العنوان أين الرجولة؟!!
الكاتب مجدي الشربيني
تاريخ النشر السبت 23-فبراير-2008
مشاهدات 61
نشر في العدد 1790
نشر في الصفحة 62
السبت 23-فبراير-2008
أعجبني قول إحدى النساء قالت عجبت لفتاة تبحث عن رجل -زوج– ولا تبحث عن الرجولة، إن خلق الرجولة يتطلب صدق الكلمة وعدم الكذب والوفاء بالعهد والكلمة والوعد، وأن يكون صاحبها شجاعًا عظيم الاحتمال يفضل الصراحة في الحق وكتمان السر والاعتراف بالخطأ والإنصاف من النفس وملكها عند الغضب، ولا شك أن هذه الصفات هي التي ميزت مسلمي الأمس عن مسلمي اليوم، إلا ما رحم ربي، فقد تجلت الرجولة في القرن الأول، فكانت العزة والشموخ والإيمان الذي لا تزعزعه الشدائد وصبر على المكاره وعمل دائب في نصرة الحق، وهيام بمعالي الأمور وترفع عن السفاسف. لقد خلف القرن الأول مبادئ خالدة تستمد أصالتها من الإسلام وشموخها وعزتها من محمد –صلى الله عليه وسلم- سقى الله الأيام الخوالي الغيث العميم.
قل لي بربك: أين الرجولة؟ ونحن نرى شعب غزة يجاهد نيابة عن الأمة وهو محاصر ويموت أطفاله، ليعيدوا العزة والكرامة لأبنائنا!!
هذا زمن تزأر فيه الفئران، وتموء فيه الأسود، فهنيئًا لأهل غزة الذين قصدوا بقولهم وعملهم وجهادهم وجه الله وابتغاء مرضاته وحسن مثوبته من غير نظر إلى مغنم أو مظهر، أو جاه، أو تقدم، أو تأخر. فهم جنود عقيدة لا جنود غرض ومنفعة نعم بويعت حماس في زمن لا رجولة فيه فهم الشهداء على تخاذل الأمة وتخليها عن نصرة الحق بل وتأمر الكثير ممن ينتسبون إليها على الجهاد في أرض فلسطين.
صبرًا صبرًا أيها الرجال مهما طال الليل لابد من طلوع الفجر:
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}آل عمران: 139»