العنوان أيام أصبحت فيها.. عاصمة إسلامية!.. أكبر مؤتمر إسلامي في تاريخ واشنطن
الكاتب عارف المشهداني
تاريخ النشر الجمعة 25-أكتوبر-2002
مشاهدات 28
نشر في العدد1523
نشر في الصفحة 42
الجمعة 25-أكتوبر-2002
الحديث عن هذا الحدث يأتي متأخرًا لكنه مهم، فالمؤتمر التاسع والثلاثون للاتحاد الإسلامي لشمال أمريكا الذي عقد بالتزامن مع مؤتمر اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا وكندا واتحاد الشباب المسلم لشمال أمريكا حول العاصمة الأمريكية واشنطن إلى عاصمة إسلامية المؤتمر الذي حمل شعار الإسلام: دعوة للعدل والسلام، تجمع فيه أكثر من ٣٥ ألف مسلم من مختلف الولايات الأمريكية وكندا. هذا الحضور الجماهيري الكثيف، حول واشنطن إلى عاصمة إسلامية لأربعة أيام، حيث امتلأت شوارعها بالشباب المسلم والفتيات المسلمات بزيهن الإسلامي، وأكد مجددًا شجاعة الجالية المسلمة في مواجهة التحديات وعزمها تعزيز وجودها من خلال تفعيل أنشطتها، التي خبت بعد أحداث سبتمبر وتداعياتها، وتصميمها على إثبات هويتها الإسلامية وممارسة أنشطتها السياسية والاجتماعية دون وجل، بل ودعوة الشعب الأمريكي إلى الله على بصيرة، فلم يعد لها خيار غير تحدي الظروف الراهنة والتطلع للمستقبل أو.. الاندثار.
غطت محاور المؤتمر أغلب المواضيع التي تهم
الجالية المسلمة في المرحلة الراهنة، حيث شملت مقاصد الشريعة تحالف اتباع الأديان
من أجل العدل والسلام الاعتدال والتطرف تطبيقات فقهية للأقليات المسلمة تداعيات
أحداث سبتمبر على الحركة الإسلامية المعاصرة فكرًا وتربية العدل الاجتماعي
والاقتصادي، التحديات المعاصرة التي تواجه المسلمين في أمريكا، حوار الحضارات،
مفهوم الجهاد والإرهاب، الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا في الظروف الراهنة، الإسلام
في السجون الأمريكية، الإسلام بين الأمريكان ذوي الأصول اللاتينية، تقوية الشخصية
المسلمة السياسة الخارجية الأمريكية بعد سبتمبر وأثارها على المجتمعات والحركات
الإسلامية، الإسلام في الإعلام الأمريكي علاقات المسلمين بغيرهم، المسلمون
والانتخابات الأمريكية لعام ٢٠٠٤، إضافة إلى الوضع الراهن في فلسطين والسودان
وكشمير وجوجرات.
أبرز ضيوف المؤتمر كان
السفير الألماني المسلم مراد هوفمان مؤلف كتابي الطريق إلى مكة والإسلام كبديل
الذي استنكر انحياز أمريكا للكيان الصهيوني وما تقدمه له من مبالغ طائلة تبلغ ١٠
ملايين دولار يوميًا تستقطع من دافعي الضرائب الأمريكان موضحًا أن إسرائيل
بسياستها الإجرامية قد تربح حربها مع الشعب الفلسطيني بما لديها من أسلحة متقدمة
لكنها لن تنعم بالأمن والسلام يومًا ما. مؤكدًا عدم مشروعية المستوطنات
الإسرائيلية ومستوطنيها، مستغربًا على من ينكر الهجمات الاستشهادية ومتسائلًا عن
البديل لمواجهة الأسلحة الإسرائيلية الفتاكة رافضًا كألماني أي ضربة أمريكية جديدة ضد
العراق، لأن عذابات الشعب العراقي ستتضاعف والدمار سيلحق بالمنطقة بأسرها، مبينًا
أن مشكلة الحكومة الأمريكية تكمن في تحالفها مع حكومات دكتاتورية في العالم. وعن
سؤال حول أحداث سبتمبر الماضي وتداعياتها أوضح أن الولايات المتحدة أقامت الدنيا
ولم تقعدها لمقتل ۲۸۰۰ شخص وتتناسى مقتل
الملايين في فلسطين وكشمير والعراق والصومال والشيشان والبوسنة وكوسوفا، بل وفي
هيروشيما، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أحداث سبتمبر كانت اختبارًا مهمًا للديمقراطية
في أمريكا، وأن الذي مات حقًا هو القانون عندما يتعلق الأمر بالمسلمين وحقوقهم
التي تعرضت لانتهاكات واسعة، مبينًا خشيته أن تكون حماية حقوق الإنسان أقل أهمية
من الأمن في أمريكا ناصحًا المسلمين بتحدي هذه الأفعال استنادًا للدستور والتقاليد
الأمريكية مع العودة للمحاكم دائمًا لاسترداد الحقوق كما كان الأمر في أوروبا.
وتساءل هوفمان عن أسباب الصمت الأمريكي المريب ضد الإرهاب الروسي والهندي
والإسرائيلي ضد المسلمين في الشيشان وكشمير وفلسطين وعن العنف الذي شهده التاريخ
الإسلامي أوضح أن المستشرقين يركزون في كتاباتهم على ذكر الحروب التي شهدها
التاريخ الإسلامي ويتجاهلون حالات السلام والاستقرار فيه، موضحًا أن تاريخنا لم
يشهد مشكلة مع اليهود، ومشكلتنا اليوم مع الحركة الصهيونية التي وصفها بأنها ذات
أيديولوجية فاشية، مبينًا تفهمه لجهل الإعلام الغربي بالإسلام الناتج عن ٧٠٠ سنة
من المواجهة بين الإسلام والغرب وتراكمات الحروب الصليبية والخوف من الأتراك
والتشويه الكبير الذي تلقاه الأوربيون على يد الكنيسة لسيرة الرسول صلى الله عليه
وسلم مؤكدًا أن هذه الذكريات السلبية لن تمحى خلال جيل واحد.
مراد هوفمان: إسرائيل لن تربح
السلام وإن ربحت الحرب.
بول فندلي: الأمريكان
يجهلون ما لا ينبغي الجهل به:
أما عضو الكونجرس الأمريكي
الأسبق بول فندلي الذي وصفه أحد الحاضرين بأنه رئيسه الحقيقي بدلًا من جورج بوش لإنصافه
وتفهمه لحقائق الأمور، والذي ألف كتابه الأخير لا صمت بعد اليوم الذي يوضح فيه
للأمريكان الحقائق الغائبة والمغيبة عن الإسلام والمسلمين فقد استنكر السياسة
الأمريكية أحادية الجانب المكرسة لخدمة إسرائيل، مبينًا أن المسلمين ومنذ أكثر من
٣٥ سنة، غاضبون على هذه السياسة لأن إسرائيل المدعومة أمريكيًا تنتهك حقوق الإنسان
في فلسطين دون رادع وسخر فندلي من جهل الشعب الأمريكي بحقائق الأمور، وكيف أنه في
الوقت الذي تعلم فيه غالبية شعوب العالم أن إسرائيل لا تستطيع الاستمرار في
احتلالها لفلسطين لولا الدعم الأمريكي العسكري والاقتصادي فإن الشعب الأمريكي يجهل
ذلك والأنكى أن يصف الرئيس الأمريكي مجرم الحرب شارون بأنه رجل سلام!!. وأكد فندلي
ضرورة أن يتحمل المسلمون المسؤولية للرد على الإساءات التي يتعرضون لها عبر وسائل
الإعلام الأمريكية، محذرًا من الاستسلام وداعيًا المسلمين إلى التعريف بأنفسهم عن
طريق إهداء الكتب وزيارة الكنائس بل وحتى من خلال أزيائهم، مطالبًا المسلمين
بالاتصال هاتفيًا بالرئيس الأمريكي لمطالبته بإقامة الدولة الفلسطينية.
جون إسبوزيتو: قرارات
موحدة أو.. الفشل
أما جون إسبوزيتو، مدير
مركز التفاهم الإسلامي - النصراني التابع لجامعة جورج تاون الأمريكية، فقد أكد أن
ما هو مطلوب اليوم من المسلمين وغير المسلمين في أمريكا ليس التعارف فحسب، وإنما
كيف نبني هذا المجتمع من خلال العمل على المستويين المحلي والدولي، وأن التحدي
الذي يواجهه المسلمون هو البناء المؤسسي، الناضج، مؤكدًا أن تحدي الشباب هو في
قدرتهم على صنع قيادات قادرة على ولوج أجهزة ومؤسسات الدولة ووسائل الإعلام
للمشاركة في صنع القرار واستنكر تغاضي إدارة بوش عن حقوق المسلمين في فلسطين
وكشمير والشيشان، وأكد وجوب إلغاء القوانين التي تستهدف المسلمين كقوانين الأدلة السرية،
لأن أمريكا -والكلام له- بلد متنوع لكل الديانات والجنسيات وينبغي أن يكون بلد
الحرية للجميع وخاصة المسلمين، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين الإسلام والتطرف، مختتمًا
بنصيحة لقادة العمل الإسلامي بضرورة الاجتماع والتشاور لاتخاذ قرارات موحدة، وإلا
فلن تنفعهم المؤتمرات المنفردة حتى لو كانت أسبوعية .
وليام بيكر نيابة عن
النصارى.. أعتذر عن جرائم الحروب الصليبية
وليام بيكر، رئيس منظمة
مسلمون ونصارى من أجل السلام، قدم اعتذاره للمسلمين عن جرائم الحروب الصليبية
قائلًا: باعتباري نصرانيًا ونيابة عن النصارى الذين يحبون الله، أعتذر للمسلمين عن
الحروب الصليبية، لأنها عار علينا نحن النصارى وإنها لا تمثل النصرانية فرسالة
عيسى -عليه السلام- هي
نشر السلام في الأرض وليس إجبار الآخرين على اعتناق النصرانية، كما مشاهداته أثناء
زيارته لفلسطين المحتلة مؤخرًا وأثار الجرائم التي يرتكبها الإسرائيليون ضد المدنيين
العزل.
وأشار بيكر إلى أن ما يفعله اللوبي الصهيوني في
أمريكا من تضليل وضغط وشراء ذمم يثبت عدم عدالتهم وأنهم ليسوا طلاب سلام مؤكدًا أن
لا حق لأحد بضرب العراق، مبينًا أن قراءة القرآن الكريم هي خير وسيلة لمعرفة حقيقة
الإسلام لأن أكثر الذين يدرسون الأديان في الجامعات الأمريكية لا يعتنقون أي دين
بل لا يؤمنون بالله واستنكر بيكر المغالطات التي يروج لها الإعلام الأمريكي بأن
الخطر القادم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي قادم من الإسلام والمسلمين واستحالة قيام
علاقات صداقة وتعاون مع العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن الإسلام هو من تعرض
لعدوانية الغرب وليس العكس مختتمًا كلمته بنصيحة الحاضرين بخدمة المجتمع الأمريكي
أخلاقيًا واقتصاديًا لأنه بحاجة لذلك. فالمجتمع الأمريكي يتعرف على الإسلام من
خلال أفعال المسلمين لا أقوالهم، مع ضرورة الاتصال بالنصارى وزيارتهم لإزالة حاجز
الخوف لديهم من الإسلام، مع الوقوف بصلابة ودون رهبة للتحديات التي يواجهها
المسلمون اليوم في الولايات المتحدة فحب الله يلغي أي خوف كما قال.
جوهري عبد المالك:
الإسلام.. الحل الوحيد للقضاء على العنصرية
أما الداعية الأمريكي
المسلم من أصل إفريقي والمرشد الإسلامي لجامعة هارفارد الإمام جوهري عبد المالك
فقد أوضح أنه اعتنق الإسلام لتعرفه على حقيقته من خلال المطالعة لا عن طريق واقع
المسلمين، لأن حالة المسلمين داخليًا لا تعرف إلا المشكلات وأنه كان يتصور أن
الانقسام هو الحالة الطبيعية للعالم الإسلامي إلى أن قرأ قول الله تعالى ﴿وَإِنَّ
هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ (المؤمنون:
52).
موضحًا المعاملة العنصرية التي عومل بها
الأفارقة والمكسيكيون داخل المجتمع الأمريكي، ما دفعهم إلى التوجه إلى عدالة
الإسلام وسماحته، مؤكدًا أن شخصيتنا الإسلامية لا تستند إلى لون أو عنصر وإنما على
شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأنه عندما يرى الأمريكيون في واشنطن
المسلمين من كل لون وعرق نساءً ورجالًا صغارًا وكبارًا فإنهم سيدركون حقيقة
الإسلام وأنه دين للناس كافة وليس للعرب فحسب كما يتصور البعض، مع التأكيد على
أهمية الحوار مع اليهود والنصارى في أمريكا، وتعريف أنفسنا للإعلام لتكوين صورة
إعلامية صحيحة عن الإسلام والمسلمين، وضرورة إنشاء إعلام إسلامي من صحافة وإذاعة
وتلفاز ما دمنا غير راضين عن الإعلام الأمريكي المنحاز، مختتمًا كلمته بأنه سبق أن
أخبر الرئيس السابق كلينتون أن الحل الوحيد للقضاء على العنصرية هو أن تكون
مسلمًا.
إبراهيم هوبر: تجنبوا
الخلافات
إبراهيم هوبر، المدير
الإعلامي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كير أكد ضرورة تجنب الخلافات ورص
الصفوف بين أبناء الجالية المسلمة لأن أجهزة الأمن الأمريكية تعتقل المسلمين اليوم
بغض النظر عن اتجاههم الفكري مؤكدًا عالمية الإسلام وضرورة تجنب القطرية وأهمية دخول
المعترك السياسي والمشاركة في صنع القرار، لأنه إن لم نتكلم نحن فسيتكلم الآخرون
عنا سلبيًا، موضحًا أهمية إرساء أسس العدل الاجتماعي لتقوية شخصيتنا وكسب المزيد
من المعتنقين للإسلام.
عمدة واشنطن: ٦ أكتوبر..
يوم المسلمين في العاصمة
من جهة أخرى، وللمرة
الأولى شهدت العاصمة الأمريكية في أبرز ساحاتها ساحة الحرية، يوم ۲۰۰۲/۱۰/٦ مهرجان يوم التراث الإسلامي الذي نظمته الجمعية
الإسلامية الأمريكية ماس، حيث تجمهر الآلاف من الأمريكيين للتعرف على الإسلام عن
قرب من خلال مهرجان ثقافي وتعليمي وترفيهي امتزجت فيه الرغبة في التعرف على هذا
الدين بقضاء وقت ممتع في يوم خريفي مشمس تعرف فيه الحاضرون على الإسلام دينًا
وحضارة وثقافة، إضافة إلى أحوال المسلمين في فلسطين وكشمير والشيشان والعراق
والبوسنة وحول المهرجان والنتائج المرجوة من إقامته كان لـ المجتمع هذا اللقاء مع
د. صالح نصيرات رئيس اللجنة المنظمة له:
·
ما الهدف من إقامة المهرجان وفي هذه الظروف بالذات؟
o المهرجان هدف إلى إيصال رسالة واضحة للشعب
الأمريكي مفادها أن المسلمين حملة رسالة سامية وأبناء حضارة عريقة.
· وما أبرز الفقرات التي قدمت؟
o هناك أربع فقرات أساسية: فقرة: تعرف على الإسلام
والتي تتناول التاريخ الإسلامي إضافة إلى حلقة مفتوحة للإجابة عن أسئلة الحاضرين يجيب عنها كل من
د. أنور حجاج الأستاذ في الجامعة الأمريكية المفتوحة ورئيس مركز المعلومات
الإسلامي، ود. أحمد تركستاني رئيس معهد العلوم الإسلامية والعربية في واشنطن وفقرة
السوق الإسلامي الذي يشمل الكتب الإسلامية وأشرطة الفيديو، وكذلك العطور والملابس
التراثية المصنوعة يدويًا، والهدايا التذكارية عن الإسلام والمسلمين وفقرة الأطعمة
التي تتضمن مختلف أصناف الأطعمة المتوافرة في البلدان الإسلامية، وأخيرًا فقرة
التسلية التي تتضمن الألعاب والأناشيد الإسلامية.
· وماذا عن الخيام التي نصبت؟
o المهرجان احتوى أربع خيام، حملت الأولى عنوان:
اكتشف الإسلام.. والثانية تأريخ الإسلام والمسلمين في أمريكا، والتي احتوت وثائق
تثبت اكتشاف المسلمين لأمريكا قبل كولومبس بـ ۱۸۰ سنة، أما الخيمة الثالثة فحملت عنوان الأرض
المقدسة: فلسطين، وأخيرًا خيمة العالم الإسلامي بالإضافة إلى الكتيبات والنشرات
التعريفية بالإسلام التي تم إهداؤها للزائرين.
· وماذا عن قرار عمدة واشنطن؟
o تم اعتماد يوم (6/10) من قبل عمدة واشنطن أنثوني
ويليامز يومًا سنويًا للمسلمين في العاصمة، وسيتم في ضوء ذلك إقامة المهرجان سنويًا
ويشكل أوسع.
· وهل تنوون توسعته ليشمل مدنًا أخرى؟
o بالطبع، فواشنطن هي الخطوة الأولى، وسنعمل على
توسيع رقعته ليشمل المدن الأمريكية الكبرى الأخرى.
· وكيف كان تفاعل الحضور؟
o
أسعدنا تفاعل الحضور، حيث التقيت عددًا من
المواطنين الألمان الذين عبروا عن ابتهاجهم بفكرة المهرجان لأن دور الدين في
الحياة الأمريكية غير معروف لدى الأوربي، فحاولنا إظهار هذا الدور وبيان أن
للمسلمين صوتًا وتاريخًا وتراثًا وحضارة وليسوا منبتين عن هذه الأرض، وقد نال
المهرجان استحسان العديد من الشخصيات الأمريكية المسلمة.
ويقول الأمريكي المسلم مهدي بري مدير مؤسسة
الحرية المهرجان شكل حدثًا تاريخيًا، حيث إنها المرة الأولى التي نقيم فيها مهرجانًا
للمسلمين وسط العاصمة لنري الشعب الأمريكي الوجه الحقيقي للإسلام وما يحويه من قيم
وتنوع وشمولية. أما الداعية جوهري عبد المالك فيرى أنها فرصة عظيمة دعا فيها
المسلمون جيرانهم وزملاءهم من غير المسلمين لحضور أجواء إسلامية.
ويرى
محامي الهجرة أشرف نوباني أن المهرجان وفر فرصة للجميع مسلمين وغير مسلمين للتعرف
إلى بعضهم البعض وعلى الإسلام بشكل مباشر بعيدًا عما تبثه بعض وسائل الإعلام
الأمريكية من تشويهات وطعن بالإسلام والمسلمين. وعبر الداعية الأمريكي يوسف استس
عن سعادته لنمو الوعي لدى الكثير من الأمريكان بشؤون العالم الإسلامي وعدم تأييدهم
مثلًا لخيار الحرب ضد العراق، وهذا المهرجان شكل خطوة في الاتجاه الصحيح نأمل أن
تتبعه خطوات أكبر لتعريف أكبر عدد ممكن من الشعب الأمريكي بالإسلام الذي يجهله
الكثير هنا.
آراء
الأمريكان وانطباعاتهم
ساندرا آلامي، أمريكية حضرت المهرجان وتقول: مهرجان مثير أمل أن أراه
ثانية وثالثة ورابعة، حيث ساعدنا على التعرف على الإسلام خاصة بعد أحداث سبتمبر.
ويقول رينيه من نيويورك: فوجئت بمعرفة أن المسلمين وصلوا أمريكا قبل كولومبس بينما
تألمت لما عرض عن معاناة الشعب الفلسطيني، وأبرز ما لفت انتباهي هو انتظام
المسلمين وخشوعهم عند أدائهم للصلاة.
وتقول رومنسا: فرصة عظيمة للتبادل الثقافي حيث استمتع الحاضرون بما تلقوه
من معلومات ثقافية من المسلمين وكذلك الكتب القيمة لمعرفة الإسلام كما هو لا كما
تصوره لنا الحكومة الأمريكية ووسائل الإعلام.
ويقول برونيسو: مهرجان جميل جدًا
وأمل تكراره سنويًا لما فيه من فوائد ومعلومات قيمة عن الإسلام كنا نجهلها من قبل.
ويرى سلون أنها فكرة رائعة لمعرفة الإسلام بشكل أفضل، أما زوجته جولين فقد أبدت
انبهارها بالأطعمة الإسلامية.
أما الفرنسية أني فتقول: إنها سعيدة جدًا لحضور هذا المهرجان والتعرف على الإسلام عن قرب بعيدًا عن
مغالطات الإعلام.
قالوا لـ المجتمع:
مراد هوفمان: هذه هي المرة السادسة التي أحضر فيها هذا المؤتمر وفي كل
مرة أبتهج بحيوية وشبابية المؤتمرات الإسلامية في أمريكا لذا أنا أشحن حيويتي
بالذهاب إلى مكة المكرمة للعمرة مرة وإلى هذا المؤتمر مرة أخرى فثلثا الحاضرين من
فئة الشباب وأكثر من نصف الشباب من النساء، وهذا مؤشر واضح على مستقبل الإسلام في
أمريكا... وردًا على سؤال حول تحميل المسلمين مسؤولية أحداث سبتمبر قال: أسوأ ما
في الأمر أن نعتذر عن شيء لم نفعله، فلم نخطئ لنعتذر.
ممثل مكتب التحقيقات الاتحادي إف بي أي: نحن هنا للإجابة عن أسئلة الحاضرين واستفساراتهم، وهي فرصة طيبة لنتعرف على بعضنا
البعض عن قرب، وأؤكد براءة الإسلام من سمة الإرهاب، والمسلمون في أمريكا مخلصون
وأوفياء لبلدهم ولا مبرر للخوف فنحن لسنا ضد الإسلام.
الداعية الأمريكي زيد شاكر:
كثافة الحضور تدل على شجاعة المسلمين في أمريكا
وينبغي أن نكون أكثر تنظيمًا، وأكثر فاعلية ومشاركة في الفاعليات السياسية، وإعطاء
الإسلام الأولوية في حياتنا، مع التأكيد على أهمية تأسيس إعلام إسلامي محترف
لإعطاء صورة إيجابية عنا.