; أيتها الكويتية هل أنت مثقفة؟ | مجلة المجتمع

العنوان أيتها الكويتية هل أنت مثقفة؟

الكاتب وداد الفضل

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1992

مشاهدات 52

نشر في العدد 1006

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 07-يوليو-1992

تحقيق من إعداد:

 وداد الفضل، ودلال عبدالله

(الحلقة الأولى)

في هذه المرحلة المهمة، التي يمر بها بلدنا الحبيب، مرحلة البناء والتعمير والتشييد، يهمنا أن نلقي الضوء على دور المرأة الكويتية فيها، وإننا اليوم نتطرق إلى جانب مهم في شخصية المرأة الكويتية ألا وهو ثقافتها العامة.

هل صحيح أن المرأة الكويتية تعاني من قصور ثقافي؟

هل استفادت الكويتية من الأزمة ثقافيًّا؟

وما العلاج لتنمية حب الثقافة والاطلاع لدى نسائنا وأطفالنا؟

* 48% من النساء الكويتيات يطالعن الصحف اليومية بانتظام.

حول هذا الموضوع طرح استبيان عشوائي على عينة من النساء الكويتيات شملت مئة امرأة، تتراوح أعمارهن بين 14 و40 عامًا، ويختلف المستوى التعليمي بينهن، وكذلك بالنسبة للحالة الاجتماعية؛ إذ تحوي العينة آنسات، وزوجات، وأخيرًا أمهات، كانت نتيجة الاستبيان كما يلي:

- 63% من النساء يحببن القراءة.

- 48% من النساء يطالعن الصحف اليومية.

- 17% من النساء تقرأ أكثر من كتاب شهريًّا.

- ترى 19% من النساء أن نسبة المثقفات الكويتيات لا تتجاوز الـ30%.

- 45% يعتبرن أنفسهن مثقفات.

-25% شعرن بقصور في ثقافتهن أيام الأزمة؛ بسبب عدم معرفتهن الكافية بحزب البعث وهويته السياسية.

-60% يحاولن زيادة ثقافتهن العامة بعد معاناة الاحتلال.

* خولة الراشد: نسبة المثقفات بين نساء الكويت ضئيلة جدًّا.

رأي السيدة خولة الراشد

تقول السيدة خولة الراشد، وهي أم لخمسة أطفال، وغير موظفة: إنها تهوى القراءة منذ الصغر، وتطالع الصحف اليومية بانتظام، كما تقرأ أكثر من كتاب شهريًّا، والسبب في حبها للقراءة هو ميل فطري أولًا، ولأنها باب الولوج لعالم المعرفة والاطلاع.

س: ما العلاج في نظرك لتنمية حب الثقافة والاطلاع لدى الأطفال؟

جـ: بيان أهمية العلم والقراءة والثقافة للطفل مند سني حياته الأولى، وهذا ما أتبعه فعليًّا مع أطفالي؛ حيث أبين لهم دائمًا أن عصرنا الحالي هو عصر العلم، وأن من أراد أن يتفوق فإن عليه بالعلم والإكثار من القراءة في المواضيع المختلفة، وأن بلادنا لن تتقدم إلا بالعلم في فروعه المختلفة، أما وسيلتي لذلك فإنني أقوم بشراء الكتب المختلفة لهم باستمرار، وقد قمت بتخصيص مكتبة خاصة في البيت لهم، وأحيانًا أقوم بقراءة القصص بنفسي لهم خصوصًا للصغار منهم، أما الكبار فأنا أناقشهم فيما قرأوه بعد انتهائهم من القراءة.

كذلك خصصت لهم برنامجًا ثقافيًّا أسبوعيًّا للثقافة العامة، ولتحفيظهم القرآن، وأنا أرى أن حفظ القرآن من المسائل المهمة التي يجب على الأم أن تحرص عليها مع الأطفال، ولا يجب أن تترك هذه المهمة للمدرسة فقط، ولا ننسى أن للقرآن دورًا كبيرًا في صقل شخصية الطفل اجتماعيًّا وعقائديًّا، وفي تنمية مهاراته اللغوية.

س: هل تعتبرين نفسك من فئة المثقفات؟

ج: في الواقع إنني لم أكن أعتبر نفسي كذلك، وإنما أعتبر ثقافتي عادية، ولكنني حين أجالس النساء الكويتيات في أماكن مختلفة، وتدور الأحاديث حول شتى المواضيع أفاجأ بأن لديهن قصور ثقافي شديد في تلك المواضيع مما أشعرني أن ثقافتي أعلى نوعًا ما من ثقافتهن، وإنه لمن المؤسف أن نرى عدم اهتمام المرأة الكويتية بتنمية ثقافتها.

* هل كان للأزمة أثر إيجابي على ثقافة المرأة الكويتية؟

رأي الطالبة منية الرفاعي

الطالبة منية فوزي الرفاعي تبلغ الرابعة عشر من العمر، وهي في الصف الرابع المتوسط، تقول الطالبة منية: إنها لا تحب القراءة رغم مطالعتها لبعض الصحف والمجلات الأسبوعية، أما القراءة بوجه عام، فلا تقبل عليها، وربما لهواية الرسم التي تمارسها دخل في ذلك، كما أنها لم تحظ بتشجيع في الصغر من أجل الإقبال على القراءة، وترى أنها العلاج الأنسب الذي يجب أن يتبع مع الطفل من أجل زرع حب القراءة في نفسه.

رأي سيدة جامعية

السيدة فاطمة. س جامعية تبلغ الأربعين من العمر، وهي موظفة وزوجة تحب القراءة، وتطالع الصحف اليومية بانتظام، وتقرأ أكثر من كتاب شهريًّا، ودافعها لذلك حب المعرفة والاطلاع، وترى أن تنمية الثقافة لدى الطفل ضرورية جدًّا، وذلك بشتى الوسائل عن طريق المدرسة أو الوالدين.

س: كم نسبة المثقفات الكويتيات في نظرك؟

جـ: باعتقادي أنها أقل من 30%، وذلك من واقع ما أراه من حولي، سواء في مجال عملي كمديرة تحرير أو في نطاق المعارف والأهل، ومن المؤسف أن أرى المرأة الكويتية تهتم بأمور نسائية بحتة كالأزياء والكماليات أكثر من اهتمامها بالثقافة، وأنا وإن كنت أعتبر نفسي من فئة المثقفات إلا أنني أرى هذه الفئة ضئيلة جدًّا في بلادنا.

س: هل تحاولين الآن في مرحلة البناء زيادة ثقافتك العامة خصوصًا فيما يتعلق بالأزمة وما صدر حولها من كتب وأبحاث؟

ج: أرى أن الثقافة أمر ضروري لشخصية المرأة الكويتية سواء قبل الأزمة أو بعدها، وأنا عن نفسي قرأت العديد من الكتب التي صدرت حول الأزمة بوجه خاص، وما زلت على عادتي القديمة في الاطلاع في مختلف المجالات بوجه عام.

(يتبع)

الرابط المختصر :