; أيادٍ خفية تستغل النزاع حول كشمير لمصالحها الشخصية | مجلة المجتمع

العنوان أيادٍ خفية تستغل النزاع حول كشمير لمصالحها الشخصية

الكاتب يوسف نسيم

تاريخ النشر السبت 27-أغسطس-2005

مشاهدات 60

نشر في العدد 1666

نشر في الصفحة 34

السبت 27-أغسطس-2005

بعد ١١ سبتمبر واجه العالم الإسلامي -مع الأسف- تيارًا من الكراهية وأصبحت الأمة مفككة وغير منظمة، رغم أنها كانت في هذا الوقت -أكثر من أي وقت مضى- في حاجة إلى الوحدة والتعاون.
وأعتقد أن هذا الواقع سيصعب أكثر من إيجاد حل سريع لكشمير وفلسطين وغيرها، بل هناك مؤامرات لتصعيدها بدلًا من حلها، لكن وقف عمليات المقاومة أظنه غير ممكن مهما بلغ حجم هذه التحديات، لكننا مع ذلك سنبقى في حاجة إلى قيادات إسلامية في عالمنا الإسلامي تكون في مستوى هذه التحديات ومواجهتها.
وهناك أخطار كبيرة ستواجهنا إذا استمرت الأمة الإسلامية مفككة وضعيفة وغير موحدة ولم تسع إلى تقوية منظمة المؤتمر الإسلامي.
وقضية كشمير مثلها مثل باقي القضايا الإسلامية ستبقى مشكلة صعبة حيث إن مسلمي كشمير لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم، وأعتقد أنه بعد مرور ١٦ سنة من التضحيات بشكل خاص وتضحيات ٥٦ سنة بشكل عام قد قاوموا وما زالوا يقاومون عملية إسكاتهم، ونتيجة الضغوط الدولية على باكستان والهند أصبح لدى الهند قناعة أن القوة لن تحل الصراع.
وهكذا شرعت الهند وباكستان في سياسة تفاوضية على أساس الأخذ والعطاء، وتم اتخاذ إجراءات لبناء الثقة بين البلدين في هذا الصدد، حيث إن استئناف المواصلات كان خطوة مهمة، وهذه هي أول مرة تتخذ فيها مبادرة وخطوة من داخل كشمير بعد أن كانت الخطوات السابقة يتم اتخاذها على مستوى العلاقات بين الهند وباكستان، وكنا نتطلع -ولا نزال- إلى قيام الهند بإظهار حسن نواياها بوقف إطلاق النار في منطقة كشمير التي هي تحت سيطرتها ووقف مظالمها على الشعب الكشميري وإلغاء القوانين السوداء والإفراج عن السياسيين المعتقلين من السجون، فاستئناف هذه الرحلات بين الخط الدموي الذي يقسم كشمير والسفر من دون جواز ولا تأشيرة هي في الحقيقة ثمرة من جهودنا التي أكدت حقنا في ذلك.
وأعتقد أن الرحلات والسماح للأسر المشتتة والمقسمة بين الشطرين بالسفر واللقاء مع بعضهما البعض خطوة مهمة على الطريق الصحيح ووسيلة للتفاوض بين البلدين، وسيقوم القادة الكشميريون بتقديم تسهيلات للبلدين وأظن أن جسرًا لحل كشمير قد هيئ.

المتاجرة بالقضية
والأمر الثاني المهم أنه خلال ٥٦ سنة مضت ظهر أن هناك من يتاجر بالقضية الكشميرية ويستخدمها لأغراضه الشخصية ولتحقيق مكاسب اقتصادية وشخصية.
وأظن أن ما وقع في جنوب آسيا بين الهند وباكستان والهند وكشمير خلال الـ٥٦ سنة الماضية أوجد مناخًا من العداوة المتواصلة نحتاج اليوم إلى إزاحته من خلال إجراءات إعادة الثقة وتهدئة الأوضاع، أما عودة التجارة والمواصلات فقط، فلن تقدم شيئًا إذا استمر جوهر الأزمة قائمًا.. ونحن ندرك أن البلدين باتا منهمكين في إيجاد جو مناسب لحل مشكلات المنطقة، فالمرض إذا لم يعالج وبقينا نقدم له مهدئات فقد يصل إلى القضاء على صاحبه لأننا لم نعالجه من أساسه، لذا يجب حل أصل المشكلة وليس ضروريًا وغير صحيح أن نلجأ إلى حل القضايا الصغيرة وغيرها.
وتجمع أحزاب الحرية الكشميرية ما زال يرى أن حل الصراع يكمن في العودة إلى قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إجراء استفتاء، ويجب أن يمر عبر اجتماع الأطراف المعنية –باكستان والهند وكشمير- للبحث في حل النزاع وإعطاء الأولوية، ونريد أن نوضح للعالم أن الحل يجب أن يكون من قبل الكشميريين، وأي حل يجب أن يكون موافقًا لرغباتهم وأعتقد أن العالم اليوم بات يدرك حقيقة أن حل القضية لدى الكشميريين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل