; أولاد حارتنا بشهادة مفكر إسلامي | مجلة المجتمع

العنوان أولاد حارتنا بشهادة مفكر إسلامي

الكاتب سعيد ابو معلا

تاريخ النشر السبت 25-فبراير-2006

مشاهدات 89

نشر في العدد 1690

نشر في الصفحة 55

السبت 25-فبراير-2006

يُنتظر صدور الطبعة «الرسمية» من رواية «أولاد حارتنا» للأديب نجيب محفوظ والتي أثارت الكثير من الجدل حولها، بعدما اشترط محفوظ - لإعادة طبعها - موافقة الأزهر الشريف أو أن يقوم مفكر إسلامي بكتابة مقدمتها.

وتأتي الطبعة الصادرة عن دار الشروق للنشر في القاهرة مرفقة بمقدمة وشهادة للمفكر الإسلامي أحمد كمال أبو المجد.. واختار أبو المجد مقالة له هي عبارة عن «شهادة» حول الرواية - التي منع طبعها في مصر عام ١٩٥٩- كان قد نشرها في صحيفة «الأهرام» المصرية يوم ٢٩ ديسمبر ١٩٩٤ لتكون مقدمة للطبعة الجديدة والرسمية من أولاد حارتنا.

 وقال أبو المجد: «إن جدلًا واسعًا ثار حول شخصيتين بالرواية بشكل أساسي هما عرفة الذي كان رمزًا للعلم المجرد، وليس رمزًا لعلم بعينه، والجبلاوي الذي فهمته على أنه تعبير رمزي عن الدين وليس بحال من الأحوال تشخيصًا رمزيًا للخالق سبحانه وتعالى، وهو ما أثار انتقادات مختلفة للرواية.

الدين والعلم

وفي مقدمته قال أبو المجد: «إن الأمر يتعلق في مجمله بأمرين، ولم شأنهما يتحول فكري ولم يتغير في شأنهما: أن من أصول النقد الأدبي التمييز الواجب بين الكتاب الذي يعرض فيه الكاتب فكرته ويحدد مواقفه ملتزمًا بالحقائق التاريخية والوقائع الثابتة، وبين الرواية التي قد يلجأ صاحبها إلى الرمز والإشارة، وقد يدخل فيها الخيال إلى جانب الحقيقة العلمية.

 وأوضح أن الأمر الثاني يتعلق بحرية التعبير والموقف منه، مشيرًا إلى أن حرية الفكر والاعتقاد أمر داخلي يُسألُ عنه صاحبه أمام خالقه، دون تدخل من أحد.. ورأى أبو المجد أن نجيب محفوظ أراد من خلال روايته الإعلان عن حاجة «الحارة» التي ترمز للمجتمع الإنساني، إلى الدين وقيمه التي عبر عنها الرمز المجرد «الجبلاوي» حتى وإن تصور أهل الحارة غير ذلك وهم معجبون بمعرفة الذي يرمز إلى سلطان العلم المجرد والمنفصل عن القيم الهادية والموجهة لأهل الحارة.

تفسير الكاتب

وأوضح أبو المجد أن شهادته تدور حول حوار دار بينه وبين نجيب محفوظ بشأن الرواية، وبالتالي لم تكن رأيًا شخصيًا، وإنما هي تفسير كاتب أولاد حارتنا لما كتبه، وبيان واضح لا يحتمل التأويل لموقفه من القضايا الكبرى التي أثارتها تلك الرواية باعتبارها رواية للخيال والرمز فيها دور كبير.

وقد اقتبس أبو المجد من هذا الحوار الذي نقله حرفيًا كاتباً ما قاله محفوظ: «أحب أن أقول: إنه حتى روايتي التي أساء البعض فهمها لم تخرج عن هذه الرؤية «رؤية الإسلام والعلم للمجتمع معًا».

وأضاف: «لقد كان المغزى الكبير الذي توجت به أحداثها، أن الناس حين تخلوا عن الدين ممثلًا في الجبلاوي وتصوروا أنهم يستطيعون بالعلم وحده ممثلًا في عرفة أن يديروا حياتهم على أرضهم التي هي حارتنا اكتشفوا أن العلم بغير الدين تحول إلى أداة شر وأنه قد أسلمهم إلى استبداد الحاكم وسلبهم حريتهم، فعادوا من جديد يبحثون عن الجبلاوي».

 وأضاف أن الرواية تركيب أدبي فيه الحقيقة وفيه الرمز وفيه الواقع وفيه الخيال ... ولا بأس بهذا أبدًا ... ولا يجوز أن تحاكم الرواية إلى حقائق التاريخ التي يؤمن الكاتب بها؛ لأن كاتبها باختيار هذه الصيغة الأدبية لم يلزم نفسه بهذا أصلًا، وهو يعبر عن رأيه في رواية.

هامش:

(*) إسلام أون لاين بتصرف

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 18

111

الثلاثاء 14-يوليو-1970

الفكر في الصليبخات

نشر في العدد 2101

939

الثلاثاء 01-نوفمبر-2016

شيء من الترويح!