العنوان أين الرقابة الإعلامية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1989
مشاهدات 69
نشر في العدد 899
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 10-يناير-1989
بريد القراء
متابعات
• أين الرقابة الإعلامية؟ •
إن الأفلام التي تباع في محلات بيع الفيديو هي أشد على الأمة من حرب أعدائها، وإنها لحرب باردة يشنها علينا أبطال مسارح الفيديو وممثلوه. لقد رأيت فيلمًا مسموح ببيعه وعليه ختم الرقابة! هذا الفيلم لو طبق ما فيه في الشارع مباشرة لأحدث ضجة لم يسبق لها مثيل، ولكنه مسموح ومرخص بمشاهدته فقط، وأن الناظر لا بد يومًا أن يطبق ما شاهده، فهل نعي ذلك؟!
· أخوكم: أ - الشتري/ السعودية
• إلى مجلة اليقظة!! •
لدي بعض الملاحظات حول موضوعات نُشرت بمجلة اليقظة في عددها 1093، فقد كتبت إحدى المحررات وتدعى كريمة شاهين كلامًا حول المناظرات التي يقيمها الداعية الشيخ أحمد ديدات مع المسيحيين والرد عليهم، وإبراز الإسلام على صورته الحقيقية التي يحاول المسيحيون تشويهها.
حيث بدأت المذكورة مقالتها بسؤالين كُتبا بالخط العريض لا أدري ما الدافع والهدف من ورائهما، وهما: «لمصلحة مَن هذه المناظرات المشحونة؟»
و«القرآن أم الإنجيل.. أيهما كلمة الله؟».
كما يبدو من هذين السؤالين أن كاتبتهما في شك من القرآن والإسلام محاولة بث هذا الشك في قلوب المسلمين، وتشكك أيضًا أن هذه المناظرات ليست من مصلحة الإسلام!
وقد كتبت في نفس العدد تقول: «صرت أتتبع أخباره، أصبحت أحرص على رؤيته، بت أسهر أفكر فيه وأحلم به وأتمناه كرجل يملأ بيتي بوجوده ويروي عطش أنوثتي بفحولته!».
ثم تقول: «ولم يسلمني بطاقة الدعوة إلى الزفاف، وإنما أعطاني قبلة هي الأولى في حياتي! نبضت معها أنوثتي وخفقت لها غريزتي، وانتشت قسمات وجهي بابتسامة الرضا».
إنها تدعو للانحراف وتزين الرذيلة للمراهقين، محاولة نشر الفساد بهذا الكلام المحموم الذي لا يقوله إلا من فسخ عنه ثوب الحياء والخوف من الله.
وكفى بكلامها شاهدًا عليها.
أما الشاعرة الحداثية التي طبلوا لها كثيرًا، فقد كتبت في العدد نفسه ص 54 قصيدة بعنوان «المجنونة»، جاء فيها ما يلي:
«يا حبيبي إنني دائخة عشقًا، فلملمني بحق الأنبياء». وقالت أيضًا: «يا حبيبي إنني ضد الوصايا العشر».
وباقي القصيدة تحمل عبارات فاضحة. ألَا من مسؤول في هذه المجلة يغار على دينه؟ ألا من مسؤول يعاقبها؟ إن الوصايا العشر هي قوله تعالى في سورة الأنعام:
﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (سورة الأنعام: 151) الآية، أيُنشر التصريح بالكفر على صفحات مجلة يدعي صاحبها الإسلام وتصدر في بلد إسلامي عربي؟
· عبد الله خالد البراق
السعودية
• الفكرة الدينية اليهودية! •
إذا استرجعنا أحداث اجتياح إسرائيل الجنوب لبنان، نقف أمام حدث هام تناقلته وكالات الأنباء المصورة، وهو ذاك الاحتفال العسكري الذي حضره الإرهابي بيغن، وفيه سلم قلعة بجنوب لبنان إلى العميل سعد حداد قائلًا: «الآن أعدنا إليك قلعة أجدادك»! وهو يقصد أن هذه القلعة كانت أثناء الحروب الصليبية حصن احتماء للجيوش الصليبية المهاجمة لبيت المقدس، وهزمهم صلاح الدين الأيوبي وطردهم شر طرده، والآن -كما يدعي بيغن- أعاد اليهود القلعة إلى أصحابها الصليبيين الجدد بعد استردادها من أيدي المسلمين، خاصة وأن منظمة التحرير الفلسطينية كانت تستخدم هذه القلعة في قصف المستوطنات اليهودية في شمال فلسطين المحتلة.
ويتبين حقد اليهود ومرض قلوبهم في قول «شارون» بعد إخراج المقاتلين الفلسطينيين من لبنان: «اليوم بيوم خيبر»!
· صبري أحمد الصبري
مهندس مصري بالسعودية
• صحف يسارية!! •
إنني أشكركم على مجلتكم الغراء، والتي تعبر عن الأقلام الإسلامية التي تغار على حال هذه الأمة، والمرجو منكم هو أن تتناولوا ردودًا، بل مزيدًا من الردود على الصحف اليسارية الملحدة، وبعضًا منها تصول وتجول في محاربة الإسلام، وأخيرًا صدر عدد من مجلة «كلمة» بالفرنسية تقول فيها إحدى الساقطات: لقد قرأت القرآن والإنجيل ولم أجد بينهما فرقًا، ولكنهما وُضعا من طرف أشخاص يرعون مصالحهم... إلخ من السفاسف التي أنزّه مجلتنا الغراء عن ذكرها.
· أم يمان/ الدار البيضاء
• اقتراحات للحج •
حبذا لو أخذ المسؤولون بهذه الفكرة: لماذا لا يقسم مكان الرجم بواسطة حواجز أسمنتية مكان للداخلين وآخر للخارجين، وإذا كان يجب على المرأة أن ترمي بنفسها لماذا لا يخصص مكان للنساء وآخر للرجال! ويتحقق ذلك بوضع قائمين صارمين عليه مثلما هو الأمر عند بئر زمزم كذلك. مكان الرجم -إخوتي- لا أعرف لماذا يسمح بالنوم بقربه، هناك الأوساخ الملقاة في كل مكان وفيضان المجاري، والرجال والنساء ينامون فيه، إنهم ينامون ويأكلون ويقضون حوائجهم ويتوضأون فيه. لا يستطيع الإنسان في هذا المكان أن يمشي إلا وقد رفع ثوبه إلى الركب، ولك أن تتصور ما يسببه هؤلاء الجهلة من تضييق المكان وإيذاء الناس بما يرمونه وبما يذهبون إليه للتعبد.
كم أرجو أن يحل هذا الأمر بتعليم هؤلاء الجهلة، وبالإلزام والقوانين الصارمة.
وجزاكم الله خيرًا.
· س. ش/ قطر
• إلى أين يا عرب؟! •
لقد جاهدت الشعوب الإسلامية طويلًا لتتخلص من الاستعمار الظاهر وقدمت مواكب الشهداء فوجًا بعد فوج، ولكنها ما كادت تصل إلى هدفها حتى بدأت آليات ذلك الاستعمار تستخدم جراثيم أكثر فتكًا بالشخصية المسلمة، أوصلت الأمة إلى ما يشبه الاقتناع «بالاستعمار غير المنظور».
وهنا بدأ الاستعمار وعملاؤه يمارسون الكهانة الاستعمارية التي توهم الشخصية المدمرة بأن الأهداف المنشودة لا تتحقق إلا «بضريبة ثقافية وأخلاقية».
ونصل في نهاية المطاف إلى شخصية تقف مع المستعمر المستتر، في حين أن سدنتها يحملون رايات التحرير والتقدم، فإلى أين يا عرب؟!
· حامد مختار محمد جازية
اليمن الشمالي - الحديدة
• حماس هي الأساس •
لتحرير مسرى الحبيب الكريم
من النهر حتى الشواطئ الحسان
وتمزيق أوصال بغي شراس
شعاري يبقى بدون مساس
فلا «جورج» يحنو ولا «...»
فلا « سنه طوفا» ولا رحمة
على القدس لما اعتراها اليباس
وما عندنا غير زخ الرصاص
حماس حماس حماس حماس
حماس حماس حماس حماس
برغم الأعادي ستبقى الأساس
برغم الأعادي ستبقى الأساس
· شعر: محمود طعمة
• كم كانوا يخسرون؟ •
أوردت في هذه الرسالة كلمة للمفكر الإسلامي سيد قطب رحمه الله ذكرها في كتابه «معالم في الطريق»، أوجهها إلى الدعاة إلى الله القابعين في سجون الطغاة، والذين هم تحت آلة التعذيب، وإلى الدعاة إلى الله في كل مكان:
«لقد كان في استطاعة المؤمنين أن ينجوا بحياتهم في مقابل الهزيمة لإيمانهم، ولكَم كانوا يخسرون هم أنفسهم! وكم كانت البشرية كلها تخسر؟! كم كانوا يخسرون وهم يقتلون هذا المعنى الكبير، معنى زهاوة الحياة بلا عقيدة، وبشاعتها بلا حرية، وانحطاطها حين يسيطر الطغاة على الأرواح بعد سيطرتهم على الأجساد!».
· منصور الفهيد السلمان
المحرر: بالنسبة لطلبك في رسالتك عن الأشرطة فهي موجودة في مركز الشباب بجمعية الإصلاح الاجتماعي، وبإمكانك الحصول عليها من المركز.. وفقك الله ورعاك.
• القرآن بحر لا ينفد •
تضمن القرآن الكريم علوم الأولين والآخرين، وكل يوم نكتشف أشياء مكنونة بين طياته حيث لم يصل إليها أسلافنا الأولون، وأقول إن لكل جيل حظه من العلم والمعرفة، ومهما نهلنا من هذا العالم الواسع لن نبلغ شيئًا، وصفة العالم الذي بلغ درجة النهي من العلم، مثله كمثل طائر انصبَّ على نهر فأصاب منه ما أصاب ورجع إلى مكانه حيث لم ينقص من ذلك النهر شيئًا.
· مسعود أحمد سليمان - الجزائر
نحن نجيب
• ماذا فعلت الانتفاضة؟ •
· الأخ وليد محمد السند - الرياض
يقول في رسالته:
أرجو الإجابة عن سؤالي، وهو ماذا فعلت الانتفاضة المباركة بالعدو اليهودي؟ وأرجو إعطائي بعض الأمثلة التي تضرر بها العدو مثلًا من الانتفاضة المباركة في فلسطين من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية، وجزاكم الله خيرًا.
المجتمع: لقد أتت الانتفاضة على أرض فلسطين ثمارًا طيبة سواء على صعيد القضية الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني أو الأمة الإسلامية، أو على صعيد العدو اليهودي والمؤامرة الدولية، وإن رصد هذه النتائج التي أفرزتها الانتفاضة حتى الآن مطلب مهم لإدراك أهميتها والعمل على حمايتها وتوسعها وتطويرها.
وعلى الرغم من صعوبة قياس الثمار نظرًا لكبر الأهداف وقصر المدة، غير أننا سنحاول أن نحصر بعض هذه الثمار.
· على صعيد العدو اليهودي:
1 - أسقطت الانتفاضة أسطورة العدو اليهودي الذي لا يغلب جيشه، وأثبتت للعالم جبن وخور وتهاوي أجهزة أمن وجيش العدو اليهودي أمام ضربات أطفال الحجارة.
2 - أثبتت للعالم كله زيف «الديمقراطية» اليهودية في فلسطين المحتلة، وبأن للعالم الوجه الكالح لهذه «الديمقراطية» النازية من خلال ما عرض على شاشات التلفزيون، وما نقل في الإعلام من صورالوحشية اليهودية وقسوتهم غير الآدمية على الأطفال والنساء والشباب الذي يطالب بحقه في أرضه.
3 - أثرت الانتفاضة سلبًا على اقتصاد العدو من خلال إضرابات العمال ومقاطعة السلع التي ينتجها، والتي لها بدائل محلية خاصة بعد أن أصدرت حركة حماس بيانًا نشرت فيه فتوى «بحرمة شراء سلع العدو التي لها بديل فلسطيني في الداخل». وأثرت الانتفاضة كذلك على السياحة، حيث انخفض معدلها بشكل ملحوظ، والتي تُعد من مصادر الدخل القومي للعدو، ولعل التقارير التي نشرها العدو حول خسائره في الجانب الاقتصادي تبين الأثر البالغ للانتفاضة اقتصاديًّا.
4 - أحدثت الانتفاضة انقسامًا ملحوظًا في صفوف العدو من خلال بحثه عن سبل مواجهتها، إلى حد دعوة عدد من العسكريين إلى الانسحاب من أجزاء من الضفة وغزة هروبًا من مواجهة كارثة قد تحل بإسرائيل على حد تعبيرهم.
5 - أجبرت اليهود على تحديد خيارات عاجلة قبل أن تدمر كيانهم بالكلية، فقد أعرب البروفيسور «يهوشفاط هيركابي» المحاضر في قسم العلاقات الدولية بالجامعة العبرية عن «أن الدولة ستتحول إلى جهنم، وأنه لن تكون هناك دولة يهودية، وأنه لا يمكن السيطرة على مليوني عربي إذا بقيت الأمور على ما هي عليه».
كل ذلك يشير إلى أن مخطط الدولة الصهيونية التوسعي أصبح في المرحلة الراهنة محط نظر المفكرين والزعماء والقادة اليهود بفضل فعل الانتفاضة المباركة.
· على صعيد مشروعات السلام والوضع السياسي:
1 - أبطلت النظرية التي كثر لها المروجون في الآونة الأخيرة، والتي مفادها «أن أمامنا خيار وحيد هو الحل السياسي والمفاوضات والقبول بإسرائيل كأمر واقع، والرضا بما يمكن أن يُعطى لنا».
لكن أطفال فلسطين الذين تربوا في المساجد أثبتوا فشلها، وأصبحت وكأنها تتحدث عن شعب آخر غير هذا الشعب، فلقد أثبت الشعب أن عطاءه الجهادي لا يزال مستمرًّا.
2 - أسقطت الانتفاضة كل مشروعات السلام المزعومة، وأعادت القضية إلى حقيقتها كمعركة مصير ووجود وعقيدة بيننا وبين اليهود.
3 - أثبتت الانتفاضة أن الإسلام هو الحل، وأن الحركة الإسلامية ممثلة بحركة المقاومة الإسلامية حماس وحدها القادرة على تفجير طاقات الأمة الحقيقية وأن الجماهير لا تثق إلا بها، وها هي قد بدأت مشوار التحرير الشامل بعد أن أعدت له عدة!
4 - أجبرت الانتفاضة كل القوى السياسية العالمية على الجد في البحث عن حل لهذه القضية ليس حبًّا في الفلسطينيين، ولكن خوفًا على «إسرائيل».
ردود قصيرة
· الأخ أبو محمد - إيران
إن الله لينصر المظلوم ويأخذ على يد الظالم ولو بعد حين، ونسأل الله أن يخفف عنكم ويفرج عنكم.
***
· الأخت أم بكر - الأردن «مخيم غزة»
الخاطرة «أنا والناس» بحاجة إلى تركيز أكثر وإعادة صياغة، أما الثانية فهي جيدة وسننشرها لاحقًا إن شاء الله.
***
· الأخ الكريم عبد الرحمن القيسي
رحم الله الرئيس ضياء الحق، فقد كان نصيرًا جيدًا للمجاهدين الأفغان، وشكرًا على مشاركتك.
***
· الأخ محمد «أبو عبد الله».
ما حدث سهو وخطأ من القسم الفني، وشكرًا على ملاحظتك.
***
· الأخ محمد عبد الله حسين - جدة
رسالتك وما فيها من الموضوعات وصلتنا وقد استفدنا منها، فجزاك الله خيرًا.
***
· الأخ إبراهيم عبد الله الجبرين - السعودية
نشرنا تعريفات عن الموضوعات التي طلبتها، وبإمكانك الرجوع إليها في أعداد المجلة السابقة.
***
· الأخ محمد علي الشقيري - جدة
ما أفتى به الشيخ بحاجة إلى توضيح ورد من العلماء، وشكرًا على مشاركتك.
***
· الأخت أم إبراهيم - الرياض
نشرنا مقالات كثيرة بأقلام القراء عن الانتفاضة، وشكرًا على متابعتك وحرصك.
***
· الأخ مبارك براك محمد - الكويت
قد يكون الكتاب الذي ذكرته غير موثوق، وبإمكانك الاستعانة والاستفادة من الكتب الموثوقة في السيرة والتاريخ، وكذلك بالسؤال من أهل العلم والمشايخ الذين ترى فيهم الصلاح.
***
· الأخت أم يمان - المغرب
شكرًا لك على مشاعرك، أما بخصوص العنوان المطلوب فليس موجودًا لدينا. أما المقابلات المقترحة فهي لا شك جيدة وسنقوم بها في الوقت المناسب لهؤلاء المشاركين.
***
· الأخ جمعة ضرار - السودان
محكمة العدل الإسلامية من فكرة الكويت، ونرجو أن تخرج إلى حيز الوجود لتؤدي دورها المطلوب في حل قضايا المسلمين.
***
· الأخ عمر عبد الرحمن عثمان
مقالك جيد، إنما تضمنت معانيه مقالات لنا تم نشرها في أعداد سابقة.. وشكرًا لك.
***
· الأخ علِي الأنصاري - مكة المكرمة
ما يُنشر فهو من باب الوسائل التي تكون ذات فائدة ووسيلة إيضاح للإخوة القراء، أما الأخطاء المطبعية فهي فنية نرجو أن نتلافاها في المستقبل، وجزاك الله خيرًا.
***
· الأخت أم عبد الرحمن - جدة
قصيدتك ينقصها الوزن العروضي، أما الأقصوصة فسوف تُنشر بعد إجراء بعض التعديلات اللازمة عليها.. وشكرًا لك.
رسالة قاري
المسلمون الجدد بين الإهمال والتمجيد
هناك فرق في الحفاوة بالمسلمين الجدد من أبناء الدول الغربية وأمريكا الشمالية، وبين المسلمين الجدد من الدول النامية، لقد ظهر لي ولعدد ممن تحدثت إليهم في هذا الموضوع أن الحفاوة بمسلمي الدول الغربية وأمريكا الشمالية أكثر من الحفاوة بمسلمي الدول الآسيوية والإفريقية.
وهناك فرق بين الحفاوة بالمسلمين الذين كانوا قبل الإسلام من ذوي الجاه والشهرة، وبين المسلمين الذين كانوا قبل إسلامهم من المغمورين.
فمن كان ذا جاه وشهرة يحظى -عادة- بحفاوة أكبر ومكانة أعلى، ومسؤولية أكبر. وقد تكون المسؤولية أكبر مما يحتملها هذا المسلم الجديد.
حسب تجاربي الشخصية وتجارب آخرين قد نلمس عند بعض المشهورين أصلًا نوعًا من الشعور بالقلق ما لم يتمكنوا من الحفاظ على مكانتهم الاجتماعية السابقة، فيظهر على بعضهم روح الاستعلاء والترفع عن قبول النصيحة والتوجيهات من المسلمين، وبعض هؤلاء يتغلبون على هذه المشكلة بشكل يثير الإعجاب والإكبار.
ومع كل هذا وذاك فإن غالبية المسلمين الجدد حساسون ويرفضون ما يلمسونه فعلًا أو يتوهمونه من روح الاستعلاء والمنة بين المسلمين من العرب خاصة، لأن كثيرًا من العرب يعتقدون أن مجرد تميزهم بمعرفة اللغة العربية يجعل فهمهم أفضل، والحقيقة أن معرفة اللغة العربية ليست ضمانًا تلقائيًّا لفهم الإسلام ومصادره الأساسية، وإن كان شرطًا.
والأصل كما نعرف: إنما شرف الله الناطقين بالعربية إذ اختار لغتهم لينزل بها القرآن وتكون لغتهم لغة لأهل الجنة، وبهذا الشرف زادت مسؤوليتهم تجاه هذا الدين، فإن هم أدوا حقوق هذا الدين في أنفسهم وغيرهم استحقوا هذا الشرف، وإن قصروا فجُرمهم في التقصير أكبر.
هذا فإني أتوقع من المسلمين السابقين وبخاصة العرب أن يكونوا أرحب صدرًا وأكثر تحملًا وأقدر على ممارسة الوسائل التي تؤلف بين القلوب، وتزيل الشحناء والعداوة بين المسلمين عامة وبينهم وبين غيرهم، والله الهادي إلى سواء السبيل.
· سعيد إسماعيل
السعودية - المدينة المنورة