياراتهم العسكرية وهربوا من المكان.
وجرت مظاهرات صاخبة في النصيرات وعلت الهتافات الإسلامية ضد الوجود اليهودي من مكبرات الصوت التي وضعها المواطنون فوق أسطح منازلهم. واستخدمت قوات الاحتلال طائرة هليكوبتر لقذف قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.
شبكة:
ذكرت مصادر عسكرية يهودية أنها اكتشفت شبكة لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في مدينتي قلقيلية وطولكرم في الضفة الغربية واستولت على وثائق خاصة بالعضوية والمساهمات ومنشورات دعائية وشرائط فيديو وشرائط صوتية خلال حملة مداهمات في قلقيلية. وأضافت المصادر اليهودية أن الوثائق تظهر أن الشبكة لها علاقات وثيقة مع مسلمين أصوليين في قطاع غزة.
محاولة فاشلة:
أشاع أفراد من الاتجاهات بأن حركة حماس دعت إلى إضراب يومي 27، 28 /8/ 1988م وبدأوا يدعون الناس إلى ذلك رغم أن حركة «حماس» لم تعلن عن أيام إضراب في التاريخ المذكور وكانت هذه محاولة من الاتجاهات لإظهار فشل الإضرابات التي تعلن عنها حركة حماس.. ولكن شباب الحركة تنبهوا للأمر وفوتوا عليهم محاولتهم.
هيبة الجيش إلى زوال:
ذكرت الصحف العبرية بأن «170» جنديًا يهوديًا وقعوا على عريضة بعثوا بها إلى رابين بعد انتهاء خدمتهم في طولكرم أكدوا فيها بأن هيبة الجيش في تآكل وإلى زوال وبرروا ذلك بعدم قدرة الجيش على حل «مشكلة» الأحداث في الانتفاضة وقالوا إن هذه المهمة غير ممكنة التنفيذ.
قوافل الخير:
قامت لجنة الإغاثة الطبية الإسلامية المعروفة بـ«قوافل الخير» بحملة طبية واسعة في قراوة بني زيد/ رام الله حيث عاينت وأجرت الفحوصات اللازمة لما يزيد عن «200» شخص.
مصلحة اليهود... والأصوات المعتدلة:
صرح البروفيسور إسحق غانور أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية بأن من مصلحة الكيان الصهيوني الآن إيجاد حل سلمي للفلسطينيين، ودعا البروفيسور إلى «فك ارتباط» الكيان الصهيوني بالضفة والقطاع ووصف الارتباط بأنه «شر» لا بد من التخلي عنه.
من جهة أخرى طالب البروفيسور بتشجيع الأصوات العربية المعتدلة التي تطالب بحكم خاص بالفلسطينيين بجانب الدولة اليهودية وضرب على ذلك مثلًا بفيصل الحسيني.
تحويل العدو إلى صديق؟!
أفادت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن أحد مراسليها اتصل مع خالد الحسن «أحد كبار مستشاري ياسر عرفات» هاتفيًا حيث أكد خالد الحسن خلال المكالمة أنه يؤيد إجراء اتصالات ومفاوضات مباشرة مع الكيان اليهودي وقد كرر الحسن لمراسل الصحيفة العبرية مطلب منظمة التحرير الفلسطينية بضرورة إجراء مفاوضات وعقد مؤتمر دولي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة «وفق القانون الدولي» وأعرب الحسن- حسب قول الصحيفة- عن أمله في «تحويل العدو إلى صديق».